أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

دفة البترول السعودي تتجه نحو الصين بدلاً‮ ‬من الولايات المتحدة


إعداد- خالد بدر الدين
 
يتوقع قسم تحليل أسواق البترول في بنك باركليز كابيتال البريطاني ارتفاع أسعار البترول إلي أكثر من 100 دولار للبرميل هذا العام، وحوالي 140 دولاراً للبرميل بحلول عام 2015، وهو نفس السعر الذي يتوقعه بنك أوف أمريكا ميريل لينس بعد 4 سنوات من الآن.

 
وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية أن ريتشارد برانسون، مؤسس مجموعة فيرجين، التي تضم شركات طيران وسياحة وسكك حديدية تتأثر بأسعار الطاقة ويؤكد أن الأزمة المقبلة ستحدث في قطاع البترول والطاقة، وأنها ستكون أعنف من أزمة الائتمان التي بدأت منذ عام 2007، وإن كانت أزمة البترول الجديدة لن تحدث إلا بعد حوالي 4 سنوات، ولذلك يجب بحث سبل منع وقوع هذه الأزمة.

 
ومع ذلك فإن الطلب العالمي علي البترول تراجع بشكل كبير في الفترة الأخيرة، بسبب الركود العالمي لدرجة أن السعودية مثلاً خفضت إنتاجها بحوالي %25 ليصبح حالياً 8.5 مليون برميل يومياً فقط، وهو أدني مستوي لها منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي.

 
ويقول خالد الفالح، رئيس شركة أرامكو »عملاق قطاع البترول السعودي«، إن العام الماضي كان عصيباً بالنسبة للشركة، كما هي الحال بالنسبة لجميع الشركات العالمية غير أن الأسعار بدأت تعود مرة أخري إلي الارتفاع لدرجة أن أسعار العقود الآجلة للبترول في بورصة نيويورك بلغت 75 دولاراً للبرميل خلال الستة شهور الماضية برغم الطلب المحدود وتزايد المخزون، فإن السعر ارتفع مرة أخري إلي 80 دولاراً للبرميل مع نهاية الأسبوع الثالث من الشهر الحالي.

 
وإذا كانت السياسة الاقتصادية الناجحة التي تنفذها الصين ساعدتها علي سرعة الانتعاش الاقتصادي وزيادة معدل النمو إلا أن الركود ما زال تأثيره مستمراً في الولايات المتحدة لدرجة أن استهلاكها من البترول تراجع حالياً بنسبة %10 من أعلي مستوي وصل إليه خلال السنوات من 2005 إلي 2007 مما جعل السعودية تبدأ توجه دفة صادراتها البترولية نحو الصين بدلاً من الولايات المتحدة التي تراجع حجم صادرات البترول السعودية إليها.

 
ورغم أن المحللين يتوقعون انتعاش تصدير البترول إلي الولايات المتحدة خلال العام الحالي فإن الطلب الأمريكي علي البترول سيتراجع علي المدي الطويل، وفي نفس الوقت سيرتفع طلب الصين علي البترول، مما يؤدي إلي حدوث تغييرات جوهرية في السياسة الجغرافية للبترول بحيث تصبح الصين أكبر سوق في العالم.

 
ويؤكد خبراء  صناعة البترول في الولايات المتحدة اتجاه البلاد نحو خفض استهلاك البترول علي المدي الطويل بفضل تدابير توفير الطاقة واستخدام الوقود الحيوي وخفض الانبعاثات الكربونية، وإن كان هذا الاتجاه سيضر بأسواق الطاقة كما يقول المسئولون السعوديون الذين يرون أنه سيؤدي إلي ضعف الاستثمارات في قطاع البترول، وبالتالي ارتفاع أسعاره في الأجل الطويل.

 
ومع ترحيب العالم بتدابير استخدام الطاقة النظيفة إلا أن خالد الفالح، رئيس شركة أرامكو، يؤكد أن الوقود الحفري »البترول« سيظل هو الطاقة السائدة طوال العقود المقبلة لأن التغيرات الهيكلية لا تحدث إلا في الولايات المتحدة فقط تقريباً.

 
ولذلك قامت »أرامكو« منذ شهور قليلة ببيع مرافق تخزينها للبترول في البحر الكاريبي استعداداً للابتعاد عن السوق الأمريكية، وبداية اعتمادها علي الشرق وتحديداً الصين، وإن كان هذا لا يعني قطع السعودية علاقاتها الاقتصادية  مع الولايات المتحدة.

 
وتتوسع »أرامكو« حالياً في تطوير مصنع تكرير »موتيفا« في ميناء ارثر بولاية تكساس الأمريكية، الذي تملكه شركة رويال داتس شيل مما يجعله أكبر مصنع تكرير بترول في الولايات المتحدة، ويتفوق حتي علي مصنع تكرير إكسون موبيل في باي تاون بنفس الولاية.

 
ويري إدوارد مورس، خبير الطاقة، ورئيس قسم بحوث السلع ببنك كريدي سويس في نيويورك، أن هذا التحول من العلامات القوية علي تطور العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، إلا أنه يعني انتهاء عصر الأسعار الرخيصة التي تبيع بها أرامكو بترولها لمصانع التكرير الأمريكية، وتقل هذه الأسعار بدولار واحد فقط للبرميل عن السعر الذي تبيع به الشركة البترول للمصانع الآسيوية.

 
ولم تعد السعودية تجد ضرورة لدعم الأسعار التي تبيع بها صادراتها من البترول للولايات المتحدة، ولذلك خفضت السعودية في العام الماضي صادراتها إلي أمريكا حيث بلغت 989 ألف برميل يومياً، وهو أدني مستوي لها منذ 22 عاماً بالمقارنة بـ1.5 مليون برميل يومياً في عام 2008.

 
وفي نفس الوقت قفزت مبيعات البترول السعودي إلي الصين لتتجاوز مليون برميل يومياً خلال عام 2009 أو ما يعادل ضعف مبيعاتها خلال عام 2008، مما يجعل نصيب السعودية حالياً من حجم تصدير البترول إلي الصين يرتفع إلي %25.

 
وبدأت »أرامكو« أيضاً هذا العام في تشغيل مصنع تكرير ضخم في إقليم فوجيان الصيني علي الساحل الجنوبي الشرقي، الذي من المتوقع أن يستقبل 200 ألف برميل يومياً من البترول الخام السعودي مع اعتزام الشركة إنشاء مصنع تكرير آخر في مدينة كينجداو علي الساحل الشمالي الشرقي للصين وتخطط أرامكو حالياً لبناء مصنعين للتكرير في السعودية بالمشاركة مع شركتي توتال وكونوكو فيليبس، بهدف تصدير منتجاتهما لدول آسيا خاصة الهند التي ترغب في زيادة حجم استيرادها من البترول السعودي بحوالي الضعف ليصل إلي %50 من إجمالي البترول الذي تستورده الهند.

 
ويري جان جاك موسكوني، نائب رئيس إدارة استراتيجية البترول بشركة توتال الفرنسية، أن التدفقات البترولية بدأت تتجه من الغرب إلي الشرق، وأن البترول السعودي الذي اعتاد التدفق إلي أوروبا وأمريكا يتجه الآن إلي آسيا التي تشهد نمواً واضحاً في حركة التصنيع والاقتصاد بصفة عامة، مما جعل علاقة السعودية مع الصين ذات أهمية استراتيجية بالغة علي الأجل الطويل.

 
وتحاول السعودية أن يحل بترولها محل البترول الإيراني المتجه إلي الصين لاقناع بكين بالموافقة علي العقوبات الاقتصادية المرتقبة علي إيران، وهو اتجاه تدعمه الحكومة الأمريكية أيضاً كما يؤكد خبراء الطاقة والأمن القومي للمسئولين في الصين أن عدم الاستقرار في منطقة الخليج لن يكون في صالح بكين وإن كان عدم اعتماد الولايات المتحدة علي البترول السعودي سيجعل السعودية تواجه مشكلة كبيرة لأن الإدارة الأمريكية تضمن أمن السعودية مقابل بترولها كما يقول جون الترمان، خبير الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، وهو ما يعني أن خريطة السوق العالمية للبترول ستتغير في الفترة المقبلة حيث سيأتي النمو الذي يقود الاقتصاد العالمي من الشرق، ولكن الأمن اللازم لحماية هذا النمو في غالبية دول العالم يوفره الغرب، علماً بأن طلب الصين علي البترول سينمو بمعدل 900 ألف برميل يومياً خلال العامين المقبلين بعد أن وصل استهلاكهما إلي 8.5 مليون برميل يومياً في العام الماضي بالمقارنة بحوالي 4.8 مليون برميل يومياً عام 2000 لدرجة أنه من المحتمل أن يرتفع الاستهلاك المحلي الصيني إلي حوالي %33 من الاستهلاك العالمي مع نهاية هذا العام.
 
وإذا كانت الصين هي أسرع سوق للبترول في العالم حالياً، فإن الولايات المتحدة ما زالت أكبر سوق استهلاكية للبترول، حيث يصل استهلاك البترول في الولايات المتحدة عدة أضعاف استهلاكه في الصين.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة