اقتصاد وأسواق

صناع الملابس يدعون لتشديد الرقابة علي الأسواق والمنافذ الجمركية


محمد ريحان
 
طالب صناع الملابس الجاهزة بغرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات الحكومة، بضرورة تكثيف عمليات الرقابة علي الأسواق، والمنافذ الجمركية لمنع التهريب، الذي يهدد صناعة الغزل والنسيج في الأسواق المحلية.


 
وأكدوا خلال اجتماع مجلس إدارة الشعبة مؤخراً أن القضاء علي التهريب وتوفير العمالة اللازمة للمصانع يمثلان أهم التحديات التي تقف أمام صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة في السوق المحلية.

 
قال رياض خطاب، عضو الشعبة، إن التهريب يمثل أزمة مزمنة تهدد الصناعة المحلية، مشيراً إلي أن عمليات تهريب النسيج والملابس الجاهزة عبر المنافذ الجمركية إلي السوق المحلية، كبدت المصانع المحلية خسائر تجاوزت 3 مليارات جنيه مؤخراً.

 
وأكد أهمية تشديد الرقابة علي المنافذ الجمركية وإعادة النظر في عدد من الأنظمة المتبعة مثل نظام السماح المؤقت »الدروباك« لأن بعض المصانع تقوم باستخدام هذا النظام كوسيلة للتهريب، مشيراً إلي أن هذا النظام يسمح باستيراد الأقمشة والمنسوجات لتصنيعها في السوق المحلية ثم إعادة تصديرها مرة أخري وهو ما لا يتم بشكل جيد، حيث يتم تصدير نصف الكميات المصنعة وتوجيه باقي الكميات إلي السوق المحلية.

 
ووصف أحمد شعراوي، رئيس الشعبة، التهريب بأنه »أزمة أخلاق« مطالباً بضرورة القضاء عليه بعد أن التهم كثيراً من المصانع المحلية وتسبب في تدميرها.

 
وأضاف شعراوي أن التهريب ليس المشكلة الوحيدة التي تهدد صناعة الملابس والغزل والنسيج لكنها أبرز هذه المشاكل وأكثرها تأثيراً، مشيراً إلي وجود مشاكل أخري متمثلة في عدم توافر العمالة المدربة وارتفاع أسعار الغزول العالمية بنسبة كبيرة، وانعكاس ذلك علي السوق المحلية.

 
وأوضح أن استمرار ارتفاع أسعار الغزول قد يتسبب في زيادة أسعار الأقمشة وبالتالي أسعار الملابس الجاهزة في السوق المحلية، مشيراً إلي أن أي ارتفاعات في أسعار خامات الإنتاج تترتب عليها زيادة في أسعار المنتج النهائي.

 
يذكر أن صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة تمثل نحو %3 من جملة الناتج القومي، وتصل استثماراتها إلي نحو 50 مليار جنيه، وتصل نسبة العمالة في قطاعاتها المختلفة إلي %25 من حجم العمالة المصرية، وتقدر صادراتها بـ7 مليارات جنيه سنوياً.

 
وكان تقرير صدر مؤخراً عن مجلس الشوري قد كشف عن مشاكل خطيرة تهدد صناعة النسيج، ومنها عمليات التهريب التي ألحقت بالشركات المصرية خسائر تجاوزت 4 مليارات جنيه.

 
وأكد التقرير أن الموانئ المصرية تشهد عمليات التهريب، وأن المناطق الحرة العامة والخاصة وتجارة الترانزيت من أهم منافذ تهريب المنسوجات ومستلزمات الصناعة والإكسسوارات بسبب غياب الرقابة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة