أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

من تراب الطريق‮ !‬ علي هامش معالم التقريب عالمية الدين


يستطرد محمد عبد الله محمد، ليقول لنا إن إقحام الفروق الأرضية في علاقة الإنسان بخالقه ـ يفسد هذه العلاقة الروحية ويخل بالتوحيد أو يشوش عليه، لأن هذا الإقحام يكسب الفروق الأرضية أي الدنيوية صفة نهائية إلهية لا يرضي عنها الله عز وجل، وهو سبحانه لا يقيد بها. فليس لروح كرامة عند الله ـ لمجرد أن صاحبها ينتمي إلي شعب بذاته أو سلالة أو طائفة معنية، أو لأنه يعتز بماضٍ عريق أو مجيد. إن كرامة الروح هي في شدة ولائها لله، فإن كان صاحبها يؤنسه هذا الولاء، فلا بأس من أن يقويه نماذج طيبة من أصله وأهله.. فتلك ذرية بعضها من بعض شملتهم نعمة الله تبارك وتبارك وتعالي.

ويدلل محمد عبدالله محمد، علي ما يلفت إليه، بأن الآدمي لا يبالي بهذه الفروق الأرضية إذا أحب آدميا آخر حُبًّا حقيقيا، حال كون الحب الحقيقي يكتسح كل هذه الفروق.. فكيف بمن يحب الله ويتجه بكلياته إليه ؟! إن احتفال الآدمي بهذه الفروق فيما يتعلق بالدين، يعني أنه لم يحب الله حبًّا حقيقيا خالصا ولم يمنحه روحه، وأنه بالنسبة له سلطة عليا بعيدة عن أعماقه، أو يعبده علي أساس أنه إله هذه الفروق الأرضية الراجعة إلي الدم أو الأصل أو الجنس أو الشعب أو القبيلة أو الوطن أو الطبقة أو الطائفة.

فالله تبارك وتعالي هو رب العالمين، وليس رب طائفة ولا شعب ولا قبيلة ولا جنس، فلا يجوز أن يخَص بأنه رب إسرائيل أو بني إسرائيل، أو رب هذا الدين أو ذاك، أو رب هذه القبيلة أو تلك.. وإنما هو رب العالمين.

  »تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَي عَبْدِهِ لِيكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا« (الفرقان/1)..

»وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا« (سبأ / 28)..

»قُلْ يا أَيهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يحْيـي وَيمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِي الأُمِّي الَّذِي يؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ« (الأعراف/158)..

»يا أَيهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَي وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ« (الحجرات 13).

والرسل والأنبياء، هم فروع شجرة واحدة ونباة بيت واحد يؤسس السابق للاّحق ويكمل اللاّحق ما سبق إليه السالف.. وفي خطاب الكتاب المجيد إلي رسول القرآن ـ صلي الله عليه وسلم ـ يأمره رب العزة بما ينبغي أن يقال: »قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَينَا وَمَا أُنزِلَ عَلَي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِي مُوسَي وَعِيسَي وَالنَّبِيونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ« (آل عمران /84).. وفي سورة البقرة ـ يقول جل شأنه : »قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَينَا وَمَا أُنزِلَ إِلَي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِي مُوسَي وَعِيسَي وَمَا أُوتِي النَّبِيونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ« (البقرة 136).

ومن يتابع المبادئ الأساسية في القرآن الحكيم، تصافحه معالم هذه العالمية لديانة لا تتقيد بمكان ولا بزمان ولا بجنس ولا بشعب.. فالاتجاه إلي الله عز وجل يستحيل أن يكون مقيداً بمكان أو أمكنة معينة، أو مقصوراً علي زمان أو أزمنة معينة، أو مخصوصاً لقبيلة أو طائفة أو قوم أو شعب، أو مشروطاً بعقلية أو درجة نمو أو تطور معينة.

ورسالة الهادي البشير محمد صلي الله عليه وسلم ـ موجهة كما رأينا في الآيات البينات إلي الناس جميعا، وكلمة »الإنسان« أو »الناس« في القرآن المجيد ـ تنصرف فيما يبدو والله سبحانه وتعالي أعلم ـ إلي عموم الناس.

»قُلْ يا أَيهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيكُمْ جَمِيعًا« (الأعراف 158)

»وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ« (الأنبياء 107)

»قُلْ إِنَّ هُدَي اللّهِ هُوَ الْهُدَي وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ« (الأنعام 71)

»قُلْ إِنَّمَا يوحَي إِلَي أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ« (الأنبياء 108)

فعالمية الدعوة الإسلامية، أساسها توحيد الله عز وجل ووحدة الرحمة الإلهية وتطابق الفطرة الإنسانية في أجناس البشر وتساويها في ظل الله في الدنيا والآخرة.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة