اقتصاد وأسواق

اتهام المدابغ‮ ‬بالتسبب في زيادة أسعار الأحذية والجلود


محمد مجدي
 
أرجع متعاملون بسوق الجلود وصناعة الاحذية ارتفاع الاسعار مؤخرا الي توسع المدابغ في التصدير.. وأكدوا ضرورة تدخل المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة باصدار قرار وقف تصدير الجلود للحد من ارتفاع الاسعار بالسوق المحلية.

 
وتتجه غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات الي تقديم مذكرة عاجلة الي المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة لالزام المدابغ بتخفيض نسبة التصدير حتي تعود الاسعار الي ما كانت عليه في بداية مارس.
 
وأكد العاملون بالسوق ان اصحاب المدابغ يقومون بتصدير %80 من الانتاج مما اثر علي حجم المعروض محليا لان نسبة الـ%20 لن تغطي حجم الاستهلاك المحلي.
 
من جانبه اكد محمد وصفي، عضو مجلس ادارة غرفة صناعة الجلود في اتحاد الصناعات المصرية في تصريحات خاصة لـ»المال«، ان الاجتماع الذي عقد نهاية الاسبوع الماضي مع اصحاب المدابغ لم يسفر عن تحقيق مطالب الغرفة بتخفيض حجم تصدير الجلد الخام والذي تصل نسبة الانتاج منه الي %80. وقال »وصفي« إن هيئة المكتب في غرفة صناعة الجلود اجمعت علي تقديم مذكرة عاجلة الي المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة بما حدث في الاجتماع السابق، وما نتج عنه من عدم تقارب وجهات النظر، كما سيتم تقديم طلب الي المهندس رشيد بخفض نسبة تصدير الجلد الخام لمنع ارتفاع اسعار الجلود.
 
واشار محمد وصفي الي ان زيادة اسعار الجلود وراء ارتفاع الاحذية حيث وصل سعر الحذاء المحلي المصنوع من الجلد الطبيعي للرجالي والحريمي الي 700 جنيه في بعض المناطق الراقية وما يقرب من 300 جنيه في منطقة وسط البلد، لافتا الي ان ارتفاع اسعار الجلود مرتبط بارتفاع اللحوم، وذلك بسبب عدم توافر الجلود بسبب قلة عمليات الذبح.
 
وشدد محمد وصفي، عضو مجلس ادارة غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات المصرية علي ضرورة ضبط اسعار الجلود ومحاولة تخفيضها مرة اخري الي 140 جنيها حتي لا يرتفع السعر تلقائيا علي المستهلك، مشيرا الي ان المصانع لن تسعي الي بيع انتاجها للتجار بسعر منخفض عن التكلفة.
 
وفي السياق نفسه اكد عمرو والي عضو شعبة الاحذية والمنتجات الجلدية بالغرفة التجارية في القاهرة ان مجلس ادارة الشعبة يتفق تماما مع غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات المصرية علي ضرورة خفض صادرات الجلود والتي تتم عن طريق اصحاب المدابغ.
 
وقال عمرو والي إن المصانع المحلية تحصل علي %20 فقط من حجم الانتاج المحلي من الجلود مما ادي الي ارتفاع سعر المنتج المحلي علي المستورد لان الحذاء المستورد جلد طبيعي يباع بين 120 و140 جنيها، بينما المنتج المحلي وصل سعره الي 300 جنيها.
 
واتفق عمرو والي مع الرأي السابق علي ان زيادة اسعار الاحذية والمنتجات الجلدية علي المستهلك جاءت بسبب ارتفاع اسعار الجلود والتي ترتبط في الاسعار بزيادة اسعار اللحوم بسبب قلة المعروض من اللحوم الحية.
 
وأشار عضو شعبة الاحذية والمنتجات الجلدية بالغرفة التجارية في القاهرة الي ان اسعار الجلود من المتوقع ان ترتفع مرة اخري في شهر يونيو المقبل الي ما يقرب من 600 جنيه.
 
واوضح ان %70 من اصحاب مصانع الاحذية في منطقة باب الشعرية بوسط البلد والتي تعتبر من اكبر المناطق المصنعة للاحذية، قد تأثروا سلبا بارتفاع اسعار الجلود ومعظمها بواقي تصدير، واشار الي اتجاه بعض المصانع الي تغيير النشاط من مصنعين الي مستوردين مما اثر بشكل كبير علي صناعة الاحذية المحلية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة