أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الكنيسة تواجه خيارين‮ .. ‬كلاهما مر‮ !‬


محمد ماهر
 
بظهور الدكتور محمد البرادعي، المدير التنفيذي السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، علي سطح الحياة السياسية في مصر مؤخراً، ارتبكت بعض الحسابات التقليدية التي سيطرت علي وتيرة المشهد السياسي علي مر عقود مضت، ولعل أهم ملامح هذا الارتباك، ذلك الذي سيطر علي الشارع القبطي حالياً، بعد توافد بعض المجموعات القبطية لاستقبال البرادعي في المطار خلال وقت سابق، في الوقت الذي علق فيه البابا شنودة بطريرك الأقباط الأرثوذكس، بأن الكنيسة لا تعمل بالسياسة.. وذلك رداً علي سؤال وجه له حول موقف الكاتدرائية من البرادعي.

 
هذا الأمر اعتبره بعض المحللين ارهاصات مرحلة جديدة، تسقط التحالف القديم بين الكنيسة والنظام، والذي شكل خلال فترات سابقة حائط الصد الأخير أمام تمدد قوي الإسلام السياسي.
 
أوضح صليب متي ساويرس، عضو المجلس الملي العام بالكنيسة الأرثوذكسية، أن موقف المؤسسة القبطية ثابت كما تم الإعلان عنه في أكثر من مناسبة علي لسان البابا شنودة، بأن الكنيسة تؤيد الرئيس مبارك أو نجله جمال، وأكد أن أي مواقف أخري لا تمثل الكنيسة، ولا تمثل جموع الشارع القبطي، بل تعبر عن أشخاصها ومتبنيها فقط.
 
واستدرك ساويرس بأن الكنيسة لا تشغل بالها في الوقت الراهن بالانتخابات الرئاسية، لأنه مازل من السابق لأوانه التكهن بالموقف الكنسي حيالها، لاسيما أن الانتخابات ستجري في 2011، وستسبقها الانتخابات البرلمانية ودخول مرشحين جدد، واختفاء مرشحين آخرين.. لذلك فإن الكاتدرائية حريصة علي التريث وعدم الإعلان عن موقفها حيال الانتخابات الرئاسية إلا بعد اتضاح الصورة كلية.
 
ونبه ساويرس إلي أن الكنيسة ستتعامل بموضوعية إزاء برامج المرشحين للرئاسة، لذلك فلا حديث عن موقف للكنيسة إلا بعد ظهور البرامج. وأشار إلي أن حالة الحراك السياسي التي يشهدها المجتمع حالياً أمر تنظر له الكنيسة بإيجابية وتدعمه بجميع الأشكال، لكنها تحذر في ذات الوقت من أن بعض الأشخاص يحاولون تصوير أنفسهم علي أنهم يمثلون الرأي العام القبطي، وهذا ما ترفضه الكنيسة لأنه لا يعبر عن الأقباط إلا البابا شنودة.
 
أما مدحت بشاي، أحد منسقي التيار العلماني القبطي، فأشار إلي أن البابا تسبب في لغط كبير في الشارع المسيحي مؤخراً، بسبب رده بأن الكنيسة لا تعمل بالسياسة، وذلك رداً علي سؤال وجه إليه حول موقفه من البرادعي، علي الرغم من أنه سبق أن أيد الرئيس مبارك وجمال مبارك بشكل علني، كما أنه يشارك في جميع الانتخابات ليس بشخصه إنما بصفته، لافتاً إلي أن رفض البابا عمل الكنيسة بالسياسة هو أمر إيجابي، ولكنه يتناقض مع مواقف البابا السابقة.
 
ونبه »بشاي« أن احتقان الشارع القبطي بسبب بعض الحوادث الطائفية مؤخراً - والتي كان آخرها مذبحة ليلة عيد الميلاد - جعله يتلهف علي تأييد أي شخص كمرشح للرئاسة وذلك علي سبيل التغيير للتغيير، وهو ما ظهر جلياً في ذهاب بعض المجموعات القبطية لاستقبال البرادعي في المطار ورفعت لافتات تعلن تأييد الأقباط للبرادعي.
 
وأضاف »بشاي« إلي أن بعض القوي تحاول استغلال تلهف بعض الأقباط للتغيير، ودفعهم في اتجاه تأييد البرادعي، إلا أنه بمرور الوقت تبدأ حدة التلهف تلك في التراجع، بينما تتطور النظرة العقلانية والموضوعية للأمور.
 
وعلي الجانب التحليلي أوضح نبيل عبدالفتاح، رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن ملامح التردد الحالية في الشارع القبطي تجاه البرادعي تشير إلي أن المؤسسة الأرثوذكسية في حرج بالغ، بسبب خوفها من أن تخسر - في حال تأييدها البرادعي بشكل علني - مكتسبات المرحلة السابقة، والتي كان أهم ملامحها تشكيلها مع النظام تحالفاً قوياً يمثل حائط صد أمام تمدد قوي الإسلام السياسي في المجتمع، مضيفاً أنها تخشي كذلك أن تخسر رصيدها لدي القوي السياسية المدنية بسبب تأييدها النظام.
 
ورجح »عبدالفتاح« أن يتسم الموقف الكنسي بالتريث الشديد حيال المرشحين الرئاسيين، وذلك لأن طبيعة علاقتها بكل الأطراف في المعادلة السياسية معقدة للغاية، ومصالحها ليست مع طرف واحد فقط، فلذلك أغلب الظن هو أنها ستحاول أن تحافظ علي شعرة معاوية مع جميع الأطراف، وذلك علي طريقة توزيع الأدوار بين القيادات الكنسية كما كان يحدث في السابق حيال الموقف الكنسي من المظاهرات المهجرية أمام السفارات المصرية بالخارج. ونبه عبدالفتاح إلي أن الطبقة الدينية المسيحية مشتتة في الأساس، بين تأييدها النظام من عدمه، وذلك بعد تفشي الحوادث الطائفية خلال فترات سابقة في المجتمع.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة