تأميـــن

%25‮ ‬زيادة سنوية في أقساط التگافل


حوار - ماهر أبوالفضل

يشهد نشاط التأمين التكافلي علي مستوي العالم تطوراً ملحوظاً حيث تتراوح الزيادة السنوية في محفظة اقساط ذلك النشاط بين20  و%25 سنويا وفقا لعبد الرؤوف قطب، رئيس الاتحاد المصري لشركات التأمين، العضو المنتدب لشركة »بيت التأمين المصري السعودي«.


 عبدالرؤوف قطب
واشار قطب في حوار خاص مع »المال« الي ان زيادة اقساط التأمين التكافلي من 1.4 مليار دولار عام 2004  الي 3.7 مليار دولار عام 2007 وباضافة الاقساط المحصلة بذلك النشاط في السوق الايرانية، فان اقساط ذلك النشاط تجاوزت 7.2 مليار دولار عام 2007 مقارنة بـ3.6 مليار في 2004   وارتفع عدد الشركات التي تزاول نشاط التكافل من 30 شركة في 1996 الي 200 شركة العام قبل الماضي 2008.

واوضح ان السوق الماليزية أبرز الاسواق الرائدة في ذلك النشاط علي الرغم من ان السوق السودانية كانت قد شهدت انشاء اول شركة تأمين تكافلي علي مستوي العالم في 1979، لافتا الي ان قيادة السوق الماليزية ذلك النشاط تأتي نتيجة تقنينها له وتنويع المنتجات التأمينية، لافتا الي ان السوق الانجليزية منحت مؤخرا اول ترخيص لانشاء شركة للتأمين وفق نظام التكافل وهي شركة »BIIH « British Islamic Insurance Holding .

ولفت قطب الي التطور السريع الذي يشهده نشاط التكافل علي المستوي العربي خاصة في مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي والتي تضم »البحرين« و»الكويت« و»قطر« و»السعودية« و»الإمارات« حيث ارتفع حجم أقساط التأمين التكافلي في هذه المنطقة من 770 مليون دولار عام 2004 إلي 2.6 مليار دولارعام 2007.

واضاف ان تلك المؤشرات تؤكد الدور الذي تقوم به صناعة التأمين التكافلي والتي دفعت السوق المصرية كواحدة من ابرز الاسواق الي الاهتمام بذلك النشاط وتم تأسيس شركة بيت التأمين المصري السعودي كاول شركة تزاول نشاط التكافل في مصر عام 2002 والتي ساهمت بشكل كبير في زيادة الوعي بالتأمين التكافلي في السوق وهو ما شجع اللاعبين الجدد علي انشاء شركات متخصصة في ذلك النشاط بفرعيه حياة وممتلكات ليصل اجمالي عدد شركات التكافل في مصر الي 8 شركات تعمل بكفاءة في السوق مشاركة لشركات التأمين التجاري مستهدفة تعظيم العائد المحقق من نشاط التأمين الذي سينعكس علي اجمالي مساهمة القطاع في اجمالي الناتج القومي.

وأكد رئيس اتحاد الشركات ان قطاع التأمين المصري قادر علي جذب الاستثمارات العربية، مبررا ذلك بزيادة عدد شركات التأمين من 21 في 2008 الي 28 شركة العام الحالي مما يشير الي قدرة السوق علي جذب الاستثمارات الجديدة بدفع مباشر من التعديلات التشريعية الاخيرة علي القانون10  لسنة1981  والمعدل بالقانون 118 لسنة 2008، مؤكدا ان %50 من شركات التأمين العاملة في مصر تابعة لشركات تأمين وبنوك عربية وأجنبية.

وحدد قطب 3 معوقات رئيسية تواجه الاستثمار في قطاع التأمين المصري، اولها المضاربات السعرية بين شركات التأمين دون الاهتمام باساليب الاكتتاب الفني السليمة مما يهدد بعدم الاستقرار المالي لتلك الشركات والثاني ضعف الوعي التأميني علي الرغم من الحملات الإعلامية المكثفة التي يقوم بها القطاع واخيرا زيادة الضرائب علي شركات التأمين.

واضاف انه علي الرغم من المعوقات الثلاثة فإن هناك العديد من الفرص المتاحة التي يجب اقتناصها لنمو محفظة سوق التأمين المصرية ومنها التأمينات متناهية الصغر وتأمين الائتمان اضافة الي تأمينات الرعاية الصحية، لافتا الي ان تلك القطاعات تتميز بحركة نمو مطردة تتطلب توسع القطاع في شبكة الفروع للوصول الي الشرائح المستهدفة لتحقيق فرص النمو المستهدفة.

وأوضح رئيس اتحاد شركات التأمين ان القمية المضافة من زيادة عدد الشركات في السوق العربية مرتبطة بتوافر الجدوي الفنية والاقتصادية وفقا لظروف كل سوق علي حدة، شريطة ألا تكون الزيادة في عدد الشركات داخل سوق معينة، سببا في وجود منافسة غير صحية للسوق بل يجب ان ترتبط تلك الزيادة في عدد الشركات بتطور السوق من حيث جودة الخدمة التأمينية المقدمة وإضافة منتجات جديدة يحتاج إليها السوق.

ولفت الي ان زيادة عدد شركات إعادة التأمين العربية تنعكس ايجابا علي السوق العربية، شريطة أن تكون شركات لها ملاءة مالية قوية وتصنيفات متقدمة من مؤسسات التقييم العالمية، وأشار الي ان السوق المصرية كغيرها من الاسواق النامية، التي تعد تربة خصبة لدخول اللاعبين الجدد، شريطة تحقيق تلك الشركات قيمة مضافة للسوق، كاشفا النقاب عن ان نشاط الحياة يعد الاكثر جذبا للاعبين الجدد في نشاط تأمينات الحياة، مقارنة بتأمينات الممتلكات.

وشدد قطب علي الانعكاسات الايجابية للاصلاحات التشريعية الاخيرة والتي قادتها وزارة الاستثمار والتي كان من ضمن نتائجها زيادة عدد اللاعبين في السوق بما يتناسب مع معدلات النمو المطلوبة وقدرة القطاع علي التصدي لاثار الازمة المالية العالمية، لافتا الي ان المرحلة الثانية من خطة الإصلاح ترتكز علي زيادة مساهمات قطاع التأمين في إجمالي الناتج القومي رغم التحديات التي يواجهها القطاع، مما يتطلب تنويع أدوات التأمين وتلبية احتياجات السوق.

وأشار رئيس اتحاد الشركات الي ان سوق التأمين المصرية لا تزال في حاجة الي دخول لاعبين جدد للقطاع سواء في نشاط التأمين التجاري او التكافلي بفرعيهما حياة وممتلكات، خاصة مع النمو الملحوظ في السوق خلال الخمس سنوات الماضية والتي ساهمت في جذب 7 لاعبين في نشاط التكافلي، إضافة الي الشركة القائمة بالفعل.

واضاف انه رغم بزوغ نجم التأمين التكافلي خاصة في الازمة المالية لاعتماده علي قاعدة مشاركة حملة الوثائق في توزيع الأضرار المادية الناتجة عن تحقق الخطر وفقا لمبادئ الشريعة الاسلامية فإن السوق تحتاج لشركات التكافل والشركات التجارية لاستهداف كل منهما شريحة معينة من المجتمع، وأشار الي ان زيادة عدد الشركات ستنعكس ايجابا علي الخدمة المقدمة للعميل وتنويع المنتجات التأمينية وزيادة الوعي التأميني، مما سيرفع من معدلات نمو السوق بشكل عام.

ونفي قطب ما تردد عن ان خفض عمولات وسطاء التأمين سينعكس سلبا علي اللاعبين المرتقبين في ذلك النشاط خاصة بعد السماح للشخصيات الاعتبارية بمزاولة نشاط السمسرة، لافتا الي ان عمولات وسطاء التأمين في السوق المصرية تعد الاعلي، مقارنة بالعمولات في الاسواق العربية، وهو ما سيحفز اللاعبين الجدد علي دخول ذلك النشاط رغم خفض العمولات.

ورهن رئيس اتحاد التأمين استفادة شركات الاعادة العربية من تشدد معيدي التأمين العالميين نتيجة الازمة بقدرة شركات الاعادة العربية علي تلبية احتياجات السوق المصرية، أسوة بالاسواق العالمية اضافة الي امتلاكها ملاءة مالية ضخمة يمكن من خلالها منافسة الاسواق العالمية، لافتا الي انه في حال توافر تلك الشروط فان السوق المصرية ستنجذب لشركات الاعادة العربية علي الاقل في الاخطار التقليدية واكد ان السوق العربية لا تزال في مرحلة النمو وأنها تحتاج لفترة زمنية طويلة لاعادة الاخطار التقليدية التي تغطيها شركات التأمين المصرية والعربية.

وتوقع نمو سوق التأمين المصرية بمعدلات مرتفعة وانعكاسه علي مساهماتها في اجمالي الناتج القومي والمرشح له ان يصل الي %2 خلال السنوات الخمس المقبلة مع نجاح عملية الاصلاح الاقتصادي والتي تنعكس ايجابا علي زيادة معدلات الاستثمار في السوق والتي سيستفيد منها قطاع التأمين اضافة الي زيادة عدد شركات التأمين التي تستهدف زيادة قاعدة عملائها وابتكار المنتجات الجديدة.

من ناحية اخري كشف قطب عن الملفات المرتقبة، التي سيعتزم اتحاد الشركات دراستها ومنها تفعيل التأمين متناهي الصغر وتفعيل التأمين البنكي اضافة الي إنشاء شعب جديدة بالاتحاد لتغطية المهن المتصلة بصناعة التأمين مثل شعبة شركات الوساطة وشعبة صناديق التأمين الخاصة والتوسع في تغطيات التأمينات الإجبارية والأخطار الخاصة لخدمة المجتمع وإعداد مجمعات لها، واخيرا إعداد برامج تدريبية متخصصة للوسطاء والكوادر العاملة بالقطاع.

ولفت الي الدور الذي قام به الاتحاد الفترة الماضية ومنه مساهمته في وضع التشريعات المناسبة لسوق التأمين المصرية اضافة الي دوره في دراسة وتطوير منتجات السوق وعلاقة السوق مع الأسواق واتحادات التأمين العربية ودور الاتحاد في استضافة وعقد الندوات التي من شأنها نقل تجربة الأسواق الخارجية ووضع الأسس التي تمكن من البدء في تفعيل التأمين متناهي الصغر من خلال قطاع التأمين المصري.

واضاف قطب أن الاتحاد شارك كذلك من خلال مجالسه التنفيذية واللجان الفنية التابعة له في دراسة مشروع قانون الإشراف علي شركات الرعاية الصحية بما يحقق التكامل بين شركات التأمين وشركات الرعاية الصحية، ودراسة التأمين بصورة إجبارية علي الوحدات السكنية والإدارية في جميع المحافظات ضد جميع الأخطار التي تتعرض لها، إضافة الي إعداد بعض مشروعات وثائق التأمين الإجباري مثل وثيقة التأمين الإجباري علي حوادث المصاعد والسلالم والمشايات الكهربائية، والتأمين الإجباري علي الوحدات السكنية، والتأمين الإجباري علي المنشآت قبل الغير، ووثيقة التأمين الإجباري من المسئولية المهنية للأطباء.

واشار الي ان الاتحاد يعكف في الوقت الحالي علي إعداد مشروع التأمين علي العاملين بالدول العربية، اضافة الي إعادة إحياء المجمعة المصرية لتأمين المنشآت النووية وإعادة النظر في النظام الأساسي لها، واتخاذ الإجراءات التنفيذية في المرحلة الثانية للحملة الإعلامية لنشر الوعي التأميني، علاوة علي مشاركة الاتحاد لكل من وزارة الاستثمار والهيئة الموحدة والشركة القابضة للتأمين في عقد مؤتمر سنوي لليورومني بالقاهرة والذي يستهدف مناقشة جميع الملفات المطروحة علي الساحة بمشاركة المؤسسات ذات الصلة بالقطاع وكيفية التعاون بهدف زيادة الوعي التأميني.

ولفت قطب الي اهمية الدور الحيوي الذي قامت به وزارة الاستثمار وهيئة الرقابة المالية فيما يتعلق بالتعديلات التشريعية الاخيرة التي الزمت شركات التأمين بعضوية الاتحاد الالزامية والذي انعكس ايجابا في مساندة وتعظيم دورالاتحاد لتحقيق أهدافه فيما يتعلق بتطوير صناعة التأمين والحد من المنافسة الضارة، لافتا الي ان انضمام جميع شركات التأمين لعضوية الاتحاد ادي الي تحالف السوق وعدم خروج الشركات عن تفعيل القرارات التي يصدرها الاتحاد لصالح القطاع.

وفيما يتعلق بالدور الذي سيتخذه الاتحاد خلال الفترة المقبلة بهدف توطيد علاقات السوق مع معيدي التأمين العرب أكد قطب ان هناك تعاونا فعليا مع اتحادات التأمين العربية وكذلك مع الاتحاد العام العربي للتأمين ولجانه الفنية وهناك مفاوضات كاملة لمزيد من التعاون بين شركات إعادة التأمين العربية.

واشار عبد الرؤوف قطب الي موافقة الجمعية العمومية لاتحاد الشركات من حيث المبدأ علي إنشاء شركة إعادة تأمين متخصصة تتبع القطاع الخاص لتكون ذراع إعادة التأمين للسوق المصرية، لافتا الي انه يجري في الوقت الحالي اعداد دراسة جدوي اقتصادية لإنشاء الشركة والتي سيتم عرضها علي مجلس إدارة الاتحاد فور الانتهاء منها لاتخاذ القرار المناسب.

وأوضح قطب ان هدف مؤتمر اليورومني السنوي للتأمين يكمن في فتح قنوات الحوار بين القائمين علي صناعة التأمين بالسوق المصرية والقطاعات الأخري ذات العلاقة ومنها الاقتصادية والمالية والتجارية والصناعية والخدمية اضافة الي العملاء الحاليين والمرتقبين بهدف الارتقاء بصناعة التأمين لتلبية احتياجات تلك القطاعات من منتجات تأمينية مبتكرة وبمستوي خدمة متميز وبالتالي زيادة مساهمة قطاع التأمين في إجمالي الناتج القومي، لافتا الي ان مؤتمر اليورومني هذا العام سيناقش عدداً من الملفات الحيوية ومنها تطور التشريعات الخاصة بسوق التأمين، ولتأمين التمويل متناهي الصغر وكيفية زيادة نسبة مساهمة التأمين من إجمالي الناتج القومي اضافة الي استعراض آخر المستجدات علي ساحة صناعة التأمين وإعادة التأمين العالمية وكيفية الاستفادة منها.

ولفت الي أن الحكومة ساهمت بشكل كبير خلال السنوات الخمس الاخيرة بدفع قطاع التأمين من خلال التعديلات التشريعية المطلوبة، مطالبا الدولة ممثلة في وزارة الاستثمار باستمرار عمليات الدعم، والافراج عن اعادة تفعيل التأمين البنكي وإصدار تشريع للتأمين متناهي الصغر وسن القوانين لجعل بعض التغطيات التأمينية إجبارية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة