أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

البنوك تستبعد البورصة من قراراتها الاستثمارية


هبة محمد
 
شهد الأسبوع الماضى، بدء تعافى مؤشرات البورصة، التى عانت من انخفاضات حادة عقب عودتها للعمل بعد ثورة 25 يناير، ليرتفع مؤشر إيجى إكس 30 بنحو %5.12 ، كما صعد مؤشر إيجى إكس 70 ، بنسبة %3.89 ، وتبعهما مؤشر إيجى إكس 100 مرتفعًا بنحو %2.92 ، وذلك عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية فوز الدكتور محمد مرسى، مرشح حزب الحرية والعدالة، إلا أن صعود جميع مؤشرات سوق المال قد لا يشجع الجهاز المصرفى لإعادة ضخ أمواله فى هذه السوق مجددًا، وفقًا لما أكده عدد من المصرفيين وخبراء سوق المال .
وفسروا سبب عزوف بعض البنوك عن شراء أسهم الشركات المقيدة بالبورصة، بأنها مازالت تعانى ارتفاعًا فى المخاطر السوقية، الأمر الذى لا يشجع بعض البنوك للمغامرة بأموال المودعين، مؤكدين ضرورة اتخاذ البورصة مؤشرًا تصاعديًا خلال فترة زمنية معينة، حيث إن البنوك لا تعتمد على مؤشرات وقتية وإنما متوسطة وطويلة الأجل، بالإضافة إلى استمرار ضبابية الرؤية الاقتصادية والتى ستضح مع الانتهاء من كتابة الدستور، حيث سيشكل بداية التعرف على ملامح النشاط الاقتصادى وستبنى عليه البنوك قراراتها الاستثمارية خلال المراحل المقبلة .

وأضافوا أن ارتفاع عجز الموازنة سيشكل أحد العوائق أمام البنوك للاستثمار فى سوق الأوراق المالية، مما يخفض حجم السيولة المتاحة أمامها لتوجيهها فى وسائل توظيفية أخرى، مستبعدين أن تقبل البنوك على شراء أسهم الشركات التى تدنت أسعارها خلال العام الماضى، حيث إنها لا تراعى تراجع الأسعار فقط عند الشراء، وإنما أيضًا حجم أعمال الشركة والربحية المتوقعة للنشاط الاقتصادى، سواء كان عقاريًا أو قطاع الاتصالات أو الأدوية أو غيرها .

فى حين لفت البعض إلى أن البنوك لن تستثمر أموالها مطلقًا فى البورصة حتى وإن انتظمت فى الصعود، لأنه ليس دورها الرئيسى الذى يتمثل فى قبول ودائع وإعادة إقراضها للعملاء، كما أن البنوك لا تضارب فى البورصة، وإنما تقوم بشراء نسبة من أسهم الشراء كأحد أشكال توظيف الودائع وليس بيعها عند ارتفاع سعر السهم .

وكان بنكا الأهلى المصرى، والوطنى المصرى، قد قاما خلال سبتمبر 2011 ، بتصفية محفظة استثماراتهما المالية فى البورصة لتسجل محفظة الاستثمارات المالية بغرض المتاجرة صفرًا خلال الوقت الحالى، فضلاً عن قيام بعض البنوك بخفض قيمة استثماراتها فى البورصة فى محاولة لتجنب ارتفاع المخاطر السوقية الذى صاحب البلاد منذ اندلاع الثورة .

من جانبها استبعدت سوزان حمدى، رئيس قطاع الاستثمار فى بنك مصر، أن تستثمر البنوك فى البورصة خلال المرحلة المقبلة، لأنه يخالف دورها التمويلى فى قبول الودائع وإعادة إقراضها للعملاء من جديد، بالإضافة إلى ارتفاع المخاطر المحتملة، مما قد يجعلها ترفع رأسمالها وفقًا لمقررات بازل 2 و 3.

وأشارت إلى أنه رغم انخفاض أسعار أسهم بعض الشركات، فإن ذلك لن يشجع البنوك على التوظيف، حيث إنها لا تضارب فى البورصة، وإنما تتبع سياسات توظيفية متوسطة وطويلة الأجل فى الاستثمار من خلال الاحتفاظ بنسب محددة فى شركات لها جاذبية وربحية جيدة، لافتة إلى أن بعض البنوك قد تتجه لزيادة حصتها فى بعض الشركات ذات المركز المالى القوى، ولكن لن تعتزم شراء أسهم فى شركات جديدة .

ولفتت إلى أن اختيار رئيس للجمهورية لا يعكس البدء الفعلى لمرحلة الاستقرار، حيث إن الاضطرابات والتظاهرات ما زالت مستمرة، الأمر الذى يحد من إقبال المستثمر سواء المحلى أو الأجنبى، لضخ أموال جديدة فى السوق المصرية .

وربط محمد موسى، رئيس قطاع الاستثمار فى بنك تنمية الصادرات باتجاه البنوك لتوظيف أموالها فى البورصة بالانتهاء من كتابة الدستور، لأن ذلك سيحدد ملامح النشاط الاقتصادى وسيجعل الجهاز المصرفى يضع استراتيجيته على أسس واضحة، بالإضافة إلى أن الانتهاء من تشكيل الحكومة سيساهم فى التعرف على الاتجاهات الاقتصادية بشأن الاستثمار .

وعن قيام البنوك باقتناص الفرصة والبدء فى شراء أسهم الشركات التى انخفضت أسعارها خلال العام الماضى، قال موسى إن تدنى الأسعار لا يعتبر عاملاً جاذبًا للبنوك لأن القرارات الاستثمارية تكون خاضعة لدراسة دقيقة للتعرف على حجم أعمال الشركة والنشاط الاقتصادى الذى تعمل به ومدى جاذبيته وتحقيقه معدلات ربحية مرتفعة خلال الفترات المقبلة .

واستبعد أن تؤثر قرارات الأجانب والعرب بخفض قيمة استثماراتهم فى سوق الأوراق المالية خلال الفترة الماضية على رؤية البنوك لهذه السوق، لأن وجود الأجانب يخضع للمضاربات واعتمادهم على التخارج لجنى الأرباح عند ارتفاع قيمة الأسهم، بالإضافة إلى أن البنوك تعد هيكلاً ماليًا قائمًا داخل الدولة تختلف استراتيجيته عن المؤسسات والأفراد غير المقيمين .

وعن قيام البنوك بطرح صناديق استثمار تجمع بين الأسهم وأدوات الدخل الثابت، أشار موسى إلى أن البنوك تقوم بإطلاق صناديق متنوعة للحد من ارتفاع المخاطر المتعلقة بالأسهم، مما يشير إلى أن الطرح ليس متعلقًا بعدم استقرار النشاطين السياسى والاقتصادى .

فيما استبعدت مونيت دوس، محللة مالية بشركة برايم للأوراق المالية قيام البنوك بإعادة النظر فى الاستثمار فى سوق المال من جديد، تبعًا لعدة أسباب أهمها، انخفاض حجم السيولة المتاحة لدى البنوك، حيث إنها تضخ نسبة من أموالها فى تمويل المشروعات والأفراد، بالإضافة إلى أن أدوات الدين تستحوذ على النسبة الأكبر من أصولها .

وأشارت إلى أن البنوك لن تفكر فى استبدال استثماراتها فى أدوات الدين ذات المخاطر المتدنية بتوظيف أموال موديعيها فى أسهم الشركات، رغم أن سوق المال حققت خلال الأيام القليلة الماضية ارتفاعات جيدة، مبررة ذلك بأن البورصة تتأثر بجميع المستجدات، حيث من الممكن أن تنخفض بشكل سريع مع حدوث أخبار سيئة، وهو ما قد يعرض أموال البنوك للخطر .

وقالت إنه رغم تدنى أسعار عدد كبير من أسهم الشركات المقيدة بالبورصة، لكنها مع عودة الاستقرار سترتفع بشكل كبير، مما قد يحقق للمصارف عوائد مرتفعة، إلا أن ذلك أيضًا لن يشجع البنوك للإقدام على ذلك الاستثمار تجنبًا لحدوث مزيد من الخسائر .

ولفتت المحلة المالية بشركة برايم للأوراق المالية، إلى أن الحكم بإقبال البنوك على استعادة دورها الاستثمارى فى البورصة قد يستغرق بعض الوقت الذى قد يصل لأكثر من 6 أشهر، نظرًا لرؤية بعض المستثمرين للمرحلة المقبلة، بأنها قد تكون أكثر ضبابية وهو ما يترتب عليه ارتفاع معدلات المخاطر .

وربطت مونيت دوس عودة استثمارات البنوك لسوق المال مجددًا بانخفاض عجز الموازنة، لأن البنوك تستثمر جزءًا كبيرًا من أصولها لسد هذا العجز الذى وصل فى ميزانية العام المالى الحالى لنحو 170 مليار جنيه، بالإضافة إلى استعادة النشاط الاقتصادى عافيته من جديد، مما قد يعكس استقرار أداء سوق المال ويجذب مزيدًا من المستثمرين .

وعن اتجاه البنوك للاستثمار فى بعض الأسهم الدفاعية والتى لا تتأثر بشكل سريع بالأحداث، استبعدت ذلك لأن تلك الأسهم لا تنخفض أسعارها بشكل كبير، الأمر الذى يحد من ارتفاعها المحلوظ خلال المراحل التالية، عكس الأسهم ذات الانخفاض الحاد التى من المتوقع تحقيقها أرباحًا عالية .

وترى سهر الدماطى، خبير مصرفى، أن استعادة البنوك دورها الاستثمارى فى سوق الأوراق المالية يتطلب التأكد من توافر عناصر الاستقرار الاقتصادى الذى يمنح هذه السوق اتجاهًا تصاعديًا غير متذبذب، حيث إن البورصة عانت على مدار العام والنصف العام الماضيين اضطرابات فى مستوى أسعار أسهم الشركات، الأمر الذى قد يدفع الجهاز المصرفى إلى التأنى خلال المرحلة الراهنة، وعدم خوض المخاطرة بأموال المودعين .

واستبعدت أن تتجه البنوك للاستثمار فى أسهم بعض الشركات التى تدنت أسعارها خلال العام الماضى، نظرًا لأن انخفاض الأسعار لا يعتبر فرصة جيدة للشراء، حيث إن البنوك لا تأخذ فى اعتبارها تدنى الأسعار فقط، وإنما أيضًا المركز المالى للشركة وحجم أعمالها وقيمة تدفقاتها النقدية خلال فترة زمنية محددة .

وأضافت أن البنوك قد تتجه إلى إطلاق صناديق استثمارية تجمع بين الأسهم وأدوات الدخل الثابت فى محاولة لخفض درجة المخاطر، إلا أن ذلك يختلف تبعًا لاستراتيجية كل بنك ورؤيته لحجم المخاطر السوقية خلال المرحلة الراهنة .

وتوقعت أن تكثف البنوك وجودها داخل البورصة خلال الفترة المقبلة، والتى لن تقل عن عام، خاصة مع قيام الشركات المدرجة بسوق المال بزيادة رأسمالها كخطوة لدعم نشاطها الاستثمارى وزيادة انتشارها الجغرافى .

وأشارت إلى أنه رغم الانتهاء من انتخاب رئيس للجمهورية، لكن الأوضاع على الساحة السياسية لا تبشر بقدوم استقرار اقتصادى خلال الفترة المقبلة، تبعًا لقيام عدد من المواطنين بالوقوف أمام القصر الرئاسى ما دفع الرئيس لتأسيس ديوان للمظالم، بالإضافة إلى أنه من المتوقع أن ينتج عن الزيادة الأخيرة فى العلاوة الاجتماعية ارتفاع فى مستوى الأسعار، الأمر الذى قد ينذر بقيام عدد من العاملين فى القطاع الخاص بتظاهرات لزيادة رواتبهم لمواجهة هذه الزيادة، ولمساواتهم بنظرائهم من موظفى القطاع الحكومى .

وربطت سهر الدماطى قيام البنوك بالتوسع فى وجودها فى سوق الأوراق المالية بانخفاض العجز فى الدين الحكومى، لأن نسبة كبيرة من استثمارات البنوك موجهة لسد عجز الموازنة، حيث إن الأوراق المالية الحكومية تتميز بتدنى حجم مخاطرها، مقارنة بأوجه الاستثمارات الأخرى، لافتة إلى أن انخفاض معدلات استثمار الأجانب فى البورصة يشير إلى أنه ما زال هناك ضعف ثقة فى البورصة، مما قد ينعكس على قرارات البنوك خلال هذه الفترة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة