اتصالات وتكنولوجيا

زيادة المكون المحلي تدعم قدرة الصناعات الإلكترونية علي المنافسة


علاء الطويل - عمرو عبدالغفار
 
رحب عدد من الشركات العاملة في تجميع أجهزة الحاسبات الآلية وملحقاتها بالقرار الذي اتخذته وزارة الصناعة الأسبوع الحالي بزيادة نسبة المكون المحلي إلي %55 مع ضرورة الالتزام بالمواصفات والمعايير العالمية الخاصة بصناعة منتجات الحاسبات، وأشاروا إلي ان القرار سيوفر فرصاً تصديرية جديدة للمنتجات، وتقليل التكلفة الكلية للمنتج بما يدعم المنافسة مع منتجات الدول الأخري.

 
 عمرو عسل
قال خالد إبراهيم، رئيس شعبة الالكترونيات باتحاد الصناعات، ان استراتيجية تنمية وتطوير صناعات الالكترونيات والكمبيوتر وأجهزة الاتصالات تمتد حتي عام 2013، وتستهدف زيادة القدرة التنافسية والإنتاجية للشركات العاملة داخل هذا القطاع، وزيادة المكون المحلي في هذه الصناعة، مما يعمل علي زيادة القيمة المضافة للصادرات وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية داخل السوق المحلية خلال المرحلة المقبلة.
 
وأضاف ان حجم إنتاج مصر من المكونات الالكترونية يبلغ 350 مليون دولار، يستوعب هذا القطاع 16 ألف عامل، وتبلغ قيمة الصادرات من المكونات الالكترونية 25 مليون دولار، ومن المستهدف ان تصل إلي 500 مليون دولار خلال 4 سنوات، فضلاً عن زيادة العمالة بالقطاع إلي 30 ألف عامل.
 
وأشار ياسر عزت، نائب رئيس شعبة الحاسبات بغرفة تجارة القاهرة إلي ان قرار وزير التجارة والصناعة رفع نسبة المكون المحلي في منتجات الالكترونيات والكمبيوتر وأجهزة الاتصالات إلي %55 بحلول عام 2013 خطوة مهمة لتصحيح الأوضاع في سوق الصناعات الالكترونية مثل الحاسب الآلي والشاشات الالكترونية.
 
وأضاف ان القرار يساعد علي اعادة تنظيم السوق في الفترة المقبلة، والفصل بين الشركات التي تقوم بعمليات الاستيراد لجميع الأجزاء، التي تدعي قيامها بعملية التصنيع والاستفادة من مقومات الصناعة والمنح والميزات التصديرية التي توفرها الوزارة ، وقال ان السنوات المقبلة ستشهد خروج عدد من الشركات غير القادرة علي تطبيق هذه المعايير.
 
وقال ان السوق بها ما يقرب من 13 شركة تعمل في تصنيع الحاسب الآلي و3 شركات تعمل في صناعة الشاشات، متوقعاً ان تتقلص هذه الشركات بسبب المعايير الجديدة التي ستحددها وزارة الصناعة من خلال مسئولي الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
 
من جانبه أكد محمد إسماعيل، نائب رئيس مركز تكنولوجيا الصناعات الهندسية، ان هناك معايير عالمية تطبقها المصانع العاملة في مجال الصناعات الهندسية والالكترونية، ويجب مراعاتها والزام كل مصنع باصدار سجل صناعي لكل منتج يقوم بتصنيعه من خلال هيئة التنمية الصناعية حتي تتم الموافقة عليه قبل طرحه في الأسواق.
 
وقال ان القرار سيجبر الشركات علي تغيير المواصفات التي تعمل بها في الفترة المقبلة، فضلاً عن زيادة المكون المحلي، وهو ما يعد خطوة مهمة لتطوير الصناعة المحلية، لأنه سيدفع الشركات التي تستهدف الأسواق العالمية إلي زيادة إنتاجها ورفع جودة المكون المحلي عند تصنيعه بما يتناسب مع الأسواق التصديرية.
 
من جانبه قال عمرو عسل، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية ان الهدف من القرارات الأخيرة، تعميق القيمة المضافة في الصناعة المحلية من خلال زيادة، نسبة المكون المحلي، موضحاً ان الهيئة تسعي لإنشاء صناعة مصرية متقدمة في منتجات الحاسبات الآلية بشكل مرحلي، تبدأ من رفع نسبة المكون المحلي تدريجياً بما يضمن وجود صناعة محلية خالصة في هذه المنتجات خلال فترة وجيزة.
 
وأوضح ان الهدف من رفع نسبة المكون المحلي ضمان الالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالتصدير إلي الأسواق الخارجية، حيث تشترط معظم هذه الاتفاقيات ألا يقل المكون المحلي للدولة المصدرة عن هذه النسبة.
 
وأشار إلي ان ضمان توافر النسبة في منتجات الحاسبات الآلية يضمن فتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتج المصنع محلياً خاصة في ظل زيادة الطلب علي هذه المنتجات في السوقين الأفريقية والخليجية.
 
وأوضح ان وجود اتفاقيات تجارية بينية مع بعض الدول الأفريقية المشتركة في اتحاد »الكوميسا« و »أغادير« سيضمن التصدير إلي أسواق كثيرة مستهدفة المنتج المحلي، بجانب ضمان التوجه إلي السوق الخليجية وشمال أفريقيا في اطار اتفاقيات التجارة العربية البينية.
 
وأضاف ان الهيئة تستهدف من رفع نسبة المكون المحلي، تقليل التكلفة الإنتاجية للمنتج محلياً وزيادة الطلب عليه من جانب المستهلكين باعتباره أفضل من المنتجات التقليدية الموجودة حالياً.
 
كان المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، قد أوضح خلال لقائه أعضاء شعبة الحاسبات والالكترونيات باتحاد الصناعات ان صناعات الالكترونيات والكمبيوتر وأجهزة الاتصالات تعد أحد القطاعات الواعدة التي تقود قاطرة تنمية الصناعات الأخري. وقال ان مصر لديها ميزة تنافسية كبيرة في هذه الصناعة من خلال الاتفاقيات، التي وقعتها مع الدول العربية والأفريقية بما يتيح لها فرصة كبيرة للتصنيع والتصدير إلي أسواق هذه الدول.
 
وأكد الوزير أهمية وجود رؤية واضحة لصناعة الالكترونيات والكمبيوتر وأجهزة الاتصالات، لتحقيق انطلاقة كبيرة في هذه الصناعة وزيادة الاستثمارات داخل هذا القطاع، مشيراً إلي أهمية الاستفادة من تجارب الدول الرائدة في هذه المجالات والدخول في شراكات معها والعمل علي ضخ استثمارات جديدة
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة