أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

شركات المقاولات تنافس على كعكة جنوب السودان


محمود إدريس

تمر السودان حاليا بمرحلة انتقالية تاريخية خرجت من رحمها دولة جديدة تفتقر لأدنى مقومات الاستثمار والتنمية من بنيتين تحتية وأساسية وهما أساس أى نهضة عمرانية بمفهومها الواسع.

وتشير جميع التوقعات العالمية والمحلية إلى اتجاه جنوب السودان خلال العقد الأول من تأسيسها لإعطاء أولوية خاصة لقطاع التشييد والبناء من خلال طرح مكثف لأعمال البنيتين الأساسية والتحتية على شركات المقاولات مما يعد بمثابة فرصة لن تتكرر لشركات المقاولات المصرية من حيث وجود وفرة فى الأعمال المطروحة، فضلاً عن مميزات السوق السودانية بالنسبة لمصر دون غيرها من الدول الأخرى المتمثلة فى قرب الموقع الجغرافى وما يترتب عليه من تسهيلات جمركية وسهولة نقل المعدات وانتقال المهندسين والعمالة والعلاقات السياسية التاريخية بين الدولتين حكومة وشعبًا.

وأجمع رؤساء شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية على كون سوق البنية التحتية فى جنوب السودان فى هذا التوقيت منجم ذهب تم اكتشافه قريبا فلم ينقص منه جرام واحد وهو ما يوجب على شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية إعادة النظر صوب السوق السودانية ومناقشة أفضل الطرق والآليات لاقتحامها والمنافسة على مشروعاتها الغزيرة، منوهين بأهمية عنصر السرعة فى هذه الحالات التى لن تظل طويلا، فضلا عن تزايد أسهم الشركات الموجودة منذ البداية الآن والتى ستثبت جدارتها بتنفيذ المشروع فى الفوز بالمشروعات القادمة.

وكان برلمان جنوب السودان قد وافق نهاية 2011 على نقل عاصمة البلاد الى مدينة «رامسيل» بولاية البحيرات بشمال البلاد، وتعاقد وزير الإسكان والتخطيط العمرانى فى حكومة الجنوب جاما نونو كومبا مع شركة هندسية كورية جنوبية لوضع مخطط العاصمة الجديدة وإعداد دراسات الجدوى المتعلقة بإنشاءاتها وعمل المسوح البرية والجوية ودراسات التربة تمهيدا لطرح مناقصات عالمية لإقامة منشآت العاصمة وبنيتها التحتية.

وستكون العاصمة الجديدة لجنوب السودان على مساحة 40 كم من ولاية جونجلى كما ستتاخم من الناحية الأخرى الولاية الاستوائية الوسطى وسيمر النيل فى منتصفها ولن تتم معاملة العاصمة الجديدة معاملة الولايات فى دولة جنوب السودان التى نص برلمانها على نظام إدارة يكفل للعاصمة الجديدة أن تمثل رمزا لوحدة أقاليم وولايات جنوب السودان، وأن يتولى إدارتها عمدة منتخب وليس معينا مثل باقى حكام الولايات، كما تنوى حكومة جنوب السودان إنشاء مطار عالمى فى العاصمة الجديدة، قال مسئولون رسميون إنه سيكون أكبر مطارات أفريقيا قاطبة.

ويتابع سيلفا كير، رئيس جنوب السودان، بنفسه أعمال اللجنة التنسيقية لإنشاء عاصمة البلاد الجديدة ومتابعة تدبير ميزانيات هذا المشروع الضخم الذى تسعى جنوب السودان الى حشد الاستثمارات الدولية لدعمه وتحديدا من البنكين الدولى والأوروبى للإنشاء والتعمير.

قال الدكتور مصطفى رزق، أمين عام الاتحاد العربى لمقاولى التشييد والبناء، وكيل أول وزارة الإسكان سابقا، إن السوق فى جنوب السودان ستكون بمثابة حلبة سباق خلال الفترة المقبلة لما ينقصه من بنيتين أساسية وتحتية أدت لوجود طلب هائل وتراكمى على هذه القطاعات وهو ما يجعلها فرصة ذهبية لشركات المقاولات المصرية عليها الاستعداد لها جيدا، موضحا أن مثل هذه الفرص مرهونة بفترة معينة أى أنها غير سانحة باستمرار، لافتا الى أن الأحداث السياسية المحيطة بالمنطقة تجعل شركات المقاولات أكثر حذرا عند استهداف أى أسواق عربية.

وأضاف رزق أنه يتوجب على مصر كدولة وكشركات مقاولات الحرص على الوجود فى جنوب السودان وعدم النظر بعين الربح المادى فقط عند استهداف السودان، إذ تتشارك مع مصر فى مياه النيل وبالتالى من الضرورى أن تتعامل مصر معها بمنطق ربط المصالح المشتركة وعمل خطط استراتيجية من شأنها زيادة حجم التبادل التجارى، لا سيما مواد البناء مستغلة القرب الجغرافى وندرتها فى جنوب السودان، مشيرا الى ضعف السياسات التسويقية للمنتجات المصرية داخل جنوب السودان حيث لا توجد معارض مصرية هناك تروج للسلع المصرية.

وأكد وكيل وزارة الإسكان الأسبق وجود المشكلات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم إلا أنه أكد أن ذلك لا يعنى عدم الاستثمار فى السودان، خصوصا مع وجود نية لطرح العديد من المشروعات فى جنوب السودان تمولها بالكامل جهات خارجية مثل البنك الدولى وصندوق النقد الدولى والاتحاد الأوروبى.

من جانبه أشار المهندس عبدالرؤوف شلبى، رئيس مجلس إدارة شركة الجزيرة للهندسة والمقاولات، أن قطاع المقاولات والبنية التحتية بجنوب السودان يعد بمثابة منجم ذهب لشركات المقاولات بصفة عامة، والمصرية بصفة خاصة ولذا يتعين على شركات المقاولات المصرية الحرص على اغتنامها فهى فرصة لن تأتى مرة أخرى بالنسبة لشركات المقاولات المصرية من حيث وجود سوق بكر متعطشة لاستثمارات البنية التحتية الأساسية مع توافر جميع عوامل الجذب.

وعدد شلبى عوامل جذب سوق المقاولات الجنوب السودانية بالقرب الجغرافى مما يسهل عملية نقل المعدات والاستعانة بالعمالة المصرية هناك إضافة الى التيسيرات الجمركية العديدة والعلاقات السياسية الطبية والتاريخية بين مصر والسودان حيث تعتبر السودان ممثلة فى شعبها ومن ثم حكوماتها، مصر الحليف الأول لها والأكثر ثقة وهو ما يرجح كفة الشركات المصرية فى الفوز بالمناقصات التى ستطرح هناك.

وطالب شركات المقاولات المصرية بالتحرر من ثقافة قصر العمل على السوق المحلية، فالأسواق الخارجية، لا سيما الأفريقية مليئة بالفرص المثالية فيما يتعلق بمشروعات البنية التحتية والأساسية، إذ تولى هذه الدول أولوية خاصة لهذه المشروعات فى الوقت الراهن باعتبارها الطريق الصحيح لجذب الاستثمارات الأجنبية فى مختلف القطاعات ومن ثم إحداث تنمية شاملة للبلاد.

وفى السياق نفسه، أكد مدير المشروعات الخارجية بأحد بيوت الخبرة المصرية، أن أهمية جنوب السودان بالنسبة لشركات المقاولات والمكاتب الاستشارية تعاظمت، نظرا لأن الرؤساء السابقين للسودان كانوا لا يولون أدنى اهتمام بتنمية جنوب السودان أو مده بالمرافق ومشروعات البنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية مما انتج دولة كاملة لا تملك أدنى مقومات الاستثمار والتنمية مما يجعل كل أولويات الحكومة القادمة لجنوب السودان تحسين مرافق الدولة والعمل على إنجاز مكثف لمشروعات البنية التحتية مما ينبئ بطرح حجم أعمال قياسية فى فترة وجيزة تكفي العديد من شركات المقاولات الموجودة هناك، بما يضمن للشركات المصرية من مقاولات ومكاتب استشارية الحصول على حجم أعمال لا بأس به ويستحق الدراسة الجدية للخروج لجنوب السودان وبحث آليات ذلك.

واعتبر أن نقص البنية التحتية فى حد ذاته قد يكون عائقا أمام شركات المقاولات فى ظل غياب شبكة مواصلات قوية، سواء فى النقل النهرى أو الجوى أو الطرق البرية اذ إن وسائل المواصلات سواء كانت برية أو جوية أو بحرية شبه معدومة وهو ما يرجح كفة استهداف البنية التحتية بشمال السودان عن جنوبها بالنسبة للشركات المصرية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة