سيـــاســة

صعود التيارات الدينية يثير خيال العالم حول مستقبل مصر


إعداد ـ دعاء شاهين

حفلت الصحافة العالمية بتقارير عديدة، تحلل واقع بروز الإسلاميين كقوة سياسية في مصر خلال المرحلة الأولي من الانتخابات البرلمانية، وتركزت التغطيات حول قلق الجانب الإسرائيلي من مصير اتفاقية السلام، والمواجهة الحتمية التي ستحدث بين البرلمان والمجلس العسكري، علي النفوذ والسلطة.
 
وتناولت الصحف، قلق الشرائح المعتدلة في المجتمع المصري والدول الغربية، من التصريحات المتشددة لأحزاب التيار السلفي، وتحدثت عن ضرورة تحالف الإخوان مع الليبراليين في البرلمان، لبعث رسائل مطمئنة للجميع.
 
وقالت صحيفة الاندبندنت البريطانية، إن إسرائيل تشاهد ما يحدث في مصر بذعر، بعد اقتراب الإسلاميين من السيطرة علي مقاليد الحكم، وسط شكوك حول مصير اتفاقية كامب ديفيد بين البلدين، التي استمرت طوال العقود الثلاثة الماضية.
 
وفي تعليقه علي الانتخابات في مصر، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، نتائج المرحلة الأولي بـ»المقلقة جداً«، كما اعترف وزير المالية الإسرائيلي، يوفال شتاينتز، بقلق بلاده حيال نتائج الانتخابات، بقوله: »نأمل ألا تصبح مصر بلداً يسيطر عليه تيار إسلامي متطرف، لأن ذلك من شأنه تعريض المنطقة كلها للخطر«.
 
وتخشي إسرائيل من لجوء جماعة الإخوان المسلمين إلي إعادة النظر في اتفاقية السلام المبرمة بين مصر وإسرائيل في عام 1979، وتوفير الدعم لحركة حماس في غزة.
 
وتقول صحيفة الاندبندنت، إن أي حكومة جديدة ستأخذ في اعتبارها تزايد سخط الشارع المصري تجاه الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وهو ما أصبح جلياً بعد حادث اقتحام السفارة الإسرائيلية.
 
وتتابع الصحيفة بقولها إن إسرائيل كانت تساند مبارك في مواجهة الاحتجاجات المطالبة بإسقاطه حتي آخر لحظة، لأن الرئيس المصري السابق، كان يتمتع بعلاقات دافئة مع إسرائيل وشاركها في إحكام الحصار علي غزة.
 
وعن رأي الولايات المتحدة، حول بروز قوة الإسلاميين، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، إن المكاسب الانتخابية التي حققتها الأحزاب الإسلامية لا ينبغي أن تعوق مسار البلاد نحو الديمقراطية بعد سقوط نظام مبارك، وأعربت كلينتون عن مخاوفها من لجوء بعض التيارات المتشدددة إلي تقييد الحريات الشخصية وحقوق المرأة.
 
وتتابع كلينتون، تصريحاتها حول نتائج الانتخابات، والمنشورة بصحيفة الواشنطن بوست، بقولها: إن الانتقال الديمقراطي يتطلب انتخابات شاملة وعادلة، إلا أنه يستوجب أيضاً تبني جميع مبادئ وقواعد النظام الديمقراطي، بما في ذلك حقوق الإنسان والمرأة وحرية ممارسة الشعائر الدينية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة