بنـــوك

اجتماع تأسيس نقابة العاملين بالبنوك‮.. ‬السبت المقبل


أحمد عوف

 

 
يعقد السبت المقبل، أول اجتماع للجمعية التأسيسية، لنقابة المصرفيين المصريين، بدار البنك الأهلي المصري بمحافظة القاهرة، وذلك بعد أن انتهي المؤسسون من تشكيل عدد من لجان النقابة، منها لجنة العضوية، ولجنة تكنولوجيا المعلومات، ولجنة الإعلام والعلاقات العامة ولجنة الخدمات.

 
وانتهت الجمعية تحت التأسيس من الاتفاق علي الإطار العام للنقابة ورسم المعالم وخطوات عمل النقابة الجديدة، في وجود محاسب قانوني ومحام، وذلك في الاجتماع الذي جمع المؤسسين من مجموعة من الأعضاء من أصحاب الخبرة في العمل التنظيمي، من اتحاد بنوك مصر، وأعضاء بالنقابة العامة للعاملين بالبنوك والتأمينات والأعمال المالية.

 
وبدأت بعض اللجان عملها بالفعل، مثل لجنة تكنولوجيا المعلومات، عن طريق التواصل مع بعض شركات برمجيات الحاسب الآلي، ولجنة العضوية عن طريق الاتصال ببعض الأعضاء في المحافظات المختلفة، للبدء في تكوين قواعد البيانات، وملفات الأعضاء، وذلك في عدة محافظات مختلفة مثل الغردقة، ودمياط، وأسوان، والقاهرة، والإسكندرية.

 
قال خالد بصيلي، أحد مؤسسي النقابة الجديدة لـ»المال«، إن الدافع لإنشاء نقابة للمصرفيين المصريين، يتمثل في عدم وجود كيان نقابي خاص بالعاملين في المجال المصرفي، حيث توجد نقابة عامة للعاملين بالبنوك والتأمينات والأعمال المالية وليست هناك نقابة خاصة للعاملين بالمجال المصرفي.

 
وأشار »بصيلي« إلي أن شكل النقابة التي تتضمن عدة مهن كالنقابة العامة للعاملين بالبنوك والتأمينات والأعمال المالية، كان منطقياً في الماضي، حيث كان المنتمون لهذه المهن عددهم قليل، أما الآن فالظروف والأوضاع تغيرت مع زيادة أعداد العاملين بالمجال المصرفي، وزاد الوزن النسبي لقطاع البنوك، والمصارف في الاقتصاد الوطني، وبالتالي تختلف التوجهات والأولويات، لذلك فمن المنطقي ومن حقهم أن تكون لهم نقابة خاصة بهم.

 
وأضاف بصيلي: إن ثاني دوافع إنشاء هذه النقابة، هو احتياج هؤلاء العاملين إلي خلق وبناء كيانهم، الذي يعبر عنهم بشكل صادق وجذري، فهم فئة لهم حقوق اقتصادية واجتماعية، مشيراً إلي أن معظم العاملين بالمجال المصرفي، لا يعرفون أن هناك نقابة لهم تتمثل في النقابة العامة للعاملين بالبنوك والتأمينات والأعمال المالية، وبالتالي لا يذهبون إلي الانتخابات.

 
ولفت إلي عدم وجود ممثل حقيقي للعاملين خلال الاحتجاجات، حيث لم يقم البنك المركزي بمخاطبة النقابة العامة، بل خاطب ممثلين مباشرين للموظفين المحتجين، منبهاً إلي أن الكيان المسئول عن موظفي القطاع، وهو النقابة الحالية، لم يدافع عن حقوقهم ولم يمثلهم أمام »المركزي«، ومن ثم يجب أن تكون هناك مساءلة وحساب عن أسباب تغيبه وتقاعسه.

 
وأكد بصيلي أن الاحتجاجات الأخيرة والمطالبة بالحقوق كانت من الممكن أن تعرض بصورة موحدة ومرتبة حسب الأولوية، إذا كان هناك كيان نقابي يعبر عن مطالب هؤلاء العاملين، بل لن يكون هناك- أصلاً-  هذه الاحتجاجات، ففي ظل وجود نقابة حقيقية، كانت ستسعي للحصول علي حقوق العاملين، ولن تترك الأمور تتدهور حتي تصل إلي لحظة الانفجار.

 
ولفت »بصيلي« إلي أن هذه النقابة ستكون للقائمين بالعمل المصرفي، والمرتبطين بالنشاط البنكي فقط، بعيداً عن الوظائف الأخري الملحقة بالبنوك، لافتاً إلي أنه في المستقبل ستكون هناك نقابات فرعية تضم العاملين بالبنوك غير المتصلين بالنشاط المصرفي.

 
ومن أهداف النقابة، حماية مصالح أعضاء النقابة والدفاع عنهم أمام الجهات ذات المصالح المتعارضة، والعمل علي تطوير المستوي العلمي للأعضاء من خلال توفير دورات تدريبية، وتنمية الوعي المصرفي في المجتمع، كما تستهدف الاستراتيجية المستقبلية للنقابة إنشاء أكاديمية متخصصة في العمل المصرفي، لتدريس العلوم المصرفية.

 
وأشار بصيلي إلي أنه من المقرر التقدم بطلب تأسيس النقابة لوزارة التضامن الاجتماعي، عقب انتهاء اجتماع السبت المقبل، علي أن يبدأ المستشار القانوني صياغة مشروع النقابة، عقب الحصول علي الموافقة المبدئية، والشروع في إنهاء الصياغة القانونية بما لا يتعارض مع قانون النقابات، ثم يعرض علي مجلس الشعب، وإذا حصل علي الموافقة يتم إشهار النقابة وتفعيلها علي أرض الواقع.

 
وأضاف: إنه تلقي آراء كثيرة من عاملين بالقطاع المصرفي، منذ تم الإعلان عن مشروع النقابة، وكلها آراء بناءة ومثمرة، مثل طلب إلغاء الشرط الموجود في مشروع النقابة الجديدة، الذي يحظر علي من يريد التسجيل في النقابة، أن يكون مسجلاً في نقابة أخري، حيث توجد نسبة من المصرفيين مسجلين ومقيدين في نقابة التجاريين ويدفعون اشتراكات منذ عدة سنوات، وهناك اتجاه إلي إلغاء هذا الشرط، وسيجوز لهم التسجيل في النقابة الجديدة رغم قيدهم في نقابة أخري، حيث سيصبحون مشاركين في نقابة التجاريين بشكل صوري وفي النقابة الجديدة بشكل فعلي، مشيراً إلي أن النقابة أفرزها الواقع والاحتياج إليها، وبالتالي الواقع من الآراء والمقترحات هو الذي سيشكلها.

 
وكشف بوصيلي أن النقابة الجديدة نقابة إلكترونية، حيث إنها بدأت علي شبكة الإنترنت عن طريق موقع إلكتروني ومجموعات علي الـ»فيس بوك«، وستوفر النقابة سُبل الاجتماع والمناقشة والترشيح والتصويت، وتقديم الطلبات علي الإنترنت، عن طريق توفير اسم مستخدم، وكلمة مرور لكل عضو نقابة، مما سيتيح لكل عضو التفاعل في كل أنشطة النقابة.

 
وكانت مجموعة من المصرفيين، قد نشطت في توحيد وتجميع صفوف العاملين بالمجال المصرفي، لبناء وخلق نقابة خاصة بهم، لتصبح كياناً جذرياً وقاعدياً مبنياً من أسفل ليمثلهم ويعبر عنهم وعن مطالبهم، بعد أن أظهرت واثبتت احتجاجات موظفي البنوك ومطالبتهم بحقوقهم الاقتصادية والفساد المتفشي بهذا القطاع، عدم وجود كيان يحتوي ويمثل هؤلاء العاملين وينطق بلسانهم.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة