أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

توافر الكوادر البشرية والتعليم الفني والتكنولوجي‮ .. ‬أبرز وسائل زيادة الإنتاج


علاء عبدالعليم - إبراهيم الغيطاني

عقد المجلس الوطني المصري للتنافسية منذ أيام مؤتمراً تحت عنوان »التعليم والتدريب والتنافسية - الخبرات الدولية والحالة المصرية«، ودار الحديث حول التنمية البشرية والتنافسية من واقع الخبرات الدولية والرؤية المصرية ودور رأس المال البشري في مؤشرات التنافسية مع التطبيق علي سياسة اصلاح التعليم في مصر، فضلا عن طرح رؤي جديدة لتوضيح العلاقة بين التعليم والتدريب والتنافسية ودور التعليم الفني كعامل أساسي للنهوض بالتنافسية.


وانتهي المؤتمر الي مجموعة من التوصيات أهمها عمل تعليم قائم علي معايير الجودة وضمان زيادة الانفاق عليه، وتوزيع الموارد بشكل أكثر كفاءة في مجال التعليم، وتنويع مصادر التمويل لهذا القطاع، وتحسين الجودة والعدالة في توزيع الموارد والتدرج في خطط التطوير.

الدكتورة مني البرادعي، الرئيس التنفيذي للمجلس الوطني المصري للتنافسية، عرفت التنافسية علي أنها »مجموعة من المؤسسات والسياسات التي تحدد مستوي الانتاجية ومستوي معيشة الافراد«، مشيرة إلي أن التعليم يمثل الركيزة الاساسية في منظومة اصلاح بيئة العمل، حيث إنه يعمل علي تأهيل العمالة وينتقل بالاقتصاد القومي من اقتصاد موارد الي اقتصاد معرفة، وأنه كنتيجة واضحة لانتشار قيم العولمة وترابط الاسواق تحددت مهارات الافراد وقدرتهم علي الانخراط في العالم بمستوي التعليم وجودته، مشيرة الي أنه علي الرغم من التحسن الكبير في التعليم بصفة عامة والتعليم العالي بصفة خاصة، فإنه مازالت هناك عقبات أساسية تقف في طريق مصر للصعود علي مؤشر التنافسية لذا بات من الضروري بذل جميع الجهود لتحسين المنظومة التعليمية من خلال تحسين كفاءة الموارد البشرية، وتحفيز القدرة علي الابتكار وتحقيق التقدم التكنولوجي في مجال التدريب، ومن ثم تحسين القدرة التنافسية.

وأشار الدكتور حسام بدراوي، رئيس لجنة التعليم بالحزب الوطني، إلي الاهمية البالغة للتعليم الفني، والذي يساهم بشكل أكبر في تحقيق انتاجية متزايدة، ولكنه يتطلب التدريب المستمر من خلال دور وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي، مشيراً الي تواجد بعض التحديات التي تعوق مسيرة التعليم بصفة عامة، والتعليم الفني بصفة خاصة التي تتمثل في انخفاض حجم الموازنات، وعدم توافر العدد الكافي من المعامل الواجب توافرها وعمل ما يقرب من %50 من مدارس التعليم الفني فترتين.

وتطرق بدراوي للقواعد الأساسية، التي لابد من توافرها في منظومة التعليم والتي يبرز في مقدمتها تدريس العلوم والرياضيات واللغات لتخريج شخص قادر علي تحقيق التنمية باستخدام مجموعة من السياسات الخاصة بالتعليم العام والفني، وتطبيق نظم الجودة، التي انشئت من أجلها هيئة ضمان الجودة والاعتماد. وكذلك هناك سياسات لتنمية الكوادر البشرية وتطوير هذه السياسات يحتاج الي مزيد من الانفتاح علي البلاد الاخري وابرام الاتفاقيات وتوقيع المعاهدات للسماح بوجود مدربين ومعلمين في المدارس المختلفة من دول خارجية وارسال البعثات التعليمية للخارج ومحاولة اعلاء النظرة المجتمعية للتعليم الفني، بالاضافة الي تحديد درجات المهن المختلفة ونوع التعليم وربط الاخير بنظام الترخيص لمزاولة المهنة وعمل بحوث مستمرة للارتقاء بالمهن المختلفة، ودون هذا لن تتحرك قاطرة التنمية.

أما الدكتور عمرو عزت سلامة، وزير التعليم العالي السابق، فأشار الي أهمية تنمية العنصر البشري وتطوير قدرات الابداع للوصول الي مستوي أعلي من التنافسية، وهذا العنصر البشري له مزايا تنافسية بالنسبة لمصر علي المستويين العربي والاقليمي دون منافسة تذكر، مشيراً الي أن هناك تطورات في مستوي التعليم في دول الخليج العربي ومنها السعودية وإمارة دبي اللتين يوجد بهما مركز تدريب عالمي مع ظهور سياحة التدريب.

ونوه »سلامة« الي وجود بعض السلبيات التي يعاني منها التعليم والتدريب في مصر، ولكن في الوقت نفسه هناك بعض الايجابيات والعديد من المحاولات لتطوير قطاع التعليم، خاصة التعليم العالي الذي يوجد به بعض المزايا مثل السمعة والمكانة التاريخية وتوافر الكوادر البشرية المؤهلة وتعدد أنواع الجامعات، حيث توجد في مصر الجامعات الحكومية والخاصة، وهناك كوادر بشرية مؤهلة لتقديم الخدمات التعليمية، كذلك هناك أنظمة جديدة في التعليم مثل نظام الساعات المعتمدة.

أما عن نقاط الضعف التي يعاني منها التعليم العالي فتتمثل في عدم توافر التمويل الكافي خاصة للجامعات الحكومية، وزيادة اعداد المقبولين سنويا في التعليم الحكومي، والنظرة الدونية من المجتمع لكليات يطلق عليها كليات القاع، مما ينعكس بالسلب علي تطور المجتمع في نواحيه المختلفة، بالاضافة الي ضعف الدور البحثي للجامعات وسيادة المظاهر في تقديم الخدمات وغياب معايير الكفاءة، وعدم وجود استراتيجية متكاملة وغياب الدور البحثي للجامعات، والتركيز علي التخصصات الجماهيرية في الجامعات الخاصة، وللتغلب علي العيوب السابقة يجب تطبيق خطة استراتيجية في التعليم لاستيعاب التطور وتشجيع انشاء الجامعات الاهلية وتبني ثقافة الجودة من خلال هيئة ضمان الجودة والاعتماد والانطلاق الي السوقين العربية والافريقية وتطوير الجيل الحالي لاعضاء التدريس ووضع معايير جديدة للتعيين وعمل مزيد من الانفتاح علي العالم وتبادل الاساتذة والطلاب بين جامعات العالم المختلفة.

وعرض سلامة مجموعة من التهديدات التي تواجه صعود مصر علي مؤشر التنافسية ومنها الزيادة المضطردة في اعداد المقبولين في الثانوية، والتنافسية الكبيرة علي مستوي العالم والتوسع في انظمة التعليم المفتوح دون ضوابط وتطور الانظمة التعليمية المنافسة في الدول العربية مثل السعودية وقطر والكويت وسوريا، وعدم توافر كوادر مؤهلة في جميع التخصصات والاهتمام المرحلي بالتعليم الحكومي ودخول منظمات غير حكومية غير مؤهلة لتقديم التدريب، والعشوائية في برامج التدريب وغلبة الربح في مراكز التدريب، بالاضافة الي العمل علي نطاق محلي وعدم الاستعانة بالخبرات الدولية وعدم إيمان القيادات الادارية بالتدريب وغياب المعايير الواضحة عند انشاء مراكز التدريب، بالاضافة الي ضعف قانون العمل.

أما الدكتور شريف عمر، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب، فقال إن التعليم العالي يحتاج الي بذل المزيد من الجهود في الوقت الذي تزيد فيه نسبة الأمية علي %25 بين سكان مصر، وذلك بالتزامن مع ضعف التمويل الحكومي واختلاف مخرجات التعليم العالي من جامعة لأخري، وزيادة أعداد الطلاب داخل الجامعات الحكومية، فضلاً عن عدم تفرغ اعضاء هيئة التدريس، والحاجة الي تطبيق قواعد الحوكمة بالنسبة للتعليم العالي، وكل هذا يحتاج الي توفير الاستقلالية المالية والادارية في الجامعات وتحويلها إلي الشكل الاقتصادي.

في حين قال الدكتور محمد نجيب أبوزيد، عضو مجلس الشوري، إن الوصول الي مستوي عال من الجودة في تقديم الخدمات يعتمد علي قياس مستوي الجودة والاشارة الي التنمية والاحساس بقيمة الوقت والتواصل مع الآخرين، بالاضافة الي رفع مستوي التنافسية والقابلية للتكيف، وهو ما يعكس مستوي الإنتاجية والتوافق مع المعايير الدولية، موضحاً أن مصر بها ما يقرب من 16 مليون طالب بالمراحل الابتدائية والاعدادية والثانوي العام والصناعي والزراعي والتجاري والفندقي.

وأوضح »أبوزيد« أن خريطة الدارسين تتحسن بصفة دورية بعد أن بدأت جهود التعليم والتنمية تؤتي ثمارها في الصعيد، وهذا ستظهر نتائجه بشكل افضل إذا ما تم توفير الموارد البشرية للتعليم الفني واعطاء الحوافز الكافية للعمل وتوفير التدريب الكافي، وعمل تقييم من قبل الدولة للمدارس ومشاركة قطاع الاعمال ليس بالتمويل فقط ولكن بالسياسات ايضا، واعتبر التعليم الفني ضرورة لتحريك قاطرة التنمية كما هي الحال في ألمانيا، حيث يشكل التعليم الفني هناك ما نسبته %85.

أما الدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، فأوضح أن هناك 5 تحديات أساسية تقف عائقاً في وجه تطوير منظومة التعليم، يتمثل التحدي الاول في وجود التنافسية العالمية، أما التحدي الثاني فيختص بمتطلبات سوق العمل في حين يتعلق التحدي الثالث بزيادة الطلب علي التعليم العالي، ويستدعي ذلك وجود تطبيقات محلية لتحقيق التنافسية، وهذا يجب أن يكون في مؤسسات التعليم لتخريج شخص قادر علي التواصل، فضلا عن توفير أماكن لمليون ونصف المليون طفل جديد يدخلون منظومة التعليم، أما التحدي الرابع فيتمثل في عدم كفاية الموارد وضعف التمويل، ولذلك فإن المجتمع عليه أن يتحمل مسئولية حسن استخدام المتاح من الموارد لتوظيفها بالشكل الصحيح ومحاولة ترتيب الاولويات وإعادة النظر في سياسات الدعم، حيث إن الدعم الموجه لقطاعي الصحة والتعليم لا يتعدي %50 من الدعم الموجه لقطاع الطاقة، أما التحدي الخامس فيتثمل في مقاومة التغيير من جانب متخذي القرار وتوقف مسيرة التنافسية بمجرد الوصول الي الهدف المنشود، ولذلك فإننا نحتاج الي عمل تعديل تشريعي صريح، للوصول الي ثقافة للتغيير وضرورة التحلي بقيمة الحكمة في ادارة التغيير والاقتناع بضرورة تغيير قانون العمل 49 وعمل استراتيجية واضحة للوصول الي رؤية مستقبلية مشرفة، وهذا يعتمد علي النظر للوضع الحالي للمنظومة وعمل التخطيط الاستراتيجي المناسب وفرض التشريعات الملائمة وعمل مشروعات للتطوير والسعي نحو بناء منظومة تعليم عال متطورة، وذلك في ظل تطور حاجة المجتمع وسوق العمل المحلية والاقليمية والدولية، والقضاء عي ظاهرة الاحتكار للمهنة التي تحاول كل نقابة فرضها، لأن هذا ليس في صالح الوطن مع أهمية توافر خطة واضحة يتفق عليها المجتمع ولتطوير التشريعات الحاكمة، وأن تقوم الدولة بدور منظم الخدمة وليس مقدمها، مع ضرورة أن تقوم هيئة ضمان الجودة والاعتماد بمراقبة الجودة في تقديم الخدمة وتوحيد أسس العملية التعليمية، موضحا أن التعليم المجاني لا يعني بأي حال من الاحوال تقديم الخدمة التعليمية مجاناً، ولكن تتحمل الدولة جزءاً من النفقات، التي مازالت دون المستوي المطلوب لتخريج شخص قادر علي التكيف مع متطلبات سوق العمل.

وأشار هلال الي أن وزارة التعليم العالي تتبني مخططاً يمتد حتي العام المالي 2012/2011 يتمثل في استشراف حجم الطلب علي التعليم العالي وتوزيع مؤسساته علي مستوي المحافظات، وتحديد حجم الانفاق علي كل طالب جامعي ووضع السياسات اللازمة للتطوير والتوجه نحو اقتصاد المعرفة مع الاخذ في الاعتبار التنمية البشرية والتكنولوجية، وهذا كله يمكن تحقيقه بشرط وجود الارادة السياسية لاصلاح منظومة التعليم، وأن نخرج من منظومة الدعم التي تقوم بدفع تكلفة التعليم.

وتحدث أدهم النديم، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة قائلاً إن مصدري ورجال الصناعة المصريين أطلقوا استراتيجية بهدف مضاعفة الصادرات المصرية التي ستساهم بدورها في خلق 400 ألف فرصة عمل، إلا أن ذلك يتطلب تدريب 400 ألف عامل وهو ما يمثل تحدياً كبيراً أمامهم، ولكن كانت هناك مبادرات لحل مشاكل التدريب الصناعي في مصر، وكان من بينها انشاء مركز تدريب الصناعة.

من جهته أوضح مدحت المدني، عضو الادارة التنفيذية بمجلس التدريب الصناعي، أن المحور الرئيسي لعملية التدريب يتمثل في الربط بين برامج التدريب واستراتيجية المؤسسة، مشيراً إلي أهمية تحديد أهداف العملية التدريبية سواء كانت زيادة الارباح أم تطوير الانتاج أو وفقا لقانون حكومي، وأكد أن التدريب يسهم في زيادة مهارات العاملين وتحقيق مزايا تنافسية كبيرة لهم، بالاضافة الي مساهمته في تطبيق ادارة الجودة في الشركات.

وأشار المدني الي أن هناك عدة معوقات تقف في وجه زيادة برامج التدريب بالشركات أبرزها أن طبيعة المؤسسة التي تهدف للربح ترفض الانفاق المتزايد علي التدريب.

وأشار هشام زعزوع، مساعد أول وزير السياحة، إلي أن القطاع السياحي في مصر له أهمية كبيرة للاقتصاد القومي، حيث أسهمت السياحة بـ%11.3 في عام 2008 من الناتج المحلي الإجمالي، وبما يقرب من %40 من اجمالي حجم الصادرات غير السلعية بالاضافة الي مساهمتها في تحقيق %19.3 من متحصلات النقد الاجنبي، وتشغيل حوالي %12.6 من قوة العمالة.

وعرض »زعزوع« لمجموعة من التحديات، التي تحول دون النهوض بالقطاع السياحي وتتمثل في ضعف مخرجات المنظومة التعليمية وسوء التوزيع الجغرافي للمؤسسات التعليمية والتدريبية علي مستوي المحافظات، فنجد أن %70 من الطاقة الفندقية في جنوب سيناء والبحر الاحمر، وأقل من %15 في القاهرة الكبري في حين توجد %7 من الكليات في محافظات الصعيد، و%36 في القاهرة، و%53 من العمالة المصدرة لمحافظات البحر الأحمر من الصعيد، و%8 من القاهرة الكبري.

من جهته أشار محمد هلال، مدير برنامج التعليم والتدريب الفني، الي أن زيادة القدرة التنافسية للشركات في السوق المحلية لن تتحقق إلا من خلال تدعيم منظومة التعليم الفني في مصر، وهذا يحتاج الي ايجاد هيكل اداري واحد تكون مهمته تطوير منظومة التعليم الفني وتندرج تحته جميع المؤسسات الأخري.

فيما أكد محمد أيمن قرة، عضو المجلس التنافسي الزراعي المصري، أنه من الضرري تحسين مستويات العاملين وتدريبهم، وهذا الأمر يعتبر مسئولية مشتركة بين الدولة والقطاع الانتاجي، مشيداً بنجاح تجربة تدريب بعض العاملين في المزارع الكبيرة بالمناطق المحيطة بمدينة السادات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة