أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

أحداث الجزائر تدفع أوراسكوم تليكوم للخسارة في الربع الأخير‮.. ‬وتخيب توقعات المحللين


إيمان القاضي
 
أعلنت شركة أوراسكوم تيلكوم عن نتائج أعمال عام 2009 التي أظهرت انخفاضاً بنسبة %26 في صافي الربح الذي بلغ 318 مليون دولار مقابل 431 مليون دولار لأرباح عام 2008، بعد أن حققت الشركة صافي خسائر في الربع الرابع من عام 2009، بلغ 46 مليون دولار مقارنة بصافي ربح 181 مليون دولار للربع الثالث من العام الماضي، و85 مليون دولار لصافي ربح الربع الأخير من عام 2008.

 
جاءت نتائج الأعمال العام الماضي لتخيب توقعات المحللين ببنوك الاستثمار، الذين رجح معظمهم تحقيق الشركة أرباحاً خلال الربع الأخير، إلا أن التوتر المصري الجزائري الذي فاق أثره كل الحدود في أعقاب مباراة كرة القدم في تصفيات كأس العالم بين البلدين، حال دون تحقق نتائج الأعمال المتوقعة لأوراسكوم تليكوم، حيث كان تراجع إيرادات شركة »دجيزي« بمعدل %6.5، السبب الرئيسي في تراجع الإيرادات الكلية لمجموعة أوراسكوم تليكوم بمعدل %4.9، حيث مثلت إيرادات »دجيزي« نحو ثلثي إيرادات المجموعة.
 
كما ساهمت مخصصات الضرائب المرتفعة لـ»دجيزي« التي شكلت نحو 40 مليون دولار في الضغط علي أرباح أوراسكوم تليكوم، والتي حاولت جاهدة العمل علي توازن الأوضاع في الجزائر من خلال تقديم عروض ترويجية قوية ضغطت بدورها علي أرباح الشركة.
 
ولفت المحللون إلي دور المنافسة القوية التي تواجهها أوراسكوم تليكوم بأسواقها في الضغط علي نتائج أعمالها أيضاً، وبصفة خاصة في الجزائر، نظراً لأن المنافس الأول لـ»دجيزي« التابعة لأوراسكوم تليكوم هو شركة نجمة للاتصالات، التي حصلت علي حق الراعي الرسمي والممول للمنتخب الجزائري، مما أدي لرفع رصيدها لدي الشعب الجزائري علي حساب دجيزي.

 
واستبعد المحللون قيام أوراسكوم تليكوم بالانسحاب من الجزائر علي خلفية المشاكل القوية الحادثة هناك، مؤكدين أن الخطط الاستثمارية طويلة الأجل للشركة تتضمن شركة »دجيزي«، ممما يستبعد معه تخلي الشركة عن السوق الجزائرية التي تستحوذ علي نصيب الأسد من سوق الاتصالات بها.

 
كانت شركة »النعيم القابضة للاستثمارات المالية« قد حددت صافي أرباح الربع الرابع من 2009 لشركة أوراسكوم تليكوم عند 126 مليون دولار، بانخفاض قدره %30.4، عن أرباح الربع الثالث علي أن يصل إجمالي أرباح عام 2009 إلي 475 مليون دولار، بارتفاع %10.2، مقارنة بـ431 مليون دولار المحقق الفعلي لعام 2008، فيما حددتها »بلتون فاينانشيال« عند 62 مليون دولار، بانخفاض قدره %62 علي أن تحقق شركة أوراسكوم تليكوم صافي أرباح خلال العام الماضي بنحو 427 مليون دولار، بانخفاض قدره %0.9، مقارنة بـ431 مليون دولار خلال 2008.

 
أما »سي آي كابيتال« فكانت قد توقعت أرباح الربع الرابع عند 116 مليون دولار، دون احتساب الضرائب وفروق العملة، إذ لم تأخذ في الاعتبار أرباح أو خسائر فروق العملة وقيمة الضرائب الجزائرية، وبالاستناد إلي العوامل السابقة فإن توقعات »سي آي كابيتال« بخصوص أرباح الربع الأخير لأوراسكوم ستتحول إلي خسائر قدرها 3 ملايين دولار.

 
من جانبه أوضح عمرو الألفي، رئيس مجموعة »سي آي كابيتال« للبحوث، أن نتائج أعمال أوراسكوم تليكوم في 2009، هبطت عن توقعات »سي آي كابيتال« بمعدل %33.7، حيث توقعت »سي أي كابيتال« تحقيق أوراسكوم تليكوم أرباحاً سنوية بنحو 480 مليون دولار، من بينها 161 مليون دولار صافي ربح للربع الأخير من العام، إذا لم يتم الأخذ في الاعتبار قيمة الضرائب الجزائرية، وبينما بعد احتسابها تتحول لخسائر تقدر بـ3 ملايين دولار.

 
وأرجع الألفي خسائر الربع وتفاوتها عن توقعات السوق إلي هبوط هامش ربح شركة دجيزي بالجزائر التي انخفضت حصتها السوقية بنسبة %3.5 خلال الربع الأخير، علاوة علي ارتفاع سعر الضريبة في باكستان، فضلاً عن مساهمة بعض البنود غير التشغيلية في تحقيق الخسائر، منها تقلبات أسعار العملات وارتفاع المصروفات غير الاعتيادية، وأيضاً مصروفات الفائدة.

 
ورهن الألفي استمرار الأداء النسبي لأوراسكوم تليكوم في العام الحالي بحجم مخصصات الضرائب التي سيتم استقطاعها مثلما حدث في الربع الرابع الذي ارتفع فيه مخصص الضرائب في الجزائر ليبلغ 41 مليون دولار، مؤكداً أنه في حال قيام الشركة برفع مخصصات الضرائب ثانية فإن هذا الأمر سيكون من شأنه الضغط بقوة علي نتائج أعمال الشركة.

 
وأوضح الألفي أن هامش الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاكات قد انخفض للمجموعة كلها بنحو %14 بمقارنة الربع الرابع بالثالث، نتيجة هبوط هامش ربح الجزائر وبنجلاديش وتونس أيضاً.

 
وحددت سي آي كابيتال السعر المستهدف للسهم عند 6.25 جنيه موصية بتخفيف المراكز بدلاً من الاحتفاظ.

 
وذكرت سي آي كابيتال بعض العوامل التي ركزت عليها أوراسكوم تليكوم والتي تم ذكرها خلال الاجتماع الذي تم عقده عبر الهاتف لمناقشة نتائج الأعمال، منها التركيز بصفة أساسية علي تحسين جودة الشبكات وتحفيز الاستخدام، وأكدت أن معظم العمليات أظهرت أداء جيداً باستثناء الجزائر، وتوقعت تحسناً عاماً في التدفقات النقدية، علي أن تعمل علي خفض النفقات الرأسمالية لعام 2010 خاصة بالجزائر وتونس.

 
من جهته أرجع أحمد هنداوي ، المحلل المالي بشركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، خسائر أوراسكوم تليكوم خلال الربع الأخير من العام الماضي إلي عدة عوامل تشغيلية يأتي علي رأسها انخفاض إيرادات شركة دجيزي التابعة لأوراسكوم بالجزائر بمعدل %6.5 خلال الربع الرابع بالمقارنة بالربع السابق له والتي شكلت ما يقرب من ثلثي إيرادات المجموعة كلها، مما أدي لانخفاض إجمالي الإيرادات بمعدل %8.5 خلال الربع الأخير، الأمر الذي نتج عن ثلاثة عوامل، أولها الشعور العدائي من قبل المشتركين الجزائريين نتيجة التوتر بين المصري والجزائري مما دفعهم للتحول إلي الشركات المنافسة لأوراسكوم أو تقليل استخدامهم خطوط دجيزي، كما عزز من اشتداد حدة المنافسة ضد دجيزي حصول شركة نجمة للاتصالات بالجزائر علي حق الراعي والممول للمنتخب الجزائري، مما انعكس إيجاباً علي ارتفاع درجة إقبال المستخدمين المتعصبين لشراء خطوطها، ومن ثم اثر هذا الأمر سلباً علي عدد مشتركي دجيزي.

 
أما العامل الثالث فهو انخفاض الدينار الجزائري أمام الدولار مما أدي إلي انخفاض أرباح دجيزي بالدينار الجزائري بمعدل %7، وبمعدل %6 عند تقييمها بالدولار كما انخفضت إيرادات شركة تونسيانا التابعة لأوراسكوم بتونس بمعدل %6.5، مما يرجع بصورة أساسية لتقلب العملة التونسية أمام الدولار.

 
وأشار هنداوي إلي انخفاض الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاكات الـ»ebitda « لشركة دجيزي بمعدل %17.3 خلال العام الماضي، لتحقق هبوطاً بمعدل %25، لتمثل نحو %49 من إجمالي الـ»ebitda «  للمجموعة مقارنة بـ%54 لعام 2009، فيما انخفضت لبنجلاديش بمعدل %13 بالمقارنة بالربع الثالث، وأيضاً هبط صافي ربح تونسيانا قبل الفوائد والضرائب والإهلاكات بمعدل %13، أما كوريا فحققت هبوطاً بمعدل طفيف لا يتعدي %0.3. ونجت شركة موبينيل من هبوط الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاكات التي حققت ارتفاعا بنسبة %3.4، وموبيلينك بباكستان التي حققت ارتفاعاً %4.5 خلال الربع الرابع بالمقارنة بالربع الثالث.

 
وأكد المحلل المالي ببرايم أن أوراسكوم تليكوم واجهت اشتداداً في حدة المنافسة في معظم أسواقها وفي مقدمتها مصر والجزائر، إلا أن هذا الأمر لم يؤثر بالسلب علي عدد مشتركيها الذين ارتفعوا من 92.9 مليون مشترك، مقابل 88.9 مليون مشترك في الربع الثالث، وأكد أن هذا الارتفاع قد نتج عن اتجاه كل شركات المحمول لتخفيض أسعار المكالمات، مما انعكس علي ارتفاع أعداد المشتركين خاصة أن كل أسواق أوراسكوم تليكوم تعتبر أسواقاً غير ناضجة وتنخفض بها معدلات الاختراق نسبياً.

 
كما لفت هنداوي إلي مساهمة بعض العوامل غير التشغيلية في تحقيق خسائر خلال الربع الرابع منها ارتفاع المصروفات والفائدة لتبلغ 11 مليون دولار، مقابل 130.5 مليون دولار في الربع الثالث، فضلاً عن هبوط أرباح النقد الأجنبي من 88 مليون دولار في الربع الثالث إلي 15 مليون دولار في الربع الأخير نتيجة تقلبات العملات وبصفة خاصة الدولار الكندي.

 
كما بلغت المصروفات غير العادية نحو 13 مليون دولار، علاوة علي ارتفاع مصروفات الضرائب من 85 مليون دولار في الربع الثالث إلي 110 ملايين دولار في الربع الأخير، وذلك نظراً لرفع مخصصات الضرائب بشركة دجيزي لتصل إلي 40 مليون جنيه، وارتفاع الضرائب المستحقة من دجيزي نظراً للقانون الذي أصدرته وزارة الاتصالات الجزائرية بفرض ضريبة علي إعادة الشحن مع عدم تحميلها علي المشتركين، فضلا عن ارتفاع معدل الضريبة في باكستان.

 
وتوقع المحلل المالي ببرايم استمرار بعض العوامل المذكورة في الضغط علي أرباح أوراسكوم تليكوم خلال العام الحالي، بصفة خاصة المنافسة المتوقع اشتداد حدتها في الفترة المقبلة بعد تحرير أسعار الدقائق.

 
ومن جهته أكد أحمد عادل محلل مالي بشركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية، أن نتائج أعمال أوراسكوم تليكوم للربع الأخير قد هبطت عن كل توقعات المحللي،ن مرجعاً ذلك بصورة أساسية للأداء السلبي لشركة دجيزي والذي نتج عن تدمير بعض مكاتب الشركة بالجزائر علي خلفية التوتر المصري الجزائري الذي حدث في الربع الرابع، مما دفع الشركة لتقديم عروض ترويجية قوية ودقائق مجانية لكي تتمكن من موازنة الشعور العدائي من قبل الشعب الجزائري تجاه الشركات المصرية، وهو ما ضغط علي هوامش الربحية، فضلاً عن تأثر أرباح الشركة بتماسك الدولار أمام عملات الأسواق التي تعمل بها الشركة.

 
ولفت إلي أنه علي الرغم من انخفاض الحصة السوقية لشركة دجيزي بمعدل يدور حول %4، فإنها مازالت تحتفظ بنصيب الأسد من سوق الاتصالات الجزائرية علي الرغم من هذا الهبوط لتصل حصتها السوقية إلي %59.

 
وأوضح المحلل المالي بالنعيم أن أوراسكوم تليكوم توقعت استمرار الأثر السلبي الناتج عن التوتر المصري الجزائري إلي نهاية الربع الأول من العام الحالي، مستبعدا قيام أوراسكوم تليكوم بالانسحاب من الجزائر، خاصة أن كل الخطط طويلة الأجل للشركة تتضمن شركة دجيزي.
 
ورأي عادل أنه رغم أن ظاهر نتائج الأعمال يعطي نظرة سلبية لأداء الشركة، فإنه بالرجوع لتفسيرات التراجع سيظهر أنها كلها أسباب منطقية متناسبة مع عام 2009 الذي شهد تقلبات غير معتادة، ويمكن أن تنتهي خلال الفترة المقبلة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة