أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

»التنافسية« و»الريادة« في المشروعات الصغيرة.. من التحدي النظري إلي الواقع


فريق المال : مني كمال - محمد سالم
 
اعطت الجلسة الاولي لورشة عمل تعميق مفاهيم التنافسية في مجال ادارة الاعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة« الاولوية لوضع اطار عام لتطبيق مفهوم »ريادة الاعمال« كمحفز اقتصادي لبيئة الاعمال باعتبار هذا المفهوم منظومة آليات تحتاج سوق العمل لتحقيقها بصورة تدريجية ولكنها متكاملة بدءا من الثقافة الداعمة للمفهوم، والادوات التي تعتمد عليها، وحتي المؤسسات التي يتعين عليها تقديم المساندة سواء من ناحية الدعم التشريعي او الفني بالاضافة الي الدعم التمويلي وهي مجموعة العناصر التي تشكل فيما بينها الاطار  الذي اهتم كل من المجلس الوطني المصري للتنافسية والمنتدي المصري لرائدي الاعمال بالتأكيد علي اهمية الاعداد له لتحقيق ما استطاع هذا المفهوم تحقيقه في التجارب الدولية الرائدة.

 
رأس الجلسة الدكتور مصطفي السعيد، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب الذي اعتبر ريادة الاعمال احد اهم آليات التطور في النمو الاقتصادي في قطاع عريض من النشاط الذي تمثله المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما تقدمه من ناتج يسهم في تنمية المبادرات الفردية ويقاوم صور الاحتكار المختلفة في عمليات الانتاج ويشجع علي رفع كفاءة وتنافسية الانتاج.
 
واكد السعيد ان الدولة الرشيدة تعمل علي تهيئة المناخ امام ريادة الاعمال لانها تساعد علي رفع كفاءة تخصيص الموارد وزيادة فرص العمل وتحقيق عدالة التوزيع باقترابها اكثر من تحقيق انظمة المزايا التي تدعم ريادة الاعمال.
 
ومن جانبه قدم عمرو العبد، رئيس مجلس ادارة المنتدي المصري لرائدي الاعمال تحديدا اقرب الي جمع خصائص التعريفات المختلفة لمفهوم ريادة الاعمال بوصفه القدرة علي خلق مشروعات اقتصادية جديدة من خلال تجميع وتعبئة موارد الانتاج المختلفة دون امتلاكها او التحكم فيها. وهو المعني نفسه الذي اشارت اليه جامعة هارفرد في تعريفها للمفهوم، كما اشار حيث اعتبرت ريادة الاعمال سعيا وراء فرص النشاط الاقتصادي دون امتلاك الموارد بالضرورة وهو يعطي الامتياز للفكرة والتطبيق.
 
واشار »العبد« الي ان الريادة في الاعمال والمشروعات تمكنت من نقل دول عديدة نقلات نوعية في مجال الانتاج علي مستوي العالم وفي حال توفير البيئة المواتية لها في مصر فإنها سوف تكون قادرة علي اضافة ما بين 20 و 25 الف مشروع جديد الي السوق سنويا وحوالي 471 الف مشروع في المملكة المتحدة و90 الف مشروع سنويا في هولندا.
 
ورغم ان هذا المفهوم مازال غير فعال في مصر، فإنه يملك طاقة هائلة لتحفيز بيئة الاعمال بناء علي المعطيات الديموغرافية التي تشير الي ان 50 مليون نسمة من اصل 80 مليونا يمثلون اجمالي السكان هم اقل من 30 سنة فيما تشير الاحصاءات الي ان اعمار اصحاب المشروعات الصغيرة الذين بدأوا نشاطهم من خلال تلك المشروعات تراوحت بين 25 و 34 سنة. الامر الذي يعطي لتأثير »ريادية الاعمال« فرصة كبيرة في تحسين بيئة العمل وزيادة عدد المشروعات التي تنضم سنويا الي سوق العمل.
 
ومع ذلك نوه العبد إلي معوقات مهمة في طريق ريادة الاعمال في مصر ابرزها غياب الدعم الثقافي لريادة الاعمال في الوقت الذي اصبح فيه هذا المفهوم علما يدرس في الخارج، كما اشار الي قصور منظومتي التدريب والتعليم اللتين تسهمان مباشرة في انضاج المفهوم وتحويله الي تجارب واقعية وهو ما يحتاج الي اصلاح شامل في وضع السوق الراهن.
 
علي ان ابرز ما ورد من معوقات تمثل في الصعوبات التمويلية التي تفرضها البنوك علي تمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بصفة خاصة، مشيرا الي ان تلك المشروعات لا تمول في الخارج عن طريق البنوك وانما عن طريق شركات رأس المال المخاطر وشركات تمويل خاصة او عن طريق ما يعرف بنظام الـ»buisness angels « او »ملائكة الاعمال« الذي تقدم من خلاله المؤسسات الكبري مساهمات مالية لتأسيس عدد من المشروعات الصغيرة المرتبطة بها وهو ما يساعد علي نمو الافكار المبتكرة في مجال الاعمال.
 
بعد هذا التحديد للاطار العام لمفهوم إدارة الاعمال وبهدف التغلب علي الفجوة التي أثارها التقديم الذي بدأت به الدكتورة مني البرادعي فاعليات الورشة بين السياسات العامة التي يتم اتخاذها لتنمية وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتطبيق الذي يجد العديد من المعوقات في طريقه. وقدم عمرو جوهر، رئيس مجلس ريادة الاعمال والمشروعات الصغيرة الشرق اوسطي، ورقة عمل حول المؤشر العالمي لريادية الاعمال وكيفية تطبيقه والاستفادة منه في مصر.
 
وأوضح »جوهر« أن أهداف المؤشر العالمي الذي بدأ برعاية جامعة بابسون وكلية إدارة الاعمال بلندن ووصل عدد المشاركة فيه حول العالم الي 43 دولة تمثلت في قياس الفروق في انشطة ريادة الاعمال بين الدول والكشف عن العوامل التي تؤثر علي تطوير ريادة الاعمال فيها وتحديد الاثار المترتبة علي السياسات المطبقة من أجل ريادية الاعمال.
 
كانت هذه الاهداف بمثابة الاطار الذي قامت علي أساسه جهود تطبيق هذا المؤشر في مصر كما أكد جوهر، حيث تم مسح استكشافي لريادية الاعمال علي عينة مكونة من 2.6 ألف مواطن وشمل المسح البحث عن مؤشرات محددة هي الدعم المالي والسياسات الحكومية الداعمة، والبرامج العامة المؤيدة، والتعليم والتدريب، ودرجة اتاحة التكنولوجيا والبحوث والتطوير والبنية التحتية للخدمات التجارية، وانفتاح وديناميكية السوق الداخلية والنسبة الاساسية وأخيرا العادات والتقاليد والثقافة المجتمعية.
 
وأظهر المسح عدداً من النتائج المهمة وأن 3 ملايين مصري في مجموعات بلغ متوسط العاملين بها 2.2 شخص حاولوا البدء بانشاء 1.34 مليون مشروع جديد في عام 2008 وأتاحوا وظائف في هذه المبادرات لنحو 2.4 مليون وظيفة ولكن هذه المبادرات لم تكتمل جميعها وفيما يتعلق بأسباب إعاقة هذه المبادرات حدد مشروع التطبيق المصري لريادة الاعمال في عوامل مقيدة للنشاط الريادي كانت الأبرز خلال المسح وهي: 1-النظام التعليمي ونقص التدريب، -2 الثقافة والعادات الاجتماعية، -3 نقص فرص الحصول علي تمويل مقابل 3 عوامل كانت الأكثر تأثيراً في دعم النشاط الريادي هي -1 البحث عن مستوي حياة أفضل -2 التغير الثقافي وقبول مفهوم ريادة الاعمال والعمل الحر، -3 الجهود الحكومية للحد من الحواجز القانونية والتنظيمية ومن تكلفة انشاء وتشغيل المشروعات.
 
في المقابل قدم الدكتور ماجد عثمان، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، ورقة عمل حول دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المصري والاطار التطبيقي لمفهوم ريادية الاعمال ونقل الاهتمام الي واحدة من القضايا الجوهرية في تطور هذا القطاع والتي تتعلق بعدم استقرار حدود التعريف لمصطلح المشروعات الصغيرة بين المؤسسات المعنية بتقديم الدعم لبيئةالاعمال والجهات التي تقدم التمويل. وقدم عرضاً تفصيلياً للتوزيع القطاعي للمشروعات وطرق انفاذها والعوامل المساندة لها وعمليات التمويل الموجهة اليها فيما يشبه الخريطة التي حاولت تقديم صورة واقعية لحال تلك المنشآت وما تواجهه من تحديات.
 
وكان من أبرز ما تناوله الدكتور عثمان توصيفه لمشكلات القطاع التي حددها في 7 مشكلات أساسية: -1 مشكلات تمويلية تتعلق بصعوبة الحصول علي تمويل من المؤسسات الرسمية مثل الصندوق الاجتماعي والبنوك -2 مشكلات مدخلات الانتاج والقيود المرتبطة بتوافر العمالة الماهرة والحصول علي معلومات وتكنولوجيا -3 مشكلات التسويق وتتمثل في محدودية قنوات وشبكات التوزيع ونقص المعلومات التسويقية وعدم كفاية موارد الانفاق علي التسويق وضعف الروابط بين المنشآت-4  القدرة التصديرية المحدودة -5 المعوقات التنظيمية والقانونية والبيروقراطية -6 ضعف شبكة العلاقات والتعاقد مع المنتجين-7  حمايةالسياسات العامة الحكومية للمنشآت الكبيرة علي حساب الصغيرة.
 
واختتم الممثل الحكومي في هذه الجلسة تحديد الاطار العام لمفهوم ريادة الاعمال حيث أكد عبدالمنعم الالفي، نائب رئيس هيئة الاستثمار، علي المقومات التي تجعل من مصلحة الدولة العمل علي دعم ريادة الاعمال في هذا القطاع لما تتمتع به من قدرة علي زيادة سرعة دوران رأس المال وزيادة خلق فرص العمل دون تكلفة استثمارية عالية وهو الهدف الذي تسعي اليه السياسات العامة الاقتصادية للدولة لهذا فإن استقبال مفهوم ريادة الاعمال يمثل حالة من التكامل العضوي مع تلك السياسات ودلل علي ذلك بالتشريعات التي تم اقرارها لصالح ريادية الاعمال.
 
وأكد »الالفي« أن الدولة أبدت مرونة من خلال التشريعات وتحرك المؤسسات المعنية من وزارتي الاستثمار، والتجارة والصناعة الي البنك المركزي وهيئة الاستثمار لمساندة القطاع وهو ما يبرهن علي أن دعم الآليات المرتبطة بريادة الاعمال يتوافر له الادراك والاهتمام من جانب الدولة بما يسمح بانطلاقة جديدة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
 
ورغم هذه الصورة العامة التي عرفت بأهمية التوجه الهادف الي دعم »التنافسية« و»ريادية الاعمال« فإن المداخلة التي قدمتها الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد في نهاية الجلسة أعادت ورشة العمل الي مناقشة محتوي الاطار العام الذي ركزت عليه الجلسة حيث صدمت الحضور بالكشف عن اعتراض مجلس الدولة علي تنفيذ المادة المتعلقة بتخصيص %10 من المشتريات الحكومية لصالح المشروعات الصغيرة والموجودة بقانون 141 بدعوي عدم دستوريته وكذلك افتقار البنك المركزي لآليات الضغط علي البنوك لتنمية التمويل الموجه الي القطاع للاستفادة من قراره بالاعفاء من حصة الاحتياطي الالزامي وهو الأمر الذي كشف عن ضرورة عبور الفجوة بين السياسات العامة والتطبيق.
 
في إطارالدور الذي تسعي اليه المنظمات غير الحكومية الهادفة إلي تحسين بيئة الأعمال والتأثير في السياسات العامة للدولة وبهدف دعم ثقافة وقواعد التنافسية في مجال الأعمال قام كل من المجلس الوطني المصري للتنافسية والمنتدي المصري لرائدي الأعمال بتنظيم ورشة عمل نهاية الأسبوع الماضي تحت عنوان »نحو تعميق مفاهيم التنافسية في مجال ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، وذلك ضمن برنامج: البرلمان وتعزيز التنافسية«. وكما يظهر من العنوان اختار المنظمون أن يكون قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة نموذج حالة تلك الأهداف باعتباره، كما كشفت فعاليات الورشة، النموذج الخلاق الذي يتمتع بالآليات المناسبة للانطلاق والمساهمة بدور أكبر في نمو الناتج المحلي الاجمالي.
 
وبرز من طبيعة المشاركة في أعمال الورشة حرص المنظمين علي أن تخرج بتفاعل حي بين الجهات صاحبة المصلحة في تطوير الأعمال ودوائر صنع القرار، وأكثرها تأثراً البرلمان الذي تصب فيه جميع التشريعات التي تستهدف تلك البيئة، ولهذا كان الحضور اللافت لعدد من نواب مجلسي الشعب والشوري الذين استقبلوا بسعة افق حقيقية الوضع الذي تواجهه قضية بالغة الأهمية في تطوير النشاط الاقتصادي داخل السوق، تلك التي تتعلق بتوافر آليات التنافسية والريادة في واحد من القطاعات الحيوية الذي يتم الرهان عليه في الفترة الحالية.
 
هذا الربط المهم حددته الدكتورة مني البرادعي، المدير التنفيذي للمجلس الوطني المصري للتنافسية، بأنه الهدف من اقامة الورشة التي تسلط الضوء عليه بالدعم من عدم وجود تعريف دقيق لريادة الأعمال »Enter preneur ship « الذي يحظي باهتمام كبير علي المستويين الدولي والمحلي باعتباره نقلة نوعية في تطور النشاط الاقتصادي، ومن الضروري البحث عن تأصيله داخل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي يمثل أساساً وقياساً لريادة الأعمال في النماذج الدولية، لأن كل المشروعات الريادية بمعني او بآخر هي مشروعات صغيرة أو متوسطة في بدايتها علي الأقل، ولهذا كان الهدف هو تشجيع ورفع كفاءة منظومة عمل وبيئة تلك المشروعات.
 
ووفقا لهذا الاطار اهتمت الورشة علي مدار يومين بأربع قضايا اساسية هي: السياسات الهادفة الي مساندة تطور المشروعات الصغيرة والمتوسطة والفجوة بينها وبين التطبيق وأثر ذلك علي التنافسية داخل السوق والتعريفات المقدمة للمشروعات الصغيرة والاختلاف حول توصيفها بين الجهات الحكومية وجهات التمويل وأثر ذلك علي تطورها ووصول الحوافز المختلفة اليها، والربط الخاطئ بين المشروعات المتوسطة إلي جانب الصغيرة والمتناهية من جانب آخر، مما يؤدي إلي تعطيل السياسات الموجهة لتنمية كل قطاع، والدور الذي يمكن ان يقوم به تعميق آليات »المنافسة« و»الريادة« في اعادة تنظيم السوق وتشجيع المبادرات الخلاقة.
 
ودارت مناقشات الورشة حول المحاور التي عبرت عن تلك القضايا الرئيسية في عدد من أوراق العمل التي ركزت علي التعريف بالاطار العام لريادة الأعمال في مصر والخدمات التمويلية الداعمة لتلك الريادة والخدمات غير التمويلية، التي يحتاج اليها القطاع وصولاً الي بيئة أعمال داعمة لهذا التطور.
 
وبالرغم من أهمية هذه المحاور في التأثير علي نمو وتطور قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي ستعرض لها تفصيليا فان واحدة من أهم النتائج التي انتهت اليها الورشة ما عبرت عنه الدكتورة يمن الحماقي، استاذ الاقتصاد، عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، من ضرورة العمل علي ازالة التعارض بين نصوص القوانين السارية وما يتم استحداثه من تشريعات داعمة في الفترة المقبلة في ظل ما كشفت عنه نصوص القانون »141« لسنة 2004 لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فيما يتعلق بالمادة الخاصة بتخصيص %10 من المشتريات الحكومية لمنتجات المشروعات الصغيرة بعد اعتراض مجلس الدولة عليها بدعوي مخالفة الدستور.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة