أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

إنحسار حرگة الترجمة بسبب تراجع دور الدولة



كتبت - ولاء البري:
 
يعد الدكتور أبوبكر يوسف واحداً من أهم المترجمين العرب للأدب الروسي، بل إن الروس يطلقون عليه لقب عميد المترجمين العرب، وقد فاز »يوسف« مؤخراً بجائزة اتحاد كتاب روسيا، وكرمه رئيس هيئة الطباعة والنشر الروسي خلال الاحتفالية التي أقيمت بدار الأوبرا المصرية يوم 31 يناير الماضي، علي هامش فاعليات معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي اختار روسيا ضيف شرف لدورته الماضية، ورغم أن »يوسف« قام بترجمة العديد من عيون الأدب الروسي، فإن اسمه ارتبط بترجمة أعمال تشيكوف الذي يحتفل المركز الثقافي الروسي هذا العام بمرور 150 عاماً علي ميلاده.


 
»المال« حاورت أبوبكر يوسف حول أهم أعمال ترجماته، ولماذا ارتبط بتشيكوف تحديداً، وغيرها من الموضوعات، ومن العديد من الأسئلة.

 
بداية يقول الدكتور أبوبكر يوسف، إن اهتمامه بالأديب العالمي تشيكوف، علي وجه الخصوص كان مسألة شخصية بحتة، خاصة أنه كان طالباً في جامعة موسكو، ودرس كل الأدباء الكبار الذين ظهروا في القرن التاسع عشر مثل »تورجينف، وتولستوي، وتشيكوف، ودوستويفسكي« وغيرهم، لكنه يحب كتابات تشيكوف بشكل خاص لعدة أسباب، أولها أنه اعتمد علي فن القصة القصية، بالإضافة إلي أن تشيكوف يظل بعيداً عن أبطال كتاباته، مما يعطي الفرصة الأكبر للقارئ لتكوين رأيه الخاص وانطباعه عن الأبطال، بالإضافة إلي كونه أبدع في كتابة القصة القصيرة رغم وفاته في سن صغيرة إلا أنه ترك أثراً ملحوظاً في هذا الفن.

 
ويؤكد »يوسف« أنه ليس الوحيد الذي تأثر وترجم لتشيكوف، خاصة أن هناك العديد من الذين ترجموا أعماله، لكنه عاد ليؤكد أن من قام بترجمة أعمال تشيكوف اقتصر علي ترجمة جزء أو جزءين من الأعمال الكاملة له وكان أغلبها منقولاً من اللغة الإنجليزية إلي العربية، ولم تكن هناك ترجمات من الروسية للعربية بصورة مباشرة، الأمر الذي أكسب »يوسف« تميزاً لقيامه بترجمة أعمال تشيكوف من الروسية إلي العربية مباشرة، في أربعة مجلدات في بداية الثمانينيات.

 
ويضيف »يوسف« أن أدب تشيكوف بدأ يظهر في بداية الستينيات وكان من أهم الكتاب المصريين الذين تأثروا به عميد القصة القصيرة الحديثة، الدكتور يوسف إدريس، فقد كان »إدريس« طبيباً وتشيكوف أيضاً كان طبيباً، وكان كلاهما من رواد القصة القصيرة مما جعل البعض يلقب يوسف إدريس بتشيكوف القصة المصرية، ويقول أبوبكر يوسف إنه عندما قابل يوسف إدريس شخصياً، وسأله عن تأثير تشيكوف عليه، قال إنه تأثير سيئ جدا لأنه كلما فكر في كتابة قصة وجدها من وحي تشيكوف، مما جعله يقلع عن الكتابة لمدة ثلاثة شهور، وليس هذا حال يوسف إدريس فقط، فكل الكتاب المصريين والعرب في مجال القصة القصيرة في الستينيات تأثروا تأثراً كبيراً بكتابات تشيكوف، مما جعل له أثراً واضحاً في الأدب العربي في تلك الفترة وليس فقط في كتاباته، بل إن مسرحه أيضاً أثر بشكل أو بآخر علي المسرح العربي، في تلك الفترة أيضاً مثل مسرحيات سعد الدين وهبة، ونعمان عاشور ولم يكن تأثيره مباشراً بقدر ما كان تأثيراً في المحتوي العام للكتابة وتطوير المسرح.

 
وعن المؤسسات الخاصة بالترجمة من الروسية للعربية في روسيا أشار يوسف، إلي انهيار مؤسسات الترجمة التي كانت ترعاها الدولة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي مثل »دار التقدم« ودار »رادوجا« واللتين كان يعمل بهما قبل انهيارهما وكان تقدمان عدداً لا بأس به من الكتب المترجمة من الروسية إلي العربية فمعظم الأدب الروسي انتشر عبر هاتين الدارين اللتين كانتا تقومان بتوزيع الجزء الأكبر منها في العالم العربي، وجزء آخر بسيط كانتا يوزع داخل الاتحاد السوفيتي، وبعد انهيارهما انهارت حركة الترجمة من الروسية إلي العربية وتوجد حالياً حركة ترجمات بسيطة جداً، رغم وجود عدد كبير من المترجمين والمستشرقين والمراجعين، سواء من الأجيال القديمة أو الأجيال الجديدة، لكن الآن لم تعد هناك مساندة من الدولة، لأنه لم تعد هناك دور نشر تابعة للدولة.

 
ويضيف »يوسف« أنه لم يعد يتابع الأدب الروسي الحديث، خاصة بعدما اعتمدت دور النشر علي التجارة والنفعية وهو الأمر الذي أثر بالسلب علي الكُتاب أيضاً، وأصبحت قصص العنف والإثارة والروايات البوليسية هي المسيطرة علي السوق الروسية، لأنها الأكثر رواجاً، وأوضح »يوسف« أنه خلال السنوات العشر الأخيرة، بدأ الميزان يعتدل قليلا وبدأ الكُتاب القدامي في معاودة الكتابة مرة أخري، وهو الأمر الذي أعاده مرة أخري إلي الترجمة، بالإضافة إلي بعض الكُتاب الجدد الذين لديهم موهبة حقيقية، لكن مازالت حركتهم بسيطة، رغم مشاركتهم في احتفالية روسيا كضيف شرف لمهرجان معرض الكتاب بالقاهرة وحضورهم الندوات التي أقيمت بالجناح الروسي بالمعرض مثل: الدار أبوزياروف، ورافيل بوخارايف، وكبايف، ورومان سينشن، وهو ناقد وأديب في نفس الوقت.

 
وعن أعماله المقبلة يقول »يوسف« إنه يقوم حالياً بترجمة مجموعة جديدة لتشيكوف بعنوان »جزيرة سخالين« التي يعتبرها »يوسف« الهم الأكبر له لآن، لأنه كتاب فريد من نوعه، لأنه ليس قصة روائية وليس من وحي الخيال، لكن تشيكوف قام بزيارة لجزيرة بعيدة للمسجونين وكتب بعد عودته هذا الكتاب، وهذا لم يقم به أحد قبله أو بعده حتي الآن، ولذلك يعتبر هذا العمل شبه رواية، لأنه يحتوي علي رواية ومذكرات وبحث  اجتماعي بالإضافة إلي كونه عملاً أدبياً رائعاً.

 
وعن ترجماته يقول »يوسف«: لقد قمت بترجمة حوالي 25 كتاباً لكُتاب مختلفين منهم »جوجول«، و»دوستويفسكي«، و»شولوخوف«.

 
ويؤكد »يوسف« أن حركة الترجمة من العربية للروسية تشهد بادرة تحول، لأن هناك دور نشر في موسكو أصحابها عرب وروس أيضاً ينقلون من الأدب العربي والشعر والنثر العربي إلي الروسية، وهم رجال أعمال وهدفهم الربح في المقام الأول لكنهم أيضاً لديهم رسالة وطنية وقومية تتمثل في تقديم الأدب العربي للروس، الذين فقدنا الاتصال بهم منذ عشرين عاماً.

 
وأعرب »يوسف« عن أمنيته في أن تكون هناك مساندة من المركز القومي للترجمة في مصر لاتخاذ خطوة كبيرة في دفع عملية الترجمة، لأن هناك غياباً كبيراً من الدولة الروسية، ويجب علينا أخذ مبادرة بدفع عملية الترجمة، كما وجه دعوة لرجال الأعمال لتخصيص صناديق خاصة بدفع عملية الأدب بوجه عام سواء التأليف أو الترجمة، فلم تعد الدولة وحدها قادرة علي دفع وتنمية هذه العملية وإن كانت الدولة يقع عليها العبء الأكبر، لأن صورة العرب في الخارج أصبحت مشوهة ولابد من تصدير أفكارنا للخارج لكي نستعيد مكانتنا الأدبية والفكرية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة