سيـــاســة

المنشقـــون ينضمـــون‮ »‬للتغييــــر‮«‬


هبة الشرقاوي
 
تواصلاً لردود الأفعال الايجابية لحملة ترشيح الدكتور محمد البرادعي، لرئاسة الجمهورية أعلنت لجنة الجيزة بحزب التجمع عن دعمها الكامل للبرادعي، وهو ما قامت به لجنة الوفد بالبحيرة، والتي أطلقت علي نفسها »وفديون ضد التوريث«، ولم يختلف الأمر كثيراً في لجان الغد بالغربية وبورسعيد، ولجان الحزب الناصري بالصعيد، فهل يمكن ان يؤدي امتناع أحزاب المعارضة عن الانضمام إلي جبهة البرادعي إلي انفضاض أعضاء أحزابهم - خاصة الشباب منهم - عنهم، وهل يمثل شباب هذه الأحزاب إضافة حقيقية للبرادعي وجبهته الوطنية للتغيير؟

 
 ضياء رشوان
في البداية، أكد محمد المصري، أمين حزب التجمع بالاسماعيلية، ان التضامن مع البرادعي لا علاقة له بالمنشقين، وأن الامر يتعلق باحتكار قيادات الاحزاب وانفرادهم بقرارات خاطئة، بمعني ان الاحزاب التي لا تقوي علي التقدم بمرشح للرئاسة تعترض علي البرادعي دون ابداء اسباب، وهو ما جعل الاعضاء يثورون ويعترضون وينضمون اليه بعد ان فقدوا الأمل في أحزابهم ويرونها تنهار أمام أعينهم.
 
في نفس السياق، أكد محمد عادل عضو حزب الغد ببورسعيد، ان الحزب تمزق بين جبهتي موسي مصطفي موسي، وأيمن نور، الاول يعمل لصالح الامن والاخر يعمل لحساباته الشخصية، وهو ما دعا الشباب بالحزب للسيطرة علي مقر الحزب الذي اسسوه رافضين الجبهتين، وأعلنوا الانضمام للبرادعي.
 
واكد عادل ان هناك مساعي لجمع شباب واعضاء الاحزاب وانضمامهم للبرادعي، مراهنين علي انه الامل المقبل لظهور قوي معارضة حقيقية تمارس السياسة في المرحلة المقبلة كبديل للمعارضة الكارتونية التي لم يعد يتبقي منها سوي اسمائها ولا تملك رؤية حقيقية للتغيير.
 
بينما نفي سيد عبد العال، امين عام حزب التجمع، ان يكون بيان لجنة الجيزة نوعاً من الانشقاق عن الحزب، مؤكدا ان هناك بعض الاعضاء يدعمون مطالب البرادعي  واعترف عبدالعال بان هناك اتجاها للضغط داخل الاحزاب يقوده عدد من اعضاء الاحزاب لاقتناعهم بشخصية ومطالب البرادعي.
 
بينما اعتبر احمد حسن امين عام حزب الناصري ان ما يحدث نوع من التهريج السياسي لقلة من المنشقين بالاحزاب، ودون قيمة حقيقية، نظرا لان هذه الاحزاب تحكمها لوائح وقوانين داخلية، وما يحدث من بلطجة ووضع يد علي مقار الاحزاب يعرضهم للمساءلة القانونية.
 
واعترض حسن علي دعم البرادعي من الاساس مؤكداً انه لا علاقة له بالسياسة، وان قرار عدم ترشيحه عن الأحزاب، جاء من الهيئات العليا بهذه الاحزاب، وبالتالي فعلي الجميع ان يوافقوا علي هذا القرار، مستندا الي ان الهيئة العليا ارتأت ان كل حزب يملك من المرشحين ما يجعله قادرا علي وضع خطط سياسية للتغيير.
 
ورفض الدكتور ضياء رشوان، الخبير السياسي بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجة، اعتبار ما يحدث بالاحزاب محاولة للسيطرة علي مقار الأحزاب، مؤكدا ان البيانات التي خرجت من هذه اللجان كانت لاعضاء منتخبين داخل مقارهم، وبالتالي لهم شرعية اصدار هذه البيانات، والتي راها رشوان نتيجة طبيعية لتعنت القيادات في الهجوم ضد البرادعي ورفض دعمه، مشيراً الي أن أي رفض للبرادعي لا يليق بالمعارضة ولا الازمات السياسية التي يمر بها البلد، وسيضع قادة الاحزاب في أوضاع حرجة خاصة مع زيادة الاختلافات والانشقاقات داخل هذه الاحزاب.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة