أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

«فورين بوليسي»: حان الوقت لتوقيع اتفاقية تجارة حرة بين أمريكا وأوروبا


إعداد- رجب عز الدين

مع قرب التوصل لإبرام اتفاقية تجارة حرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد مفاوضات دامت لسنوات، تناولت مجلة «فورين بوليسي» هذه الاتفاقية بالتحليل والتقييم كما قدمت مجموعة من التوصيات الرئيسية حولها.

 
وأكدت مجلة «فورين بوليسي» الأسبوعية الأمريكية في عددها الأخير، أن الوقت قد حان للتوصل إلي اتفاقية للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة وأوروبا لتعزيز التعاون بين الجانبين اللذين يمثلان أكبر شراكة تجارية في العالم، مشددة علي أن هذه الاتفاقية تعد السبيل الوحيد كي ينتعش الاقتصادان الأمريكي والأوروبي مرة أخري.

  ولفتت المجلة الأمريكية - في مقال تحليلي أوردته علي موقعها الإلكتروني- إلي أنه في وقت سابق من الشهر الحالي، أعربت مجموعة عمل رفيعة المستوي، تأسست عام 2011 من قبل مسئولي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لدراسة جدوي اتفاقية التجارة، عن نيتها لإطلاق مفاوضات التجارة الرسمية بين الجانبين.
 
ومن المقرر أن يصل المفوض التجاري الأوروبي كاريل دي جوشت واشنطن مطلع الأسبوع المقبل لاستكمال دراسة تقرير مشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يحدد الأهداف المحتملة لإبرام اتفاقية من هذا القبيل.

وأشارت المجلة إلي الظروف الماسة والضرورة الملحة لإبرام مثل هذه الاتفاقية، والتي تتمثل في أن معدل النمو الأمريكي قد يتدني إلي أقل من %3 خلال العام المقبل، في حين قد يقل معدل النمو الأوروبي عن 0.3 % (علي افتراض أن اليونان والدول المحيطة الأخري ستظل جزءا من الاتحاد)، وفقا للتقديرات الأخيرة من قبل صندوق النقد الدولي.
 
وأوضحت المجلة أن من شأن إبرام اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وأوروبا أن يسهم في تحسين آفاق النمو عند كلا الجانبين علي حد سواء.
 
وذكرت أن «إزالة العوائق التجارية عبر المحيط الأطلسي- من التعريفات واللوائح الحكومية المتضاربة التي تعوق التعامل بين الشركات الرئيسية مع الفروع التابعة لها لدي الجانبين- من شأنها أن تؤدي إلي زيادة في الناتج المحلي الإجمالي لكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بنسبة %3.
 
وأوضحت «فورين بوليسي» أن هناك أربعة عوامل أساسية ينبغي أن تتضمنها اتفاقية التجارة الحرة المرتقبة عبر المحيط الأطلسي: الأول أنه يتعين أن تهدف هذه الاتفاقية إلي القضاء علي كل المعوقات التي تحول دون زيادة تدفق وحجم التجارة بين الشركاء مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين لديهما مستويات عالية مشابهة من الرقابة التنظيمية، مشيرة إلي أن اتفاقية التجارة الحرة تضع معايير مشتركة وعملية للاعتراف بالنظم التنظيمية المتعادلة والتي من شأنها أن تحد من المعوقات التجارية.

وأضافت «فورين بوليسي» أن ثاني هذه العوامل الأساسية أنه ينبغي أن تغتنم المفاوضات بشأن التماسك التنظيمي هذه الفرصة لتجاوز قطاعات الغذاء والعمل والبيئة إلي قطاعات إضافية مثل الخدمات المالية.
 
وثالث العوامل هو أنه يجب أن تتبني اتفاقية التجارة الحرة عبر المحيط الأطلسي فكرة التنسيق عند وضع القواعد المالية والخطوط العريضة لإطار مرن ولكن مدروس للعمليات الإدارية الحدودية المتزامنة.
 
أما العامل الرابع والأخير فهو، أنه ينبغي أن تكون صفقة الأطلسي اتفاقية عالمية بقدر كونها اتفاقية ثنائية، بمعني أنه ينبغي أن تتضمن الاتفاقية بين واشنطن وبروكسل المبادئ الأساسية لعدم التمييز، وذلك بأن يسمح للبلدان الأخري بالوصول إلي الأسواق الأمريكية والاتحاد الأوروبي بسهولة، في حال استطاعت أن تثبت مدي مطابقتها للمعايير التنظيمية التي تدعو إليها أوروبا والولايات المتحدة، إضافة إلي وضع أفضل الممارسات التي يمكن أن تكون بمثابة حافز تعتمد عليه الأسواق الناشئة.
 
وخلصت مجلة «فورين بوليسي» إلي أن الشرط الأخير، علي وجه الخصوص، يعكس وجود علاقة وثيقة عبر المحيط الأطلسي لا تعطي معني سياسيا مهما فقط، بل أيضا أن هناك اقتصادا عالميا أكثر تطورا..مشددة علي أن اتفاقية التجارة الحرة بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لن تعزز النمو الاقتصادي العالمي وحده، بل يمكن أن تسمح أيضا للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتصدير المعايير والسياسات إضافة إلي السلع.
 
يشار إلي أن حكومات الاتحاد الأوروبي تتفاوص مع الإدارة الأمريكية منذ أعوام وكانت آخر جولة من هذه المفاوضات خلال اكتوبر الماضي لتنفيذ اتفاقية تجارة حرة لتعميق أكبر علاقات تجارية في العالم، إذ يقدر الاقتصادان الأوروبي والأمريكي بحوالي نصف الاقتصاد العالمي وثلت التجارة العالمية، وذلك لمواجهة المد الآسيوي الذي يتميز باقتصادات سريعة النمو وتعاملات تجارية ضخمة فيما بينها.
 
وذكرت وكالة «رويترز» أن هذه الاتفاقية ستؤدي إلي زيادة الناتج الاقتصادي بأكثر من 158 مليار دولار سنويا لأوروبا وحدها وزيادة الناتج المحلي الاجمالي للاتحاد الاوروبي بحوالي %0.52 علي الاجل الطويل.
 
كانت أزمة الديون السيادية التي تعاني منها منطقة اليورو وتباطؤ نمو الاقتصاد الامريكي هي السبب الأساسي وراء تأجيل المفاوضات العام الماضي، وفقا لتصريحات كارل دي جوشت المفوض التجاري بالاتحاد الأوروبي لوكالة رويترز مؤخرا.
 
وتقدر قيمة التجارة في السلع والخدمات بين الولايات المتحدة وأوروبا بأكثر من 700 مليار دولار سنويا كما تتجاوز جملة الاستثمارات الأمريكية السنوية في الاتحاد الأوروبي جميع الاستثمارات الآسيوية، كما ان استثمارات الاتحاد الأوروبي في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من مثيلتها في الهند والصين مجتمعتين .
 
ولذلك فإن اتفاقية التجارة الحرة الأمريكية الأوروبية ستكون من أكثر الاتفاقيات طموحا في جيل جديد من الاتفاقيات المتقدمة التي تتجاوز التعريفات وتهتم بحقوق الملكية الفكرية وتجارة الخدمات والقواعد التنظيمية .
 
ومن المقرر أن يتم تسهيل التعاملات التجارية بشكل كبير بين هذه الدول، ففي حال تم تنفيذ هذه الاتفاقية فإن السيارة التي يجري اختبارها لدواعي الأمان في الولايات المتحدة الأمريكية لا تحتاج إلي اختبارها مرة أخري في أوروبا، كما أن العقار الذي تراه بروكسيل سليما ولا يضر بالصحة يجب أن توافق عليه وزارة الصحة الأمريكية أيضا .

وتحاول المفوضية الأوروبية جعل الاتفاقية الجديدة تضم دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 بحيث إن شركات هذه الدول تدخل الولايات المتحدة الأمريكية بلا أي قيود وتنفذ عقودا تجارية علي مستوي الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات الأمريكية، غير أن مجموعة من العقبات لا تزال تقف في طريق المفاوضات بينهما، خاصة الرؤي المتعلقة بشأن قضايا الزراعة وسلامة الغذاء وتشريعات التغير المناخي.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة