أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

قمة‮ »‬سرت‮« ‬الليبية‮.. ‬الاختبار الصعب للدبلوماسية المصرية


محمد ماهر
 
تسيطر علي الأوساط الدبلوماسية العربية حالة من الترقب المشوب بالحذر استعداداً للقمة العربية الدورية، التي تعقد أواخر الشهر الحالي بمدينة سرت الليبية بسبب الأنباء التي تسربت عن نية طرابلس توجيه دعوة حضور القمة لحركة المقاومة الإسلامية »حماس« بحيث يشارك وفدان لفلسطين في القمة، الأمر الذي دفع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إلي التأكيد علي عدم قبول القاهرة هذا الوضع غير المنطقي.

 
 سمير غطاس
مشاركة فلسطين بوفدين في القمة لم يكن الأمر الوحيد الذي يهدد بنسف القمة قبل بدايتها حيث ان هناك بعض الأنباء التي تؤكد مشاركة أحمدي نجاد بالقمة، بعد توجيه القذافي دعوة له لحضور القمة، الأمر الذي يعني عدم مشاركة أغلب دول الخليج ومن ثم فشل القمة.
 
إلا ان البعض عول علي الجهود الدبلوماسية المصرية الهادئة للحفاظ علي الوضع العربي القائم في قمة سرت، وعدم حدوث تدهور حاد في مستوي العلاقات »العربية - العربية«.
 
وقد أوضح أحمد أبوالخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، ان القاهرة لن تقبل بوجود وفدين لفلسطين للمشاركة في القمة لأن هذا من شأنه ان يضفي شرعية علي حماس، مشيراً إلي ان ثوابت الدبلوماسية المصرية للتعامل مع مثل هذه المواقف تستند إلي التعامل بعيداً عن الصخب ومن خلف الكواليس، وأكد »أبوالخير« انه من المستبعد مشاركة مصر في حال وجود وفدين لفلسطين، لكنها من الممكن ان تشارك بمستوي تمثيل دبلوماسي أقل، كما أنها لن تتعامل مع حماس بصورة رسمية خلال القمة، حيث من المرجح أيضاً ان تشمل كلمة مصر في الجلسة الافتتاحية عدداً من التأكيدات علي عدم الاعتراف بشرعية حماس.
 
وأضاف المساعد الأسبق لوزير الخارجية ان التخطيط الدبلوماسي المصري يسبق أي قمة بوقت كاف للتمهيد والإعداد لها، موضحاً ان تلك الفترة تشهد قيام القاهرة بتنسيق المواقف مع بعض العواصم العربية الأخري، حيث من المرجح ان تدفع مصر بعض الدول الأخري للتلويح بعدم حضور القمة في حال مشاركة حماس.
 
أما الدكتور عماد جاد، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية، فأشار إلي ان رفض القذافي لقاء أبومازن خلال الأيام السابقة بعد ان سبق أن وجه له دعوة لزيارة طرابلس، يشير بوضوح إلي ان الأخيرة لديها موقف مسبق من السلطة الفلسطينية، وأنها تحبذ مشاركة حماس، مؤكداً أنه من الصعب عدم مشاركة مصر في القمة نظراً لعدد من الاعتبارات، أهمها: حرصها علي عدم فشل القمة، وفي نفس الوقت علي عدم نجاح أهداف ليبيا منها بالكامل ربما لكونها قد تأتي بنتائج عكسية تماماً تزيد الوضع العربي تعقيداً وتدهوراً، إضافة إلي ان القاهرة لا ترغب في اثارة طرابلس حرصا علي استثماراتها.
 
وأشار جاد إلي وجود مخاوف لدي أطراف دبلوماسية عربية عديدة من محاولة ليبيا استدراج القمة إلي بيان جهادي ضد سويسرا، بسبب موقف طرابلس السابق ضدها بعد القبض علي ابن القذافي هناك، أو ستحاول اعادة طرح أفكار القذافي حول دولة »إسراطين« الأمر الذي يعني إضافة أبعاد هزلية جديدة علي الواقع العربي وهو ما يمثل انتكاسة أخري في سجل الانتكاسات العربية.
 
أما الدكتور سمير غطاس، رئيس مركز القدس للدراسات الاستراتيجية، فأشار إلي ان القمة العربية المرتقبة تمثل اختباراً صعباً للدبلوماسية المصرية لأنها ستشهد العديد من الملفات الملغومة، أهمها امكانية مشاركة حماس في القمة، الأمر الذي سيشكل سابقة فريدة حيث إنه -استناداً لمشاركة حماس- من الممكن ان تطالب بعض الفصائل الأخري في السودان أو لبنان أو سوريا أو مصر بالمشاركة في القمم المقبلة، مؤكداً انه من حيث المبدأ فإن مشاركة أي فصيل في القمم العربية أمر مرفوض، يجب ان تتصدي القاهرة له بمنتهي القوة لأنه يرسخ لمبدأ قد يشكل تهديداً لاستقرار النظم العربية بعد ذلك.
 
وأكد »غطاس« أنه لا ينبغي أبداً مكافأة المنشق واعطائه مزيداً من الشرعية حتي لا يكون ذلك هو الأسلوب السائد، وحتي لا يتحول الأمر إلي قاعدة عامة، مشيراً إلي ان أغلب الدول العربية بها معارضون، وإذا ترك الباب مفتوحاً لتقدير الدول المضيفة فمن الممكن ان تتحول الدعوات لحضور القمة إلي باب آخر للاختلاف والانشقاق.
 
وحذر رئيس مركز القدس للدراسات من مشاركة مصر في مسرحية هزلية قد تعصف بمسار العمل العربي المشترك في الأساس، مؤكداً ان القمة سوف تنفجر في حال مشاركة »نجاد« بها كما تردد مؤخراً، إضافة إلي ان القذافي وجه له دعوة لحضور القمة نكاية في الدول الأوروبية التي تدعم الموقف السويسري في الخلاف القائم حالياً بين برن وطرابلس.
 
علي الجانب الآخر أشار صبحي صالح، نائب الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين، إلي ان الوضع الفلسطيني معقد للغاية حيث إن أبومازن الرئيس الفلسطيني، سبق أن انتهت ولايته منذ عام تقريباً، بالإضافة إلي ان حكومته لم تحظ بثقة المجلس التشريعي الفلسطيني، لذلك فإنه لا توجد صفة له لحضور القمة إلا ان طرابلس وجهت له الدعوة مجاملة للأنظمة العربية التي تدعم فتح لكنها في ذات الوقت لم تستطع تجاهل شرعية حماس لأنه حتي الآن مازالت الأخيرة لا تعترف بمرسوم اقالة رئيس الوزراء إسماعيل هنية ولها مبرراتها الوجيهة في ذلك.
 
وأكد »صالح« ان القرار الليبي بتوجيه الدعوة لحماس قرار صائب لأنه من الممكن ان تكون هناك خلال القمة محاولات للصلح فيما بين »حماس« و»فتح«، لافتاً إلي أنه من الأجدي لمصر المشاركة في تلك المحاولات بدلاً من الهجوم علي حماس.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة