أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

«الهوية المصرفية » تحسم خيارات العملاء مع البنوك وقت الأزمات


أمانى زاهر:

رغم أن العائد والخدمات المصرفية التى تقدمها البنوك تأتى على رأس العوامل التى تحسم قرارات معظم العملاء فى اختيار البنوك التى يودعون أموالهم بها فإن هناك من يولى أهمية كبيرة لجنسية وهوية البنك، وهو ما يؤكد توجه المصريين نحو البنوك الوطنية الحكومية، ما اكسبها حصة سوقية كبرى داخل القطاع المصرفى المصرى، تبعاً لما أكده مصرفيون لـ «المال ».

 
وتبلغ الحصة السوقية لأكبر بنكين حكوميين الأهلى ومصر نحو %43 ، تبعاً لآخر قوائم مالية صادرة فى يونيو 2011 ، بواقع %27 للأهلى بإجمالى ودائع يتعدى 261 مليار جنيه، فيما تسجل حصة بنك مصر نحو %16 بودائع تتخطى 154 مليار جنيه .

وفى مسح أجرته «المال » على نحو 20 بنكاً خلال الشهور التسعة الأولى من العام الماضى، تصدر أكبر بنك مصرى قطاع خاص «التجارى الدولى » البنوك فى امتلاكه الحصة الأكبر من ودائع القطاع بحصة سوقية تبلغ %7 ، فيما جاء البنك الأهلى سوسيتيه جنرال الذى استحوذ عليه البنك القطرى QNB على المركز الثانى بحصة %4.8 يليه البنك البريطانى اتش اس بى سى بحصة %4.3.

وأوضح المصرفيون أن تفضيل تعامل الأفراد مع البنوك المصرية، طبيعة توارثتها الأجيال على مدار السنوات الماضية، فيما بدأت هذه الرؤية تنحصر لدى الأجيال الجديدة التى تبحث عن العائد الأعلى والخدمات الالكترونية الحديثة التى تقدمها البنوك الأجنبية .

وأشاروا إلى أن هوية البنك قد تلعب دوراً فى اجتذاب العملاء، خاصةً فى ظل تشابه العائد والخدمات بين هذه البنوك، فضلاً عن تزايد الاهتمام بها بالنسبة للشركاء التجاريين، لافتين إلى أن هناك عدداً من الشركات والأفراد يرغبون فى التعامل مع بنوك ذات جنسية معينة لتسهيل اتمام عملياتهم التجارية العالمية عبر المجموعة الأم فى الخارج .

وتوقعوا أن تتأثر قاعدتا بنكى بى إن بى باريبا والأهلى سوسيتيه جنرال تأثراً طفيفاً جراء عمليات الاستحواذ عليهما من قبل البنكين العربيين دبى الإماراتى وقطر الوطنى، لافتين إلى أن هذا الآثر سينعكس على انتقال أفراد الجالية الفرنسية والشركات الفرنسية للتعامل مع بنك فرنسى آخر داخل السوق المحلية فضلاً عن استقدام الشركات القطرية والإماراتية للتعامل مع البنكين .

وشدد المصرفيون على ضرورة حفاظ البنكين الفرنسيين على جودة خدماتهما وتطويرها منعاً لانتقال عملاء البنك إلى بنوك أخرى، لافتين إلى أن أى تحول رئيسى فى خدمات البنك كالتحول إلى الصرافة الاسلامية قد يهدد الحفاظ على العملاء الحاليين .

وأشاروا إلى أنه من الطبيعى أن الجاليات الأجنبية والشركات العالمية العاملة فى مصر تبحث عن بنوك دولها الأم فى السوق المحلية، لتستحوذ على الأولوية الكبرى لهم قبل العائد والخدمات .

ومن جهته قال عمرو طنطاوى، مدير عام الفروع والتجزئة المصرفية فى بنك مصر - إيران للتنمية، إن هوية وجنسية البنك من العوامل التى تتصدر اهتمامات بعض العملاء فى اختيار البنوك التى يتعاملون معها، مدللاً على ذلك باتجاه معظم المصريين لإيداع أموالهم فى البنوك المصرية خاصة الحكومية لتستحوذ على النسبة الكبرى من ودائع القطاع المصرفى .

ولفت طنطاوى، أن روح الانتماء من طبيعة البشر إذ يميل كل مجتمع نحو جذوره وهويته وكل ما له علاقة به، إلا أن الجاليات والشركات الأجنبية تفضل التعامل مع بنوك دولها الأم، وعلى سبيل المثال فالأمريكان فى مصر يفضلوا البنوك الأمريكية وهو شأن باقى الجاليات فى الغالب .

وأكد أن الوزن النسبى لهوية وجنسية البنك مؤثرة وقوية للجاليات الأجنبية والشركات العالمية التى تفضل التعامل مع بنوك من نفس جنسيتها، إلا أنه بخلاف انتماءات الجاليات الأجنبية والشركات وبعض الأفراد، يتخذ عملاء البنوك القرار بناء على عدة خطوات، الأولى تتمثل فى البحث عن البنوك الأقرب لها والتى تتمتع بانتشار جغرافى قوى، ثم تبدأ فى مقارنة العائد الذى تقدمه هذه البنوك القريبة من مسكنه أو عمله، تليها الخدمات المصرفية التى يرغب فى الحصول عليها، فيما تبدأ التفكير فى هوية البنك حال تقارب العوامل الأخرى .

وأشار مدير عام الفروع والتجزئة المصرفية فى بنك مصر - إيران للتنمية، إلى أن تأثر بنكى بى إن بى باريبا وسوسيتيه جنرال بعد الاستحواذ سيتخذ احتمالين وهما خروج بعض الشركات أو أفراد الجالية الفرنسية لتتجه نحو البنوك الفرنسية الأخرى، إلا أنه فى الوقت نفسه سيستقطب شريحة جديدة من الأفراد والشركات من دولتى الإمارات وقطر .

وأكد أن هذين البنكين عليهما الحفاظ على مستوى الخدمات المصرفية المقدمة وتطويرها للحفاظ على قاعدة العملاء الحالية لهما، فضلاً عن ضرورة السعى لجذب شرائح وعملاء جدد .

وأشار، طنطاوى، إلى أن ضمان المركزى جميع ودائع القطاع المصرفى خلق نوعاً من الاطمئنان والأمان فى اختيار عملاء البنوك التى يرغبون فى التعامل معها تبعاً للخدمات المصرفية التى يطمحون إليها .

واتفق معه خالد حسن، مساعد مدير قطاع التجزئة المصرفية فى بنك الشركة المصرفية العربية الدولية، أن غالبية الأفراد داخل المجتمع المصرى يفضلون البنوك العامة بحس الانتماء الوطنى وزيادة الشعور بالأمان بإيداع مدخراتهم فى بنك تابع للدولة المصرية مما أكسب البنوك الحكومية الحصة السوقية الأكبر على مستوى الودائع .

ولفت إلى اختلاف هذه المسألة فى نطاق الأعمال الاستثمارية والتجارية والتى تتجه فيه الشركات للتعامل مع بنوك الدولة الأجنبية التى يكثر التعامل معها، موضحاً أن التعامل مع بنك يتماثل مع هوية الشريك التجارى نفسه تعزز وتسهل من اتمام العمليات التجارية .

وأضاف مساعد مدير قطاع التجزئة المصرفية فى بنك الشركة المصرفية العربية الدولية، أن الشركات المتعددة الجنسيات والأجنبية، إلى جانب الجاليات المقيمة داخل السوق المصرية تولى أهمية كبيرة بجنسية البنك الذى تتعامل معه داخل السوق المحلية .

واستشهد بالعديد من شركات البترول العاملة داخل السوق المحلية التى تفضل التعامل مع البنوك الأمريكية والبريطانية عبر إيداع أموالها أو الحصول على تسهيلات ائتمانية وتعزيز الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان الخاصة بها .

ولفت الانتباه إلى أن هناك بعض الشركات العالمية تبرم اتفاقيات مع المجموعة الأم فى الخارج للتعامل مع شبكاتها فى دول العالم المختلفة، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات يتم ابرامها فى إطار من السرية الكاملة للحفاظ على سرية العملاء .

ورجح أن يتأثر البنكان الفرنسيان بى إن بى باريبا والأهلى سوسيتيه جنرال تأثراً طفيفاً بعد استحواذ بنك دبى الإماراتى على الأول، واستحواذ بنك قطر الوطنى على الثانى، لافتاً إلى أن الشركات الفرنسية والجالية الفرنسية قد تغير بوصلتها للتعامل مع البنوك الفرنسية الأخرى داخل السوق المحلية .

وأكد أن هوية البنك قد تتصدر أولوية بعض الأفراد والشركات عند البحث عن البنوك التى يتعاملون معها تبعاً لرؤيته التجارية وعامل الانتماء للدولة، فيما تتصدر حزمة الخدمات المصرفية والتى تتضمن العائد أولويات معظم عملاء القطاع المصرفى .

ومن جهته أضاف تامر يوسف، مدير قطاع الخزانة بأحد البنوك الأجنبية، أنه فى دول العالم تستحوذ هوية البنك على أولويات العملاء لاختلاف حدود ضمان الودائع من جانب البنوك المركزية مما يجعل الاهتمام بجنسيته وتصنيفه الائتمانى، فيما يختلف هذا الوضع داخل السوق المحلية التى يضمن فيها المركزى جميع ودائع البنوك العاملة فى القطاع المصرفى المصرى .

وأشار إلى أن الانتماءات كانت من ضمن العوامل الأساسية فى الأجيال القديمة التى قد تتصدر أولويات بعض الشركات والأفراد داخل السوق المحلية بدافع الانتماء والعوامل الوراثية التى تتوارثها الأجيال، مستشهداً بتفضيل معظم المصريين التعامل مع البنوك العامة الحكومية كالأهلى ومصر .

وأشار، يوسف، إلى اختلاف طبيعة هذا التفكير فى الأجيال الجديدة والتى تفضل التوجه نحو البنوك الأجنبية بحثاً عن خدمات التجزئة المصرفية، والمنتجات المصرفية الرقمية الأكثر تطوراً كالإنترنت بانكنج، مؤكداً أن الفيصل لاختيار البنوك أصبح بشكل كبير يعتمد فى النهاية على الخدمات المصرفية المقدمة للعملاء والعائد الأكبر .

ولفت إلى أن الشركات المتعددة الجنسيات والأجنبية تفضل التعامل مع فصيلة بنوك دولها الأم لتسهيل اتمام التعاملات التجارية واطلاعها الكامل على طبيعة الخدمات التى يقدمها البنك .

وأشار إلى أن البنوك الأجنبية تنتشر عبر دول العملاء لتحقق تنوعاً فى مصادر الدخل فى الدول المختلفة، علاوة على رغبتها فى الاستفادة من تميزها فى «Know How» لخدمات معينة، ضارباً المثل بتميز واستفادة البنوك الأجنبية عند قدومها لمصر بتفردها فى تقديم قروض التجزئة المصرفية للأفراد، مما اكسبها ميزة تنافسية فى جذب شرائح جديدة من العملاء، إلا أن هناك ما يعرف بنظرية تتبع العملاء حول العالم لخدمتهم أو ما يعرف بـ «Follow your customers» وبالتالى تساهم هذه الرؤية فى تعامل شركات معينة خاصة المتعددة الجنسيات مع بنوك بعينها على مستوى العالم .

وعن مدى تأثر قاعدة عملاء بنكى بى إن بى باريبا والأهلى سوسيتيه جنرال بتحولهما إلى بنوك عربية أحدهما إماراتى والآخر قطرى، أبدى يوسف صعوبة قياس تأثر البنكين، خاصة فى ظل عدم تغير إدارات البنكين والحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة نفسها، لافتاً إلى احتمالية حدوث تغير فى قاعدة العملاء إذا ما تراجع مستوى الخدمات أو التحول إلى الصرافة الاسلامية .

وأكد أن حال تساوى الخدمات المصرفية والعوائد بين البنوك التى يختار بينها العميل فإن الأهواء الشخصية قد تتحكم فى اختيار البنوك التى سيتم التعامل معها .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة