أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

الشركات المصرية ترفض تغطية مخاطر السداد في القطاع التجاري


الشاذلي جمعة
 
رفضت شركات التأمين العاملة في السوق المصرية تغطية المخاطر المرتبطة بالنشاط التجاري فيما بين تجار الجملة والتجزئة ومنها التعثر وعدم السداد علي الرغم من وجود اكثر من 21 شركة تامين عالمية تغطي تلك الاخطار.
 
أكد مسئولو القطاع ان عزوف الشركات المصرية عن تغطية تلك المخاطر يأتي لسببين، أولهما ارتفاع مخاطره مما قد يرهق كاهل القطاع بتكبده خسائر ضخمة، والسبب الثاني هو فشل التجارب السابقة التي قامت بها الشركات خلال فترة الستينيات، وأكدوا ان البنوك عليها تغطية تلك المخاطر او علي الاقل مشاركة قطاع التامين فيها اذا كانت هناك حاجة ملحة لتوفير تلك النوعية من التغطيات، لاسيما ان اغلب تجار الجملة والتجزئة لديهم تعاملات مباشرة مع القطاع المصرفي مما يوجب عليه تغطية تلك النوعية من المخاطر بهدف الحفاظ علي حقوقه في حال التعثر او عدم السداد.

 
من جهته وصف انور ذكري، رئيس مجلس ادارة المجموعة العربية المصرية للتأمين "أميج" تغطية مخاطر عدم السداد نتيجة الافلاس او التعثر في القطاع التجاري بين تجار الجملة والتجزئة بأنها مرتفعة وفي حالة تغطيتها من قبل شركات التأمين فان فرص تكبدها للخسائر ستكون ضخمة، وأشار الي ان هناك صعوبات ايضا في قبول شركات اعادة التامين بالخارج لتلك النوعية من الاخطار.

 
واشار »ذكري« الي ان السوق المصرية قامت بتلك التجربة خلال فترة الستينيات الا انها باءت بالفشل وأدي ذلك الي اصدار الجهة الرقابية قرارا يقضي بالتوقف الفوري عن ترويج تلك التغطية وهو ما استجابت له وحدات التامين العاملة في السوق وعزفت بشكل كامل عن اعادة تلك التجربة.

 
ولفت رئيس "أميج" الي ان اعادة تلك التجربة يرتبط بعاملين، الاول نجاح شركات التامين المحلية في ابرام اتفاقات مع معيدي التامين بالخارج لاعادة جزء من تلك الاخطار بما لايقل عن %70 منه في مقابل احتفاظ الشركات المصرية بالنسبة الباقية، والثاني هو ترويج تلك التغطية ضمن حزمة من التغطيات الاخري كالحريق والسطو بحيث تتمكن شركات التامين من تعويض أي خسائر مستقبلية.

 
من جهته اوضح نزهي غليوم، العضو المنتدب لشركة"إسكان" للتأمينات العامة انه منذ فترة ليست بقليلة كان ينظر لتأمين الائتمان علي انه أحد أهم التأمينات الممنوع التعامل بها في السوق المصرية، رغم انه كان معروفا في الستينيات وما قبلها.

 
واشار الي انه في الوقت الحالي مع تحرير السوق وانفتاح الشركات علي كل ما هو جديد ودعم الهيئة الموحدة للتطوير فقد بدأت الشركات في دخول مجال الائتمان باساليب مختلفة ومنتجات متنوعة ولكنها تشترك جميعا في مبدأ واحد، وهو التحفظ الشديد في خطواتها لعدم وجود قاعدة احصائية واضحة يمكن الاعتماد عليها كاساس للاكتتاب او التسعير.

 
واعتقد العضو المنتدب لـ"إسكان" انه في حال نجاح هذه التجربة ستتوسع الشركات في مجالات اخري كثيرة ومنها مخاطر عدم السداد بين تجار الجملة والتجزئة والتي قد تنافسها فيها شركات التخصيم.

 
ومن جهة اخري اوضح عمر المهدي، مدير عام تامينات الحوادث بشركة قناة السويس للتامين، ان هناك عدداً من العقبات التي تقلص فرص نجاح تلك النوعية من التغطيات اهمها عدم دقة البيانات المطلوبة عن تجار الجملة والتجزئة مثل عددهم وحجم تعاملاتهم، مما يثير المخاوف لدي شركات التامين حول امكانية سداد تجار التجزئة قيمة السلع التي يحصلون عليها بالآجال المتوسطة والطويلة من تجار الجملة.

 
وطالب المهدي البنوك بتغطية تلك المخاطر او علي الاقل مشاركة قطاع التامين فيها اذا كانت هناك حاجة ملحة لتوفير تلك النوعية من التغطيات لاسيما ان اغلب تجار الجملة والتجزئة لديهم تعاملات مباشرة مع القطاع المصرفي مما يستوجب عليه تغطية تلك النوعية من المخاطر بهدف الحفاظ علي حقوقه في حال التعثر او عدم السداد.

 
وبدوره لفت علي بشندي، رئيس قطاع الشئون الفنية بـ"أميج" الي ان بعض شركات التامين ومنها "إسكان" تقوم بتغطية المخاطر المرتبطة بعمليات منح الائتمان فيما بين البنوك وعملائها ضد مخاطر عدم السداد والتعثر المفاجئ، بالاضافة الي تغطية مخاطر عدم سداد القروض الشخصية وقروض السيارات والقروض العقارية.

 
ولفت الي ان فرص نجاح النوعية الاخري من تامين الائتمان بين تجار الجملة والتجزئة ضئيلة، نتيجة عدم انتشاره بالاضافة الي التجارب السابقة التي فشلت، وكذلك نتيجة ضعف الوعي التاميني لدي الشريحة المطلوب توفير التغطية التامينية لها، وكذلك لاحجام شركات الاعادة عن قبول ذلك الخطر.

 
ومن ناحيته قال مصطفي عبد القوي، مدير ادارة الحوادث المتنوعة بشركة المهندس للتامين إن هناك معوقات تعترض انتشار تامين الائتمان التجاري في مصر منها عدم وضوح تعريف قانوني واقتصادي لتحديد اسبابه، مثل الركود والتضخم وهو ما قد تستغله الشريحة المستهدفة من تجار التجزئة لتتعمد في المماطلة عن سداد الاقساط المستحقة عليها لتجار الجملة.

 
واضاف انه اذا كانت هناك اهمية لوجود تلك التغطية فيجب وضع الضوابط الكفيلة بإنجاح ذلك علي ان يتم البدء بشريحة كبار تجار التجزئة وبعدها التوسع لتوفير التغطية لجميع التجار، علي ان تنجح شركات التامين المحلية في ابرام اتفاقات مع معيدي التامين في الخارج لقبول تلك التغطية.

 
وبدوره اقترح الدكتور خيري عبد القادر، استشاري التامين، تأسيس شركات متخصصة في عمل التحليل المالي والتقييم الائتماني لتجار التجزئة لتوفير بينات دقيقة وتفصيلية عن هؤلاء العملاء مما يفتح الطريق امام شركات التامين للتوسع في تامين الائتمان التجاري لتغطية مخاطر التعثر والافلاس وذلك بالتعاون مع البنك المركزي للحصول علي التاريخ الائتماني للعملاء، ودراسة قدرتهم علي السداد والوفاء بالتزاماتهم السابقة، مطالبا كذلك بضرورة ان تكون شركات التحليل المالي والتقييم الائتماني معتمدة من جهة ادارية للوثوق في الدراسات التي تجريها وتقدمها للعملاء والشركات وكذلك يجب ان تتمتع هذه الشركات بالمصداقية والشفافية.

 
وتخوف »عبد القادر« من تكرار التجارب السابقة في تامين الائتمان التجاري عن طريق احدي كبري شركات تجارة الجملة في الماضي، حيث كانت تبيع بضاعتها بالأجل ثم حدث تعثر كبير للعملاء في السداد نتيجة تعمد العملاء الامتناع عن السداد وذلك اعتمادا علي توافر التغطيات التامينية ضد مخاطر عدم السداد، واشار ايضا الي احدي تجارب التعثر في تامين الائتمان البنكي عن طريق أحد البنوك.

 
وعرف عبد القادر التعثر بأنه عدم القدرة علي السداد وذلك لاسباب سوقية نتيجة المنافسة الشرسة في السوق او أسباب ادارية نتيجة سوء الادارة أو تعثر بسبب زيادة التزامات العميل تجاه دائنين آخرين أو التضخم، واشترط عبد القادر ان يكون الخطر محتملا دون ارادة المؤمن وتدخله.

 
وتطرق عبد القادر الي ان تامين الائتمان منتشر بالخارج ولكن من خلال ضوابط وشروط محددة، واشاد باهمية تامين الائتمان التجاري، حيث إن له فوائد اجتماعية بتوفير فرص التوسع في الانشطة التجارية بالشراء بالأجل نتيجة وجود هذا المنتج التاميني وكذلك هناك فوائد اقتصادية من خلال زيادة معدل النمو الاقتصادي والانتاج وتوفير فرص عمل جديدة.وطالب عبد القادر بوجود تشريعات متخصصة لتقنين تامين الائتمان التجاري ووضع الضوابط التنظيمية والرقابية اللازمة مع توافر ادارات فنية متخصصة في شركات التامين لحساب المخاطر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة