أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تمخضت المبادرات فولدت عنفاً أكبر!


حافظ هريدى - فيولا فهمى - إيمان عوف - رحاب صبحى - على راشد

ما زالت «رياضة» إطلاق المبادرات هى الأكثر رواجاً فى أوساط النخبة.. كلما شهدت البلاد أزمة أو ألمت بها كارثة انهمرت المبادرات من كل اتجاه.. النخبة «حاكمة كانت أو معارضة».. فى مقاعدها المريحة تطلق المبادرة تلو الأخرى على الهواء مباشرة تحت تأثير «داء» البحث عن دور أو أملاً فى مزيد من النجومية.. فيما تفوض الجماهير لتخوض النضال فى الميادين والشوارع.. الأسبوع الماضى كان «مولد» المبادرات بلا منازع بدأها أولاً حزب «غد الثورة» أعقبه حزبا «مصر القوية» و«النور» وأخيراً مبادرة «الأزهر» التى جاءت بهدف نبذ العنف.. غير أن أياً من تلك المبادرات لم تنجح فى أن تجمع الفرقاء إلى كلمة سواء تؤدى فى النهاية لوقف العنف بل انتهى الأمر إلى «جمعة» مخضبة بالدماء وفقد ما شاهدنا على الفضائيات.

 
هيثم الحريرى، مسئول التنظيم بحزب الدستور بالإسكندرية، شدد على أن الشارع لا يسمع المبادرات بل يرى الأفعال، وقد شاهد خلال الاسبوع الماضى العشرات من أبناء الشعب المصرى يقتلون على أيدى الشرطة بينما الرئيس يوجه الشكر لـ«الداخلية»، أما القرار الوحيد الذى سمعه الشعب من الرئيس فهو فرض الحظر وتفعيل الطوارئ.

وفى إشارة لمرسى يقول الحريرى: من يملك السلطة والقدرة على اتخاذ القرار لم يستجب لطلبات الشارع، ولم يخرج بأى قرارات يمكن أن تهدئ الغضب الشعبى، أما بالنسبة للمبادرات التى خرجت من الأطراف السياسية فجميعها مقبولة وجيدة من الناحية النظرية، لكن العبرة بما يتم تنفيذه بالفعل، وما سيتم تنفيذه متوقف على رئيس الجمهورية، فالرئاسة أعلنت صراحة أن هذه الحكومة الفاشلة لن يتم تغييرها، وأن النائب العام الذى عينه الرئيس لن يستقيل، وأن دستور الإخوان ليست هناك دلائل واضحة على صدق النية لتغييره أو تعديله، بينما تعد هذه الأمور الثلاثة مطالب أساسية للشارع المصرى الآن، وعدم الاستجابة لها يزيد من اشتعال الشارع.

رئيس الجمهورية كان يخرج بشكل شبه يومى ليلقى بياناً، والآن الشعب المصرى يهان ويقتل ويعرى فى الشارع كما كان يحدث أيام نظام مبارك والمجلس العسكرى، لكن مرسى يكتفى بالتغريد ويهرب اسرته إلى طابا !!

ويضيف الحريرى: الخروج من المأزق الحالى لن يكون إلا بالاستجابة إلى هذه المطالب الأساسية وذلك من خلال عقد لقاء فورى مذاع على الهواء ليتابعه كل الشعب المصرى، ليقدم تصورات محددة لكيفية تنفيذ هذه المطالب مع وضع ضمانات لتنفيذها.

أما محمد المهندس، المتحدث الرسمى لحزب مصر القوية، فأكد أن جانباً مهماً من الأزمة الحالية يرجع إلى الانفصال بين النخبة والشارع، فبعض أطراف النخبة المعارضة توقع على وثيقة الأزهر لنبذ العنف ثم تدعو الناس للتظاهر، لكن الكارثة الكبرى من وجهة نظره تتمثل فى هذا الجهاز الأمنى الفاشل الذى يتولى مقاليد الأمور، وعقيدته الأمنية تقوم على انتهاك كرامة الإنسان، فهو جهاز غير مهنى وغير محترف، ونحن أمام سلطة فاشلة لا تستطيع أن تطور جهازها الأمنى أو تغير عقيدته الأمنية الفاسدة، فضلا عن أن المعارضة لا تستطيع أن تؤثر فى الشارع وتضبط اندفاع إيقاعه.

لذلك كله فنحن أمام معضلة فى غاية التعقيد، أما الحل من وجهة نظر المهندس فهو أن يقوم كل طرف بمسئوليته، والبداية تكون بأن يقتنع الإخوان بأنهم لن يستطيعوا أن يديروا البلد بمفردهم، لأنهم فاشلون ولا يستطيعون إدارة الازمة بمفردهم، وأبلغ مثال على ذلك موقفهم من «الداخلية»: ففى بعض الأحيان يقولون لا سيطرة لنا على «الداخلية»، لكننا نجدهم يثنون عليها عقب كوارثها فى بورسعيد، وهو ما جعل بعض أبناء تلك المدينة الباسلة يطالبون بالاستقلال عن مصر نظراً لما وقع من الشرطة من عنف مدمر وقتل عشوائى، لذا فالإخوان فاشلون ولا يستطيعون إدارة الأزمة، كما أن شرعية الرئيس تتآكل يوماً بعد يوم، ولا حل إلا بإشراك القوى الوطنية فى إدارة البلاد.

وترى منى عامر، المتحدثة الإعلامية باسم التيار الشعبى، أن المشكلة الرئيسية تكمن فى أن الجماهير فى الشارع أصبحت تسبق النخب، لذا فهى لا تستمع إليهم، بل يجب عليهم هم أن يستمعوا إلى صوت الشارع.

وتشير منى إلى أن التيار الشعبى يقبل الحوار المبنى على أسس موضوعية غير أنه - بعد ما ارتكب النظام الجديد من آثام وجرائم فى حق شعبه - لا حوار إلا عقب محاسبة كل من اقترفت يداه ظلماً وكل من أصدر قراراً بالقتل والتنكيل وإطلاق حديد الأمن والبلطجية لترويع المدنيين الأبرياء.

وبشأن وثيقة الأزهر لنبذ العنف قالت منى: لا يمكن لأحد أن يرفض دعوة مثل تلك المؤسسة الجليلة، لكن كان لابد من تحديد مفهوم العنف، وعنف من ضد من، كما لم يرد أى حديث عن العنف الذى تمارسه الدولة ضد المواطنين..و كلها نقاط مهمة لابد من الاتفاق عليها للخروج من الازمة الحالية، لكن كما قلنا من قبل : لا قيمة لأى حوار إلا بعد محاكمة المسئول عن اهانة وسحل وقتل المصريين فى الشوارع.

فيما أكد الدكتور أحمد عارف، المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة أن الأزمة الراهنة والتى تتمثل فى الفجوة بين الشارع المصرى والنخبة سببها التناقض الشديد لدى المعارضة التى توقّع على وثيقة لنبذ العنف بيمينها وتدفع الناس إلى التظاهر بشمالها،وذلك من خلال ما أطلقوا عليه "جمعة الخلاص" مطالبين بإسقاط النظام، ويتساءل: كيف نأمر الناس بنبذ العنف فى حين أننا ندفعهم إلى التظاهر الذى يؤدى غالبا إلى العنف؟.

وحمّل عارف مسئولية ما يجرى فى الشارع المصرى من دماء تسيل وأعراض تنتهك إلى المعارضة التى طالبها بأن تحتجب قليلا وترشد من التظاهرات التى تخلق بيئة ينضج فيها العنف.

ورأى أن الحل لإنهاء هذه الأزمة يرتبط بعودة الرشد السياسى إلى المعارضة، وأن تبحث عن طريقة للحل لا الصراع، فمن يرد الحلول سيجدها ومن يبحث عن الصراع يقع فيه، مشيرا إلى أن حزب "الحرية والعدالة" ملتزم بطريق التهدئة والعمل على مصلحة البلاد، قائلا: فى هذه اللحظة يتجاهل حزبنا هذه المهاترات السياسية التى تقودها المعارضة ونترفع عنها، لأن الكبار يتحملون مسئولية أكبر من الخوض فى تلك الأمور، ومن الضرورى أن تكون المعارضة على قدر هذا المستوى، كما أننا ما زلنا على وعدنا بالحوار فى أى وقت ودون شروط.

من جانبه يشير بلال السيد، عضو الهيئة العليا لحزب الوسط، إلى أن ما يجرى حاليا تسببت فيه حالة المغالاة فى الاعتراض والتصعيد من جانب المعارضة، فى مقابل حالة اللامبالاة من جهة الحكومة التى وصفها بالعجزعن اتخاذ أى قرار أو موقف يهدئ من نزيف الدم الجارى فى الشارع المصرى.

ولفت السيد إلى أن ما تقوم به المعارضة هو محاولة لهدم النظام وإسقاط رئيس منتخب وهو ما يعتبره هدماً للإرادة الشعبية، وهذا ما يجب ألا يتم، لأنه يأخذنا إلى طريق البلطجة والتخريب من خلف ستار سياسى، مشيرا إلى ضرورة ايجاد لغة هادئة من الحوار للخروج من هذا النفق المعتم.

وانتقد السيد وزارة الداخلية لأنها لم تستطع أن توقف ما يجرى فى الشارع بالحزم وليس العنف، مطالبا جميع القوى السياسية بأن تتنازل عن بعض الأمور لصالح الوطن والشعب، وألا يتشبث أحد بموقف أو مصلحة شخصية، فعلى الجميع أن يعمل لصالح مصر لا لمصلحته الشخصية.

فيما أعرب الدكتور طلعت مرزوق، عضو الهيئة العليا لحزب «النور» السلفى، عن أمنيته أن يسفر اجتماع القوى السياسية المختلفة مع الرئيس يوم الإثنين المقبل عن نتائج جيدة لحل الأزمة الراهنة.

وأكد أن ما يجرى حاليا لا علاقة لقوى المعارضة به، فحينما بدأ العنف يوم الجمعة أمام قصر الاتحادية، أعلنت «جبهة الإنقاذ» و«حركة 6 إبريل» و«الاشتراكيون الثوريون» انسحابهم من المكان امتثالاً لتوقيعهم على وثيقة "الأزهر" لنبذ العنف والتخريب.

كما لفت إلى أن الامور لن تهدأ إلا حال استمرار الحوار الجاد بين كل الأطياف السياسية، متوقعا نجاح الحوار هذه المرة، لأن البلاد أصبحت على حافة الهاوية.

وقال العقيد هانى عبداللطيف، المتحدث الإعلامى باسم وزارة الداخلية، إن الأسباب الحقيقية التى تقف خلف فشل مبادرات نبذ العنف التى توقع عليها القوى السياسية بين الحين والآخر يرجع إلى الصراع السياسى والتناحر على السلطة، مؤكداً أن الحل الوحيد للخروج من تلك الازمة هو أن تتوقف القوى السياسية عن التناحر، مؤكداً أن الازمة سياسية وليست أمنية كما يدعى البعض.

واشار حلمى إلى أن العنف الذى يمارس ضد الداخلية لا يمكن لأى من القوى السياسية أن تتحمله ولو للحظات معدودة.

فيما أوضح الدكتور أحمد بهاء الدين شعبان، القيادى بجبهة الإنقاذ الوطنى، منسق الجمعية الوطنية للتغيير، أن انفجار الأوضاع واندلاع العنف فى الشارع مرهون بطبيعة الخيارات الاستراتيجية للنظام السياسى والتى لم تختلف عن خيارات النظام السابق بل تزداد سوءاً وانحدارا فى الكفاءة.

واستبعد أن تساهم المبادرات الفردية أو الجماعية فى إنهاء شبح الحرب الأهلية الذى يخيم على البلاد، مؤكداً أن مؤسسة الرئاسة لابد أن تقدم حلولا سياسية بعيدة عن جلسات الحوار الصورية، وذلك لحل المعضلة السياسية التى تقسم المجتمع بسبب المضى قدماً فى مشروع تقويض الدولة المدنية وأخونة جهاز الحكم والاستحواذ الكامل على السلطة.

وأكد أن مبادرات مؤسسة الرئاسة وحزب الحرية والعدالة مصيرها صناديق القمامة، مالم تكن لدى جماعة الإخوان المسلمين ارادة سياسية فعلية لإنهاء الوضع المتأزم، لأن خيرت الشاطر ومحمود عزت يستحوذان على هذه الملفات ويأمران رجال الجماعة بمواجهة المتظاهرين بهدف التمكين من السلطة وتأسيس ما يسمى «الخلافة الإسلامية».

وقال إن جميع المبادرات الحالية هدفها كسب الوقت وتمرير الأزمة ودفع الأحداث تجاه الانتخابات التشريعية المقبلة، لانها تعتبر البرلمان الفرصة التاريخية لإنجاز مشروع تديين البلاد، لاسيما أن القوى المعارضة ستعجز عن مجارتها فى لعبة الصناديق، مؤكداً أن النظام يتمسك بحكومة هشام قنديل لأنها سوف يخول لها أمر التزوير الناعم والخشن فى الانتخابات المقبلة.

أوضح الدكتور طه أبو كريشة، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن مبادرة الأزهر الشريف كانت تستهدف لم شمل الفرقاء ولكن العواقب لم تأت كما تشتهى النخبة، خاصة أن الأزهر لا يملك سوى الكلمة وليس سلطة تنفيذية تنقل التوصيات إلى محيط القرارات التنفيذية، لان الأفعال تقع على عاتق الفاعلين الرئيسين على الساحة السياسية والكيانات التى لها تنظيماتها الجماهيرية فى الشارع.

وأضاف أن المبادرات لابد أن تصاحبها النيات الصادقة لتنقلها إلى محيط القرارات التنفيذية وعدم الاكتفاء بترديدها عبر وسائل الإعلام، مستشهدا بالآية القرآنية «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولوا ما لا تفعلون».

ومن جانبه، قال خالد عبدالحميد، عضو ائتلاف شباب الثورة، إنه منذ ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، وعلى مدار العامين المنصرمين من الثورة المصرية، استطاعت جماهير الشعب المصرى أن تبهر شعوب العالم بثورة عظيمة كان أهم ما يميزها هو قدرة هذه الجماهير على الانتفاض السلمي، مؤكدا أن تلك الجماهير الثائرة لم تمارس العنف إلا كرد دفاعى على العنف الذى مارسته ميليشيات النظام الحاكم للحفاظ عليه ومنع سقوطه، ويضيف: وما أشبه اليوم بالبارحة، فرغم كثرة الحديث عن العنف - وكأننا لا نعلم الأطراف المسئولة عنه!- إلا أن المسئول المباشر عن تساقط عشرات الشهداء مجدداً هو قوات وزارة الداخلية، ويستدرك ومع ذلك، تخلو وثيقة الأزهر -التى تدعى أن دافعها الرئيسى هو حقن الدماء- من أى إشارة لعنف السلطة ضد المواطنين.

مؤكداً أن جميع مبادرات نبذ العنف تخلط بشكل متعمد، بين إراقة الدماء والاعتداء على المنشآت أو الأملاك، وتتحدث بشكل عام عن العنف دون تفرقة بين قتل مواطن وكسر شباك، مما يرسخ للثقافة الأمنية السائدة والتى تهدر دم كل من اعتدى على الممتلكات العامة والخاصة من المواطنين، وان وثيقة الازهر كانت آخر تلك المبادرات التى لا تفرق بين العنف الدفاعى والعنف الهجومي، وبالتالي، بدلا من "رفع الغطاء السياسى عن العنف" كما يقال، توفر الوثيقة غطاء سياسيا للتوسع فى القمع والقتل والاعتقال والتعذيب على يد الشرطة حماية لمصالح السلطة.

وعن كيفية الخروج من المأزق الراهن، قال عبدالحميد، هناك الكثير من الشروط التى من شأنها الخروج من المأزق الراهن ومنها تحقيق العدالة والقصاص للدماء التى أسيلت منذ قيام الثورة وحتى الآن، وفتح أفق سياسية قادرة على خلق حالة من التوافق بين السلطة والمعارضة لإنقاذ سفينة الوطن مما يحيق بها من مخاطر، ومحاسبة المسئولين عن الجرائم التى ارتكبت طوال الايام الماضية، ووقف شرعنة العنف الذى تمارسه جماعة الإخوان المسلمين ضد الثوار، ومواجهة الفساد والاهمال وسياسات الافقار التى تلحق الضرر بمعظم المواطنين بشكل يومى ووضع الحلول السريعة التى يمكنها انقاذ سفينة الوطن.

ومن جانبه قال حمدى حسين، القيادى العمالى بشركة مصر لغزل المحلة، إن مبادرات نبذ العنف تجاهلت عنف الإخوان والسلفيين للشعب المصرى والثوار فى الاتحادية ومدينة الإنتاج الإعلامى أو محاصرة المحكمة الدستورية وكذلك تلك التى وقعت أمام القائد ابراهيم، ومن سوءات هذه المبادرات وفق ما يقر به حمدى حسين أنها ساوت بين من يدافع عن نفسه بالحجارة وبين من يمتلك المدرعة والغاز والرصاص المطاطى والحى، هذه المبادرة التى ساوت بين البلطجى المأجور من قبل الإخوان أو الأمن لتفشل المظاهرة وبين الثورى الذى يدافع عن نفسه، هذه المبادرات التى لم تتعرض للحرية أو الكرامة أو العدالة الاجتماعية التى قامت من أجلها الثورة ولم تتعرض للقتل المتعمد لشهداء خط القنال، ومن ثم فإن هذه المبادرات جاءت لحجز اماكن فى مجلس النواب لكل من حضر المبادرات.

وعن كيفية الخروج من المأزق الراهن، قال حسين، من الضرورى اللجوء إلى العمال والفلاحين وكل الفقراء والعمل على توعيتهم والشد على ايادى الشباب الثوار الذين رفضوا المبادرات واقناع انفسنا قبل الآخرين بأن الثورة مازالت مستمرة.

وأنهى حسين حديثه بالتأكيد على أن الأزمة لن تنهيها نخبة دفعت بنفسها لموقع القيادة رغم أنف الشعب، متوقعاً تعرض الجماهير للاعتقالات والاغتيالات، مطالباً الشعب بأن يتمسك بالأمل الوحيد ومفاده أن ثورتنا كسرت حاجز الخوف.

 «مصر القوية»

تقدم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، بمبادرة  تقوم على اقتراح تشكيل لجنة لإدارة الازمة مع رئيس الجمهورية، على ان تضم اللجنة بشكل مبدئى كلا من د. محمد البرادعى، وخيرت الشاطر، وسعد الكتاتنى، وحمدين صباحى.

ويرى ابو الفتوح ان يكون على رأس اولويات هذه اللجنة تشكيل لجنة للتحقيق الفورى فى أحداث القتل التى تمت خلال الفترة الاخيرة ومحاسبة المسئولين عنها، واتخاذ إجراءات فعالة وعملية لتحقيق العدالة الانتقالية، والسعى لتشكيل حكومة مؤقتة تضمن نزاهة الانتخابات القادمة وتعبر بالبلاد الازمة الحالية، إضافة إلى وضع آلية لإدارة حوار وطنى حقيقى ملزم للأطراف، وفتح كل الملفات والقضايا المعلقة.


وثيقة «نبذ العنف»

أصدر الأزهر الشريف وثيقة لنبذ العنف، تهدف إلى بناء توافق بين كل القوى السياسية، وتم عقد اجتماع يوم الخميس 31 يناير ضم جميع الاطراف و القوى السياسية أحزابا وحركات، ومسئولين حكوميين، وقيادات في المعارضة الإسلامية والمدنية، بالاضافة الى ممثلى الكنائس المصرية.

وتضمنت الوثيقة التى وقعت عليها هذه القوى البنود التالية:

1 - حق الإنسان فى الحياة كمقصد من المقاصد فى جميع الشرائع والاديان والقوانين.

2 - التأكيد على حرمة الدماء والممتلكات الوطنية العامة والخاصة والتفرقة الحاسمة بين العمل السياسى والعمل التخريبى.

3 - التأكيد على واجب الدولة ومؤسستها الامنية فى حماية امن المواطنين وسلامتهم وصيانة حقوقهم وحرياتهم الدستورية ، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وضرورة أن يتم ذلك فى اطار احترام القانون وحقوق الانسان دون تجاوز.

4 - نبذ العنف بكل صوره وأشكاله وادانته الصريحة القاطعة وتجريمة وطنياً وتحريمه دينياً.

5 - إدانة التحريض على العنف او تسويغه او تبريره او الترويج له او الدفاع عنه او استغلاله بأي صورة.

6 - رفض اللجوء الى العنف والتحريض عليه والسكوت عنه، وتشويه كل طرف للاخر، وترويج الشائعات، ورفض جميع صور الاغتيال المعنوى للافراد والكيانات الفاعلة فى العمل العام باعتبار أن كلها جرائم اخلاقية يجب ان ينأى الجميع بأنفسهم عن الوقوع فيها.

7 - الالتزام بالوسائل السياسية السلمية فى العمل الوطنى العام، وتربية الكوادر الناشطة على هذه المبادئ وترسيخ هذه الثقافة ونشرها.

8 - الالتزام بأسلوب الحوار الجاد بين أطراف الجماعة الوطنية خاصة فى ظروف التأزم والخلاف، والعمل على ترسيخ ثقافة وادب الاختلاف واحترام التعددية والبحث عن التوافق من اجل مصلحة الوطن.

9 - حماية النسيج الوطنى الواحد من دعوات العنف الطائفية ومن الدعوات العنصرية ومن المجموعات المسلحة الخارجة على القانون.

10 - حماية كيان الدولة المصرية مسئولية جميع الاطراف حكومة وشعبا معارضة وشبابا وكهولا، واحزابا وجماعات وحركات ومؤسسات.

 

«غد الثورة»

يتبني حزب غد الثورة مبادرة، طالب فيها رئيس الجمهورية بأن يخرج عن صمته ويعلن عن مواقف محددة  واضحة من شأنها إنهاء الازمة. وأن يتعهد مرسى بأن يكون رئيسًا لكل المصريين وليس لجماعة معينة، بالإضافة الى المطالبة بوقف أعمال العنف بكل اشكالها فورًا.

كما تضمنت المبادرة محاسبة جميع المسئولين الذين تسببوا فى إراقة دماء المصريين، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لحين إجراء الانتخابات البرلمانية، مع تشكيل فريق رئاسى جديد يجمع أطياف القوى السياسية، وتجديد الرئيس تعهده بإجراء تعديلات دستورية فور تشكيل البرلمان وأخذ تعهدات على أحزاب الأغلبية بإقرار تلك التعديلات .

وطالبت المبادرة بمحاسبة جميع المسئولين الذين تسببوا في إراقة دماء المصريين، ونصت أيضا على البدء فى حوار وطنى حقيقى واسع يضم كل الاطياف السياسية، على ان تكون هناك اجندة واضحة لهذا الحوار، فى مقدمتها تحقيق اهداف الثورة المصرية  .

«الإصلاح والتنمية»

طرح حزب الاصلاح والتنمية، مبادرة دعا فيها رئاسة الجمهورية للقيام فورا بالدعوة لاجتماع عاجل مع القوى السياسية والوطنية وممثلى الاحزاب والقوى الثورية، وممثلين عن الشباب المحتج فى الميادين للوصول الى آلية لوقف العنف وإعادة الهدوء فى الشارع .

وشملت محاور المبادرة قيام القوى الثورية بسحب انصارها من الشارع بمجرد تلبية مطالبهم العادلة والمشروعة، لكى تتم التفرقة بين البلطجية والمتظاهرين السلميين.

وأن يتم أخذ تعهد على الرئاسة بالتنفيذ الفورى للقرارات، دون تدخل من جماعة الاخوان المسلمين، ولو بتصريح فى هذا الصدد.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة