أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

غياب القدرة علي المنافسة يهدد اليونان والاقتصادات الضعيفة في‮ »‬اليورو‮«‬


إعداد-نهال صلاح
 
تواجه اليونان وغيرها من الاقتصادات الأوروبية التي تعاني مصاعب ومشاكل ضخمة تهديداً لا يمكن معالجته عن طريق خفض الانفاق العام أو زيادة الضرائب، وهو خسارتها القدرة علي المنافسة.

 
ومن وجهة نظر هذه الاقتصادات السيئة فإن الطرف الشرير هو ألمانيا -أكبر اقتصاد في منطقة اليورو- والتي ظهرت في السنوات الأخيرة كأكثر اقتصادات المنطقة تنافسية، وقد جعلت ألمانيا الأمر أكثر صعوبة عبر زيادتها لمستوي التنافسية للدول المجاورة علي التنافس لبيع بضائعها وخدماتها في الداخل والخارج، وهو العامل الذي بدوره يؤثر علي قدرتها علي التخلص من مأزقها الحالي المثقل بالديون.
 
وكانت وزيرة المالية الفرنسية كريتين لاجارد قد أحدثت ضجة الأسبوع الماضي عندما أثارت الشكوك والتساؤلات بشأن النموذج الذي تتبعه ألمانيا لتحقيق النمو بالاعتماد علي التصدير، واقترحت أن تدرس ألمانيا تطبيق سياسات لتحفيز الطلب المحلي.

 
وقالت لاجارد في تصريحات لجريدة الفاينانشيال تايمز من الواضح أن ألمانيا قد قامت بعمل جيد علي نحو مرعب خلال الـ10 سنوات الماضية أو تحسين قدرتها علي التنافس، ووضع ضغوط شديدة علي تكاليف العمالة، وأعربت عن شكوكها في أن يكون النموذج قابلاً للاستمرارية علي المدي الطويل.

 
وقال المراقبون إن الحفاظ علي انخفاض تكاليف العمالة يمكن الصادرات الألمانية من تحقيق المنافسة السعرية رغم ارتفاع قيمة اليورو، ولكن ذلك يأتي علي حساب حصة الدول الأخري بمنطقة اليورو من السوق، ففي حين حققت ألمانيا فائضاً تجارياً مقداره 136 مليار يورو في العام الماضي، فإن كلا من إسبانيا واليونان والبرتغال قد تعرضت جميعها إلي عجز ضخم في موازناتها.

 
ومن جانبها عارضت ألمانيا هذه الانتقادات، وذكر وزير الاقتصاد الألماني راينر برودرله أنه من غير الإنصاف انتقاد ألمانيا في الوقت الذي قامت فيه دول أخري بالمعيشة، وفقاً لمستويات أكبر من امكانياتها الفعلية مع تجاهلها لقدرتها التنافسية.

 
وأوضحت صحيفة وول ستريت أن هناك 3 طرق يمكن للدول من خلالها زيادة الطلب العالمي علي منتجاتها وجعلها أكثر جذباً، وتتضمن الحفاظ علي انخفاض نفقات العمالة وتحسين الإنتاجية، وخفض قيمة العملة.

 
وأضافت الصحيفة أن الخيار الأخير غير متاح بمنطقة اليورو، والتي تمتلك عملة واحدة مازالت مرتفعة القيمة بشكل مغالي فيه، أما الخياران الآخران فعلي الرغم من أنهما يعدان ذا فائدة بمرور الوقت فإنهما يتضمنان مصاعب اقتصادية علي مدي سنوات.

 
وأشارت الصحيفة إلي أن ألمانيا عانت بالفعل ومرت بأوقات شديدة الصعوبة، وواجهت انهياراً ناجماً عن فقاعة التكنولوجيا منذ عقد مضي، والمنافسة من أوروبا الشرقية التي تتسم بانخفاض النفقات، ووصفت ألمانيا برجل أوروبا المريض في مطلع الألفية الثانية، حيث قامت بتقليص نمو الأجور وطبقت الحكومة سياسات متشددة تهدف إلي إخراج المواطنين من البطالة المستمرة لمدد طويلة.

 
وقد أتت هذه السياسات بثمارها، ووفقاً للمفوضية الأوروبية، فإنه منذ الوحدة النقدية عام 1999 تراجعت نفقات العمالة في ألمانيا بحوالي %15، بينما ارتفعت في اليونان بمقدار %3.5 خلال نفس الفترة وفي إسبانيا بمقدار %10 وفي إيرلندا والبرتغال بمقدار %13.

 
ولا يعني ذلك أن العمالة الألمانية تعد رخيصة لأن أجورها ومكافآتها من بين الأكثر ارتفاعاً في أوروبا، حيث تصل إلي حوالي 34 يورو في الساعة وفقاً لمؤسسة الاقتصاد الألماني، أما اليونان فتبلغ أجور العمالة بها نصف ذلك المقدار وتزداد تراجعاً في البرتغال، ولكن تفوقت ألمانيا علي هاتين الدولتين لأن الإنتاجية لديهما قد ارتفعت بشكل أسرع من معظم الدول بجنوب أوروبا، مما يعني أن الشركات الألمانية يمكن أن تنتج أكثر مقابل تكلفة أقل.

 
وقال الخبراء الاقتصاديون، إن الدول الأوروبية تواجه مشاكل اقتصادية أكثر من مجرد تقليل نفقات العمالة، وأضاف أن إسبانيا في حاجة للعثور علي مصادر جديدة للنمو لتعويض أثار فقاعة الإسكان التي قادت النمو دون استمرارية خلال العقد الماضي.

 
أما إيرلندا فعليها التواؤم مع المساهمات الأصغر حجماً من قطاع العقارات والقطاع المالي، كما باتت اليونان مطالبة بخفض حجم وأجور قطاعها العام.

 
وحتي يحدث ذلك فإن النمو سيكون بطيئاً للغاية، كما يستدل عليه من معدلات البطالة المرتفعة في الدول الثلاث، ولذلك تأثير كبير علي موازنات الدول، وقد أيد المسئولون الأوروبيون بشدة قيام إيرلندا واليونان بشكل خاص بخفض الإنفاق وزيادة الضرائب، والهدف من هذه الإجراءات هو تخفيض العجز الضخم في موازنات هذه الدول كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلي أقل من المستوي المحدد من قبل الاتحاد الأوروبي بمقدار %3 خلال 3 سنوات فقط، وهناك مشكلة واحدة تواجهه تكمن في أن هذه الإجراءات لن يكون لها فائدة تذكر إلا في حال اتجاه الاقتصادات لتحقيق النمو واكتساب عائدات ضريبية، وتخفيف الضغوط الخاصة بالإنفاق الاجتماعي.

 
وقد صرح نيكولاس هينين المحلل الاقتصادي لدي مؤسسة دويتش بنك البحثية بأنه إذا لم تكن الدول قادرة علي المنافسة بشكل كافٍ، ولا يمكنها تخفيض قيمة عملاتها فإن نموها الاقتصادي سوف يهبط وكذلك قدراتها علي ضبط أوضاعها المالية.

 
في الوقت نفسه فإن ألمانيا لا تسهل من الأمور، فقد قبل اتحاد العمال في صناعة التعدين مؤخراً اتفاقاً جديداً يتضمن نمواً منخفضاً للأجور للحفاظ علي وظائفهم، ويعد ذلك إشارة إلي أن ألمانيا تفعل ما تستطيع للحفاظ علي انخفاض النفقات.

 
وقال كارستين برريسكي، المحلل الاقتصادي لدي »آي. ان. جي« بنك إن ذلك يعتبر أمرا جيداً للصادرات الألمانية، ولكن الجانب السيئ له هو أنه سيتحتم علي كل من اليونان وإيرلندا وإسبانيا فعل أكثر من ذلك بالنسبة لتقليل نفقات العمالة للحاق بألمانيا.

 
ولكن الاقتصاد الألماني يواجه بعض الرياح المعاكسة حيث هبطت الإنتاجية بمقدار %5 تقريباً في العام الماضي مع بقاء حجم التوظيف مرتفعاً أمام هبوط كبير في الإنتاج، وعلي النقيض فإن الإنتاجية في كل من الولايات المتحدة والصين حيث إنهما دولتين منافستان كبيرتان في السوق العالمية في مجال السلع المصنعة عالية الجودة- تحقق ارتفاعاً.

 
وفي الوقت نفسه فإن الإجراءات الخاصة بدعم الوظائف التي تحظي بشعبية سياسية في ألمانيا قد تظهر في آخر الأمر بأنها بمثابة عبء ضخم يفوق قدرة ألمانيا التنافسية، فوفقاً لذلك البرنامج تتحمل الحكومة الألمانية سداد بعض من أجور العمال، ونفقات التأمين الاجتماعي لإبقائها في وظائفهم، ولكنه يمنع انتقال الموارد من قطاع إلي آخر، ويقول جانجين، رئيس شركة »بيتر جانجين هولدنج«، إن الحكومة الألمانية تسعي للحفاظ علي السلام الاجتماعي، ولكنها تواجه خسارة مستقبلية في القدرة علي التجديد والابتكار.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة