أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ظاهرة الاحتباس الحراري تهدد الاستثمارات الزراعية


علاء البحار

تزايدت تأثيرات التغيرات المناخية علي كل قطاعات التنمية خاصة الزراعة باعتبارها أبرز المجالات التي تواجه مشاكل بسبب هذه الظاهرة، حيث تؤدي إلي زيادة الملوحة والجفاف وغيرهما من الآثار التي تؤثر سلباً علي الإنتاج الزراعي.

امين اباظة
وشدد الخبراء علي أهمية دراسة هذه الظاهرة من كل جوانبها وإعداد خطط متكاملة من أجل مواجهة آثارها المتوقعة سواء المباشرة أو غير المباشرة مع ضرورة التعاون مع المؤسسات الدولية والاقليمية للاستفادة من خبراتها في هذا المجال.

واقترح الخبراء عدة حلول منها استنباط أصناف نباتية قادرة علي تحمل التغيرات المناخية ووضع آليات لمواجهة الاحتباس الحراري والتصحر وزيادة الغازات الدفينة مما يقلل من الآثار السلبية لهذه الظاهرة.

وحول هذه الظاهرة أكد الدكتور محمد المراعي، استاذ الفيزياء بجامعة الاسكندرية ان المطلوب اتخاذ جميع الاحتياطات للحد من خطورة التغيرات المناخية التي قد تؤدي إلي كارثة إذا لم تتخذ الإجراءات الكافية للتعامل معها.

وأشار إلي أهمية الاستفادة من الانذار المبكر للاحتباس الحراري وبحث الآثار المتوقعة علي المياه والزراعة والمناطق الساحلية بالتحديد، مشيراً إلي ان الزيادة التدريجية في معدل الاحتباس الحراري تؤدي إلي تغيير الكتل الهوائية ومواقع الأمطار وأوقاتها.

وأضاف ان أبرز النتائج لهذه الظاهرة يتمثل في ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي وارتفاع درجة الحرارة ومستوي سطح البحر وزيادة العواصف والتصحر.

وطالب المراعي بمتابعة الآثار المتوقعة علي الزراعة المصرية وكل قطاعات التنمية من أجل وضع برامج مناسبة للقضاء علي أي مشكلة تظهر بسبب التغيرات المناخية.

واتخذت وزارة الزراعة برئاسة أمين أباظة، عدة إجراءات لمواجهة الظاهرة حيث تم انشاء لجان وكيانات بحثية بمركز البحوث الزراعية تختص بدراسة التغيرات المناخية منها المعمل المركزي للمناخ الزراعي في عام 1996، حيث ساهم في إعداد الجزء الزراعي الخاص بتقرير الاتصال الوطني الأول للتغيرات المناخية الذي تم اصداره في عام 1999، كما شارك المعمل في اعداد تقرير التقييم الرابع للهيئة الحكومية الدولية للتغيرات المناخية الذي صدر في شهر نوفمبر 2007.

كما تم إنشاء اللجنة العليا للتغيرات المناخية التي يترأسها وزير الزراعة واستصلاح الأراضي في عام 2007 بهدف وضع السياسات الزراعية المناسبة لمواجهة المشكلة والأطر العامة للبحث الخاص بها، إضافة إلي انشاء اللجنة التنفيذية للتغيرات المناخية برئاسة الدكتور أيمن أبوحديد، رئيس مركز البحوث الزراعية لدراسة الحد من الآثار السلبية ورفع الوعي بخطورة الظاهرة.

وفي عام 2009 تم إنشاء مركز معلومات التغير المناخي لتجميع المعلومات ونتائج الدراسات والأبحاث التي أجريت علي قطاع الزراعة في مصر، كما تضمنت استراتيجية التنمية الزراعية التي وضعت العام الماضي محوراً خاصاً بدراسة حساسية القطاع الزراعي للتغيرات المناخية، مما يؤثر علي المساحات المزروعة والتراكيب المحصولية وهجرة سكان الريف.

وأكد الدكتور محمد مصطفي الجارحي، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية، في ندوة التغيرات المناخية التي عقدت الأسبوع الماضي، ان ظاهرة التغيرات المناخية تقع في بؤرة اهتمام وزارة الزراعة التي شددت علي تضافر كل الجهود البحثية والامكانيات لمواجهة الآثار المتوقعة والتكيف معها في صورة استنباط أصناف مقاومة تتحمل التغيرات المناخية والملوحة والجفاف.

وأشار إلي عدة نقاط تساهم في النهوض بالقطاع الزراعي ومواجهة الظاهرة منها تطوير برامج الارشاد الزراعي وربط البحوث بها ونقل التكنولوجيا في الأراضي القديمة والجديدة، والتوسع في دائرة مجالات أنشطة الارشاد لتشمل إلي جانب الإنتاج الزراعي مجالات التسويق وحماية البيئة والمحافظة علي الموارد المائية وترشيد استخداماتها.

وأكد أهمية الاستمرار في زيادة الإنتاج الزراعي رأسياً وأفقياً عن طريق الاستخدام الأمثل للموارد الزراعية المتاحة للمحافظة علي البيئة، وصولاً إلي التنمية الزراعية والاستمرار في تنمية الثروة الحيوانية وربط التوسع فيها بالأنشطة الزراعية والتركيب المحصولي الأمثل.

وأوضح ان مركز البحوث الزراعية يعتمد علي عدة محاور في اطار استراتيجية التنمية الزراعية رغم المشاكل التي تواجه هذا القطاع ومنها ظاهرة الاحتباس الحراري، لذا يتم التوسع في اجراء البحوث التطبيقية والأكاديمية المرتبطة بالإنتاج بهدف الارتقاء بالإنتاجية وتقليل التكلفة، إضافة إلي التدريب المتواصل لتنمية القدرات العلمية والفنية للموارد البشرية.

وقال ان مركز البحوث الزراعية يبذل جهوداً ملموسة لمواجهة ظاهرة التغيرات المناخية، مشيراً إلي تطور أداء المركز الذي يشمل 16 معهداً بحثياً و7 معامل مركزية، بالإضافة إلي المحطات البحثية المنتشرة في كل أنحاء مصر، والتعاون مع المراكز البحثية الأخري والجامعات المصرية والمنظمات البحثية الدولية بهدف النهوض بالزراعة المصرية.

في حين أكد الدكتور فوزي الشاذلي، مدير معهد بحوث الاقتصاد الزراعي ان التغيرات المناخية تحظي باهتمام الدول المختلفة في الآونة الأخيرة لما لها من انعكاسات اقتصادية وبيئية واجتماعية تؤثر علي قضايا التنمية.

وأضاف أنه رغم وجود دراسات تؤكد خطورة الظاهرة التي تهدد العالم كله فإن هناك أبحاثاً تشير إلي ان ما يقال مجرد توقعات ووسيلة ضغط روج لها بعض المستفيدين سياسياً واقتصادياً علي مستوي العالم، وان الدول النامية هي الضحية الأولي لتداعيات هذه التغيرات.

وشدد علي أهمية التعرف علي جميع الآراء حول هذه القضية والتوصل إلي مجموعة يمكن من خلالها التصدي للآثار السلبية علي التنمية بالاستعانة بالخبراء والمختصين في هذا المجال.

وأشار إلي ضرورة وضع برامج تنموية زراعية تتفادي الآثار السلبية للظاهرة سواء للإنتاج النباتي أو الحيواني، حيث تتم تربية السلالات المميزة القادرة علي تحمل الظروف الجديدة، إضافة إلي التنسيق علي المستوين المحلي والدولي لإنشاء قاعدة للبيانات وشبكة اقليمية ودولية للتغيرات المناخية لتشجيع البحوث والدراسات والاهتمام بالنظم المؤسسية للرصد والانذار المبكر، مما يساعد في رسم السياسات الزراعية المستقبلية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة