سيـــاســة

‮»‬الصليب الأحمر‮«.. ‬المنفذ البديل لتوصيل المساعدات للفلسطينيين


شيرين راغب
 
أصدرت الإدارية العليا أمس الأول حكماً نهائياً بإلغاء الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري بالسماح لقوافل المعونات والمساعدات المصرية بدخول قطاع غزة لمساندة الشعب الفلسطيني علي ان يتم الاكتفاء بتسليم المعونات للسلطات المختصة لتتولي مهمة ادخالها للقطاع.

 
أكد البعض ان تقييد فرص دخول المعونات إلي قطاع غزة، ليس في صالح مصر، وطالبوا بأن يكون الصليب الأحمر منفذاً بديلاً لتوصيل المساعدات من الشعب المصري للفلسطينيين.
 
أعرب محمد منيب، المحامي، الأمين الأسبق للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، عن حزنه الشديد علي عدم السماح لجهود الأفراد والجمعيات الأهلية الشعبية والمجتمع المدني لتقديم مساعدات اغاثية خارج المسموح به حكومياً، وهو ما يعني اغلاق المنفذ الوحيد لمساعدة الفلسطينيين القابعين تحت الحصار إلا بإذن صادر من الحكومة المصرية وتحت  سيطرتها بشكل مطلق، واصفاً هذا بالأمر بالمفزع.
 
ولفت »منيب« إلي ان منع ادخال مساعدات اغاثية يتنافي مع معاهدات جنيف خصوصاً التي تفرض علي الدول التي تملك معابر حدودية مع الشعوب التي تعاني الاحتلال ان توفر لها المساعدة كلما أمكن ذلك، موضحاً ان منع السماح للقوافل الاغاثية تدخل في أعمال مؤسسات المجتمع المدني، وجهودها التطوعية التي كانت تبعث بمواد غذائية وطبية تساهم في سد نقص احتياجات الشعب الفلسطيني المحاصر.
 
وأكد صابر عمار، الأمين العام المساعد للشئون المالية باتحاد المحامين العرب، ان هناك اعتبارات سياسية وان القانون لا يهتم بمعاناة الفلسطينيين.
 
وطالب عمار الحكومة بتنظيم القوافل الفردية وان تقوم بفتح معبر رفح أمام القوافل من خلال تسهيل الحصول علي تصريح من أمن الموانئ، لا سيما في ظل عدم امكانية ترك الفلسطينيين دون مساعدات أو مواد اغاثية، مشدداً علي ضرورة بذل الحكومة مزيدا من الجهود لاظهار مصداقيتها في ادخال المساعدات إلي قطاع غزة، والتنسيق مع الجهات التي ترسل المعونات في هذا الشأن والإعلان عن ماهية المعونات وموعد وصولها وطبيعة الجهة التي سوف تتسلمها، مقترحاً ان يكون الهلال الأحمر حلقة الوصل بين المواطنين المصريين وأبناء الشعب الفلسطيني لا سيما أنه يحظي بثقة الأوساط الشعبية.
 
من جانبه أوضح الدكتور إبراهيم زعفران، أمين عام لجنة الاغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب، ان المعونات والمساعدات تدخل قطاع غزة عن طريق الهلال الأحمر المصري، مؤكداً ان لجنة الاغاثة باتحاد الأطباء العرب دائماً ما تتعامل مع الهلال الأحمر، وأي جهة تريد ان تدخل معونات لقطاع غزة لابد لها ان تحصل علي تصريح وزارة الخارجية المصرية وان يتولي الهلال الأحمر المصري توصيل تلك المعونات.
 
وأشار »زعفران« إلي ما حدث أثناء العدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة عندما تعاطف الشعب المصري بمختلف فئاته مع الوضع المتردي للفلسطينيين تحت العدوان والحصار وقدموا مساعدات تموينية تم تخزينها بشكل سيئ مما أدي إلي فسادها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة