أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

سهم‮ »‬باكين‮« ‬يصل لأعلي مستوياته منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية


فريد عبداللطيف

وصل سهم شركة البويات والصناعات الكيماوية »باكين« امس إلي اعلي مستوياته منذ اندلاع الازمة المالية العالمية بدفع من استهدافه من قبل القوة الشرائية التي ظهرت داخل السوق، وبحثت عن اسهم لشركات واعدة أمامها فرص قوية للنمو مع تداولها علي مضاعفات ربحية منخفضة. وكان سهم باكين في طليعة تلك الاسهم نتيجة الصعود القياسي للارباح في النصف الاول الذي بلغت نسبته %71 مسجلة 85.6 مليون جنيه مقابل 49.9  مليون جنيه في الأشهر الستة المنتهية في ديسمبر 2008 .


وجاء هذا الصعود القياسي نتيجة النقلة النوعية لهامش ربح المبيعات الذي بلغ %25 مقابل %17 في فترة المقارنة. جاء ذلك نتيجة زيادة مساهمة انتاج البويات الانشائية القادمة من مصنع العبور في اجمالي الانتاج. وتدار خطوط انتاجه بأحدث تكنولوجيا مطبقة في صناعة البويات، ومكن ذلك الشركة من النزول بتكلفة التشغيل لمستويات لم تكن متاحة بالتزامن مع استقرار اسعار المواد الاولية الداخلة في الانتاج التي كانت قد شهدت ارتفاعاً محموماً في العام المالي السابق.

وأعطت القفزة في الارباح دفعة لربحية السهم لتصل إلي 8.65 جنيه، وجعل ذلك بدوره مضاعف ربحية السهم جاذباً حيث بلغ علي سعر اقفال امس الاثنين 5.8 مرة، ويقل ذلك عن متوسط السوق الذي يتراوح حول 9 مرات.

جاء ذلك ليدفع القوة الشرائية لاستهداف السهم لينضم لسرب الاسهم التي قادت صعود البورصة منذ مطلع مارس 2009 ، بعد تكوين المؤشر قاعاً تاريخية لحركته عند 3400 نقطة، ليرتفع بعد ذلك بنسبة تخطت %100 ليصل في اكتوبر الماضي إلي اعلي مستوياته منذ اندلاع الازمة المالية العالمية بتحركه فوق 7200 نقطة. وتبع ذلك تحركه عرضيا في الأشهر الخمسة الاخيرة بين 5800- 7000 نقطة. وبدوره ارتفع سهم باكين خلال الفترة من 20 جنيهاً، ليصل امس إلي اعلي مستوياته في اثني عشر شهرا بتحركه حول 40  جنيهاً ليكون قد ارتفع بنسبة مماثلة للمؤشر.

وكانت وتيرة صعود السهم قد تسارعت في الاسابيع الاخيرة بعد اعلان الشركة عن نتائج اعمالها للنصف الاول والتي اظهرت قدرتها علي التعامل مع المستجدات السوقية، والتحديات التي تواجه القطاع العقاري الذي يمثل المقصد الرئيسي لمبيعات باكين الرئيسية المتمثلة في البويات الانشائية. وكان صعود السهم قد تأخر عن البورصة في الرالي الذي تشهده منذ مارس 2009 انعكاسا لتوجه انظار المستثمرين في اتجاهات اخري، نتيجة الضغط الواقع علي ارباح الشركة، والذي عكسته نتائج اعمالها للربع الثالث من العام المالي الماضي والتي اظهرت تراجعاً قياسياً في الارباح بنسبة بلغت  %55 مسجلة 9.2 جنيه مقابل 20.2 جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك نتيجة عدة عوامل، وفي مقدمتها هبوط المبيعات، وتزامن ذلك مع ارتفاع تكلفتها، مما شكل ضغطاً مزدوجاً علي مجمل ربح المبيعات ليتراجع بنسبة %30. وصاحب ذلك زيادة المصروفات التمويلية والاهلاك والاستهلاك، وحد ذلك بدوره من وصول مجمل العائد من المبيعات إلي خانة الارباح، وتسبب في الانخفاض القياسي لها.

ليكون بذلك صافي الربح في الأشهر التسعة الاولي من العام قد تراجع بنسبة %31 مسجلا 59 مليون جنيه مقابل 85 مليون جنيه في فترة المقارنة، وكان الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات قد وصل إلي ذروته في الربع الثالث ليبلغ %14 مقابل %18 في فترة المقارنة. جاء ذلك بعد تراجع المبيعات بنسبة %11 مسجلة 120 مليون جنيه مقابل 135 مليون جنيه في فترة المقارنة، من جهة اخري تراجعت تكلفة المبيعات بنسبة اقل بلغت %7 مسجلة 103 ملايين جنيه مقابل 111 مليون جنيه في فترة المقارنة. لترتفع تكلفة المبيعات كنسبة من المبيعات مسجلة %86 مقابل %83 في فترة المقارنة.

وأدي ذلك لتراجع مجمل ربح المبيعات في الربع الثالث  بنسبة %30 مسجلا 17 مليون جنيه مقابل24.5  مليون جنيه في فترة المقارنة.

وتمكنت الشركة بدءاً من الربع المالي الاخير من العام المالي المنتهي في يونيو 2009 من البدء في التعامل مع المستجدات السوقية بديناميكية لتعود المبيعات للصعود من جديد بنسبة بلغت %7 مسجلة 643  مليون جنيه، مقابل 598  مليون جنيه في فترة المقارنة. من جهة اخري اتجهت الارباح للتراجع بنسبة %15 مسجلة91  مليون جنيه مقابل 107.9 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك نتيجة الارتفاعات المتتالية في اسعار المواد الخام الداخلة في الصناعة، بالاضافة إلي المشتقات النفطية،  وهي المدخلات الرئيسية في صناعة البويات والاحبار. الجدير بالذكر أن باكين تقوم باستيراد من 60 إلي %70 من المواد الخام الداخلة في الانتاج من الاتحاد الاوروبي

وشكل ذلك ضغطاً عنيفاً علي هامش ربح المبيعات ليتراجع في العام المالي الاخير مسجلا  %16 مقابل %20 في عام المقارنة. وادي ذلك لتراجع مجمل ربح المبيعات بنسبة %10 مسجلا 109 ملايين جنيه مقابل 121 مليون جنيه في العام المالي المنتهي في يونيو 2008  .

من جهة أخري ارتفع مجمل ربح المبيعات في النصف الاول من العام المالي الحالي بنسبة %63 مسجلا 90  مليون جنيه مقابل 55 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك علي الرغم من محدودية النمو في المبيعات حيث بلغ %10 مسجلا 359 مليون جنيه مقابل 325 مليون جنيه في فترة المقارنة. وكان السبب الرئيسي في القفزة في مجمل الربح نمو هامش الربح مسجلا %25 مقابل %17.

ومن المنتظر أن يكون هامش الربح المتصاعد عاملاً اساسياً في قدرة الشركة علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها، ويدفع المزيد من عائد المبيعات لخانة الارباح. ومن المنتظر أن تشهد قيمة المبيعات دفعة قوية نتيجة عودة الانتعاش لانشطة العقارات انعكاسا لاستقراراسعار الحديد، وعلي الرغم من كون هذا الانتعاش غير مرشح للاستمرار انعكاسا للتباطؤ الاقتصادي، فان استكمال المشاريع الجارية سيعطي دفعة لمبيعات الشركة علي المدي القصير. وصاحب ذلك استقرار أسعار المواد الخام عالميا، وسيحد ذلك من تكلفة الانتاج.

ومما أعطي دفعة للارباح تراجع  المصروفات التمويلية مسجلة 2.8 مليون جنيه مقابل 4.2 مليون جنيه، وادي ذلك لوصول المزيد من ايرادات النشاط إلي خانة الارباح.

وكان تراجع المصروفات التمويلية قد جاء نتيجة زيادة الاعتماد علي التمويل الذاتي،  وكان ذلك قد ضغط علي مستويات السيولة لتصل في نهاية يونيو إلي  50 مليون جنيه مقابل 96 مليون جنيه في يونيو 2008 .

ومن المنتظر أن تعطي العوامل السابقة دفعة للسهم تمكنه من العودة للتحرك نحو مستوي 70 جنيه التي سجلها في منتصف عام 2008 ، ليتجه للتراجع التدريجي بعد ذلك نتيجة عدم وضوح الرؤية بشأن مدي تأثر انشطة الشركة بحالة التباطؤ الاقتصادي التي تبعت القرارات الاقتصادية الشهيرة في الخامس من مايو 2008 ، كون القطاع العقاري في طليعة المتضررين من الارتفاع المحموم في اسعار الاسمنت والحديد التي جاءت علي أثرها وهو القطاع الذي يمثل المقصد الرئيسي لمبيعات الشركة، وفي مقدمتها البويات الانشائية. وتبع ذلك تسارع وتيرة هبوط السهم بعد اندلاع الازمة المالية العالمية في اكتوبر 2008 ، ليصل إلي 20 جنيهاً في فبراير الماضي، ليرتد لاعلي بعد ذلك واصلا الاسبوع الحالي إلي 50 جنيهاً.

وتعد باكين من الشركات القليلة العاملة في قطاع مواد البناء التي تعتمد بشكل شبه كلي علي التمويل الذاتي طويل الأجل، وقامت مؤخرا بالحد من اللجوء للتسهيلات البنكية، لتمويل نقل اصولها وخطوط انتاجها بالكامل لمدينة العبور. وتخطط الشركة للتوسع إقليميا في ليبيا والسودان للاستفادة من نهوض الانشطة الانشائية والصناعية فيهما. وسيجيء انخفاض انكشاف الشركة امام القروض ليفتح المجال امامها للتوسع في الاقتراض في حال وجدت فرص استثمارية تبرر ذلك.

وخففت الشركة في العام المالي الاخير من تحفظها تجاه البيع الآجل نتيجة التباطؤ الذي يشهد الطلب علي منتجاتها وتراجع مستويات السيولة داخل السوق. وادي ذلك  لارتفاع رصيدها من المديونين و الحسابات المدينة ليبلغ في ديسمبر الماضي51  مليون جنيه مقابل 48 مليون جنيه في يونيو 2009. وكانت الشركة قد عانت في نهاية التسعينيات وبداية العقد الحالي من صعوبات في تحصيل مستحقاتها لدي العملاء حيث كانت تقوم في الربع الاخير من السنة المالية المنتهية في يونيو من كل عام  بضخ كميات هائلة من منتجاتها عن طريق البيع الآجل للموردين وذلك بغرض تحقيق هدفين ، الاول تجميل الميزانية عن طريق تضخيم المبيعات، والثاني محاصرة منافذ بيع البويات بمنتجاتها في مطلع الصيف وهو موسم بيع البويات وبالتالي تكتفي تلك المنافذ لحد كبير من ببع منتجات الشركة. و تسببت تلك السياسة في مشاكل كبيرة للشركة، حيث تعثر جزء كبير من العملاء في السداد نتيجة القيام بتمويل تلك المشتريات من خلال تسهيلات ائتمانية مفروض عليها فوائد مرتفع.

 وتسبب الكساد في سوق العقارات آنذاك في زيادة العرض عن الطلب، ولم يتمكن عدد كبير من المقاولين من تسويق وحداتهم السكنية والعقارية مع اشهار العديد منهم إفلاسه وامتناعهم عن السداد، وكان ذلك قد تسبب في مشاكل كبيرة للشركة فيما يخص التحصيل والسيولة في تلك الفترة، لتقوم بتغيير استراتيجيتها في هذا النطاق، مع عودتها اليها من جديد في ضوء التباطؤ الذي يشهده الطلب، ويعزز ذلك من فرص المرور بنفس السيناريو، خاصة في ظل الضغوط القوية التي يمر بها القطاع العقاري في الوقت الحالي علي الرغم من انتعاشه نسبيا مؤخرا.

ومما سيحد من الضغط الواقع علي ارباح الشركة علي المدي المتوسط تمتع انشطتها الاساسية المتمثلة في تصنيع البويات الانشائية بطبيعة دفاعية كون الجانب الاكبر منها يوجه للاسكان المتوسط، وسيمكنها ذلك من الحفاظ علي معدلات النمو لارباحها في اوقات الركود. وسيكون تمكن الشركة من تحقيق التوازن بين توجهها لتقديم منتجاتها للموزعين بتسهيلات دفعية، مع حفاظها علي الضمانات الضرورية للسداد، عاملا مهما في تخفيف الضغط الواقع علي الارباح. وسيمكن ذلك الشركة من الحفاظ علي مستويات السيولة لديها، ويمكنها من الحفاظ علي استراتيجيتها القائمة علي توزيع ارباح نقدية مجزية لمساهميها.

 وكانت الشركة قد قامت بتوزيع كوبون ارباح نقدي عن ارباح العام المالي المنتهي في يونيو 2009  بقيمة 3.5 جنيه، ويمثل ذلك عائداً سخياً بنسبة %7 علي سعر السهم في إقفال الماضي البالغ 50 جنيهاً.

وكان توزيع الارباح قد وفر  لحملة السهم  السيولة التي مكنتهم من الاحتفاظ به بعد أن تراجع سعره منذ مايو 2008 بنسبة %70 حيث كان قد وصل خلاله لاعلي مستوياته علي الاطلاق بتسجيله 70 جنيهاً. وكان ضمن الاسباب التي ساعدت علي وصول السهم إلي هذا السعر تناقل انباء عن قيام مستثمر استراتيجي بالتقدم بعرض لشراء حصة المال العام في باكين البالغة %35.5 علي سعر مقارب لمستوي 80 جنيهاً، بالاضافة إلي شراء حصص المساهمين الرئيسيين واتحاد العاملين. وجاء انهيار البورصة بعد ذلك وتراجع اسواق المال علي مستوي العالم ليحد من الآمال في تقدم مستثمر استراتيجي للاستحواذ علي الشركة، واعاد ذلك السهم إلي ارض الواقع.

وكانت الشركة هدفا محتملا للاستحواذ نظرا لطبيعة انشطتها المرتبطة بشكل كلي بالانشطة العقارية التي شهدت رواجا غير مسبوق في النصف الاول من العام الماضي، وتراجعت جاذبيتها بعد الارتفاع الحاد في معدلات التضخم وارتفاع اسعار مواد البناء والذي ادي لتراجع الطلب علي الوحدات السكنية.  وتزامن ذلك مع الازمة المالية العالمية وتراجع مستوي السيولة علي مستوي العالم. ولا تعد باكين مرتبطة بشكل كلي بتراجع جاذبية قطاع الاسكان والعقارات كون البويات الانشائية التي تعد منتجها الرئيسي لا بديل له في دورة الانشاء غير المرشحة للتراجع في حال تمكنها من التلاعب بادواتها والنزول باسعار منتجاتها لتخاطب الاسكان المتوسط الذي يعد طوق النجاة للقطاع العقاري في المرحلة الحالية بعد تشبع الاسكان الفاخر.

 واستفادت باكين بشكل غير مباشر بارتفاع اسعار الاراضي، حيث انه من المقرر بيع مقرها الحالي في الاميرية بعد انتقال خطوط انتاجها بالكامل إلي مجمع مصانعها في مدينة العبور. ونفت الشركة نيتها لتأسيس شركة منفصلة للاستثمار العقاري تتولي الاشراف علي بيع اراضي هذا المقار علي غرار الاستراتيجية التي كان وزير الاستثمار قد اعلن عنها حول توجه قطاع الاعمال حيال بيع حصة المال العام في الشرقية للدخان لمستثمر استراتيجي والتي تشمل تأسيس الاخيرة شركة منفصلة للاستثمار العقاري  تهدف في المقام الاول إلي ادارة بيع الاراضي الواقعة عليها مصانعها الحالية في الجيزة، علي أن يكون ذلك بعد انتقال خطوط انتاج الشرقية بالكامل إلي السادس من اكتوبر، علي أن تتجه المكاسب الرأسمالية المنتظر تحقيقها إلي المساهمين الرئيسيين.

وكانت الدولة قد رفضت في منتصف 2007 بيع حصة المال العام في باكين البالغة %35.5 لعدم قناعتها بالسعر المعروض الذي بلغ 58 جنيهاً للسهم، واعلنت عن امكانية بيع تلك الحصة في حال توافر عرض مناسب. ومما سيعيد باكين هدفا للاستحواذ علي المديين المتوسط والطويل استقرار اسواق المال علي مستوي لعالم، وسيتبع ذلك ظهور السيولة من جديد وبحثها عن فرص استحواذات واعدة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة