جريدة المال - فى مدينة العـقاد (371) ما يقال عن الإسلام (4)
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

فى مدينة العـقاد (371) ما يقال عن الإسلام (4)


تضمن الكتاب عدة مقالات نشرت بمجلة الأزهر التى رحبت بمقالات الأستاذ العقاد، بين عامى 1960 و1961، وتناولت الشرق الأوسط فى العصر الإسلامى، والشرق الأدنى فى العصر الإسلامى، والإسلام فى أفريقيا الشرقية، وفى أفريقيا الجديدة، والدين والسياسة فى باكستان.

ويشهد هذا التنوع، للأستاذ العقاد بسعة الإطلاع وحيوية المتابعة لأحوال الإسلام والمسلمين فى هذه البقاع المختلفة، وأرجو أن تغنينى الإشارات السريعة فى بيان المقاصد- عن تفصيل ما تناوله الأستاذ الذى كان نسيج وحده بين أبناء جيله من غير الأزهريين فى تكريس جهوده لخدمة الإسلام والمنافحة عنه.

الشرق الأوسط فى العصر الإسلامى

فعن الشرق الأوسط فى العصر الإسلامى، يعرض الأستاذ العقاد لكتاب بهذا العنوان فى نحو سبعمائة صفحة، للأستاذ «سدنى فيشر- Sydney Fisher» أستاذ التاريخ بجامعة «اهيو» الأمريكية، موضوعه تاريخ بلاد الشرق الأوسط وتاريخ العوامل الفعالة التى يرجع إليها تطور الشعوب والحوادث فى تلك البلاد، ويشهد الأستاذ العقاد للمؤلف بأن أسلوبه فى عرض الآراء والوقائع يدل على تورع عن العصبية واجتناب التشهير، وأنه حاول أن يروى ما فهمه من المصادر المتناقضة وأن يجردها من نزعات الأهواء ودسائس الأحقاد المذهبية والقومية، ولا ينساق فى الخطأ إذا وقع فيه بحكم المتواتر الذائع، وإنما يحاول بجهد جهيد أن يصل إلى الحقيقة.

وما تناوله الكتاب يشمل صفة الإله والوحدانية المنزهة فى الإسلام، ويتناول القرآن واصفًا إياه بأنه «صوت حى» يروع فؤاد العربى وتزداد روعته حين يتلى بصوت مسموع، وبعد بيان مجمل لبلاغة القرآن وأحكامه وعباداته، يشير «فيشر» إلى ما فى الكتاب من فضائل ومن تربية وتثقيف، وتتجلى فضائله فى أوامره مثلما تتجلى فى نواهيه.

ومع ذلك لم ينج الكتاب من الخطأ المتواتر الذى يتسلل إلى سائر الكتب فى موضوعه، من مجاراة العرف واحجام العقول عن اختراق الحجب المتكاثفة مع الزمن، وربما يشفع للمؤلف فى هذا الكسل أو الاستسلام العقلى للأخطاء المتواترة فى كلامه على المسيحية وعلى الإسلام بغير تفرقة بين الديانة التى يؤمن بها، والديانة التى يفهمها من مصادره الغربية أو المصادر الشرقية الميسرة للغربيين.

ولا يدع الأستاذ العقاد ما وقع فيه الكتاب من أخطاء، فيتعقبها بالتوضيح والبيان، فيما أرجو للقارئ أن يتتبعه بصفحات الكتاب.

الشرق الأدنى الإسلامى

وهذا بدوره كتاب أشرفت على تنسيقه وتوزيع موضوعاته- جامعة «تورنتو» بكندا، وألحقته بمجلتها الربع سنوية، وعهدت بكتابته إلى ثمانية من علماء الإسلاميات، ومن هؤلاء السير «هاملتون جب» المستشرق المعروف وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة نعم بالقاهرة، والأستاذ «فيضى» الذى كان سفيرا للهند بالقاهرة ووكيلا لجامعة جامو وكشمير، والأستاذ «مانجو» رئيس القسم التركى بالإذاعة البريطانية، والأستاذ «بكنجهام» عميد الدراسات الإسلامية بجامعة «مانشستر»، والأستاذ «نيازى بركيز» عضو معهد الدراسات الإسلامية بجامعة «ماكجيل»، والأستاذ «سافور» المحاضر فى الشئون الشرقية والأفريقية فى جامعة لندن، والأستاذ «ويكنز» مؤلف كتاب «ابن سينا العالم والفيلسوف» والأستاذ «كاشا» بجامعة أدنبره.

وقد رأيت من الوفاء لهؤلاء، وللأستاذ العقاد، أن أذكر أسماءهم وأعمالهم كما عنى بذكرها، ولذلك دلالة لا تفوت على مدى اهتمام من يكتبون عن الإسلام هناك فى الغرب، وتوفير السبل والإمكانيات لإخراج عمل لائق.

ومن بحوث هذه المجموعة بحث الدكتور «فيضى» عن جوهر التعاليم الإسلامية كما بسطها الشاعر الفيلسوف «محمد إقبال» والوزير العالم «أبو الكلام أزاد»، وبحث أخر فى المجموعة يعرض للدعوة الغربية فى الأمة التركية، ويشرح الفرق بين المتطرفين فى حركة «الاستغراب» وبين القائلين باقتباس الحضارة الغربية مع الترفق والاعتدال.

ويلى ذلك بحثان عن الأدب التركى الحديث لا سيما أدب القصة، وعن الأدب الفارسى الحديث ولا سيما أدب الشعر.

وخصصت مجلة الجامعة بحثًا من هذه البحوث للأدب العربى الحديث، انتهى كاتبه إلى المسائل الدينية التى توفر عليها بعض العلماء المحدثين.

أما البحث الشامل للوجهة العامة بين أطراف الشرق العربى الإسلامى من جميع نواحيه، فهو فيما يقول الأستاذ العقاد- الموضوع الذى قدمت به المجموعة، وتولاه السير «هاملتون جب» الذى وفَّاه حقه من الدراسة العلمية الموضوعية المحايدة، وتتجلى هذه الحيدة فى تعليقه على آراء الساسة الغربيين وجلة المفكرين الاجتماعيين الذين صوروا «حالة» الشرق الإسلامى بعد استقلال شعوبه عن سيطرة الدول الغربية. ويختم الأستاذ العقاد عرضه المستفيض نسبيًا لهذه الدراسة، بقول السير «هاملتون» إنه لا يرى أيه علامة فى الشرق الأوسط على احتمال قريب لقيام دولة شيوعية، أو قيام دولة على طراز دولة غربية، وأنه لا بد لكل هيئة من هيئات الحكم فى العالم العربى أن تجمع فى وقت واحد بين الشعور العربى والشعور الإسلامى.

الإسلام فى أفريقيا الشرقية

وهذا بدوره كتيب وضعه الدكتور «ليندون هاريس»، وهو من أعلام التبشير فى القارة الأفريقية : وقصره على أحوال الإسلام والمسلمين بين أهل زنجبار وبمبا وتنجانيقا ما جاورها من بلاد السواحل الشرقية، وجمع فيه معلومات متفرقة تحرى فى بعضها الدقة العلمية المطابقة للمشاهدات الواقعة، لأنه أراد بها إطلاع العاملين بالتبشير على حقيقة الموقف لاستعداد له.

وهو بعد إشارة إلى أن المسيحية والإسلام هما الديانتان الجديرتان بالعناية، وعداهما بربرية، قال بصريح العبارة : «إن جهود المسلمين فى أفريقيا الشرقية عقيمة لا تؤذن بالنجاح القريب أو المضمون، وأن نتيجتها إلى اليوم «عدم Nil»، ولا يرجى أن تتغير هذه الحالة بغير جهود متواصلة يطول بها المطال..».

وبعد إشارات إلى ما يجدر بالدعوتين المسيحية والإسلامية، يقول عن التبشير المسيحى أن السمة العامة التى تعوقه : «أن الوطنين يقرنون بين الرجل الأبيض والمستعمر وبين ديانته وديانة المبشرين، وأن جماعات التبشير تحسن صنعًا إذا اتخذت فى السياسة مسلكًا يعزل فكرة التبشير عن فكرة الاستعمار فى عقول أبناء البلاد».

ويتطرق المؤلف فى هذا السياق إلى الشيع الإسلامية، فيروى كلمة عن الشاعر محمد إقبال ينعى فيها على المسلمين فى بلاده أنهم صاروا كالبراهمة فى تعدد الشيع والنزعات.

ويسجل المؤلف فارقًا مهما بين أثر العرب وأثر الأوربيين الأسبقين فى استعمار أفريقيا الشرقية، فيورد أن البرتغاليين مكثوا نحو مائتى سنه لم يتركوا بعدها أثرًا لحضارة نافعة، ولم يخلفوا وراءهم غير ذكريات الخراب والنهب الذى حل على أيديهم، بينما نقل العرب إلى السواحل التى انتقلوا إليها الكتابة والعمارة وأدوات الحضارة، وطبعوا بطابعهم أحوال المعيشة فيها.

ومع مقارنة بين المدارس المسيحية والعربية، يبدى أن مدارس السواحل الإسلامية التى تشرف عليها الحكومة تقارن بأفضل المدارس التى يديرها المبشرون.

ويخلص المؤلف إلى خطة يراها كفيلة بإتمام جهود المبشرين الأوروبيين التى يعجزون عنها فى المقابلة بين التراث الإسلامى العريق والتراث الأفريقى الحديث، مما يجعل أثر المبشر الأوروبى قليل الجدوى فى هذا المجال.

ومغزى ما ينقله إلينا الأستاذ العقاد أن هناك اهتماما أوروبيًا بالغًا بأوروبا (زاد عليه الآن اهتمام إسرائيل)، وان هناك بين المؤلفين والكتاب الأوروبيين من يتابعون ويدرسون، ويقدمون المقترحات والحلول لمزيد من التبشير هناك، ومن ثم على الإسلام والمسلمين أن يبذلوا ما عليهم لإحراز النجاح اللازم فى القارة الأفريقية.

رجائى عطية

Email: [email protected]

www.ragai2009.com
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة