أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

استثمارات الاقتصادات الناشئة بمشروعات البنية التحتية تتفوق علي الدول المتقدمة






إعداد - خالد بدرالدين

تفوق الإنفاق الاستثماري علي المشروعات في بلاد الاقتصادات الناشئة هذا العام حتي الآن علي مثيله في الدول المتقدمة لأول مرة في تاريخه بفضل انتعاش مشروعات تنمية البنية الأساسية وتزايد أرباح العديد من الشركات العالمية من سيمنز حتي كاتر بيللر مما سيؤدي إلي دعم النمو العالمي ليصل إلي حوالي %4 هذا العام وأكثر من ذلك في العام المقبل بالمقارنة مع أقل من %3 في المتوسط طوال السنوات الماضية.

 
وذكرت وكالة بلومبرج أن الاقتصاد العالمي يشهد حالياً أكبر فقاعة استثمارية منذ عدة عقود، لدرجة أن صندوق النقد الدولي يؤكد أن جملة الاستثمارات ستبلغ %24 من الناتج الإجمالي العالمي مع نهاية هذا العام وذلك لأول مرة منذ أكثر من عشرين سنة ثم سترتفع مرة أخري العام المقبل لتتجاوز %25 لتحقق أعلي مستوي لها منذ أكثر من 30 عاماً عندما بدأ تسجيل البيانات المرتبطة بالاستثمارات العالمية.

 
ويؤكد مايكل سوندرز، كبير الاقتصاديين في بنك سيتي جروب، أن البلاد النامية سوف تقتنص أكبر حصة من الاستثمارات هذا العام كما جاء في تقرير »سيمنز« الألمانية أكبر شركة هندسية في أوروبا والتي تتوقع ارتفاع أرباحها بحوالي %75 لتصل إلي 7.5 مليار يورو »10.6 مليار دولار« علي الأقل خلال سنتها المالية المنتهية 30 سبتمبر المقبل.

 
وتركز شركة سيمنز علي محفظة مشروعات التنمية التي تنمو باستمرار في الاقتصادات الناشئة، كما يقول بيتر لوشير، الرئيس التنفيذي للشركة الألمانية، الذي يتفق مع توقعات »كاتر بللير« أكبر شركة تصنيع معدات إنشائية في العالم والتي تؤكد أن تزايد طلب الأسواق الناشئة علي معداتها سيرفع أرباح شركة كاتر بيللر من أقل من 6 مليارات دولار العام الماضي إلي حوالي 6.75 مليار دولار مع نهاية هذا العام.

 
ويحاول المستثمرون الاستفادة من الاتجاهات القوية السائدة في العديد من دول آسيا من اليابان وحتي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك من خلال شراء أسهم شركات مواد البناء وتصنيع المعدات الإنشائية مثل شركة تشاينا ناشيونال بيلدنج الصينية، وشركة سي دي سان جوبان الفرنسية وسيمنز وكاتر بيللر، كما تقول جيل كيتنج، رئيسة قسم البحوث العالمية لإدارة الأصول والتعاملات البنكية في بنك كريدي سويس، الذي يدير أصولا تعادل 1.5 تريليون دولار.

 
وارتفع مؤشر أسهم الشركات المرتبط بمشروعات البنية التحتية للأسواق الناشئة والذي يقيسه بنك كريدي سورس بصفة منتظمة بحوالي %36 منذ بداية عام 2010 وحتي نهاية الشهر الماضي بالمقارنة مع ارتفاع مؤشر MSCI العالمي لأسهم الشركات الأخري في البلاد المتقدمة بحوالي %19 فقط.

 
وارتفع أيضاً الطلب علي الحديد والنحاس والسلع الأخري المستخدمة في مشروعات البناء مما يجعل أسعار المعادن تتفوق علي أسعار السلع الأخري لدرجة أن مؤشر ستاندر آند بورز »S&P GSCI «، لـ24 سلعة بخلاف المعادن تراجع بحوالي %10 خلال الشهر الحالي فقط، كما جاء في بيانات شركة بريتسبال جلوبال انفستورز التي تشرف علي الاستثمارات في السلع بأصول قيمتها 235 مليار دولار برئاسة الخبير الاقتصادي بوب بور.

 
وتوافق شركة فري بورث ماك موران للنحاس والحديد، أكبر منتجة للنحاس في العالم وأكبر شركة مسجلة في البورصات الأمريكية في هذا المجال علي أن الصين ستواصل الطلب علي النحاس طوال الفترة المقبلة حتي إذا تباطأ الاقتصاد الصيني.

 
وتشير حسابات مايكل سوندرز، إلي أن الاستثمارات الثابتة العالمية ستصل إلي 23.2 مليار دولار بحلول عام 2016 بزيادة %61 عن مثيلتها العام الماضي حيث تشهد البلاد النامية ومنها الصين والهند مشروعات تنمية عمرانية ضخمة في الطرق والسكك الحديدية ومحطات الطاقة ومرافق المياه.

 
وقفزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصين خلال أبريل الماضي فقط بحوالي %15 لتصل إلي 8.5 مليار دولار حيث توسعت شركات عالمية مثل ستارباكس للمطاعم ووالت ديزي للملاهي في السوق الصينية حيث نالت شركات البناء الصينية حوالي 4.4 مليار دولار لبناء منتجع ديزي شنغهاي الذي يعد أول حديقة ملاهي داخل أراضي الصين.

 
وإذا كان عدد السكان في المدن المنتشرة في جميع دول العالم سيرتفع بحوالي 1.5 مليار نسمة خلال العقدين المقبلين فإن مؤسسة ماكينزي البحثية تؤكد أن المخصصات اللازمة لمشروعات السكك الحديدية وغيرها من مرافق البنية الأساسية سترتفع إلي حوالي 3.7 تريليون دولار عام 2030 بالمقارنة بحوالي 1.6 تريليون دولار عام 2008 حيث سيرتفع الإنفاق علي العقارات السكنية بأكثر من الضعف ليصل إلي أكثر من 4.9 تريليون دولار.

 
ومن الطريف أن الصين صاحبة أكبر ثاني أكبر اقتصاد في العالم ستحتاج إلي إضافة عقارات سكنية وتجارية تعادل بناء مدينة نيويورك كل عامين لتكفي معدل نمو سكانها كما يقول ريتشارد دويس، مدير فرع معهد ماكينزي جلوبال في سيول الكورية، والذي يري أن الهند أيضاً تحتاج إلي إضافة مشروعات عقارية تعادل مدينة شيكاغو الأمريكية كل عام.

 
وتسعي الصين أيضاً إلي تمديد شبكات سككها الحديدية من 86 ألف كيلومتر حالياً إلي 120 ألف كيلو متر بحلول عام 2015 والتوسع في شبكات طرقها البرية لتتفوق علي مثيلتها الأمريكية في غضون خمس سنوات وإن كانت هذه الشبكات تمثل %70 عن مثيلتها الأمريكية حالياً.

 
ويري المحللون في بنك مورجان ستانلي أن معدل التنمية العمرانية في الصين سيرتفع من %47 حالياً إلي %63 خلال السنوات المقبلة ليصل إلي نفس معدلات هذه التنمية في الدول المتقدمة وهذا يعني أن الاستثمارات المطلوبة لتلبية هذه الاحتياجات تساعد الشركات العالمية علي تعويض الضعف في بقية أجزاء الاقتصاد العالمي مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي تباطأ معدل استثماراتها في التنمية العقارية من %3.1 خلال الربع الأخير من عام 2010 إلي %1.8 في الربع الأول من العام الحالي.

 
ولم يعد الطلب علي مشروعات التنمية في البنية الأساسية قوياً في الولايات المتحدة الأمريكية كما هي الحال في منطقة آسيا الباسيفيك حيث ارتفعت طلبات الأسواق الناشئة علي معدات سيمنز مثلا لتصل جملتها لحوالي 7.48 مليار يورو خلال الربع المنتهي 31 مارس الماضي بزيادة %52 عن الربع السابق عليه.

 
وشهدتا أيضاً شركة »ABBN « السويسرية أكبر شركة في العالم لإنتاج أدوات توصيل الطاقة ارتفاع أرباحها بحوالي %41 خلال الربع الأول من هذا العام بفضل انتعاش الأنشطة المرتبطة بمشروعات البنية الأساسية في بلاد الأسواق الناشئة.

 
وتعتزم شركة دير الأمريكية أكبر شركة في العالم لإنتاج المعدات الزراعية استثمار 100 مليون دولار للتوسع في إنتاج معدات التصنيع في الهند حيث تتوقع نمو الميكنة الزراعية في الهند.

 
وتنوي »كاتر بيللر« أيضا تخصيص حوالي 8 - 10 دولارات من أرباح كل سهم عام 2012 للاستثمار في الحفارات والشاحنات واللودرات المطلوبة في مشروعات بناء الطرق والعقارات في الصين والهند والبرازيل خلال السنوات المقبلة.

 
ورغم أن هناك شركات عديدة مثل كاتر بيللر، ودير الأمريكية ستواصل إنتاج المعدات اللازمة لمشروعات التنمية التحتية في الأسواق الناشئة وأن دولا أخري مثل ألمانيا والسويد سوف تستفيد من تزايد الطلب علي معدات الإنشاءات التي تنتجها الشركات في هاتين الدولتين لكن هناك دولا أخري مثل اليونان وإسبانيا، وبريطانيا لن تستفيد من هذه المشروعات وذلك لأن تجارتها مع البلاد الناشئة في مجال البنية التحتية متدنية للغاية.

 
ولكن الفقاعة الاستثمارية في مشروعات البنية الأساسية قد تؤدي في النهاية إلي رفع تكاليف الإقراض من خلال انخفاض حجم رؤوس الأموال كما يقول مايكل سبنس، الحائز علي جائزة نوبل في الاقتصاد، المستشار المالي بشركة نيوبورت بيتش الأمريكية، لإدارة الاستثمار في منطقة الباسيفيك والتي تدير أكبر صندوق سندات في العالم.

 
ومن المنطقي أن ترتفع أسعار الفائدة بصورة حادة في المستقبل القريب بعد أن تراجعت بحوالي %1.5 عن متوسط الأسعار الذي بلغ %3.3 خلال العقود الأخيرة حتي إذا ارتفع الاستثمار علي مشروعات البنية الأساسية إلي المستويات التي بلغها بعد الحرب العالمية الثانية.

 
بالرغم من أن السعي وراء رؤوس الأموال يستغرق شهوراً طويلة قبل أن يؤدي إلي رفع تكاليف الاقتراض لكن العالم يمتلئ الآن بسيولة مالية ضخمة لدرجة أن عائد سندات الخزانة 10 سنوات انخفض من %3.61 من بداية هذا الربع إلي %3.11 حالياً مع تباطؤ الاقتصاد الأمريكي واستمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في شرائه ديون حكومية بحوالي 600 مليار دولار.

 
وربما تتحول المرحلة المقبلة إلي ضخ استثمارات الاقتصادات الناشئة إلي الخارج حيث تحاول إعادة استثمار ثرواتها الضخمة الجديدة حيث نشرت منظمة الأمم المتحدة تقريرا في الشهر الماضي ذكرت فيه أن نسبة استثمارات البلاد النامية والناشئة في الخارج ارتفعت من %15 عام 2007 إلي %28 حالياً لدرجة أن الصين مثلا تنوي أيضاً استثمار أكثر من تريليون دولار خارج أراضيها بحلول عام 2020،

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة