سيـــاســة

‮»‬المحاكمة الشعبية‮« ‬تشعل الخلافات بنقابة المحامين


شيرين راغب
 
تسببت المحاكمة الشعبية لرموز الحزب الوطني المقرر عقدها بمقر النادي النهري للمحامين بالمعادي بعد غد الخميس في نشوب الخلافات داخل مجلس النقابة خاصة ان غالبية أعضاء المجلس من المنتمين للحزب سواء تنظيمياً أو بالموالاة، حسبما أكدته مصادر مطلعة داخل النقابة.

 
وأكدت المصادر ان حضور المحاكمة سوف يكون بالدعوات الشخصية لمنع الفوضي ومحاولات افشال المحاكمة.
 
تتكون هيئة المحكمة من المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض السابق، رئيسياً والسفير إبراهيم يسري، عضو لليمين، وأحمد سيف الإسلام حمد، عضواً لليسار، ويتكون فريق الادعاء من منتصر الزيات، ومحمد الدماطي، عضوا مجلس النقابة وبهاء الدين شعبان، أحد مؤسسي حركة كفاية.

 
أوضح منتصر الزيات، ممثل الادعاء ومنسق المحاكمة، أنه تم ارسال إخطارات لأعضاء الحزب الوطني المدعي عليهم، وهم جمال مبارك، أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني، وأحمد عز، أمين التنظيم، والدكتور علي الدين هلال، أمين الاعلام بالحزب، والدكتور جهاد عودة، عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، والدكتور مصطفي علوي، عضو لجنة السياسات ومن الإعلاميين الحزبيين مجدي الدقاق، رئيس تحرير مجلة أكتوبر، وعبدالله كمال، رئيس تحرير روزاليوسف.

 
وقال »الزيات« ان لائحة الاتهامات تتركز علي ما أفسده الحزب الوطني في مصر، من خلال ممارسته جميع أشكال الفساد علي مدار الـ30 عاماً الماضية، والتي كانت لها انعكاسات تهدد مستقبل السياسة.

 
وعن توجيه دعوات لقيادات الحزب الوطني المهتمين في المحاكمة أو من ينوب عنهم، نفي المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض السابق، رئيس المحكمة، توجيه دعوات لهذه القيادات لحضور المحاكمة، مشيراً إلي ان حضور المدعي عليه للمحاكمة أمر يصب في مصلحته للدفاع عن نفسه، من التهم المنسوبة إليه، ولكن الغياب لا يعرقل سير المحاكمة.

 
وأكد »الخضيري« ان قاعة نقابة المحامين التي كان مقرراً لها ان تشهد المحاكمة مغلقة للاصلاحات، مما أدي إلي اتخاذ قرار بعقد المحاكمة في النادي النهري للمحامين في المعادي.

 
ومن جانبه أعرب أحمد سيف الإسلام حمد، الناشط الحقوقي، عن دهشته من تحديد موعد عقد المحاكمة دون علمه، مرحباً بالمشاركة إذا كان الموعد يناسبه وكان من المفترض عقد المحاكمة الشهر الماضي، ولكن تم تأجيلها بسبب عدم موافقة أعضاء مجلس النقابة المنتمين للحزب الوطني وأيضاً لحين اخطار المدعي عليهم.

 
وفي لهجة ساخرة قال الدكتور جهاد عودة، عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، ان هذه المحاكمة تعقد للحزب الوطني الذي يرأسه الرئيس مبارك، مما يعني ان المحاكمة تعقد لمحاسبة رئيس الجمهورية! مؤكداً أنه لم تصله أي اخطارات أو دعاوي لحضور المحاكمة.

 
وأوضح الدكتور جمال السعيد، الأمين العام المساعد للحزب الوطني بالقاهرة، أحقية كل شخص ان يفعل ما يريده، لافتاً إلي ان قرار المحاكمة لم يصدر من النقابة ولم يوافق عليه مجلسها، وقال »لا غضاضة من عقد المحاكمة إذا اهتمت برصد الانجازات مثلما تهتم برصد السلبيات ونقاط الضعف«.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة