أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

نجاح اكتتاب‮ »‬التعمير والإسكان‮«.. ‬بين جاذبية مضاعف الربحية وارتفاع سعر أسهم الزيادة


إيمان القاضي - محمد فضل
 
يدخل الطرح العام لبنك التعمير والإسكان الذي يستهدف جمع 900 مليون جنيه من خلال طرح 45 مليون سهم، السوق في ظل  عدد من العوامل المتباينة، حيث تحدد سعر الاكتتاب عند 20  جنيهاً للسهم ليقترب من القيمة السوقية البالغة 21.61 جنيه في إقفال الخميس الماضي ليفتقد احد أهم عوامل الجذب خاصة في ظل ظروف السوق الحالية التي تتطلب ارتفاع السعر السوقي عن سعر السهم في الاكتتاب بنسبة كبيرة لضمان تغطيته.

 
وعلي صعيد آخر تأتي قوة المركز المالي لبنك التعمير والاسكان الذي استطاع ان يسجل معدلات نمو مرتفعة، حيث ارتفع صافي ارباحه من 69.622 مليون في 2005 إلي 202.093 مليون جنيه في عام 2008 بزيادة نسبتها %190.27 علاوة علي توقعات تحقيقه نمواً بنحو %20 وانخفاض مضاعف ربحية السهم إلي 5 مرات ليؤكد جاذبية السهم علي المدي الطويل.
 
ومن المقرر تخصيص 3 ملايين سهم لجمعية خدمات العاملين بالبنك بسعر 10 جنيهات للسهم، فيما يتم توزيع الـ45 مليون سهم بواقع 17.6 مليون سهم لقدامي المساهمين و27.4 مليون سهم للاكتتاب العام، بالاضافة إلي الاسهم التي لم يكتتب فيها قدامي المساهمين من حصتهم.

 
وتلاقي مع الأداء الجيد للبنك اقتراب السعر السوقي من سعر السهم في زيادة رأس المال، بما يقلل من جاذبية الطرح من وجهة نظر شريحة من المتعاملين.

 
وأورد بنك التعمير والاسكان اسباب زيادة رأس المال في تدعيم المركز المالي للبنك من خلال زيادة قيمة حقوق الملكية ومن ثم زيادة معيار كفاية رأس المال، وزيادة انشطة الاعمال من خلال البدء في انشاء مشروعات جديدة بالمدن الجديدة، القاهرة الجديدة والعبور والشيخ زايد و6 أكتوبر، وزيادة حجم الاقراض بالنسبة للقروض غير المدعمة مع مراعاة الضوابط الائتمانية في هذا بما لا يحمل البنك اعباء اضافية بشان منح تلك القروض، علي ان يتم استغلال متحصلات القروض وفوائدها في تمويل المشروعات الجديدة خلال الاعوام المقبلة.

 
كما يهدف البنك إلي استخدام حصيلة الاكتتاب في تنمية العائد من نشاط الاقراض من خلال تسويق وبيع وحدات ومشروعات اسكانية جديدة وزيادة قدرته علي المواءمة بين مصادر التمويل طويلة الاجل والاقراض طويل الاجل، فضلا عن تلافي التأثير السلبي للقانون رقم 139 عام 2006 الذي نص علي فتح حساب لدي البنك المركزي يسمي حساب الخزينة الموحد ليشمل جميع حسابات وزراة المالية ووحدات الجهاز الاداري والادارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية، وغيرها من الحسابات والجهات الاخري المفتوحة والتي تفتح مستقبلا لدي البنك المركزي.

 
ويتولي كل من شركتي »اتش سي للأوراق المالية والاستثمار« و»سي آي كابيتال للترويج وتغطية الاكتتابات في الأوراق المالية« أعمال الإدارة والترويج للاكتتاب.

 
 من جانبه أرجع محمود سليم، نائب رئيس بنك استثمار »اتش سي«، قرب السعر المحدد لاسهم الزيادة من القيمة السوقية، إلي انخفاض السعر السوقي عن القيمة الحقيقية للسهم، مشيرا إلي ان القيمة العادلة للسهم التي تم تحديدها بناء علي أرباح 2008 قد بلغت 23 جنيهاً وهي القيمة التي يجب ان تكون ارتفعت بمعدلات كبيرة نظراً للنمو الذي حققه البنك في ارباحه خلال العامين الماضيين كما ان القيمة السوقية للسهم قبل الازمة المالية العالمية كانت قد وصلت إلي نحو 40 جنيهاً.

 
كما اكد ان الفرق بين سعر أسهم الزيادة والقيم السوقية يصل إلي 15 و%20 وهي النسبة التي لا يمكن اعتبارها منخفضة.

 
وشدد سليم علي ان السعر المحدد لاسهم الزيادة بـ20 جنيهاً يضمن تحقيق ارباح رأسمالية جيدة في المستقبل،خاصة في ظل فرص النمو القوية للبنك التي تضاعفت ارباحه 10 مرات خلال 5 سنوات لتبلغ نحو 202 مليون جنيه خلال عام 2008 مقابل 22.8 مليون جنيه في 2004، لذا فإنه من المتوقع للبنك الاستمرار في تحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد انتهاء آثار الازمة المالية العالمية.

 
وأضاف ان البنك يتمتع بميزة تنافسية جيدة تكمن في تنوع مصادر ايراداته التي يرتبط جزء منها باستثماراته في القطاع العقاري، علاوة علي ان مضاعف ربحية السهم تصل إلي 6 مرات طبقا لنتائج اعمال عام 2008، وهي النسبة التي تعتبر منخفضة جدا عن مضاعف ربحية السوق الذي يتراوح بين 10 و12 مرة، مشيراً إلي انه من المنتظر ايضا ان تنخفض مضاعف ربحية السهم لتبلغ 5 مرات بعد ظهور نتائج اعمال البنك عن عام 2009 والمتوقع لها تحقيق نتائج ايجابية.

 
وأرجع نائب رئيس قطاع بنوك الاستثمار باتش سي طرح أسهم الزيادة للاكتتاب العام وعدم قصرها علي قدامي المساهمين فقط إلي رغبة الهيئات الحكومية المساهمة في رأسمال البنك في توسيع قاعدة الملكية لزيادة سيولة السهم في السوق والرقي بادائها، حيث ستصل نسبة أسهم التداول الحر إلي نحو %40 من اجمالي أسهم البنك، بعد اتمام عملية الزيادة.

 
وأشار سليم إلي ان خطة استغلال حصيلة الزيادة تتضمن استخدامها في زيادة معيار كفاية رأس المال، مما سينعكس علي المركز المالي للبنك فيما بعد نظراً لان هذه الخطوة ستتيح له الفرصة لتوسيع حجم الائتمان الممنوح لعملائه فضلا عن توسيع حجم استثماراته.

 
من جهتها، أوضحت مونيت دوس، محللة مالية بشركة »برايم« القابضة للاستثمارات المالية ان بنك التعمير والاسكان يعتبر من اقوي البنوك المتوسطة أو الصغيرة العاملة بالسوق المصرية، متوقعة ارتفاع ارباحه السنوية عن عام 2009 بنسبة تتعدي %20، ورجحت ارتفاع اجمالي مبالغ القروض لدي البنك بنسبة تقترب من %12 خلال عام 2009، فضلا عن زيادة اجمالي مبالغ الودائع بمعدل %20.

 
ولفتت إلي ان الأداء المتميز للبنك ينبع من عدة عوامل ياتي في مقدمتها عدم تشكيل القروض المتعثرة نسبة كبيرة من اجمالي مبالغ قروض البنك بالتزامن مع ارتفاع نسب تغطيتها، حيث توقعت الا تتعدي نسبة القروض المتعثرة 3 إلي %4 من اجمالي مبالغ قروض خلال عام 2009، علي ان تصل نسبة تغطية القروض إلي %150.

 
كما أكدت المحللة المالية »ببرايم« ان السعر السوقي للسهم يعتبر اقل من القيمة العادلة بنسبة كبيرة والتي سيتم الاعلان عنها خلال الفترة المقبلة، موضحة ان تحديد سعر سهم الزيادة بـ20 جنيهاً يسمح بتحقيق ارباح رأسمالية جيدة في ظل الاداء الايجابي المتوقع للبنك خلال العام الحالي، مما سينعكس علي حركة السهم، خاصة بعد رفع نسب التداول الحر وتوسيع قاعدة الملكية.

 
ومن جانبه اكد د. عصام خليفة، العضو المنتدب بشركة الاهلي لادارة الصناديق، ارتفاع مخاطرة الاكتتاب في طرح بنك التعمير والاسكان نظرا لارتفاع سعر الاكتتاب البالغ 20 جنيهاً مقارنة بالسعرالسوقي البالغ 22.04 جنية للسهم، لافتا إلي ان اعلي سعر اغلاق للسهم خلال الشهور الثلاثة الماضية كان عند مستوي 24.38 جنيه، ليفقد احد اهم عوامل الجذب لاي اكتتاب علاوة علي ان سعر السهم سينخفض في السوق عقب اتمام عملية الزيادة وهو مايدفع المتعاملين إلي تفضيل شرائه من السوق بدل الاشتراك في الطرح. وأضاف ان طرح أسهم الاكتتاب علي مرحلتين بحيث يخصص 17.6 مليون سهم لقدامي المساهمين وطرح 27.4 مليون سهم للاكتتاب العام بنفس السعر من شأنه اثارة غضب المساهمين القدامي، لعدم تمييزهم عن المستثمرين الجدد بما يطلق احتمالات احجام شريحة منهم عن الاكتتاب، وإن كانت دراية المساهمين القدامي بطبيعة السهم وقيمته العادلة ونشاط بنك الاسكان والتعمير يمكن ان تحفزهم علي المشاركة في الطرح رغم ارتفاع سعر الاكتتاب، مؤكدا صعوبة تغطية الاكتتاب العام في ضوء سيطرة ارتفاع سعر الاكتتاب علي تقدير المتعاملين بالسوق لمزايا الطرح علاوة علي انخفاض سعر سهم بنك الاسكان والتعمير في جلسة الخميس الماضي بمجرد الاعلان عن تفاصيل الاكتتاب.

 
وضرب العضو المنتدب بشركة الاهلي لادارة الصناديق مثالا  بفشل تغطية اكتتاب شركة »سوديك« منذ عدة سنوات عند طرح الاكتتاب بقيمة تقترب من السعر السوقي لولا شراء المجموعة المالية هيرمس الحصة المتبقية لصفتها ضامن الاكتتاب.

 
وقلل خليفة من اهمية انخفاض مضاعف ربحية سهم الاسكان والتعمير إلي 6مرات خلال 2008 أو احتمالات انخفاضه إلي 5 مرات خلال 2009 في ضوء انخفاض مضاعف ربحية الشريحة الكبري من الاسهم المتداولة بالبورصة.

 
وألمح خليفة إلي ان قطاع البنوك بصفة عامة لا يتمتع بجاذبية المستثمرين نظراً لعدة عوامل في مقدمتها الازمة المالية العالمية التي اجتاحت العالم وان كانت البنوك المصرية بمنأي عنها وهو ما اكدته نتائج الاعمال مثل البنك التجاري الدولي الذي سجل صافي ربح 1.708 مليار جنية خلال 2009 مقابل 1.370 مليار جنية خلال 2008 بزيادة قدرها %24.6.

 
وأردف العضو المنتدب بشركة الاهلي ان انخفاض قيمة التوزيعات النقدية يعد اهم العوامل التي تؤدي لابتعاد المتعاملين عن قطاع البنوك وهو مايهدد نجاح الاكتتابات الخاصة بالقطاع.

 
واتفق مع الراي السابق د. ايهاب صبري، الرئيس التنفيذي بشركة »سيتي ستارز« لتداول الاورق المالية، حيث أوضح ان ظروف السوق الحالية التي تتسم بالتشاؤم تتطلب ان يكون هناك فارق سعري بين قيمة الاكتتاب ونظيرتها السوقية لا تقل عن %50 حتي يشجع المستثمرين علي الاكتتاب، خاصة ان الفارق الضئيل الذي لايتجاوز %10 حتي الان سيدفع المتعاملين للتساؤل عن اسباب الاقبال علي هذا الاكتتاب وتجميد أموالهم لفترة لاتقل عن شهرين في حين يمكن شراء السهم من السوق.

 
وأضاف ان حملة السهم بدأوا في بيعه عقب معرفة سعر الاكتتاب المرتفع واشار إلي ان كبار المساهمين ببنك التعمير الذين سيشتركون في الاكتتاب سيكون بدافع الحفاظ علي حصتهم فقط بعيداً عن جاذبية سعر الاكتتاب.

 
ويشار إلي ان كلاً من هيئة المجتمعات العمرانية وصندوق تمويل المساكن وشركة مصر للتامين التي تبلغ نسبة مساهمتها بالبنك %61.22 تنازلت عن حقوق الاولوية واعلنت مسبقا عن رغبتها في عدم المشاركة في الاكتتاب.

 
وأعرب الرئيس التنفيذي بشركة »سيتي ستارز« عن اعتقاده بأن هذا الاكتتاب يهدف إلي استقطاب مستثمرين استراتيجيين للمشاركة في الاكتتاب، خاصة أن مضاعف الربحية المنخفض للسهم يعتبر احد العوامل الجاذبة للاستثمار طويل الاجل خاصة للمستثمرين الاستراتيجيين بعيدا عن المتعاملين بالسوق الذين يهتمون بقيمة التوزيعات النقدية والسعر السوقي يدعم احتمالات دخول مستثمر استراتيجي بحصة حاكمة.

 
من جانبه رأي محمود إبراهيم، محلل مالي بشركة »وثيقة« لتداول الاوراق المالية، ان قوة المركز المالي للبنك من شأنه ان يشكل عامل نجاح قوياً للطرح الجديد، خاصة في ظل عدم تلقي السوق أي طروحات جديدة منذ فترة طويلة، مشيراً إلي الوضع المالي القوي للبنك مقارنة بمنافسيه، حيث تمكن من الحفاظ علي نصيب السهم من الارباح خلال عام 2009 علي الرغم من تداعيات الازمة المالية العالمية، ليصل نصيب السهم من الارباح 2.97 جنيه خلال الأشهر التسعة الأخيرة من 2009 مقارنة بـ2.26 جنيه خلال الفترة المناظرة من 2008، كما لفت إلي ارتفاع اجمالي الاستثمارات باذون الخزانة بمعدل %48 خلال الأشهر التسعة، مما انعكس علي نمو ايرادات النشاط بمعدل %35 خلال نفس الفترة.

 
وأكد ابراهيم ان العائق الوحيد الذي يمكن ان يقف امام نجاح الاكتتاب في زيادة رأسمال بنك التعمير والاسكان هو انخفاض الفارق بين السعر السوقي للسهم وسعر أسهم الزيادة، مما قد يؤدي إلي انخفاض الاقبال علي السهم، ورأي ان البديل الانسب كان تحديد سعر أسهم الزيادة بالقيمة الدفترية للسهم البالغة 15 جنيهاً، نظراً لانه من المفضل ان يتم تقييم المؤسسات التي تعتمد علي الاصول النقدية مثل البنوك وشركات التامين بالقيمة الدفترية، كما ان القيمة الدفترية للسهم تبتعد بمعدل جيد عن السعر السوقي للسهم.

 
كما لفت إبراهيم إلي ان تضمن خطة البنك استغلال الفوائض النقدية الناتجة عن عملية الزيادة في رفع قيمة حقوق الملكية، لزيادة معيار كفاية رأس المال يعتبر بنداً لا يدر عائداً، مثل استغلال حصيلة الزيادة في استثمارات مباشرة منتظر منها أرباح.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة