أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

للمرة الأولى.. الدول النامية تتجاوز الغنية فى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر


إعداد - خالد بدر الدين

اذا كان صندوق النقد الدولى يتوقع أن تظل اقتصادات آسيا النامية أسرع المناطق نموا فى العالم بمعدل %7.1 هذا العام و%7.5 فى 2014 وأن تكون افريقيا ثانى أسرع المناطق نموا فى العالم بمعدل %5.8 هذا العام و%5.7 فى العام المقبل، فإن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) تؤكد ان حصة الدول النامية من الاستثمار الأجنبى المباشر بلغت %37 من الاجمالى العالمى الذى هبط إلى 1.31 تريليون دولار فى 2012 مقارنة مع 1.60 تريليون دولار فى 2011 رغم توقعات تدفق الاستثمار الأجنبى فى المستقبل القريب الى 1.4 تريليون دولار هذا العام من 1.6 تريليون دولار فى العام المقبل.

 
ونقلت وكالة «رويترز» عن تقرير «الاونكتاد» الصادر مؤخرا، أن الدول النامية تلقت العام الماضى استثمارات أجنبية مباشرة فاقت تدفقات الدول الغنية للمرة الأولى على الاطلاق، وأن صافى إجمالى الاستثمار الاجنبى المباشر، التى تشمل عمليات استحواذ على الشركات وتوسعات فى الخارج تراجعت كثيرا لدرجة ان الدول الغنية شكلت %90 من ذلك الهبوط مع اجتذابها استثمارات بلغت 549 مليار دولار فقط فى العام الماضى.

وقال جيمس زهان، رئيس قسم الاستثمار والمشروعات فى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد)، إن الولايات المتحدة مازالت تحتفظ بالصدارة فى استحواذها على الاستثمارات الأجنبية المباشرة بقيمة 147 مليار دولار، تلتها الصين بتدفقات بلغت 120 مليار دولار، بينما بلغ اجمالى الاستثمارات بالدول الغنية 549 مليار دولار فقط فى 2012.

من المتوقع انخفاض الاستثمار الأجنبى المباشر هذا العام كما يؤكد المسح السنوى لشركة برايس ووتر هاوس كوبرز الذى أجرته الأسبوع الماضى، والذى شمل أكثر من 1300 رئيس تنفيذى فى أنحاء العالم، والذى جاء فيه أن %36 فقط «واثقون جدا» من توقعات نمو إيرادات شركاتهم فى الأشهر الـ12 المقبلة مقارنة مع %40 العام الماضى، وإن كان هناك فارق هائل بين التباطؤ الذى يتوقعه خبراء الاقتصاد الكلى فى السوق العالمية للسلع والخدمات وبين الأرقام المرتفعة التى يتوقعها المحللون الذين يتابعون اداء الشركات التى تساعد ايراداتها الضخمة على انتعاش الاستثمارات.

ويشعر رجال الأعمال فى منتدى «دافوس» بالعديد من المخاوف بسبب أزمة منطقة اليورو والتوترات السياسية العالمية، وإن كانت المشكلة الأساسية التى يواجهونها تتمثل في كيفية الحصول على إيرادات جديدة فى عالم بطئ النمو، حيث إنه بعد نحو خمس سنوات من الأزمة المالية العالمية يريد المستثمرون أن يروا أرباحا تأتى من بنود أخرى غير خفض النفقات ولذلك يركزون حاليا على العودة إلى تعزيز المبيعات وهى مسألة تمثل تحديا قيمته 5 تريليونات دولار، لأكبر الشركات في العالم كما ذكر بيان المنتدى هذا الاسبوع ويمثل هذا المبلغ قيمة الإيرادات الإضافية التى يتعين على أكبر 1200 شركة عالمية إيجادها سنويا للارتقاء إلى مستوى توقعات المحللين وفقا لتقديرات شركة أكسنتشر للاستشارات المالية.

وقال مارك سبلمان رئيس الاستراتيجيات بشركة أكسنتشر ان المشكلة هى أن توقعات أسواق الأسهم لقدرة الشركات على النمو تتجاوز بكثير معدلات النمو الكامنة للاقتصاد الكلى، ولذلك ينبغى أن تفكر الشركات فيما هو أبعد من الأسواق الناشئة والطبقات الوسطى المتنامية، وأن تبدأ بدراسة الشرائح التى ترى فيها تغيرا استهلاكيا كبيرا، لأن هناك الكثير من النمو الكامن فى تلك الشرائح، وتعمل الشركات بشكل متزايد على إيجاد فرص محددة لنمو المبيعات غير أنها مازالت متحفظة بشأن ضخ استثمارات كبرى جديدة، حيث إن ثقة المديرين فى مستقبل شركاتهم فى الأجل القريب مازالت ضعيفة.

وتتجاوز توقعات المحللين لنمو إيرادات الشركات، التوقعات السائدة لأداء الاقتصاد الكلى بكثير، كما ذكر البنك الدولى الأسبوع الماضى الذى خفض توقعه للنمو العالمى فى 2013 إلى %2.4 ولمعدل النمو فى الاقتصادات المتقدمة إلى %1.3، فى حين يتوقع المحللون أن تنمو إيرادات الشركات %7.8 فى آسيا باستثناء اليابان و%3.8 فى الولايات المتحدة و%2.4 فى منطقة اليورو.

وقد تكون عمليات الاندماج والاستحواذ من بين الوسائل المتاحة للشركات لتحقيق النمو، لكن رؤساء الشركات مازالوا يحجمون عن القيام بصفقات كبيرة، بالرغم من وجود الائتمان الرخيص والتقييمات المنخفضة نسبيا لدرجة ان عمليات الاندماج والاستحواذ تقف عند أدنى مستوياتها منذ ست سنوات وفقا للمسح الذى أجرته مؤسسة «برايس ووتر هاوس كوبرز» الأمريكية لأبحاث الاسواق المالية التى ترى ان الشركات يجب عليها إيجاد وسائل ذكية لخدمة قطاعات من أسواقها الحالية مع وضع رهانات انتقائية على فرص جديدة.

وتركز شركات كثيرة على استخدام التكنولوجيا الرقمية لمواكبة التغيرات فى كيفية شراء المستهلكين للسلع والخدمات، وهو ما يتضمن تخصيص مزيد من الموارد للمبيعات عبر الإنترنت وزيادة استخدام أدوات جديدة لتحليل السلوك الاستهلاكى، ولكن الفرص الجديدة تأتى فى صور عديدة. فشركات المنتجات الفاخرة تبذل على سبيل المثال جهودا كبيرة لتوسعة شبكات التجزئة لاسيما فى أسواق النمو، بينما تسعى شركات فى قطاعات عديدة لعقود خدمات جديدة تدر أرباحا لعدة سنوات، كما ان الجغرافيا عامل مهم أيضا للمديرين فى سعيهم لتحقيق مبيعات جديدة، حيث أصبحت أمريكا اللاتينية هدفا رئيسيا للشركات الإسبانية التى تواجه ظروفا قاسية فى سوقها المحلية نظرا لميزة اللغة، وهو ما استفادت منه عدة شركات مثل شركة الاتصالات العملاقة «تليفونيكا».

وقال دان أكيرسون، الرئيس التنفيذى لشركة «جنرال موتورز»، إن الشركة تعيد النظر فى استراتيجيتها الخاصة بالأسواق الناشئة، وإن كان ذلك يؤثر بالسلب على الطموحات الدولية لشريكتها الصينية «سايك موتور كورب»، حيث بدأ كبار المسئولين فى «جنرال موتورز» ومنذ نحو ثلاثة أعوام يتجهون لشركات فى الأسواق الناشئة مثل «سايك» باعتبارها شريكتها المفضلة للتوسع فى هذه الأسواق لزيادة مبيعاتها على مستوى العالم من انتاج سيارات اقتصادية فى مشروعات مشتركة.

غير أنه فى الأشهر القليلة الماضية اتجهت جنرال موتورز إلى الشراكة مع بيجو ستروين الفرنسية ليس فى أوروبا فحسب حيث تحاول الشركة الأمريكية تصحيح أوضاع وحدتها المتعثرة أوبل، ولكن فى روسيا وأمريكا اللاتينية أيضا وفى جنوب شرق آسيا والهند، كما تجرى محادثات مع سايك لتدشين مشروع مشترك للتصنيع والبيع فى إندونيسيا.

ورغم أن المخاطر الشديدة تراجعت بعد أن استطاعت واشنطن أن تتجنب السقوط فى الهاوية المالية واتخاذ أوروبا إجراءات ساعدت فى تخفيف أزمة ديون المنطقة، غير أن صندوق النقد حذر من أن مخاطر كبيرة مازالت قائمة، من بينها احتمال تجدد أزمة منطقة اليورو وإمكانية أن يخفض الكونجرس الأمريكى الانفاق فى الميزانية بنسبة كبيرة، وهذا يعنى أن النشاط فى الاقتصادات المتقدمة سيبقى ضعيفا هذا العام مع نمو لن يتعدى %1.4 قبل أن يتحسن الى %2.2 فى 2014، كما أن النمو فى العام الحالى سيكون ضعيفا لدرجة لا تسمح بخفض نسبة البطالة فى الاقتصادات المتقدمة أو زيادة إيرادات الشركات العالمية بسبب استمرار ضعف المبيعات.

ومن المتوقع أن يرتفع النمو فى الاقتصادات الصاعدة والنامية الى %5.5 هذا العام وإلى %5.9 فى 2014 بفضل السياسات الداعمة التى تساعد فى تعزيز النمو، رغم أن ضعف الطلب من الشركاء التجاريين سيظل مشكلة، غير أن معدل النمو فى الصين سيصل الى %8.2 هذا العام وإلى %8.5 فى 2014 ارتفاعا من مستوى النمو فى 2012 لكنه سيبقى منخفضا عن معدلات النمو فى 2010 التى بلغت %10، كما سيتمكن الاقتصاد اليابانى من تسجيل نمو قدره %1.2 هذا العام مدعوما بحوافز مالية وسياسة التوسع النقدى التى ستساعد على زيادة القوة الشرائية وارتفاع ايرادات الشركات.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة