أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

ادعاء الإخوان دعم السوق الحرة والرأسمالية ليس حقيقيًا


ترجمة: عبدالغفور أحمد محسن

إيريك تريجر - فورين بوليسى

فى أعقاب الظهور السريع لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، اعتبر المحللون أن وجود عدد من رجال الأعمال الأغنياء ضمن قيادات وكوادر الحزب والجماعة علامة على أنها جماعة رأسمالية ستضع المصالح الاقتصادية لمصر على رأس أولوياتها، وبالتالى ستتوجه للعمل ضمن اطار معتدل، وافترضوا أن جماعة رأسمالية كهذه ستسعى للتعاون مع الغرب من أجل السعى لجذب الاستثمار الأجنبى المباشر.

ولكن مثلما افترضنا سابقا أن مشاركة الجماعة فى الانتخابات لا تجعل منها جماعة مؤمنة بالديمقراطية، كذلك فإن وجود رجال أعمال بها لا يعنى أنها جماعة تؤمن بالرأسمالية.

و لا يعنى هذا أيضا أن الجماعة ادعت أنها رأسمالية، «هى ليست كذلك»، كما قال لى اشرف سرى عضو الجماعة وأحد اعضاء فريق «مشروع النهضة» والمتخصص فى السياسة الاقتصادية، حيث قال خلال لقاء جمعنى به فى يونيو 2012، إن الجماعة تؤمن بتحقيق التوازن بين الحق فى امتلاك الأموال وكسبها وبين الأخلاق والقيم التى يؤمن بها المجتمع أياً كان ما يعنيه هذا.

و على نحو مماثل، يحمل نص مشروع النهضة تناقضات أخرى، حيث يرتكز المشروع على أفكار ومبادئ رأسمالية مثل القضاء على الممارسات الاحتكارية وتشجيع التجارة الخارجية وتخفيض عجز الموازنة ومكافحة العوائق البيروقراطية التى تحول دون ظهور شركات واستثمارات جديدة، ولكنه مع كل ما سبق يضع تصورا لدور كبير للدولة فى إدارة شئون الاقتصاد، بما فى ذلك الرقابة على السلع الأساسية و«الرقابة الصارمة» على الأسواق، وإعادة النظر فى برامج الخصخصة «التى تمت فى عهد مبارك ببيع الشركات المملوكة للدولة»، وكذلك الدعم الحكومى للفلاحين، وبالطبع هناك بعض المكونات «الاسلامية» المتضمنة فى أجندة الإخوان المسلمين الاقتصادية، والتى تضمن انشاء الحكومة مؤسسات مالية إسلامية واستخدام الزكاة والوقف كأدوات لمكافحة الفقر.

ومع هذا فإن هذا الخليط من الافكار الاقتصادية لا يزال غير واضح المعالم عند تطبيقه عملياً، ذلك ان الإخوان لم ينعموا بالاستقرار لاتخاذ قرارات اقتصادية منذ تسلمهم السلطة، وعلى نحو ما يبدو أن الإخوان تغلبوا على الاعتراضات الأولى لقبولهم بقرض صندوق النقد الدولى «الممنوع فى الاسلام لتضمنه فوائد»، ولكن التوقيع عليه تأجل مراراً وتكراراً، وحتى عندما حاولت حكومة مرسى تنفيذ بعض الاجراءات التى تتضمن تخفيض الانفاق الحكومى ورفع الايرادات الحكومية مثل إغلاق المحال التجارية والمطاعم والمقاهى فى العاشرة مساء وزيادة الضرائب على بعض السلع، تراجعت الحكومة فوراً عن تلك القرارت بعد ان واجهت ضغوطاً حتى من زملائهم بجماعة الإخوان.

وبالرغم من كل شيء، تتسم السياسة الاقتصادية للإخوان بحالة من التردد سواء بسبب أفكارها المتناقضة أو بسبب التحديات السياسية التى تواجهها، ما دفع مصر إلى الدخول فى حالة من الفوضى المالية مع تراجع الاحتياطيات النقدية إلى 15 مليار دولار حالياً، مقارنة بـ36 مليار دولار فى فبراير 2010، وهو الرقم الذى لا يبدو جيداً بالشكل الكافى.

لن يقبل الإخوان معاهدة السلام مع إسرائيل

ارتاحت إدارة الرئيس أوباما لكيفية تعامل مرسى مع حرب غزة فى نوفمبر الماضى، ومن وجهة نظر واشنطن، قاوم الرئيس المصرى استخدام الصراع كذريعة لقطع العلاقات مع إسرائيل، وبدلاً من ذلك سعى إلى مفاوضات مع الدولة اليهودية من أجل التوصل إلى هدنة سريعة لإيقاف إطلاق النار.

ومن وجهة نظر الإخوان المسلمين، تمكن مرسى على أى حال من الحفاظ على أجندة الجماعة المناهضة لإسرائيل، وتمكن من دعم موقفه بعدم مقابلة مسئولين إسرائيليين عن طريق الاستعانة بعناصر أخرى كالمخابرات، واستخدمهم كوسيط فى المفاوضات، كما عزز وقف إطلاق النار من موقف حماس «الذراع الفلسطينية لجماعة الإخوان المسلمين»، كما لم تقبل الحكومة المصرية أى مسئوليات جديدة عن وقف تدفق السلاح إلى غزة، وبعيداً عن الرضوخ لواقع العلاقات المصرية الإسرائيلية، تمكن مرسى ببساطة من تأجيل تلك المواجهات للتركيز على الأهداف الأكثر إلحاحاً بالنسبة له وهى تعزيز الإخوان المسلمين على الحكم فى الداخل، وفى الوقع، بعد يوم واحد من وقف إطلاق النار فى غزة، عزز مرسى من سلطاته بإصدار إعلان دستورى مثير للجدل وتمكن بعدها بوقت قصير من طرح وإقرار دستور «إسلامي» جديد للبلاد.

هذا هو الواقع، والذى صرح به خيرت الشاطر عند إعلانه عن مشروع النهضة الذى اعدته جماعة الإخوان فى ابريل من عام 2011، حيث قال إن بناء «الحكومة الإسلامية» فى الداخل سيسبق انشاء «دولة إسلامية عالمية» وهى المرحلة النهائية لـ«تمكين دين الله»، ومما لا شك فيه أن تعزيز السلطة فى الداخل قد يستغرق عدة أعوام، وحقيقة أن جماعة الإخوان لا تسيطر بشكل كامل على السياسات الخارجية لمصر يبدو عائقاً اما قدرتها على إلغاء معاهدة السلام فى الوقت الراهن.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة