بورصة وشركات

البورصة تحقق أكبر خسائرها منذ بداية العام‮.. ‬وتفقد‮ ‬%3.84


كتب - أيمن عبد الحفيظ:

واصلت البورصة المصرية أمس عروضها السيئة وسط أسواق العالم، التي تتحرك عرضيا في الفترة الحالية، وهيمنت القوي البيعية علي مقدرات السوق، وساد الذعر قاعات التداول، ما أرجعه متعاملون إلي تزايد الشائعات السياسية بالاضافة إلي عدد من الأسباب الداخلية الخاصة بالسوق، وفي مقدمتها تشديد الإجراءات الرقابية التي أدت لانسحاب عدد كبير من المضاربين وتراجع حجم التدفقات النقدية الداخلة للسوق من قبل المستثمرين الأجانب.

وفيما تعد أكبر خسارة للبورصة خلال العام الحالي 2010، فقد مؤشر EGX 30 نحو 253 نقطة دفعة واحدة من رصيده بنسبة تراجع %3.84، وأغلق علي أدني مستوي سجله في الجلسة وهو6353.14  نقطة مقابل 6606.8 نقطة عند الفتح، وهي أعلي نقطة سجلها خلال الجلسة، وذلك وسط ارتفاع لافت في قيمة التداول التي بلغت 983 مليون جنيه، فيما يعد مؤشرا سلبيا علي اتجاه السوق في الأجل القصير.

قال شريف كرارة، العضو المنتدب بقطاع السمسرة في المجموعة المالية هيرمس، إن عددا من العوامل تجمعت وأثمرت عن المناخ العام السيئ الذي تمر به السوق حاليا ودفعتها للتراجع بشكل حاد في الآونة الأخيرة، مما أدي لبحث المستثمرين عن الأسباب التي يبررون بها اتجاههم البيعي المكثف.

رأي »كرارة« أن الإجراءات الرقابية المشددة التي اتخذتها البورصة والهيئة في الفترة الأخيرة كانت أحد أسباب القلق الذي ينتاب المستثمرين حاليا، خاصة أنها جاءت متأخرة مما أدي لانعكاسها بآثار سلبية علي السوق، فضلا عن ابتعاد شريحة كبيرة من المضاربين عن السوق المصرية التي يستحوذ فيها الأفراد علي نحو %80 من التعاملات اليومية، كما أشار إلي دور الشراء بالهامش في الفترات التي تتعرض فيها السوق للذعر وهبوط الأسعار، حيث يعمل علي تعزيز هبوط السوق.

وأقر العضو المنتدب بقطاع السمسرة في المجموعة المالية هيرمس الدور السلبي للشائعات السياسية الدائرة حالياً في الذعر البيعي الذي يسيطر علي المتعاملين، إلا أنه أشار إلي الاتجاه الشرائي للأجانب بما يعني انخفاض هذا الأثر علي تعاملاتهم، وإن قلت التدفقات النقدية القادمة منهم بصفة عامة، انتظارا منهم لوصول السوق إلي القاع.

وأردف كرارة قائلاً إن السوق تبحث عن سبب للهبوط منذ فترة ليست بالقصيرة، خاصة أنها كانت سادس أسواق العالم ارتفاعا منذ مطلع العام، ولن تعاود الصعود إلا مع استقبالها أموالا جديدة.

وأكد مصطفي سعد، مدير تنفيذي بشركة اتش سي، أنه رغم الشفافية السياسية التي تتعامل بها الدولة فإن القلق ينتاب المتعاملين بشكل كبير في الآونة الحالية، ويحتاجون إلي ظهوره في وسائل الإعلام للتأكد من أنه علي ما يرام.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة