أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

وليد سيف :قتل الإبداع «على جثثنا»


كتب- حمادة حماد:

«لا مجال للتراجع عن مهمة الحفاظ على الإبداع» هذا هو الشعار الذى استمر يؤكد عليه وليد سيف كاتب السيناريو والناقد والباحث السينمائى، رئيس تحرير سلسلة آفاق للسينما، فى حواره مع جريدة «المال»، رداً على محاولات التيارات الإسلامية قتل الإبداع المصرى بعد زيادة نفوذهم عقب حكم الإخوان المسلمين، كما تحدث سيف عن مستقبل الفن وأهمية الدور الذى تلعبه السينما المستقلة خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن ظاهرة «عبده موتة» طبيعية فى الوقت الحالى لأن التحول والتغيير لا يحدث بشكل فورى، وعلى الرغم من ذلك أعرب عن تفاؤله بزيادة وعى الجمهور السياسى عن ذى قبل مما ستكون له نتائجه الإيجابية على السينما فى المستقبل القريب.

وناقش سيف الاختلاف بين السينما والتليفزيون فى تناول السيرة الذاتية وأيهما الأصلح لذلك، مشيراً إلى آخر مشروعاته الروائية التى ترى النور خلال الفترة المقبلة.

وأكد وليد سيف أن مصر بشكل عام والسينما بشكل خاص، تعيش مرحلة فاصلة وحساسة جداً، وبالتالى فلا مجال للتراجع عن مهمة الحفاظ على الإبداع من قبل كل من مسئولى الحكومة بالدولة والمجتمع المدنى والنقابات، مضيفاً أن هذا الشعب العظيم بتاريخه يجب أن يبقى، مما يجعل فكرة التنازل أو التسليم لمحاولات قتل الإبداع من قبل التيارات الإسلامية أمراً مستحيلاً، فهى لن تتم إلا «على جثثنا»، ولابد أن نتهيأ لفكرة التضحية من أجل الحرية.

وأكد سيف أن الخطة المبدئية لـ«آفاق» وغيرها من المؤسسات فى الوقت الحالى لابد أن تكون «العمل» ولا بديل عنه، إذ لابد من وجود نشاط أسبوعى لأكثر من مهرجان وبرنامج، وعدم الاكتفاء بمهرجان الإسكندرية فقط. أما فيما يخص مجال الكتابة فيجب ألا نتوقف عن الكتابة من أجل الترويج للقيم المهمة والأفلام والفن الهادف، خصوصاً أن اليوم أصبح لدينا مجال أوسع للنشر من خلال المواقع الاجتماعية، وعلى رأسها موقع الفيس بوك الذى أصبح يعد المتنفس الوحيد لكثير من الشباب، مؤكداً رغم ذلك أنه مهما انكمشت دور النشر فى الوقت الحالى فسيأتى الوقت لكى تتسع وتتزايد، وستظل بها مساحة لوجود الكتاب الموهوبين.

وأشار رئيس تحرير سلسلة آفاق إلى أهمية الدور الذى تلعبه السينما المستقلة فى المستقبل القريب إذ تتميز بأنها منخفضة التكلفة، وتعتمد فى صناعتها على امكانيات بسيطة لا تزيد على كاميرا يحملها شاب على أكتافه، ولا تواجه مشاكل الطبع والتحميض، إضافة إلى أنها ليست فى حاجة إلى تكاليف ضخمة خاصة بوسائل النشر أو تكاليف التوزيع، نظراً لسهولة تحميل الأفلام حالياً بمجرد الضغط على زر، مؤكداً ضرورة العمل فى هذا الاتجاه واستمرار روح الثورة بداخل كل مبدع، وخصوصاً أن الثورة لم تحقق أى هدف من أهدافها حتى الآن.

وعن الظاهرة التى فجرها النجاح الكبير لفيلم «عبده موته» أعرب سيف عن عدم قلقه من نجاح فيلم «عبده موتة» معتبراً أنه أمر طبيعى كونه فيلماً تجارياً جماهيرياً يتناول حياة الطبقة شديدة الشعبية ويعبر عنها بشكل جيد، أما القلق الذى شعر به البعض بعد تحقيق «موته» هذا النجاح فهو وليد توقعات البعض بتغير المناخ السينمائى بعد ثورة 25 يناير، وتراجع إقبال الجمهور على الأفلام المسفة، وزيادة اهتمامه بالأفلام القيمة.

فى حين أن الحقيقة هى أن مثل هذا التحول لا يكون فورياً فكل شيء يأخذ وقته، وفكرة أن هناك حداً فاصلاً قبل وبعد الثورة «كالسكينة التى تقطع الزبد» ليست صحيحة، إذ ستظل دائماً هناك مساحات من التداخل، وسيظل هناك فنانون مبدعون قبل الثورة استمروا فى عطائهم الإبداعى بعد الثورة، وأيضاً سيظل هناك الفن الهابط، لافتاً إلى أن الأهم فى الوقت الحالى هو أن الجمهور أصبح يتمتع بقدر من الوعى جعله قادراً على النقاش السياسى أكثر من المناقشات فى أمور كرة القدم والطعام، وبالتالى فإن ذلك سينعكس على السينما وعلى جمهورها على المدى القريب. ويرى سيف أن التليفزيون هو الأجدر بتقديم السير الذاتية للشخصيات التاريخية لكونه القادر على تقديم عمل مستوفى يغطى مساحات زمنية طويلة وتوظيف خريطة كبيرة جداً من الشخصيات، وهو ما يصعب حدوثه فى السينما.

وأشار سيف إلى نجاح نادر لبعض تجارب السير الذاتية فى السينما مثل فيلم «غاندى»، إذ يرى أن السيرة الذاتية نجاحها فى السينما هو «الاستثناء وليس القاعدة»، فى حين أن نجاحها فى الدراما التليفزيونية هو «القاعدة وليس الاستثناء»، ضارباً المثل بمسلسلى قاسم أمين وأم كلثوم وغيرهما من الأعمال الدرامية التى تناولت سيرة ذاتية ستجدها ناجحة، إنما على مستوى السينما نادراً ما تنجح الأعمال التى تتناول فترات زمنية وتاريخية طويلة، وإنما تنجح أعمال تتناول لحظة بعينها من تاريخ الشخصية، ضارباً المثل بفيلم ناصر 56 كونه اختار لحظة تاريخية ملهمة من حياة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وركز عليها، وهى فترة معركة تأميم قناة السويس، كيف تحققت وكيف خطط لها عبدالناصر، ولم يتطرق إلى عرض حياته كاملة، فى مقابل أن فيلم السادات يتناول حياة السادات بالكامل، فى حين أن شخصية السادات من الصعب المرور عليها مرور الكرام، وبالتالى بدا الفيلم وكأنه يستعرض ألبوم صور لحياته، لذلك لم يكن بنفس القيمة والقوة والمستوى فى تحقيق فيلم درامى، وذلك على الرغم من أن السادات شخصية درامية من الطراز الأول فهى ثرية بالتحولات والتناقضات، لذا كانت فى حاجة إلى صناعتها كمسلسل حتى تحتمل كل هذا الزخم من التاريخ والأحداث والشخصيات.

وعن مستقبل الفن، أعرب الناقد السينمائى عن اطمئنانه من أن النقابات الفنية تبذل قصارى جهدها لدعم الفن، وحتى مع وجود بعض العناصر الرجعية بمجالس إدارات بعض النقابات، إلا أنها مستسلمة للعناصر الثورية الأكثر والأقوى والأقدر على التحريك، مؤكداً استمرار الفنانين فى مواجهة حركة الرجعية والتخلف سواء عن طريق الوقفات الاحتجاجية، أو استمرار فنانى السينما المستقلة فى إبداعاتهم بشكل أكثر قوة من العام الماضى. وعن آخر مشروعاته أوضح وليد سيف أنه يستعد خلال أيام لإصدار مجموعة قصص قصيرة بعنوان «حواديت سيما» تتضمن مجموعة من القصص السينمائية التى تدور حول فكرة تحقيق كرامة وحرية المواطن، كما يعكف على التحضير لرواية اسمها «قمة افرست» كى تصدر قريباً كثانى «سينى رواية» فى تاريخ مصر بعد رواية «هورجادا.. سحر العشق» لرأفت الميهى إذ تمت كتابتها بأسلوب السينما، مشيراً إلى أن هناك مفاوضات غير محسومة حتى الآن لتحويلها إلى فيلم سينمائى.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة