أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الفتنة الطائفية الحاضر الغائب في الدراما المصرية‮ ‬


كتبت - مي سامي:
 
مثلت الفتنة الطائفية خلال الفترة الماضية أحد أهم القضايا الشائكة التي تهدد أمن المجتمع وسلامته، إلا أن الواضح للعيان أن هناك دوراً مفقوداً في الفترة الماضية فيما يخص الأعمال الدرامية التي تناقش هذه القضية حيث غابت المسلسلات التي تهتم بها أو تطرح حلولاً لها، وهو الغياب الذي أثار تساؤلات حول الأسباب التي أدت إلي إحجام الأعمال الدرامية عن مواجهة قضية شائكة كالفتنة الطائفية.

 
 يسرا
بداية يقول إبراهيم عبدالسلام، رئيس اتحاد المنتجين العرب، إن قضية الفتنة الطائفية تعد من أكثر القضايا حساسية في الواقع المصري، ولذا فإنه من غير المفضل أن تقوم الدراما بمناقشتها بصورة مباشرة نظرا لحساسيتها وما يمكن أن تتسببه من مشاكل اجتماعية.
 
وأشار إلي أن الدراما المصرية لا تميل إلي التصادم مع عقائد المشاهدين ولذا فإنها تسعي إلي مناقشة تلك القضايا بصورة غير مباشرة، مدللا علي ذلك بقيام العديد من الأعمال الدرامية بتقديم أسر مسلمة وأخري مسيحية وتنسج خيوط العلاقة الودية بينهما بعيداً عن الفتنة الطائفية، وبالتالي فإنها تقوم بمعالجة غير مباشرة للقضية.
 
وأوضح أنه من الضروري أن يتم اختيار الوقت المناسب لتقديم هذه الأعمال التي تناقش الفتنة الطائفية بصورة مباشرة، حيث لا يكون هناك أي تأجج لمشاعر الطرفين، مدللا علي ذلك بما أحدثه مسلسل »أوان الورد« من نجاح في الدراما وقدرته علي التصدي لأصحاب النظريات المتطرفة فكريا نتيجة تمكنه من مناقشة القضية بصورة أكثر موضوعية واختيار التوقيت المناسب لعرضه.
 
وطالب عبدالسلام شركات الإنتاج الحكومية بتخصيص جزء من ميزانيتها لمناقشة مثل هذه القضايا الشائكة، بالإضافة إلي ضرورة عمل خطة متكاملة تقوم بها وزارة الإعلام وتهدف بصورة اساسية إلي نشر التسامح ما بين الطرفين واعادة النسيج المصري إلي مجراه.
 
ومن جانبها تري الناقدة ماجدة موريس، أن هناك أزمة حقيقية في تقديم مشكلة الفتنة الطائفية في الدراما وذلك لعدة أسباب أهمها اعتراض الرقابة علي مناقشة مثل تلك القضايا الشائكة نتيجة التخوف من أن تكون هذه الأعمال بداية لنزع صمام الأمان، بالأضافة إلي احجام كتاب السيناريو عن التورط في مثل تلك الأعمال خاصة أنها تشترط أن يضع الكاتب رقابة ذاتيه علي كتابته بحيث يراعي السلام الاجتماعي في كل ما يقوم به من كتابات.
 
وأشارت إلي أن إدراج قضية الفتنة الطائفية في الأعمال الدرامية تحتاج بصورة أساسية إلي منتج واع ومخرج لديه رؤية متميزة وهو امر صعب توفيره في حال اتجاه المنتجين إلي الربحية بعيدا عن قيمة الأعمال الدرامية.
 
وحملت »موريس« الدولة جزءاً من ظاهرة غياب التطرف إلي قضية الفتنة الطائفية في الأجندة الدرامية، فضلاً عن غيرها من القضايا الشائكة وأكدت غياب الخطة المناسبة التي يمكنها أن تخرج تلك الأعمال بصورة جيدة، وعدم وجود استشعار حقيقي من قبل الدولة تجاة الأزمة والتعامل معها بطرق بدائية.
 
فيما يقول المخرج عادل الأعصر، إن تناول الدراما لمسالة الفتنة الطائفية قليل للغاية نتيجة عدم وجود السيناريوهات المكتوبة بطريقة جيدة والتي يمكنها توخي الحذر والحرص علي السلام الاجتماعي في طياتها، إلا انه عاد ليؤكد أن هناك بعض النماذج الجيدة التي أثبتت أن السيناريو هو الأساس في نجاح الأعمال الدرامية وقدرتها علي اختراق القضايا الشائكة، مدللا علي ذلك بأعمال المؤلف وحيد حامد وقدرتها علي اختراق المحظور.
 
وأشارت الناقدة خيرية البشلاوي، إلي أن موضوع الفتنة الطائفية من الموضوعات ذات الخصوصية والحساسية الشديدة التي تختلف عن اي قضية أخري، ولذا فان العديد من صناع الدراما أو السينما يخشون من أن تكون أعمالهم نقطة انطلاق للفتنة الطائفية ومن الممكن أن تكون المعالجة الخاطئة لهذا الموضوع هي السبب في وجود العديد من المشاكل بالمجتمع.
 
ورفضت البشلاوي أن تتم مناقشة هذه القضية في الدراما وذلك لأن فرد مساحة لمناقشتها يعني ضمنيا الاعتراف بها وهو ما يعكس أموراً غير حقيقية حيث إن النسيج المصري - وفقاً لها - متناغم لأبعد الحدود وبررت البشلاوي تواجد احداث طائفية في الفترة الأخيرة بوجود مشاكل فردية تدفع بها جهات ما وتكون من مصلحتها أن تحدث تفرقة عنصرية لتشتيت الحياة الاجتماعية وتمزيق الوطن إلي مسلم ومسيحي.
 
واعتبرت ايجاد دور للإخوة الأقباط في الحياه العامة وتناول ذلك في الأعمال الدرامية بصورة واضحة قد يكون السبب في القضاء علي تلك الأعمال الفردية الطائفية التي تتواتر هنا أو هناك.
 
و من جانبه أكد المؤلف محسن الجلاد، أن هذا النوع من القضايا ليس بالأهمية ولا القيمة التي يطرحها البعض - من وجهة نظره-، موضحا أن هناك قضايا أكثر أهمية ينبغي أن توضع في اعتبار صناع الدراما ومنها المجتمع والفساد والفقر وغيرها من القضايا التي تهملها الدراما في الفترة الماضية.
 
وأشار الجلاد إلي فشل العديد من الأعمال الدرامية التي تناولت الفتنة الطائفية في الحصول علي النجاح المتوقع لها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة