أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬المختارات‮« ‬و»الأعمال الكاملة‮«.. ‬ظاهرة تغزو الحياة الشعرية


كتب - علي راشد:
 
ظاهرة جديدة عرفتها الأوساط الشعرية المصرية مؤخراً.
كبار الشعراء يعكفون علي أعمالهم القديمة ويفتشون فيها ويجمعونها في ديوان يطلقون عليه »الأعمال الكاملة« رغم أنهم مازالوا علي قيد الحياة وقادرين علي العطاء الشهري.

 
وأحياناً يختارون بعضها ليصدروها في ديوان يطلقون عليها »مختارات شعرية«.
 فاروق شوشة

 
قام بذلك فاروق شوشة ومحمد التهامي في الأعوام الماضية، وفي هذا العام قامت إيمان بكري، بجمع الأعمال الكاملة لها، كما يضم الآن سيد حجاب بعض دواوينه لتنشر في كتاب واحد.
 
وعبد المنعم عواد يوسف الذي صدر له قريباً ديوان، ضم بعض مختاراته الشعرية.. فهل نضب معين هؤلاء الشعراء حتي يسعوا إلي إعادة طباعة إنتاجهم السابق أم أن في جمعهم أعمالهم بين ضفتي ديوان أو مجلد واحد فائدة للقارئ والباحث؟
 
الاستاذ الدكتور أحمد درويش، أستاذ البلاغة والنقد والأدب المقارن بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، رئيس لجنة الدراسات الأدبية بالمجلس الأعلي للثقافة يؤكد أن إعادة طبع الأعمال ظاهرة صحية، فهي تعني أن العمل الأدبي الجيد لا تقتصر قراءته علي الجيل الذي صدر له في البداية، وإنما تستمر مع الأجيال التي تليه أيضاً، فكما نعيد طبع شعر المتنبي وغيره من قدماء الشعراء لماذا لا نعيد طبع شعر شوقي وحافظ وفاروق شوشة وأبو سنة وغيرهم من شعراء العصر الحالي! مشدداً علي أن الشعر ليس إنتاجاً وقتياً أو لمناسبة معينة فقط.. بل هو فن صالح لكل زمان ومكان.
 
ويري درويش أن هذه الأعمال بعد إعادة طبعها تتيح الفرصة للشباب الذين لم يقرأوها من قبل، كي يدخلوا إلي عوالم هؤلاء الشعراء لينهلوا من نهر شعرهم الذي لا ينضب، مشيراً إلي أن كثيراً من الشباب المعاصر أصبح يميل إلي الأعمال القديمة.
 
ودلل علي ذلك باتساع دائرة محبي أم كلثوم وعبد الحليم وغيرهما من الفنانين القدامي والذين لا يقل سامعوهم عن سامعي فناني العصر الحالي.
 
من جانبه أكد سيد حجاب شاعر العامية الشهير، أنه لجأ إلي إعادة نشر بعض دواوينه لأنه رأي أنها مازالت صالحة للقراءة والاستماع، بل إنها متقدمة علي كل ما يقدم اليوم رغم أنه كتبها في فترة السبعينيات، ولكنها مازالت إنجازاً شعرياً، مشيراً إلي أنه سيصدر أعماله الكاملة في الفترة المقبلة.
 
وعن الأقاويل التي تري أن الشعراء أقدموا علي إعادة طبع أعمالهم لتوقف قرائحهم عن الإبداع، اعتبر حجاب تلك الأقاويل كلاماً سخيفاً لا أساس لصحته، مدللاً علي ذلك بأنه مازال يكتب حتي الأن ويصدر أعمالاً جديدة.
 
من جانب آخر أكد الشاعر محمد إبراهيم أبوسنة، أن طبعات الدواوين المختلفة تنفد، فتطبع مرة أخري ليقرأها جيل آخر، وهذا تقليد طبيعي لا إشكال فيه.
 
أما الشعراء غير القادرين علي العطاء الشعري فهم الذين لا يصدرون أعمالاً جديدة بل يكتفون بإعادة طبع قصائدهم بأسماء أخري، أو طبعها مشتركة مع غيرها من القصائد. وهذا يعد تكراراً ولا ينم علي مقدرة شعرية بل هو محض خيانة للعمل الأدبي.
 
أما إذا نفدت الطبعة فمن الطبيعي أن يعيد نشرها ولكن بنفس الاسم.
 
وأوضحت الشاعرة السورية خديجة مكحلي، أن العديد من الشعراء الكبار - من أمثال البردوني ونزار وشوقي وأباظة وغيرهم - قاموا بمثل ذلك العمل، لكن ذلك يكون في مرحلة معينة يشعر فيها المبدع أنه لا بد أن يقوم بتلك الخطوة.
 
وأكدت »مكحلي« أنها إن فعلت هذا في يوم من الأيام فسيكون ذلك في إطار مختارات معينة من مختلف دواوينها، حيث تري أن كل أعمال الشاعر ليست علي درجة واحدة، ضاربة المثل بالشاعر محمود درويش، الذي لم يشكك أحد من القراء في شاعريته، لكن رغم ذلك فإن له العديد من الأعمال التي لا تصلح لإعادة النشر، حيث إنه كان يكتب كل ما يجول بخاطره.
 
وأضافت الشاعرة السورية أنها إن قامت بهذا الأمر فسيكون بعد صدور عدد من الدواوين لها، مشيرة إلي أن ذلك يكون بمثابة أرشيف للشاعر الذي يحاول أن تصل أعماله وإبداعاته للناس في كتاب واحد بدلاً من تشتت أعماله في أماكن مختلفة.
 
وأوضح الشاعر ياسر أنور، أن فكرة الأعمال الكاملة تراوده، ولكن ليس في الفترة الحالية فهو يعد نفسه في مرحلة نضج واستمرار، لكن سيأتي الوقت الذي سيري فيه ضرورة اتخاذ هذه الخطوة، مؤكداً أن ذلك مفيد بالنسبة للمبدع والمتلقي الذي يود معرفة كيف تطور ذلك المبدع، وضرب أنور مثالاً بأمل دنقل الذي اختلفت بداياته عن نهاياته، حيث لم تكن بداياته بنفس قوة نهاياته.
 
من جانبه أوضح الدكتور يوسف نوفل، استاذ النقد بكلية البنات جامعة عين شمس، أن طباعة الدواوين الشعرية ظاهرة حديثة نسبياً - في بداية ظهورها كان بعد رحيل الشاعر - بعد ذلك بدأ الشاعر في إصدار أعماله في صورة أعمال متتالية، والآن زادت ظاهرة إصدار الأعمال الكاملة، بل بدأ الشعراء في إعادة طباعة دواوينهم بشكل متكرر.
 
ورأي نوفل أن هذه ظاهرة حميدة ومتوقعة، لأن الشاعر الذي يروج لشعره فيطبع أعماله في عدة صور بنصها أو يضيف إليها ديواناً حديثاً أو مستحدثاً يثبت أن الشعر مازال مقروءاً، وأن مقولة »إننا في زمن الرواية« غير صحيحة بالمرة، فنحن مازلنا في عصر الشعر.
 
وعن قول البعض إن عودة هؤلاء الشعراء إلي أعمالهم القديمة دليل عجز، أكد نوفل أن الشاعر المقل في رأيه أفضل من الشاعر المكثر، مدللاً علي ذلك بالشعراء الكبار كأبي تمام والمتنبي اللذين كان في استطاعتهما ملء الدنيا شعراً، إلا أنهما ماتا وقد ترك كل منهما ديواناً واحداً. فالعبرة هنا بالكيف وليس بالكم.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة