أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

بين واشنطن وبكين


شريف عطية

من الطبيعي أن يتابع المصريون باهتمام.. كما بقية شعوب العالمين الثالث والأول علي حد سيان، ذلك النزاع الهادئ بين واشنطن وبكين في الأسابيع الأخيرة، ليس لانعكاسه فحسب علي مجريات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط.. من إيران إلي أفغانستان، أو علي الملف الكوري الشمالي، أو بالنسبة لإعادة بناء الاقتصاد الأمريكي، أو فيما يتصل بفاعلية لمؤتمر الأمن النووي أبريل المقبل،.. إلخ، بل أيضاً كون نموذج الدولتين في الصعود إلي القمة، هما الأكثر مثاراً لإعجاب شعوب العالم خلال النصف الثاني من القرن العشرين، ذلك دون إغفال الآمال المعلقة علي ترشح الصين لكي تشغل إلي جانب الولايات المتحدة.. قيادة نظام دولي جديد »ثنائي القطبية«، من الممكن أن يوازن، في حالة بنائه المحتملة، سطوة الأحادية الأمريكية في العقدين الأخيرين، وهي التي أفضت بشعوب العالم إلي مشاكل لا متناهية من جميع الجهات.. دون أن تلوح أي حلول لها في الأفق، مما بات العالم معها يعاني أزمة حكم كبيرة.
 
ولما بدا من طبيعة ونتائج زيارة الرئيس الأمريكي للصين نوفمبر الماضي، أن الدولتين متجهتان، بحسب التصريحات الدافئة المتبادلة بينهما، إلي إبرام ما قد يسمي »الزواج بالاقتناع«، ربما ليس بين طرفين متساويين تماما، إلا أنه كان مبشراً للأمل في استتباب الأمن والسلم الدوليين، ولذلك فقد كانت الإجراءات الأمريكية الأخيرة في مواجهة الصين.. أشبه بنغمة نشاز أربكت حسابات دولية وإقليمية إيجابية لم تكن قد أخذت طريقها بعد للتنفيذ العملي، ذلك بإقدام واشنطن علي إبرام صفقة سلاح متطورة مع »تايوان« بما قيمته 6.4 مليار دولار، مع العلم بأن »تايوان« جزء من »صين واحدة« بحسب التعبير الأمريكي الذي وعد في 1982 »بحل القضية التايوانية حلا نهائياً«، الأمر الذي يمثل »الغدر« من الدولة التي وصفت علاقتها بالصين منذ أقل من ثلاثة أشهر بـ»الشراكة البناءة«، إذ يعبر الإجراء الأمريكي عن قلق مزمن من جراء صعود الصين، تسعي واشنطن لتحجيمه قبل أن تشب بكين عن الطوق في مناطحة أهدافها الامبراطورية علي النحو المشهود في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وفي غيرهما من مناطق العالم، فضلاً عن امتناع الصين عن إعادة تسعير قيمة عملتها لإنقاذ الدولار الأمريكي من محنته.
 
إلي ذلك، وبرغم اشتداد الحاجة الأمريكية لجهود الصين.. لكي تعبر أزمتها الاقتصادية، ولمساعدتها للخروج من أزمات عسكرية سياسية دولية، وبرغم تصريح للرئيس الأمريكي نوفمبر الماضي بأن بلاده »لا تسعي لاحتواء الصين«، وبرغم انتهاء الحرب الباردة منذ  عقدين، فمازالت واشنطن في غرورها الامبريالي.. تستبق الأحداث لتطويع الصين واحتواء نموها، من خلال استمرار إدراج تايوان، في استراتيجيتها الدفاعية، وفي إبقاء مشكلة »التبت« حّية.. واستقبال البيت الأبيض للزعيم الروحي لها »الدلاي لاما«، وفي إثارة مسائل حقوق الإنسان في الصين، وما إلي ذلك من محاولات عزل »بكين« عن المجتمع الدولي، منتهزة - أي واشنطن - أن الصين لاتزال ضعيفة اقتصاديا وعسكريا قياساً إلي قوة الولايات المتحدة الاقتصادية والعسكرية، كما أن إجراءات الرد الصيني مهما غلت، سواء بتعليق التعاون العسكري أو معاقبة شركات السلاح الموردة إلي تايوان.. إلخ، لن ترقي إلي مستوي إجبار الولايات المتحدة العدول عن إجراءاتها للتطويع المبكر للصين، ومع ذلك.. فإن رسالة بكين للولايات المتحدة مازالت قائمة.. لجهة التعاون معها من عدمه في حل قضايا إقليمية ودولية بارزة، هي محل اهتمام المصريين.. كما شعوب الشرق الأوسط وسائر أطراف المجتمع الدولي، المتعلقة مصالحهم بما يدور من سجال، قد يصبح غم هادئ، بين واشنطن وبكين.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة