سيــارات

الطرازات الصينية تسحب البساط من تحت‮ »‬عجلات‮« ‬المنافسين


علاء البحار - أحمد نبيل

بدأت السيارات الصينية سحب البساط تدريجيا من تحت اقدام السيارات المنافسة في السوق المصرية، وتؤكد مؤشرات المبيعات زيادة الحصص السوقية للسيارات الصينية خلال الفترة الماضية في ظل توقعات باستمرار هذه الزيادة خلال السنوات المقبلة.


وأرجع اصحاب الشركات تفوق السيارات الصينية الي عدة اسباب منها المستوي المتزايد للجودة، والاسعار التنافسية، ودراسة السوق بشكل جيد.

وأكدوا ان المواصفات القياسية الجديدة لن تقف عائقا امام الشركات الصينية التي ستواصل سيطرتها علي السوق لانها تسعي لتطبيق معايير الجودة العالمية.

وتؤكد تقارير »اميك« زيادة الحصة السوقية لمبيعات سيارات اسبرانزا من %4.9 عام 2008 الي %5.7 عام 2009. كما زادت حصة سيارات بريليانس من %0.8 عام 2008 الي %1.4 عام 2009.

وتشير التقارير الي زيادة الحصص السوقية للسيارات الصينية الاخري ومنها شانا وفاو ولاندروك وجيلي وشيري وليفيان.

اكد وليد توفيق، رئيس مجلس إدارة مجموعة وامكو اوتوموتيف ان اهم مميزات السيارات الصينية تتمثل في تحقيق المعادلة الصعبة وهي الجودة العالية والاسعار المناسبة للمستهلك.

واشار »توفيق« الي استفادة الصين من التطور التكنولوجي لصناعة السيارات بعد ان قامت بتصنيع فولكس ومرسيدس وتويوتا في الصين مما ساهم في اكتسابها خبرات تقنية في هذا المجال، ادت الي تحسن انتاج شركات السيارات الصينية.

واوضح ان الصين باعت 13 مليون سيارة علي مستوي العالم خلال العام الماضي بسبب الاقبال المتزايد علي السيارات الصينية.

واضاف ان المستقبل في السوق المصرية للسيارات الصينية، وتؤكد المؤشرات ارتفاع مبيعات مختلف انواع السيارات الصينية خلال العامين الماضيين.

واشار الي ان السيارات الصينية تكرر التجربة الكورية في مصر التي بدأت بمبيعات ضعيفة ثم زادت حتي امتلكت نسبة كبيرة من السوق في مصر واصبحت تتمتع بثقة المستهلك.

واكد توفيق ان الشركات الصينية في مصر مستعدة لتطبيق مواصفات الامان العشر التي اقرتها وزارة التجارة والصناعة، حيث ان السيارات الصينية تطبق معايير الجودة العالمية مما يؤهلها الي الالتزام بالمعايير الجديدة خلال المهلة المحددة وهي 6 اشهر.

واوضح ان الصين لم تنجح فقط في صناعة السيارات دائما حيث نجحت ايضا في مجال صناعة قطع غيار السيارات في اطار استراتيجيتها الصناعية التي استطاعت خلالها تصنيع ثلاثة ارباع مكونات المنتجات الاستهلاكية مثل الكمبيوتر والاجهزة المنزلية.

وقال عفت عبدالعاطي، رئيس شعبة وكلاء وموزعي ومستوردي السيارات، إن الشركات الصينية بدأت من حيث انتهي الآخرون حيث قامت باعداد دراسات متعمقة عن السوق واخذت تصميمات من افضل الشركات العالمية واستفادت من امكانياتها الكبيرة، الامر الذي ساهم في تحسين اداء المصانع الصينية بصورة ملحوظة.

واشار الي ان مبيعات السيارات الصينية في مصر لا تمثل سوي نسبة ضئيلة جدا من مبيعاتها علي مستوي العالم، حيث تصل الي 15 الف سيارة وان ذلك يعكس اهتمام الصين بالسوق العالمية وبالتالي سوف يؤدي ذلك الي نجاحها في السوق المصرية عن طريق تطبيق مستويات جودة عالية.

واضاف ان الصين اصبحت الدولة الثانية من حيث الانتاج في سوق السيارات علي مستوي العالم ووصلت الي اعلي المستويات وهي يورو 4، وبالتالي فإنها قادرة علي تطبيق المواصفات القياسية الجديدة للسيارات المصرية.

واشار الي انه في حال عدم اتخاذ شركات السيارات العالمية المنافسة اجراءات لمواجهة المنافسة المتزايدة من العملاق الصيني فسوف تسحب الشركات الصينية البساط من تحت اقدامها.

وقال إن التفوق السعري ساهم في انتشار السيارات الصينية، حيث يبلغ سعر سيارة الدفع الرباعي »تيجو« الصينية 100 الف جنيه تقريبا في حين ان نفس الفئة من السيارات اليابانية يبلغ سعرها اكثر من 400 الف جنيه.

واضاف ان الفترة المقبلة ستشهد منافسة متزايدة بين السيارات الصينية والانواع الاخري في ظل الانتعاش المتزايد للسوق، حيث زادت مبيعات يناير 2010 بنسبة %63 علي مبيعات يناير 2009.

اما علاء السبع، عضو مجلس ادارة شعبة السيارات، رئيس مجلس ادارة السبع اوتوموتيف. فأكد ان الازمة المالية العالمية اثرت علي النمو الصيني للسيارات في عام 2009 وان السيارات الصينية هذا العام ستستحوذ علي حصة اكبر خاصة ان المبيعات في سوق السيارات بدأت في التحرك بالمقارنة بالعام الماضي والذي وصفه بالأسوأ.

وقال السبع إن الشركات الصينية تحاول الانتشار ببيع اكبر عدد ممكن من السيارات وارضاء جميع المستهلكين عن طريق طرح مجموعة من السيارات باسعار منخفضة ومنافسة لجميع الشرائح بجانب تقديم جميع الكماليات.

واشار الي ان شركته تدرس وتفاضل بين انواع صينية لكي تصبح وكيلا لسيارة صينية في ظل النمو الهائل المتوقع لهذه السيارات.

واوضح السبع ان السيارات الصينية تتشابه مع السيارات الكورية في بداية دخولها السوق المحلية، حيث كان المستهلكون يتخوفون منها ثم اثبتت انها تضاهي المنتجات الاخري بجانب انها تحظي بحصة سوقية كبيرة مما يدل علي كفاءتها.

وقال محمد يونس، مدير قطاع سوزوكي وشانا بشركة مودرن موتورز، إن الشركات الصينية بدأت الاهتمام بمواصفات الامان، بالاضافة الي تطوير الخامات المستخدمة داخل السيارات.

واشار الي ان السيارات الصينية تخاطب جميع الشرائح. ورأي يونس ان السيارات الصينية ستستحوذ علي حصة سوقية كبيرة هذا العام بسبب تقديم الشركات سيارات جديدة متطورة باسعار منافسة، بالاضافة الي تحسن سوق السيارات في الربع الاخير من 2009 وبداية 2010. واشار الي ان شركته بدأت تجميع سيارات شانا V101 محليا لزيادة ثقة المستهلكين في السيارة، اضافة الي خفض التكلفة. واشار يونس الي دخول وكلاء كثيرين لتوزيع السيارات الصينية مما يدل علي انتشارها هذا العام.

يذكر ان السيارات الصينية انخفضت مبيعاتها بنسبة %3.6 فقط خلال الاحد عشر شهرا الاولي من 2009 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي رغم الاثار الكبيرة للازمة المالية العالمية علي سوق السيارات ووصلت مبيعات السيارات الصينية الي 14 الفا و773 سيارة مقابل 15 ألفا و327 سيارة في الفترة نفسها من 2008.

ووصلت مبيعات السيارات الكورية الي 49 ألفا و991 سيارة واليابانية سجلت بيع 24 الفا و290 سيارة والاوروبية 21 ألفا و725 سيارة، والامريكية 30 ألفا وسيارتين. وذلك طبقا لتقارير »اميك«.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة