لايف

الدفاع المدني يسدل الستار‮ ‬مؤقتاً‮ ‬علي‮ »‬ساقية الصاوي‮« ‬و»مسرح‮ ‬الفن‮«‬


كتبت ـ خلود لاشين:
 
اثار اغلاق ساقية عبد المنعم الصاوي بقرار من ادارة الحماية والدفاع المدني العديد من التساؤلات والحيرة في الاجابة عن الاسباب الحقيقية التي تقف خلف هذا القرار.. بالاضافة الي مصير الساقية الذي يجهله الجميع بمن فيهم مؤسسو الساقية انفسهم.
 
ويظهر سؤال مهم وهو: هل سيتحول مصير ساقية عبد المنعم الصاوي الثقافية بالزمالك إلي مصير مسرح الفن الذي يملكه الفنان جلال الشرقاوي؟
 
في البداية يقول المهندس محمد عبد المنعم الصاوي، إن الساقية بها جميع وسائل الأمان والسلامة وتتوافر بداخلها جميع مستلزمات اطفاء الحرائق والدفاع المدني، بالإضافة إلي حرص الادارة علي منع التدخين داخل المكان. واكد انه لن يسمح بغلق أبواب الساقية وسيبذل كل ما في وسعه للانتهاء من الإجراءات والبيانات التي طالبته بها إدارة الحماية المدنية.. وسيقوم بتوفير كل ما طلب منه حفاظا علي ذلك النبع الثقافي والفني الذي لا يمكن الاستغناء عنه.
 
ولفت الصاوي، إلي ان الساقية ليست مجرد مكان ثقافي.. ولكن هناك العديد من الندوات واللقاءات الجادة والهادفة البناءة الواجب المحافظة علي استمراريتها لخدمة افراد المجتمع. كما أشار إلي انه من ضمن الأساسيات التي بناء عليها سمح بإنشاء الساقية هو ألا يتم بناء منشآت دائمة او ثابتة قد تؤثر او تضر بأساس كوبري 6 أكتوبر الملاصق لها، وهو ما تم تنفيذه بالفعل فالحوائط والأساس بالكامل يعتمد علي سهولة الفك والتركيب
 
واضاف ان الدورة الثانية لمهرجان الجاز الذي قام بافتتاحه زياد الرحباني قد تكون احد الأسباب التي ادت الي لفت الانتباه نحو الساقية من جانب هيئة الدفاع المدني. فقد كان المهرجان سيفا ذا حدين، فهو من جانب مناسبة مهمة قامت ادارة الساقية بالترتيب له منذ فترة طويلة وحضره عدد كبير من المواطنين وهو ما دفع ادارة الدفاع المدني الي ارجاء وقت الاغلاق لحين الانتهاء من المهرجان. لكن علي الجانب الاخر كان المهرجان سببا رئيسيا في ان تتحري هيئة الدفاع المدني الدقة في مدي قدرة الساقية علي استيعاب كم كبير من المواطنين.
 
وقال محمد رشاد، المسئول الفني في الساقية، إنه مازال يجهل مصير الساقية ولا يوجد اي تفاصيل متعلقة بغلق المكان نهائيا، ومازالت الساقية تعد برامجها الشهرية بطريقة منتظمة إلي حين ظهور جديد. كما أشار الي ان الساقية ليست مجرد اسم لمكان عادي، لكنها منبر مهم يخرج عقولا مستنيرة ويحمل بداخله الكثير من الوظائف المتاحة للشباب.. بالإضافة إلي الكم الهائل من الواردين إليها والمستفيدين من الأنشطة العديدة المختلفة بالساقية.. لذلك تجب مساندة هذا الكيان بعد ما تحول من »مقلب قمامة« الي ملتقي ثقافي فني أدبي جميل له قيمته الحضارية والإنسانية. وعلي الجانب الآخر اعرب الفنان جلال الشرقاوي عن دهشته من غلق ابواب مسرحه لظروف مماثلة وملابسات مشابهة لساقية الصاوي، ومع ذلك لم يستمر غلق أبواب الساقية سوي يوم واحد فقط، علي الرغم من انه وفر شروط الأمان ودفع مبالغ طائلة في المسرح ومع ذلك لم يسمع استجابة إلي صوته!! وأضافت الناقدة ماجدة خير الله ان ساقية الصاوي مركز تجمع ثقافي وفني يحتذي به. لذا يجب علي الدولة ان تتابع المساوئ الحقيقية افضل من الترصد للأشياء الناجحة والسعي لهدمها متوارية تحت عباءة الأمان العام. فالساقية تتيح للعديد من الاجيال خدمات بأسعار رمزية تمكنهم من فض غبار الخمول والكسل والعمل علي التحرك والتغيير الإيجابي. لكنها ايضاً عابت علي المكان لافتقاده بعض الاحتياطات التأمينية المهمة ومنها عدم وجود إطار يحمي من الوقوع في النيل.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة