بنـــوك

زيادة طفيفة في قروض التجزئة


رصد اخر التقارير الشهرية الصادرة عن البنك المركزي ارتفاعاً طفيفاً في معدلات ارصدة القروض الموجهة لصالح الافراد خلال يناير الماضي،  وعبر قنوات التوظيف المتنوعة والتي تندرج تحت مسمي خدمات التجزئة المصرفية ومنها برامج تمويل السيارات والقروض الشخصية وبطاقات الدفع الالكترونية وغيرها.
 
وقدر التقرير معدلات ارتفاع ارصدة قروض التجزئة بالعملات المحلية والاجنبية مجمعة بنحو 134 مليون جنيه لتصل الي 85.123 مليار جنيه في نهاية يناير الماضي وبنسبة نمو ضئيلة تقدر بنحو %0.16 مقارنة بـ84.989 مليار جنيه اجمالي ارصدتها في نهاية ديسمبر 2009.
 
حاولت ارصدة قروض التجزئة بالعملة المحلية دفع معدلات نمو الارصدة الاجمالية لقروض الافراد الي الامام، الا ان تراجع ارصدتها بالعملات الاجنبية اضعف من قدراتها علي دفع مؤشراتها الي النمو بشكل كبير، رصد التقرير ارتفاع ارصدة القروض الموجهة لصالح الافراد الطبيعيين بالعملات المحلية بمقدار 262 مليون جنيه بنسبة نمو %0.31 خلال يناير الماضي لتصل في نهايته الي 82.723 مليار جنيه مقارنة بـ 82.461 في نهاية ديسمبر 2009، وفي المقابل انخفضت معدلات ارصدة الاقراض لصالح الافراد بالعملات الاجنبية بما يعادل 128 مليون جنيه خلال يناير الماضي بنسبة تراجع قدرها %5.06 دفعة واحدة لتصل بنهاية الشهر الي 2.4 مليار جنيه مقابل 2.528 مليار جنيه في نهاية ديسمبر الماضي.
 
أكد ياسر عمارة، الخبير المصرفي، رئيس مجلس إدارة شركة ايجل للاستشارات المالية، ان التطورات الطارئة علي ارصدة اقراض الافراد بالعملات الاجنبية طبيعية وتعكس الاوضاع الاقتصادية الراهنة وتداعيات الازمة المالية العالمية علي السوق المحلية، لافتا الانتباه الي ان البنوك تتحوط في منح التمويل من هذا النوع للافراد دون وجود تغطية نقدية بنسبة %100 او بضمان ودائع من نفس العملات، وهو ما تأثر سلبا خلال الفترات الماضية حيث اتجه الافراد الي كسر ودائعهم الدولارية وتحويلها الي الجنيه لان الدولار لم يكن قيمة مكتنزة خلال الفترة الماضية، نظراً لتذبذب سعر صرفه خلال الفترة الماضية وتراجع العائد عليه.
 
وأضاف ان بعض التجار يلجأون الي الاقتراض من البنوك كافراد لتغطية عمليات استيراد وهو الامر الذي تراجع مؤخرا في سياق مواز لتوجهات الاسواق العالمية، اضافة الي ارتفاع سعر العائد علي القروض بالعملات الاجنبية مقارنة بالودائع من نفس العملة التي يستخدمونها كتغطية.
 
وأكد ان البنوك بدأت في الفترة الاخيرة باستهداف حصص اكبر من سوق التجزئة المصرفية مما يشير الي ان قروض الافراد بالعملة المحلية ستكون الدافع الاكبر لمعدلات نمو القروض الاجمالية للافراد خلال الفترة المقبلة.
 
وقال شريف علي، مدير الائتمان بأحد البنوك، ان العام الحالي سيشهد انطلاقة عدد كبير من البنوك علي مستوي قروض التجزئة، لافتا الي ان الاوضاع الاقتصادية المحلية بدأت في التعافي النسبي وهو ما يدعم معه الاتجاه الاستهلاكي خلال الفترة المقبلة. وأضاف ان قروض التجزئة بالجنيه اساس عمليات تمويل الافراد لافتا الي ان البنوك ستلعب علي هذا الوتر بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، واضاف ان النصف الاخير من العام المالي 2009 استطاعت البنوك جذب 39 مليار جنيه الي ارصدة ودائعها، مما يدعم التوسع في التوظيف علي جميع الاصعدة اضافة الي ابداء عدد كبير من البنوك خططها الاستراتيجية الرامية الي رفع حجم محافظها الائتمانية الموجهه للافراد خلال العام الحالي.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة