اقتصاد وأسواق

مطالب بإعادة هيكلة قطاعات «البترول » و «الكهرباء » وإصلاح الخلل الإدارى بها


المال ـ خاص

دعا عدد من مسئولى الكهرباء والبترول إلى ضرورة إعادة هيكلة قطاعاتهما والجهات المنبثقة عنهما وإصلاح أوجه الخلل والقصور الإدارى لدى العديد من الشركات التابعة لهما بهدف الارتقاء بمستوى تلك القطاعات وتحقيق العدالة الاجتماعية بين جميع العاملين .

وأكدوا ضرورة العمل على تحسين وإعادة هيكلة جميع محطات توليد الكهرباء لأنها تحتاج إلى تحديث وتطوير منذ فترة، فضلاً عن ضرورة اختيار القيادات بناء على الكفاءة، مقترحين الاندماج بين وزارتى البترول والكهرباء، منعاً للتشابك والتصادم بينهما، بسبب توفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء .

قال الدكتور أكثم أبوالعلا، المتحدث الإعلامى بوزارة الكهرباء والطاقة، إن الوزارة تسعى خلال الفترة المقبلة إلى العمل على القضاء على الخلل الإدارى داخل القطاع أو بين القيادات، بالإضافة إلى الارتقاء وتحديث مستوى محطات التوليد، موضحاً أنه سيتم إلغاء هيئة كهرباء الريف خلال شهر يوليو الحالى بعد الانتهاء من نقل جميع أصول الشركة إلى شركات الكهرباء، بسبب عدم جدوى تلك الشركة مع الحفاظ على الحقوق الإدارية والأدبية والمالية لجميع العاملين بها .

ولفت إلى أنه تمت الموافقة على نقل وثيقة التأمين الخاصة بمكافأة نهاية الخدمة للعاملين بالهيئة وانتقال ما عليها من التزامات إلى الشركة القابضة لكهرباء مصر، موضحاً أنه تم سداد الأقساط المستحقة على تلك الوثيقة حتى عام 2016 ، كذلك الأقساط مقابل الزيادة فى الراتب حتى خروج آخر موظف إلى المعاش فى عام 2048 ، ليكون بذلك قد تم تأمين مستحقات العاملين فى هذه الوثيقة، موضحاً أن الوزارة تسعى جاهدة للحفاظ على حقوق جميع العاملين .

وقال المهندس وائل عقل، رئيس نقابة العاملين بوزارة الكهرباء، إنه يوجد العديد من الخلل ببعض محطات توليد الكهرباء، وأنه من الضرورى قيام الوزارة بتطوير وتحديث جميع محطات التوليد لاسيما المحطات التى تم إنشاؤها قديماً، حيث إن بعض المحطات أصبحت متهالكة ويجب تحديثها وتطويرها، مشيداً بقرار إلغاء هيئة كهرباء الريف .

وطالب بضرورة تحقيق العدالة بين المواطنين بالإضافة إلى وجود خلل فى منظومة التعيين واختيار القيادات على أساس من المحسوبية مطالباً بضرورة الاختيار على أساس الكفاءة وأن يتم توحيد المزايا بين جميع العاملين بالوزارة، مع ضرورة أن يتم إنشاء ميزانية وتمويل لكل شركة على حدة وأن تصبح الشركات غير تابعة لـ «القابضة للكهرباء » ، مقترحاً أن يتم الدمج بين وزارتى الكهرباء والبترول للحيلولة دون تكرار أزمة توفير الوقود للمحطات وأن تكون الوزارة مسئولة عن توفير الطاقة بجميع أشكالها .

وعلى الجانب الآخر أكد مسئول سابق بوزارة البترول، رفض ذكر اسمه، أن قطاع البترول يعد قطاعاً اقتصادياً بالمقام الأول تحكمه قواعد إدارية صارمة تيسر العمل به وتسرع من تطوير الإنتاج داخل شركته ومؤسساته نظراً لطبيعة القطاع الخاص، ورغم وجود تلك القواعد الإدارية التى تراعى المقاييس العالمية، فإن هناك بعض الخلل الإدارى بعدد من الكيانات المرتبطة أو المنبثقة عن ذلك القطاع .

وقال المصدر إنه على سبيل المثال توجد عدة شركات منشأة ينفق عليها ملايين دون أن تحقق جدوى أو تضيف أى شيء ملموس للإنتاج ولذلك لابد من تصفية تلك الشركات المقصودة بدلاً من صرف نفقات للوجاهة الاجتماعية دون تحقيق عوائد اقتصادية ومن ضمن أوجه الخلل أيضاً تزايد الاعتصامات والإضرابات من حين إلى آخر والتى إن دلت فتدل على خلل فى إدارة الشركات والكيانات التى يضرب عمالها عن العمل مما يؤخر من تنفيذ خطط الإنتاج المحددة .

ولذلك لابد على إدارة كل شركة أو هيئة أن تضع العاملين ومشاكلهم نصب أعينها ولا تستخف بمطالبهم لصغر وظائفهم بل على العكس نجاح الشركة يتحقق حين يشعر أصغر العاملين قبل كبارهم بالرضا عن مستويات دخولهم .

وأشار إلى وجود فجوة ليست بالضخمة ما بين رواتب وأجور العاملين بالقطاع لذلك لابد من عدم المغالاة فى دخول المسئولين أو رؤساء الشركات الكبرى، كذلك عدم إنفاق المبالغ الطائلة على أمور الوجاهة والرفاهية الاجتماعية حيث إن تلك الأموال من الأجدى أن تؤول لتطوير القطاع أو لخزينة الدولة .

وطالب المصدر أيضاً بإرجاع مسمى هيئة المساحة الجيولوجية إلى هيئة الثروة المعدنية وجعلها جهة مستقلة تعمل بشكل منفصل، حيث إن اتفاقيات البترول والأمور والقواعد الحاكمة لتعاقداته لا يجب أن تسير على اتفاقات وتعاقدات استغلال الثروات المعدنية ولابد أن تخضع تلك الجهة لإشراف مجلس الوزراء مثل الوزارات الأخري .

وقال المصدر إن أهم أوجه الخلل أو القصور بإدارات مؤسسات البترول، عدم الإفصاح والشفافية التى ما زال يعمل من خلاله عدد ضخم من الشركات حتى الآن حيث تتكتم تلك الشركات وترفض الإفصاح عن حجم إنتاجها لوسائل الإعلام والرأى العام تخوفاً من غضب وزارة البترول رغم أن الوزارة لا تعترض بخصوص هذا الشأن ولكن تلك السياسة تم العمل بها منذ سنوات ولابد من تغييرها، حيث إن الإجابة عن تساؤلات الصحف والإعلام وتوضيح حجم الإنتاج أقوى رد على الاتهامات التى تؤكد أن قطاع البترول أصبح لا يدر عوائد كافية لخزانة الدولة مقارنة بحجم مديونياته .

ودعا المصدر كل إدارة بشركات البترول خاصة العامة أو المشتركة إلى ضرورة أن تواكب التطور التكنولوجى من خلال الحرص على إنشاء مواقع إلكترونية وتحديثها بشكل دورى بحيث توضح جميع أنشطة الشركة وحجم إنتاجها، حيث إن هذا الأمر لن يتم إلا من خلال إدارات الشركات العليا وبأوامر مباشرة منها إلى المتخصصين لتنفيذ ذلك .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة