بورصة وشركات

«سوليوشن» ترتب عمليتى زيادة رؤوس أموال فى قطاعى البترول والأدوية


إيمان القاضى

كشفت عزة صالح، العضو المنتدب شركة «سوليوشن» للاستشارات المالية، عن أن شركتها ترتب عدة صفقات خلال الفترة الراهنة، فى مقدمتها عمليتا زيادة رأسمال لشركة محلية تعمل بقطاع البترول بقيمة 100 مليون جنيه، والتى أبدى بعض المستثمرين العرب والأفارقة اهتمامهم للدخول بها، كما ترتب الشركة صفقة لزيادة رأسمال بقطاع الأدوية بقيمة تقترب من 70 مليون جنيه، بالإضافة الى ذلك تتولى شركة «سوليوشن» دور المستشار المالى لشركة «ريدج كابيتال» لكى تستحوذ على شركة سمسرة عاملة بالسوق، بعد أن تولت «سوليوشن» المستشار المالى لها فى الاستحواذ على شركة الرشاد القابضة.

فيما تسعى الشركة أيضا لقيد شركتين فى بورصة النيل، الأولى تعمل بمجال منظفات مصانع الأغذية ويبلغ رأسمالها 500 ألف جنيه، وسيتم قيدها فى النصف الثانى من العام الحالى، أما الثانية فتعمل بقطاع الأعمال الكهروميكانيكية.

وقالت عزة صالح إن شركتها ترتب خلال الفترة الراهنة لقيد شركتين فى بورصة النيل، تعمل الأولى بقطاع منظمات مصانع الأغذية وسيتم قيدها فى النصف الثانى من العام الحالى ويبلغ رأسمالها 500 ألف جنيه، فيما تبلغ مبيعاتها السنوية 10 ملايين جنيه.

وأضافت أن الشركة الثانية تعمل بمجال الأعمال الكهروميكانية ويبلغ رأسمالها 2 مليون جنيه إلا أن قيدها فى بورصة النيل مرهون بازالة النهوض الذى يكتنف الضرائب الجديدة التى سيتم فرضها على أرباح الرأسمالية الناتجة عن إعادة التقييم فى حال تغير الشكل القانونى للشركة.

إذ ينص قانون الضرائب الجديد، الذى لم يقر بعد، على أنه حال تغيير الشكل القانونى لشخص اعتبارى أو أكثر لا يدخل فى حساب الأرباح والخسائر أو الخسائر الرأسمالية الناتجة عن إعادة التقييم بشرط إثبات الأصول والالتزامات بقيمتها الدفترية وقت تغيير الشكل القانونى وذلك لأغراض حساب الضريبة، وأن يتم حساب الإهلاك على الأصول وترحيل المخصصات والاحتياطيات وفقا للقواعد المقررة قبل إجراء هذا التغيير ويعد تغييرا للشكل القانونى على الأخص فى اندماج شركتين مقيمتين أو أكثر أو تقسيم شركة مقيمة الى شركتين مقيمتين أو أكثر أو تحول شخص اعتبارى الى شركة أموال.

وأشارت الى أنه ليس واضحا فى نص القانون ما اذا كانت ضريبة إعادة التقييم ستشمل الشركات التى تحول شكلها القانونى من شركة توصية بسيطة على سبيل المثال لشركة مساهمة، وهو الأمر الذى يجب إيضاحه بشكل تفصيلى، خاصة أنه اذا شملت الضريبة هذا النوع من الإجراءات، فسيؤثر على عدد الشركات التى ستقيد فى بورصة النيل نظرا لأن غالبية الشركات المتوسطة والصغيرة ليست شركات مساهمة وتقوم بتغيير شكلها بغرض قيدها فى بورصة النيل.

وأضافت أنه بسؤال الدكتور أشرف الشرقاوى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية عن الضريبة أفاد بعدم تطبيقها على تغيير النوع القانونى للشركات، إلا أنه يوجد نص مختلف على طريقة تفسيره، ومن ثم يجب أن يكون النص يقينيا لتجنب تركه لتقدير مأمور الضرائب، فيما بعد، إذ إن هذا الأمر سيترتب عليه مشكلات مع الشركات.

وذكرت عزة صالح أن توفيق أوضاع الشركات الصغيرة والمتوسطة مع شروط القيد ببورصة النيل يستغرق فترة طويلة، خاصة أن أغلب هذه الشريحة من الشركات تكون غير متوافقة مع قواعد القيد فى البورصة.

وأشارت الى أن شركة «سوليوشن» تولت دور المستشار المالى لاستحواذ شركة أرقام على شركة الرشاد للسمسرة، وأيضا لصفقة استحواذ شركة «ريدج كابيتال» على الرشاد القابضة.

وأضافت أن شركة «سوليوشن» تتولى خلال الفترة الراهنة دور المستشار المالى لشركة «ريدج كابيتال» بعملية شراء شركة سمسرة عاملة بالسوق المحلية، مشيرا الى أن شركة ريدج تبحث عن رخصة السمسرة لشركة ذات سمعة طيبة ولم ترتكب مخالفات أو تعرضت لغرامات خلال فترة ماضية.

وذكرت أن تنفيذ صفقات فى قطاع الاستشارات المالية خلال الفترة الراهنة يعتبر دليلا على رؤية المستحوذ جاذبية الاقتصاد المحلى ككل وليس قطاع السمسرة أو الاستشارات المالية فقط، خاصة أن المستحوذ على شركات عاملة بهذا القطاع عادة ما يكون من الشركات ذات الخبرة الاستثمارية، وقالت أيضا إن صفقات الاستحواذ على شركات السمسرة تتم دون مضاعفات ربحية لأن الشركات تتكبد خسارة منذ عدة أعوام.

وقالت إن الأوضاع السياسية فى السوق المحلية تؤثر على سرعة إتمام الصفقات فى السوق المحلية، وضربت مثلا على ذلك بصفقة استحواذ شركة أرقام على «الرشاد» للسمسرة التى تأخر تنفيذها بسبب الأوضاع السياسية فى البلاد.

وأضافت إن شركة «سوليوشن» ترتب زيادة رأسمال لشركة محلية تعمل بقطاع البترول بأكثر من 100 مليون جنيه، مشيرة الى إبداء بعض المستثمرين العرب والأفارقة رغبتهم فى المساهمة بالصفقة، إلا أنها أكدت أنه ليس واضحا موعد تنفيذ الصفقة فى ظل أن المفاوضات لاتزال فى مراحلها المبدئية.

كما أوضحت أن الشركة ترتب أيضا صفقة زيادة رأسمال لشركة تعمل بقطاع الأدوية رأسمالها حوالى 32 مليون جنيه والمفترض زيادة رأسمالها لـ100 مليون جنيه ولاتزال الصفقة فى مرحلة الترويج.

وقالت إن تقييمات الشركات قبل الثورة كانت متأثرة بعدم وضوح من سيتولى السلطة بعد مبارك، فضلا عن انتشار الفساد الإدارى، مما انعكس سلبا على التقييمات وعلى الجاذبية الاستثمارية للسوق، مشيرة الى أن هناك بحثا لجامعة هارفارد خلال عام 1999 كان قد صنف مصر على أنها أعلى ثانى دولة من حيث تكلفة تنفيذ الصفقات، كما استمرت الأوضاع السياسية والفساد الإدارى فى الضغط على التقييمات بعد الثورة.

ورأت أنه بعد انتخاب مجلس النواب، وفى حال الحصول على قرض صندوق النقد الدولى سترتفع تقييمات الشركات مرة أخرى، خاصة أن الرؤية الاقتصادية ستكون قد اتضحت فيما استبعدت وصول السوق المحلية لمرحلة التعثر عن سداد ديونها خاصة أن غالبية الدين داخلى، وذلك على الرغم من أن الاقتصاد المصرى أصبح فى آخر درجات المقامرة وفقا للتصنيف الائتمانى، مشيرة الى أنه اذا تم تخفيض التصنيف مرة أخرى فستكون السوق المحلية ضمن درجات التخاذل.

وقالت عزة صالح إن قانون الضرائب يقلل الجاذبية الاستثمارية للسوق المحلية، ولن يترتب عليه تحصيل ضريبة كبيرة، مؤكدة أن تغيير المنظومة الضريبية يعتبر رأس قائمة الأولويات التى يجب العمل عليها لجذب الاستثمارات للسوق المحلية، بحيث تختلف الفلسفة الضريبية للسوق عن فترة ما قبل الثورة، فيجب تقليل السلطة التقديرية لمأمورى الضرائب وإيضاح الالتزامات الضريبية المطلوبة من كل مستثمر من البداية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة