أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

صعوبات تواجه الاعتماد علي المگونات المحلية في بناء المفاعل النووي المصري


علاء سرحان
 
أكد العديد من الخبراء في مجال توليد الكهرباء من المحطات النووية، أن قدرة الصناعة المحلية علي توفير مكونات المفاعل النووي الذي من المنتظر أن يتم الإعلان عن الشركة المنفذة له أواخر العام الحالي، تتوقف علي نوع المفاعل الذي سيتم تصميمه في مصر، بالإضافة إلي تحديد المكونات التي يمكن إنتاجها محلياً وهو ما يتعذر تحديده بسبب عدم وجود مسح شامل لجميع المصانع المصرية العاملة في مجال توريد مكونات المفاعلات النووية، مطالبين بأن يتم وضع قاعدة بيانات بهذه المصانع لرصد امكانياتها الفنية والمادية ومدي ملاءمتها تصنيع مكونات المفاعل النووي ومدي الالتزام باشتراطات الأمان والجودة والاهتمام بتدريب الكوادر الفنية القادرة علي إنتاج مكونات المفاعلات بالمواصفات العالمية.

 
كما أكد الخبراء أيضاً أنه من الصعب الاعتماد علي الصناعة المحلية في توفير مكونات المفاعل النووي بشكل كامل نظراً لانعدام التجارب السابقة في هذا المجال.
 
وأشاروا إلي أن التجارب الأجنبية ازدادت نسبة مساهمة المنتج المحلي في محطاتها النووية مع تكرار البناء، مؤكدين أن دولة مثل كوريا الجنوبية بدأت برنامجها النووي في السبعينيات من القرن الماضي بنسبة مشاركة محلية ضئيلة، ولكنها استطاعت حالياً أن تملك 20 محطة نووية تحت التشغيل و6 محطات تحت الإنشاء كلها محلية الصنع سواء بالنسبة لتصنيع مكونات المفاعل أو حتي أعمال التركيب والصيانة والتشغيل.

 
ويؤكد محمد منير مجاهد، نائب رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء لشئون الدراسات والأبحاث، أن قدرة الصناعة المحلية علي توفير مكونات المفاعل النووي تتوقف علي العديد من العوامل أهمها تحديد نوع المفاعل النووي الذي سيتم تنفيذه، حيث إن لكل نوع من المفاعلات النووية تصميماً معيناً، وهو ما يؤثر بدوره علي تحديد المكونات الداخلة في تركيب المفاعل أو المحطة النووية حيث إن هناك أجزاء منها تستطيع الصناعة المحلية توفيرها، وهي المكونات التي تدخل في الصناعات العادية مثل المحولات والكابلات والمضخات والمواسير والتانكات والهندسة المدنية، وأخري تتطلب رؤوس أموال ضخمة وبرامج لتدريب الكوادر المحلية علي تصنيعها مثل مولدات البخار وزن 300 طن وأوعية الضغط للمفاعل والتي تنتجها 3  أو 4 مصانع فقط في العالم كله.

 
وأضاف مجاهد أن التوجه نحو تمكين الصناعة المحلية من توفير مكونات المفاعلات النووية لابد أن يبدأ بمسح للمصانع المصرية القادرة علي تصنيع أجزاء المفاعل النووي، خصوصاً أن الصناعة في مصر لم تخض غمار هذه التجربة من قبل لعدم وجود أي تجارب نووية في مصر منذ توقف البرنامج المصري عام 1986 بعد حادثة تشيرنوبل الشهيرة، وبالتالي لابد من البدء أولاً في تحديد المكونات البسيطة التي تستطيع الصناعة المحلية إنتاجها بالامكانيات الفنية والمادية المتاحة حسب نوع المفاعل، فضلاً عن تحديد المكونات البسيطة التي يتم حالياً إنتاجها ولكنها تحتاج إلي تحديث وتطوير في تصنيعها من أجل التوافق مع متطلبات المفاعل النووي، بالإضافة إلي تحديد المكونات التي لا يتم إنتاجها محلياً وتحتاج إلي مصانع جديدة والتي غالباً لن يزيد عددها مستقبلاً في مصر علي مصنع واحد لسد حاجة المحطة المزمع إقامتها.

 
وأضاف أن البرنامج النووي المصري يشمل إقامة العديد من المحطات تبدأ أولاها في إنتاج الوقود النووي قبل حلول عام 2020، وبالتالي يصبح من المناسب إنشاء مصنع واحد لتوفير احتياجات المحطة الحالية، مشيراً إلي أن تجارب الدول السابقة في هذا المجال بدأت بنسبة مشاركة محلية بسيطة في مجالات التصنيع والتصميم والإنشاء حتي وصلت حالياً إلي مراحل متقدمة في هذه المجالات، نتيجة تكرار إقامة المحطات واكتساب المزيد من الخبرات والحصول علي فرص تدريبية عديدة مثل كوريا الجنوبية والتي كانت نسبة مشاركتها المحلية في المجالات السابقة حينما أقامت أولي محطاتها، لا تتعدي %10 حتي زادت هذه النسبة حالياً إلي %100 وهو ما حدث في مصر بالنسبة لمحطات توليد الكهرباء العادية والتي وصلت نسبة مساهمة الصناعة المحلية في إنشائها وتوفير مكوناتها إلي %40 مثل محطة شبرا الخيمة.

 
وأضاف مجاهد أن المصانع المحلية تستطيع أن توفر مكونات للمفاعل النووي من الطراز الكندي، حيث إن هناك امكانيات فنية لتوفير أجزاء من هذا المفاعل، وهو ما يجعلنا ننتظر الإعلان عن الشركة المنفذة للمشروع »مقاول الإنشاء« لأن المقاول هو الذي يحدد نوع المفاعل الذي سيتم استيراده ويبقي دور الهيئة في إرشاد الشركة المنفذة للمشروع إلي المصانع المحلية القادرة علي التعاون مع الشركة المنفذة للمشروع في توريد المكونات والأجزاء البسيطة الخاصة بالمفاعل مثل شركة المقاولون العرب وشركة الترسانة البحرية بالإسكندرية، كما أن الانتظار لحين الإعلان عن الشركة المنفذة يشمل تحديد إن كانت الشركة مقاول إنشاء فقط أم مقاولاً ومورداً في نفس الوقت وهي الحالة التي تقلل فرص المساهمة المحلية.

 
وتتفق معه أسماء صلاح الدين عبدالسلام، مدير عام استخدام واقتصادات الوقود النووي في أنه من الصعب وضع المكونات المحلية بالكامل في أول تجربة لمصر في المجال النووي لأن الصناعة المحلية لا تستطيع توفير المكونات المعقدة التصنيع، كما أن الأمر برمته يرجع للشركة المنفذة للمشروع، التي تقوم بأعمال التركيبات للمحطة النووية وتقدمها للحكومة »تسليم مفتاح«، وبالتالي يكون الشغل الشاغل لدي الشركة هو التشديد في اختياراتها للشركات الموردة لمكونات المفاعل حسب الالتزام بمعدلات الأمان ومعايير الجودة، بالإضافة للسعر المناسب لضمان نجاح المشروع سواء كانت شركات التوريد محلية أو أجنبية.

 
وتضيف عبدالسلام أن المعايير السابقة مازالت في مهدها داخل مصر إذا ما قورنت بالمنتجات الأجنبية، مشيراً إلي أن الاهتمام بمجالات التخطيط والتحديث والتدريب سيساهم في الوصول إلي أنظمة الجودة الصارمة ومعدلات الأمان العالية التي تتطلبها إقامة المفاعلات النووية، وهو ما سيشجع الشركات الأجنبية علي الدخول في شراكة مع الشركات المحلية لتقديم المكونات اللازمة، كما أنه مع تكرار بناء المحطات النووية لتوليد الكهرباء ضمن المشروع البرنامج النووي المصري، سيضمن مزيداً من التقدم والتطور في مجالات التصنيع المحلي لمكونات المفاعل النووي.
 
ويؤكد إبراهيم عبدالرحيم سليم، كبير المهندسين بهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أنه إذا كانت الصناعة المحلية تواجه عقبات مالية وفنية في سبيل إنتاج المكونات المعقدة، فإنها أيضاً تقابلها عقبات أخري في سبيل تصنيع المنتجات البسيطة، حيث إن ذلك يتوقف علي مدي قدرتها علي الحصول علي التراخيص من الشركات الأجنبية لتصنع هذه المعدات البسيطة محلياً مثل الأيزو 9000 واشتراطات الأمان والأفراد والبيئة.
 
كما أن كل مفاعل يتبع معايير الأمان والجودة الخاصة بالشركة المنفذة وهو ما يتعين علي الصناعة المحلية الإلمام بجميع معاييره المعروفة عالمياً من أجل تمكينها من التصنيع محلياً مثل التزام مصر باشتراطات الأمان الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يخص مفاعلات الأبحاث مثل مفاعل أنشاص النووي.
 
ويضيف سليم أن إتاحة الفرصة للتصنيع المحلي لابد أن تتم مراعاته عند إبرام العقد مع الشركة المنفذة للمشروع، حيث إنه لابد أن ينص العقد علي أنه خلال فترة إنشاء المحطة والتي قد تمتد من 7 إلي 10 سنوات تبدأ منذ الحصول علي الترخيص حتي الانتهاء من البناء في تدريب الكوادر المحلية للعمل في المحطة بنسبة مساهمة تتراوح ما بين %10 و%20.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة