أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

أنماط أدبية جديدة تثير الجدل


كتبت - ناني محمد:

»متتالية قصصية«، »سيرة أدبية«، »رواية سينمائية«، »متوالية منزلية«، تصنيفات أدبية غير معتادة تطلقها الأجيال الجديدة من الأدباء علي أعمالها، البعض رأي في ذلك نتاجاً طبيعياً لتطور المجتمع وانعكاساً لذلك التطور علي  الأدب والأدباء، بينما رأي آخرون أنه رغبة من هؤلاء الكتاب في التحرر من قيود القوالب التقليدية كـ»الرواية« و»القصة القصيرة«.. إلخ.

 جورج البهجورى
وقد أوضح أحمد مهني، كاتب المتتالية القصصية »اغتراب« أن قالب المتتالية القصصية ليس جديداً، وأن هذا النوع من الكتابة ليس مستحدثاً، لكنه غير مستخدم كثيراً، لذا فإنه بدأ التعامل معه كأنه مختلف أو جديد، موضحاً أن المتتالية هي مجموعة قصصية تنتمي لمناخ نفسي عام واحد تحدث في زمان أو مكان محدد، فتكون كالرواية المجزأة أو المتقطعة الأحداث.

وأكد مهني إيمانه بأن المبدع يجب أن يخوض مغامرات إبداعية جديدة، لذلك فهو لن يتوقف عن تجربة بعض أشكال الكتابة المختلفة، موضحاً أنه بصدد نشر مجموعة قصصية قصيرة جداً بحيث تكون القصة عبارة عن سطور معدودة علي أصابع اليد الواحدة، وهذا النوع أيضاً ليس مستحدثاً ولكنه  غير مستخدم بكثرة، كما أنه يفكر في كتابة رواية تعتمد في أساسها علي دراما المكان الواحد بأن تدور أحداثها بالكامل في مكان واحد، وهذا القالب، وإن كان مستخدماً بشكل أكثر من الأنواع الأخري، إلا أنه يندر اللجوء إليه أيضاً.

وقال مهني إن متتاليه القصصية »اغتراب« لاقت رواجاً كبيراً علي مستوي القراء العاديين المتذوقين للأدب، فالكثير منهم أعاد قراءتها مرات ومرات بعد أن تبينوا أنها تقريباً تتحدث عن شخص

وا حد وأن أحداث القصص كلها ترتبط ببعضها البعض، أما النقاد فقد حيرتهم الفكرة، فلم يسطيعوا تصنيف الكتاب والتعامل معه علي أساس معين، فهي ليست شاركت مجموعة قصصية عادية ولا رواية مرتبطة الأحداث فكان رد فعلهم علي المتتالية ليس جيداً.

تجربة أكثر تفرداً مثلتها المتتالية القصصية »نكش فراخ«، وتفردها لم يأت فقط من كونها »متتالية قصصية« وهو القالب الذي لم يألفه الكثيرون بعد، ولكن أيضاً لكونها مكتوبة بالكامل بخط اليد، فلقد قامت مجموعة من القائمين علي ورشة أدبية لكتابة القصة القصيرة بوضع نتاج ورشتهم الإبداعية في كتاب يكتبونه بأنفسهم بخط أياديهم، وقد صمموا الغلاف هم أيضاً، هذه التجربة تمت برعاية مؤسسة ثقافية أهلية تسمي »كيان« يرأسها أحد الكتاب المشاركين بالمتتالية وهو محمد حسنين الذي أشار إلي  أن هذه التجربة ــ رغم اختلافها ــ لكنها لاقت ردود أفعال جيدة جداً علي المستوي العام، مشيراً إلي تلقي المؤسسة عرضاً من الفنان جورج البهجوري ليكون معهم في تلك التجربة لتصميم الرسومات الداخلية للكتاب، بينما قامت معظم دور النشر في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الثانية والأربعين بعرض الكتاب لديها في أجنحتها الخاصة إيماناً منهما بأهمية التجربة، وبالفعل فقد نفدت الطبعة الأولي بالكامل، والمؤسسة بصدد إصدار النسخة الثانية أو المطورة من »نكش فراخ« من خلال ورشة كتابة أخري.

»السيرة الذاتية« شكل آخر للكتابة أصبح له معجبوه، حيث أوضحت نهي محمود، صاحبة السيرة الأدبية »كراكيب«، وصاحبة المدونة التي تحمل نفس عنوان الكتاب، أن العمل عبارة عن مجموعة نصوص ذات مضمون مشترك، تيمتها الأساسية إخراج الكراكيب من داخلها عبر الكتابة، حيث يمكن اعتبار الكتاب شبه سيرة ذاتية، لكنها ليست كذلك تماماً، لذا فلم يكن لها مسمي غير السيرة الذاتية، فهي لا تنتمي لأدب المدونات، ولا السيرة الذاتية ولا هي مجموعة مقالات مجمعة، لذا فهي سيرة عن حياتها الشخصية مدونة بشكل أدبي خاص.

وأشارت محمود، إلي أن هذا النوع ليس جديداً تماماً، ولكنه كان يقدم في الماضي بشكل مختلف حيث كتب كل من أنيس منصور وإبراهيم أصلان سيراً أدبية، لكن بشكل مختلف.

أما علياء بسيوني، فلم تطلق علي كتابها »يحدث أحياناً« مسمي معيناً، ولم تشأ تصنيفه لأنها تري أنه يصلح للكثير من التصنيفات، فيمكن اعتباره رواية، أو مجموعة قصصية، أو مجموعة من النصوص النثرية، لذا فهي تري أنه ليس من الجيد أن يتم تصنيف هذا الكتاب، وأوضحت بسيوني أنه قد علقت في أذهاننا تلك التصنيفات القديمة المتمثلة في الرواية والقصة القصيرة والشعر فقط، ولكن ما يحدث الآن يشبه إلي حد كبير نظرية النشوء والارتقاء لداروين، والتي تؤكد أن الحياة ومتطلباتها استدعت ذلك التطور في أنماط الكتابة التي يظن البعض أنها تنسب لهذا الجيل علي الرغم من استخدام الأجيال السابقة لها ولكنها لم تلق انتشاراً ورواجاً، كما يحدث الآن، فالقراء الآن أصبحوا أكثر قدرة علي تقبل وهضم أي أنماط جديدة ومختلفة عن تلك التي تعودوها.

وأشارت بسيوني إلي أن هناك نصوصاً أدبية عديدة تستعصي علي التصنيف، كما في رواية »فورتيجو« للكاتب الشاب أحمد مراد، والتي كتب علي غلافها رواية سينمائية، حيث إنها لم تكتب علي شكل سيناريو، لكنها تحمل من الإثارة والتشويق والمتتالية الحدثية ما يجعلها تشبه إلي حد كبير الأفلام السينمائية.

وأكدت بسيوني أنه لا يمكن الحكم علي عمل لمجرد أنه مختلف أو متطور، كما حدث مع »يحدث أحياناً« فلم يتناوله النقاد كنص أدبي ويتم نقده علي أساس المعايير، ولكن تم تناوله من خلال قالب الكتابة، وكيف أنه مختلف، وهكذا كما حدث من قبل مع قصيدة النثر وشعر التفعيلة.

من جانبه، أكد الناقد الأدبي الدكتور صلاح السروي، أن أي شكل جديد من الأشكال الأدبية قد يظهر ويستقر ولكن لابد أن تكون هناك ضرورة موضوعية تتطلب وجود هذا الشكل الجديد، كأن تكون الأشكال الموجودة لا تتناسب مع العمل الإبداعي، موضحاً أن هذا التطور والتجديد للأنماط الأدبية بدأ مع الرواية والدراما النثرية التي لم يكن الأدباء يلجأون إليها كثيراً لشهرة الرواية، مروراً بمشكلات القصيدة العمودية والتفعيلة، وصولاً لأحدث الأشكال الأدبية كقصيدة النثر، ويعد هذا التطور للنمط الأدبي نتاجاً طبيعياً للتطور المعيش، وهذا ما جعل بعض الكتب الموجودة حالياً تناقش قضايا كانت بعيدة تماماً عن النقاش مثل الروايات الجنسية، أو التي تتناول الجنس كمحور أساسي في العمل الأدبي، أو أن يكون الكتاب مجموعة من المقالات الساخرة باللغة العامية، أو تجميعاً لبعض النصوص من مدونات، كل تلك الأشكال الجديدة ليست مصادفة ولم تهبط من السماء، لكنها تطور وتلبية لاحتياجات القراء فهم لم يعودوا قراء الستينيات أو السبعينيات، فلكل زمن مبدعوه وقراؤه.

وقال الناقد الأدبي شعبان يوسف إن كثرة الأنواع والأنماط الأدبية ليست أمراً جديداً، لكن الفكرة أن الحياة أصبحت أكثر تعقيداً، ولم يعد هناك متذوقون للأدب كما في الماضي، لذا فإن التطور طال الرواية والقصة، حيث قد يحتوي النص الأدبي علي حكي لمواقف لم تكن ذات أهمية من قبل، أو أن تتضمن عبارات وألفاظاً مختلفة عن الشكل التقليدي للأدب أو أن يستعين الكاتب بحكايات من الفلكلور أو يستدعي الكتابة السينمائية.

أما عن المتتالية القصصية أو المتوالية المنزلية وهو الشكل الجديد الذي صدر عن الكاتب الكبير إبراهيم أصلان مؤخراً فهي شكل أدبي جديد يتناول بعض القصص عن نفس الشخص في مكان واحد هو المنزل، وتدور أحداث القصص المختلفة بشكل متوال في منزل البطل الأساسي في مجموعة القصص الموجودة في الكتاب وكلها تدور في نفس الزمان، وهذا النوع من الأدب لا يمكن تصنيفه رواية لأنه يتبع التسلسل الطبيعي للرواية ولا مجموعة قصصية لأنه لا ينتمي لهذا النوع أيضاً، فلم يكن هناك بد من إطلاق مسمي جديد عليه، وقد يكون هذا ما حدث مع الكاتب جمال الغيطاني حيث تصدر له سلسلة إبداعية تحت مسمي »الدفتر« والتي يتحدث فيها عن أمور حياتية يومية ولم يطلق عليها سيرة ذاتية أو مقالات ولكنه فضل أن يطلق عليها »الدفتر«.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة