أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

"جرافيتي" لا يمحوه قانون أو نظام!


كتب – إيمان حشيش وعلي راشد

محاولات بائسة لطمسه من الشوارع..محاولات أخرى لإزالته من الجدران..وأخرى..وأخرى..ولكن لم يفلح أحد في إزالة الجرافيتي من شوارع مصر، ليس لصعوبة إزالته وإنما لسرعة رسم بديل له، وها هو قانون التظاهر الجديد تأتي المادة السادسة عشرة منه لترسخ لمنع الجرافيتي بطريقة أو بأخرى، فتنص المادة على أن "يحظر على المتظاهرين الكتابة أو الرسم بالألوان أو الطباشير أو أي مادة أخرى على  الممتلكات العامة أو الخاصة"، فهل يخضع ثوار الجرافيتي لهذا القانون أم أن هذا القانون سيكون إشارة البدء في حملة جرافيتي عنيفة كعادتهم في كل شوارع مصر؟

الكاتب شريف عبد المجيد، والذي صدرت له عدة أعمال عن فن الجرافيتي، أكد أن التظاهر حق مكتسب للشعب بالضرورة، ومصير ذلك القانون - إن تم إصداره - سيكون كمصير حظر التجوال وقانون الطوارئ اللذين لم يتم تنفيذهما، فتلك الطريقة في القمع لم تصبح مجدية في ظل حالة المد الثوري التي نعيشها، كما لا يمكن أن يتم وضع قانون للتظاهر إلا  حين حدوث استقرار مجتمعي.

وأشار عبد المجيد إلى أن الحل ليس في المنع، فالجرافيتي ممنوع في معظم دول العالم، إلا أنه ما زال يرسم في العالم كله، ولا توجد سوى دولتي البرازيل وفنزويلا هما اللتان يهتمان بفن الجرافيتي، وتقيمان له احتفالات مختلفة، كما يوجد بالنمسا شوارع خاصة بالجرافيتي.

وعن مصر، رفض عبد المجيد أن يتم تحديد أماكن للجرافيتي لأنه يعتبر احتجاجًا على ما يجري، وهذا القانون ضد الفن، وما يراد أن يتم إدراجه في هذا القانون من منع للجرافيتي سيجعل المتظاهر وكأنه يسير بجنازة وليس مسيرة فقد منعوا الرسم والغناء والهتاف، فماذا تبقى لنا؟!.

ويعتبر عبد المجيد "الجرافيتي" في مصر من أكثر الفنون حداثة وقوة في العالم لأنه يرتبط بالثورة بل هو جزء منها، فرجل الشارع العادي حينما ينظر إلى الجدران ويجد شخصًا يعرفه أو توثيقًا لحدث ما قريب منه فإنه يكون أكثر قربًا من ذلك الفن.

كما انتقد عبد المجيد موقف جماعة الإخوان المسلمين لرفضهم الجرافيتي الآن بعد أن كانوا يرون أنه فن راق حينما كان ينتقد نظام مبارك، وحينما انتقد الجرافيتي الجماعة صار حرامًا، على الرغم من أن قناة "مصر 25" تستخدم هذا الجرافيتي في بروموهاتها المختلفة، كما أن فناني الجرافيتي هم أول من عبر عن الفيلم المسيء للرسول قبل قنوات الإخوان وقبل الصحف المختلفة.

بينما رفض الفنان محمد عبلة، هذا القانون مشيرا إلى أن من يفكر في مثل هذا القانون "متخلف" – على حد قوله – ولا يفهم طبيعة الأشياء، فهو لن يستطيع أن يمنع العصافير من التغريد، ولكن جاء هذا القانون ضمن سلسلة إجراءات لتكميم الأفواه، وهذا لن يحدث إلا إذا سار وراء كل مواطن عسكري يراقبه، وكان من الممكن أن يجيئ مشروع القانون بشكل آخر كأن يضع معايير لعدم تشويه المباني العامة والحكومية، أما المنع من الكتابة والرسم فهو أمر من المستحيل تنفيذه، لأنه احتجاج وسوف يزيد، خاصة أن من شيم الجرافيتي، أن يرسم ويزال، ليرسم مكانه، وتاريخ شارع محمد محمود يشهد بذلك.

وعن الجرافيتي في مصر الآن، لفت عبلة إلى أنه بدأ على استحياء مع تقليد عالمي حتى أصبح الآن نشرة إخبارية فنية، وصارت له خصوصيته بعد سنتين من الثورة، وزاد عدد رسامي الجرافيتي وزادت خصوصيته  لتصبح أكثر مواكبة للأحداث.

 وقال فنان الجرافيتي وليد عبيد، العضو باتحاد شعب مصر، أن من يمنع فن الجرافيتي هم الذين لا يفهمون ولا يقدرون هذا الفن، لذلك بدلا من أن تقوم الحكومة علي العمل بتحقيق مطالب الثوار أو تجد حلا لمنع الاعتراض تحاول وقفه ومحاربته، فهي تريد أن تبطش بالشعب دون أن يعترض ويعبر عن اعتراضه.

وأضاف عبيد أن الجرافيتي أصبح فنًا يعبر عن المواجهات وما يحدث علي الساحة، فلا يمكن أن يتم أخذ قرار بوقفه أو منعه من الأماكن العامة.

وأشار عبيد إلى أن العالم كله انبهر بالثورة بسبب الجرافيتي، فهو كان أفضل وسيلة لفتت أنظار العالم، لذلك فنظرا لأن الحزب الحاكم لم يقم بأي شئ ملفت للنظر فهم يحاربونه لأن الجرافيتي تعبير حي عن الثورة والشهداء أنفسهم وليست النخبة.

ويري عبيد أنه لن يتوقف الرسم علي الأماكن العامة مهمًا أصدروا من قرارات، فالحزب الحاكم لم يفهم بعد أن الشعب المصري أصبح أكثر فهما ووعيا وسنظل مصرين علي الرسم.

ولفت عبيد إلى أن فناني الجرافيتي -وهو واحد منهم - يعملون علي تطوير الجرافيتي بأشكال جديدة، وبالتالي من الصعب أن تلاحق قوانينهم هذا التطور.

وقال عبيد إن مسح الجرافيتي من مكان يعطي فرصة لفنان آخر ليرسم غيره، فالأماكن محدودة والفنانون كثيرون، وبالتالي لن نتوقف عن الرسم، فوجوه الشهداء هي التي تعبر عن الثورة.

وأشار عبيد إلى أن من يصدر قرارًا لتحجيم الجرافيتي بسبب عدم امتلاكه نفس السلاح يعتبرمصابًا بالغباء لأنه لم يتابع التاريخ ليعرف أن إلغاء الجرافيتي أمر صعب، فلو كان سهلا لتم القضاء عليه منذ زمن، فالجرافيتي ما هو إلا تعبير حال عن الشهداء، مشيرا إلى أن أم الشهيد شهاب الذي تم إلقاء جثته في الزبالة تذهب كل يوم إلي مكان رسم ابنها لتلقي التحية عليه.

وأشار عبيد إلى أنه -هو مجموعة من الفنانين- قاموا بعمل علم لمصر جديد بعد إهانة العلم المصري من قبل الجماعات الإسلامية التي كانت تفرشه علي الأرض وترفع علم السعودية بدلا منه.

وقال فنان الجرافيتي عمار أبو بكر أن رسم الجرافيتي دائما ما يرتبط بالمكان والحدث والتظاهرة نفسها، لذلك فإن رسم الاتحادية يختلف عن رسم محمد محمود، مؤكدا أنه من الصعب تحجيم الرسم علي الأماكن العامة لأنه وسيلة تعبير لكل فنان حتي لو لم يمتلك إمكانيات ضخمة.

ويري أبو بكر أن هذا القرار ينم عن عدم وعي من أصدره بالشارع والشباب، وذلك لأنهم لا يعتبرون جزءًا من الثورة وهو ما يؤكد انفصالهم عن الشارع والمجتمع، فمنذ بداية حكم هذه الجماعة وهم يحاولون القضاء علي هذا الفن، لكن لن يسمح أحد لهم بذلك، فأنا كفنان اختار المكان الذي أريد الرسم عليه لأسباب تخص الثورة، مؤكدا أنه كلما حاول النظام تحجيم الرسام  زاد الإصرار علي رسم وعمل تصميمات أكبر وأكبر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة