أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أزمات إسبانيا تضع منطقة اليورو في اختبار صعب


أماني عطية
 
تستعد منطقة اليورو لمعركة صعبة بطلتها اسبانيا التي تحولت إلي ساحة لتصدير الازمات الاقتصادية لبعض الدول مؤخراً، وتعتبر الازمة الراهنة اختباراً لتحديد مدي صلابة أو إمكانية سقوط منطقة اليورو.

 
وتعاني اسبانيا رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو من ارتفاع كبير في معدلات البطالة بلغت نسبتها نحو %19 مؤخراً، بالاضافة الي الازمة العقارية وتحملها عبئاً كبيرا من الديون الي جانب عجز الموازنة.
 
وحقق الاقتصاد الاسباني انكماشاً بنحو %3.6 في عام 2009.. ومن المتوقع أن ينكمش مرة أخري في العام الحالي ليترك اسبانيا تعاني من أعمق وأطول ركود في 50 عاماً، وتتنامي مخاوف المواطنين في الدول الاوروبية من مثل هذه الازمات مع غموض الرؤية المستقبلية للأوضاع الاقتصادية. ويري المحللون أن اسبانيا ودول منطقة اليورو تواجه أكبر أزمة اقتصادية منذ اطلاق العملة الموحدة عام 1999.
 
وذكرت صحيفة »وول ستريت« أن المخاوف حيال قدرة اليونان علي تمويل ديونها انتقل الي دول أخري من الدول الاعضاء الأضعف في منطقة اليورو وتجتاح هذه المخاوف اسبانيا في الوقت الراهن.
 
وأوضح الخبراء أن مشكلة اسبانيا تكمن في افتقادها الوسائل الصحيحة لمعالجة مشكلاتها الاقتصادية، وأشاروا الي أن اسبانيا لا تستطيع خفض قيمة عملاتها لتجعل صادراتها أكثر جاذبية وتغازل المزيد من السائحين لزيارة مقاصدها السياحية، لأن قيمة اليورو تتحرك وفقاً للاقتصاد الالماني أكبر اقتصادات اليورو ولا تقدر »مدريد« علي خفض أسعار الفائدة أو طبع النقود لتحفيز الاقراض والانفاق، لأن هذه القرارات يتخذها البنك المركزي الأوروبي.
 
ويعتقد بعض الخبراء أن اسبانيا يمكنها تحفيز النمو من خلال خفض الضرائب، وزيادة الانفاق، ولكنها قامت بالفعل بزيادة المحفزات الاقتصادية وحجم الانفاق مما دفع بتضخم العجز في الموازنة الي تسجيل %11.4 من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي.
 
وتحتاج اسبانيا لبيع المزيد من السندات لجمع أموال جديدة. وفي هذا السياق يخشي مشترو السندات الحكومية في اسبانيا من تعثر اليونان عن سداد ديونها بأسعار فائدة أعلي علي السندات.
 
وقال »ديسموند لاشمان« الخبير الاقتصادي إن اسبانيا تعتبر الاختبار الحقيقي لوحدة اليورو في الوقت الراهن وفي حال وقوع اسبانيا في مشاكل عميقة يصعب وقتها الابقاء علي وحدة دول اليورو معاً، لافتاً إلي أن اسبانيا بالفعل في مشكلة عميقة.
 
ومن ناحيتها، رفضت الحكومة الاسبانية الحديث عن الازمة، وصرحت »الينا سلجادو« وزيرة الاقتصاد بأن اساسيات اقتصاد البلاد صلبة، وأن البنوك الكبري تتمتع بوضع جيد، والاحصاءات الاقتصادية تعتبر موثوقة الي جانب ديناميكية الشركات بشكل كاف للحفاظ علي حصتها في أسواق الصادرات.
 
وأشارت »سلجادو« الي أن اسبانيا تدير فوائض في الموازنة حتي بدء الازمة المالية العالمية، وقد ارتفعت الديون الحكومية من مستوي منخفض للغاية.
 
ومن جهة أخري تعهدت دول كبري في منطقة اليورو مثل فرنسا والمانيا بدعم اليونان إذا تطلب الامر ذلك، ولكن أي محاولة انقاذ لاسبانيا التي يضاعف حجم اقتصادها اليوناني والبرتغالي وايرلندا معاً سيكلف دول اليورو الكثير وسيؤثر عليها بشكل كبير.
 
وقد تتكلف عمليات الانقاذ لإعادة الثقة الي اقتصادات اليورو مبالغ كبيرة، فوفقاً لتقديرات بنك »بي إن بي باريبا« ستحتاج اسبانيا الي حوالي 270 مليار دولار وكل من اليونان وايرلندا والبرتغال إلي نحو 68 مليار دولار، و47 مليار دولار و41 مليار دولار علي التوالي، ولكن بعض المحللين في اسبانيا ليسوا متشائمين لهذا الحد وقال »اميليو أونتيفروس« رئيس شركة »AFI « للتحليل المالي في مدريد إن اقتصاد بلاده سيحقق تعافياً في النصف الثاني من 2010.
 
ويري العديد من خبراء الاقتصاد أن هناك ثلاثة اختيارات أمام اسبانيا، الاول يكمن في عدم التدخل الحكومي، وترك الاقتصاد يدير شئونه، والاختيار الثاني هو أن تتخذ الحكومة دوراً أكثر فاعلية وتخفض الانفاق واتخاذ اجراءات غير اعتيادية للدفع بجانب العرض في الاقتصاد متضمناً اصلاح سوق العمالة.
 
ودعا من جانبيه »ميجول أنجل فرنانديز« رئيس البنك المركزي الاسباني الي المضي في هذا الطريق وضرورة اتخاذ الحكومات إجراءات سريعة لتقليل العجز في الموازنة واصلاح سوق العمل، مشيراً إلي أنه في حال تأخر تلك الاصلاحات أو عدم كفايتها فإن هناك خطراً يهدد مستقبل اسبانيا.
 
ويعد »لاشمان« من ضمن المتشائمين الذين يتشككون في أن الحكومة الاسبانية ستقوم بذلك ويري أن عدم قدرة اسبانيا علي العودة لتحقيق النمو لفترات طويلة سيقودها للتفكير في الحل الثالث وهو »شق منطقة اليورو إربا« عن طريق الانسحاب من العملة الموحدة، وقد يسمح لاسبانيا بخفض قيمة عملتها مرة واحدة مما سيزيد من قدرتها التنافسية والسماح للاقتصاد بالنمو مجدداً.
 
وفي هذا الشأن، يري العديد من الخبراء والمحللين أنه لا يوجد دولة خاصة اسبانيا تستطيع تحمل عواقب حدوث فوضي مالية عارمة في أوروبا.
 
ويبدو أن متاعب اسبانيا كانت مرآة لسنوات الازدهار بعد أن انضمت مع 10 دول أخري الي الاتحاد النقدي في عام 1999 وكان اليورو وقتها يستهدف ترسيخ سوق موحدة في أوروبا وخفض رسوم وتكاليف التجارة والاستثمارات والتنقل بين هذه الدول مما دفع الي ازدهار قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمرافق والبنوك الاسبانية التي توسعت عالميا كما ارتفعت الاجور بشكل قوي ولكن المشكلة  تم حصادها الآن لأن ارتفاع الاجور بشكل سريع جعل الاقتصاد أقل تنافسية كما شهدت اسبانيا أزمة في قطاع المساكن حيث تضاعفت الاسعار خلال 10 سنوات بنهاية 2008.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة