أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬الاعتراف بالخطأ‮« ‬دعاية‮ ‬غير مباشرة لشرگات السيارات


المال - خاص
 
شهدت الفترة الأخيرة ظاهرة استدعاء شركات السيارات العالمية بعض الطرازات من إصدارتها نتيجة وجود عيوب تصنيعية بها مما اصاب العملاء لدي هذه الشركات بحالة من القلق والترقب للموقف.

 
وقد طرح ذلك تساؤلات حول الميزانيات التسويقية التي يمكن أن تسعي اليها هذه الشركات وما إذا كانت ستمثل عبئاً عليها أم لا؟ أكد الخبراء أن الأحداث الأخيرة التي عانت منها شركات السيارات ستفقدها جزءاً من ثقة عملائها فيها، ولكنها سرعان ما ستستعيد هذه الثقة مرة أخري بتدعيم من تاريخها السابق ومصداقيتها لدي هؤلاء العملاء. كما أكدوا أن عملية استرجاع السيارات من قبل الشركات واعترافها بوجود عيوب تصنيعية والاعتذار لعملائها وتحملها الخسائر بدلاً من عملائها يعتبر بمثابة دعاية تسويقية إيجابية غير مباشرة، كما يعد تطبيقا لمبدأ النزاهة في التسويق من شأنه أن يزيد من الثقة بين العميل والشركة. وكانت مجموعة من الشركات مثل »سوزوكي«، و»هوندا«، و»جنرال موتورز«، و»دايهاتسو« قد قررت استدعاء عدد كبير من سيارتها بسبب عيوب محتملة قد تهدد سلامة المستخدمين، وحتي الآن استدعت تويوتا - كبري شركات صناعة السيارات في اليابان والعالم- نحو 8.5 مليون سيارة أكثر من نصفها من السوق الأمريكية بسبب عيوب تصنيعية، كما أعلنت هوندا أنها قررت استدعاء 437 ألف سيارة، قالت سوزوكي إنها ستستدعي 432 ألفا من سياراتها من الطرز الصغيرة في اليابان، وقدمت الشركة اعتذارا لزبائنها، بالإضافة إلي استدعاء سيارات »إيفري« و»مازدا سكروم« التي تنتجها لحساب شريكتها مازدا، وأعلنت »نيسان« أيضاً أنها ستستدعي 76 ألفا من سياراتها من 10 طرازات باليابان ونحو 3 آلاف سيارة أخري في الخارج لاحتمال وجود عيب قد يتسبب في توقف المحرك. أما شركة »دايهاتسو موتور« فقد أوضحت أنها ستستدعي نحو 61 ألف سيارة من 4 طرازات صغيرة تباع فقط في اليابان. وبالنسبة للسيارات الأمريكية فقد وجهت شركة »كرايسلر« نداء لمالكي بعض حافلاتها الصغيرة »ميني فان« من موديلات العامين 2005 و2006 وطلبت منهم التوجه بها إلي وكلاء الشركة والموزعين من أجل تبديل أجهزة استشعار التصادم التي تساعد في التحكم بالوسائد الهوائية. كما أعلنت »هيونداي موتور« أنها بصدد سحب 47300 سيارة من الطراز الجديد من سيارات »سوناتا« في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
 
ويؤكد عماد وليام، مدير تنمية المبيعات في »بورش مصر«، أن أي عميل بشكل عام لا يفضل أن تذهب سيارته إلي الصيانة للقيام بعمليات التصليح، بالتالي فإن الشركات التي تم اكتشاف عيوب في سياراتها لا شك أنها ستفقد جزءاً صغيراً من ثقة العميل فيها، مما سيتطلب مجهوداً من الشركات في حملاتها التسويقية لاستعادة هذا الجزء البسيط الذي فقدته من الثقة، ولكن في الوقت نفسه يوضح وليام أن هذه الحملات التسويقية لن تمثل عبئاً زائداً علي الشركات.. ولكن سيتم التعامل معها كحملات إعلانية جديدة للشركة فتاريخ هذه الشركات العالمية ومصداقيتها علي مدار السنوات الماضية والتي اكدتها بعملية استرجاع السيارات لإعادة صيانتها سوف يشفع لها ويدعم موقفها أمام العميل.
 
ويشير وليام إلي أن ما حدث لهذه الشركات أكسبها ميزة قد تعوضها عن أي تكاليف ستتكبدها في الفترة المقبلة وهي أنها ستجعل المستهلك يعود مرة أخري ليرتبط بالوكيل الرسمي للشركة الأم بدلاً من الاعتماد علي معارض سيارات غير معتمدة فعند اكتشاف أي عيوب بالسيارات فإن الشركة الأم تخاطب وكيلها في الدولة لاسترجاع هذه السيارات -Recall - وهو ما لا يحدث مع السيارات التي تباع في أماكن غير الوكلاء مما سيزيد من اتجاه العملاء إلي وكلاء السيارات لزيادة عملية الضمانات علي السيارة. ويقول محمد عراقي، مدير التسويق بوكالة »ايجي ديزاينر للدعاية والإعلان« إن فكرة قيام الشركات العالمية بسحب واصلاح الموديلات التابعة لها التي تحمل عيوب تصنيع دون تحميل المستهلك أي تكاليف إلي جانب اعطائه اعتذاراً عما بدر عن سلعتها كسلعة عالمية وعمل الصيانة لها او تبديلها بأخري يعد بمثابة تسويق بصورة غير مباشرة عن طريق تطبيق مبدأ النزاهة في التسويق.. وهذا من شأنه أن يزيد من الثقة بين العميل والشركة، بالإضافة إلي تقديم إعلانات بسيطة تعكس الصورة الإيجابية للشركة. وأضاف أنه إذا لم تقم إحدي الشركات باسترجاع سيارتها كي تظهر كشركة قوية واتضح بعد ذلك وجود عيوب بسلعتها، فلن تكسب في النهاية إلا خسارة ثقة العملاء وبالتالي خسارة السوق. ويوضح عراقي أن شركات السيارات لم تقم بسحب جميع سياراتها وإنما سحبت الموديلات المشابهة في المواصفات الفنية مع أول شركة اكتشفت وجود عيوب فنية وهي شركة »تيويوتا« وذلك لتلافي الخسائر التي تعرضت لها قبل أن تظهر علي هذه الشركات علي المدي البعيد. وأشار إلي أن عملية سحب السيارات -في رأيه- جاءت باتفاق بين رؤوساء شركات السيارات من خلال الاجتماعات التي يتم عقدها بغرف تحديث الصناعة بالدول المختلفة. يذكر أن شركة »تويوتا« أعلنت مؤخراً أن مبيعاتها في اليابان ارتفعت بنسبة %48  علي أساس سنوي في فبراير الماضي رغم عمليات السحب الضخمة التي قامت بها الشهر الماضي لبعض طرازاتها في أنحاء مختلفة من العالم. وتقول دينا عبد الله، أستاذ العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن ما يحدث حالياً يعتبر أزمة من أزمات شركات السيارات ولابد عند التعامل مع الأزمات أن تتحري الشركة الصدق في أقوالها من خلال الاعتراف بالخطأ والاعتذار بشكل مباشر للجمهور وهذا ما قامت به الشركات حينما افتتحت مراكز للصيانة خاصة بالسيارات المطلوب صيانتها. وتوضح أن استرجاع شركات السيارات الموديلات ذات العيوب الفنية والعمل علي صيانتها يمكن أن يختلف تأثيره علي المستهلكين، كل علي حسب استعداده لتقبل الموقف فمنهم من سيتخوف من التعامل مع ماركة السيارات مرة أخري لأنه يشعر أن الوضع يمكن أن يختلف من دولة إلي أخري بالنسبة لعملية الصيانة. فقد تهتم الشركة - في اعتقاده - بالدول المتقدمة أكثر من الدول النامية وغيرها من الوساوس التي قد تأتي بذهن كل عميل، ومنهم من يتقبل الأمر بل تزيد ثقته في الشركة بعد تلافيها الأمر واعترافها به، طالما لم تظهر عيوب أخري. وتلقي داليا الضوء علي الاستراتيجية التسويقية التي لابد أن تتبعها شركات السيارات بعد المرور بهذه الأزمة. فلابد أن تبدأ بالإعلان عن الإجراءات التي اتبعتها لتلافي العيوب التصنيعية، ثم تتجه إلي تكثيف جهودها في الصحف، خاصة الأعداد التسويقية، ثم تتبع ذلك ضرورة القيام بعمل بحوث استطلاعات للسوق تقوم بقياس مدي تأثر صورة الشركة عند الجمهور بعد ما حدث ومدي تأثر الثقة فيها والرضا عنها وتطبق البحوث علي عينات كبيرة في مختلف الدول، كل دولة حسب حجم العملاء الذين تم سحب سياراتهم، وعلي ضوء هذا التقييم لنتائج هذه البحوث والاستطلاعات تبدأ في وضع خطتها التسويقية المقبلة، وبالتالي فإن معرفة تكاليف الحملة التسويقية وما إذا كانت ستزيد أم تستمر بنفس معدل التكاليف التقليدي مرهونة بنتائج هذه البحوث. علي جانب آخر يقول جمال مختار، رئيس مجلس ادارة وكالة »Aspect « للدعاية والإعلان، إن هذه الشركات لا تفقه شيئاً في علم ادارة الأزمات لأنه حتي الاعتراف بالأزمة جاء متأخراً من ناحيتهم، بعد أن ادركت أنه من الصعب التغاضي عنه، مشيراً إلي الخطوات التي لابد أن تتبعها الشركة لكسب ثقة العميل واحترامه من مثل هذه المواقف في مقدمتها ضرورة الاعتراف السريع بالخطأ ثم بعد ذلك تقديم العديد من الحلول والبدائل أمام العملاء وابراز دور حملات العلاقات العامة علي حساب الحملات الإعلانية العادية.
 
ويشير إلي أنه بشكل عام، فإن المشكلة في السوق المحلية أن الشركات تفتقر إلي كيفية التسويق لسياراتها، فالسيارة هي التي تبيع نفسها وذلك لا يعد نجاحاً في التسويق ولكن النجاح يأتي من تحقيق المعادلة الصعبة بالتسويق للموديلات »الواقعة« لسيارة معينة والنجاح في زيادة مبيعاتها وهو ما لا يحدث من قبل الشركات.
 
تجر الإشارة إلي أنه علي المستوي المحلي فقد كشف جهاز حماية المستهلك مطلع هذا الشهر - مارس - عن تلقي لجنة السيارات التابعة له، شكاوي من استخدام سيارات ماركات »رينو« و»نيسان« و»دايهاتسو« بسبب وجود مشاكل تتعلق بعيوب في الصناعة، وأن الشكاوي محدودة ولم ترق إلي مستوي الظاهرة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة