لايف

حملة عطاء الشباب تستهدف تشجيع المشاركة التنموية والسياسية


إيمان حشيش

شهدت الفترة الحالية إطلاق حملة إعلانية قومية نظمها الحزب الوطني الديمقراطي تحت عنوان حملة  عطاء الشباب تحت رعاية صفوت الشريف الأمين العام للحزب، وتركز الحملة التي تبنت شعار »عطاء شبابنا خير وبركة لبلدنا«، علي إعلانات الإنترنت والصحف والطرق والملصقات، بالإضافة إلي بعض التغطيات عبر القنوات التليفزيونية لتشجيع الشباب علي المشاركة والعطاء لبلدهم، وأن يكون لهم دور في مجتمعهم.


ويري بعض الخبراء أن الحملة كانت موفقة في اختيارها الإنترنت كوسيلة ترويجية لها وذلك لأن الشباب يكون أكثر اهتماماً بالإنترنت، بينما يقل اهتمامهم بالصحف، كما يري الخبراء أن عدم اختيارالتليفزيون كوسيلة ترويجية يعتبر قراراً صائباً، وذلك لأن الشباب لا يتأثر بإعلان الحملات القومية التليفزيونية، بينما علي جانب آخر يري البعض أن الحملة تفتقد إعلانات التليفزيون.

في البداية أوضح محمد هيبة، أمين الشباب بالحزب الوطني، أن حملة عطاء الشباب قائمة علي ثلاثة أهداف أساسية تتمثل في زيادة قاعدة المشاركة السياسية للشباب، حيث تستهدف الحملة الوصول إلي 2 مليون شاب، بينما  الهدف الثاني هو الحد من الزيادة السكانية، نظراً لأنها تلتهم موارد الدولة وتؤثر أيضاً علي جودة المنتجات كما تدق الحملة ناقوس الخطر لأن عام 2020 سيشهد وصول تعداد الشباب المصري إلي نحو 100 مليون نسمة، أما الهدف الثالث من الحملة فهو ترشيد استهلاك المياه، حيث إن مصر دخلت تحت خط الفقر المائي، كما أن نصيب الفرد من المياه تراجع، فضلاً عن أن المستقبل سيشهد حروباً علي قطرة المياه، لذلك فإنه لابد من ترشيد الاستهلاك.

وأشار هيبة إلي أن الحملة تعتمد علي إعلانات الطرق والجرائد والإنترنت والملصقات، وذلك لأنها تستهدف الشباب بجميع أنواعهم سواء المشاركون أو غير المشاركين في عضوية الحزب الوطني.

وعن النتائج التي حققتها الحملة أشار هيبة إلي أن الحملة استطاعت أن تحقق نتائج جيدة أكثر من التي كان متوقعاً لها حتي الآن، حيث إن هناك إقبالاً كبيراً من الشباب علي المشاركة في القوافل الطبية بالمحافظات والاحتفالات بيوم اليتيم والمشاركة في الندوات واللقاءات السياسية وتشجير ونظافة الأحياء والتبرع بالدم، بل إن هناك مطالب لمد الحملة لفترة أطول بعد أن استفاد منها آلاف المواطنين من الشباب بجميع المستويات الفكرية، ونجحت في أن تحقق هدفها السياسي وهو تنمية ثقافة التطوع في المجتمع.

ويري رامي عبدالحميد، مبدع إعلاني بوكالة pro communication للدعاية والإعلان، أن الهدف الأساسي من وراء الحملة هو استقطاب عدد أكبر من الشباب نحو الحزب الوطني باعتبارهم المحرك الأساسي للمجتمع في المستقبل.

وعن الوسائل المستخدمة في الحملة أوضح عبدالحميد أن الإنترنت يعتبر وسيلة إعلانية مميزة للشباب، بينما الجرائد تعتبر غير مناسبة لأنها ليست وسيلة هادفة لهم فمعظمهم لا يهتم بها، ويري عبدالحميد أن الحملة تفتقد إعلانات التليفزيون فالتغطية التليفزيونية للأحداث وحدها لا تكفي.

وأوضح أن الحملة بحاجة إلي دعم أكثر من خلال التوجه إلي الشباب عن طريق الوسائل التحفيزية لكي يزيد اهتمامه بها.

وعن توقيت الحملة يري عبدالحميد أن الحملة انطلقت في توقيت مناسب إلا أنها تحتاج إلي فترة أطول من شهر، لكي تحقق نتائجها فجيل الشباب يحتاج إلي وقت طويل لإقناعه.

ويوضح شريف الحطيبي، مسئول العلاقات العامة والإعلان بوكالة »TBWA « للدعاية والإعلان، أن الشباب بحاجة إلي من يشجعهم علي المشاركة السياسية، وبالتالي فإن هذه الحملة تعتبر حافزاً للشباب للمشاركة، وأضاف أن الحملة ستحقق نجاحاً لأنها قائمة علي فكرة مؤثرة، إلا أن تأثيرها لن يكون في وقت قصير وإنما علي المدي البعيد فأي شيء في بدايته يحتاج إلي فترة.

كما يري الحطيبي أن الحملة كانت بحاجة إلي شعار أفضل، لأن هذا الشعار لن يجذب الجمهور بالشكل الكافي، فالأفضل أن تركز علي أن مصر بحاجة إلي أبنائها مثل بلدك محتجالك!!

وأوضح أن توقيت الحملة غير مناسب، حيث إنه كان من الأفضل إطلاقها في فصل الصيف، لكي يكون الشباب متفرغين ومنتهين من العام الدراسي، بالإضافة إلي أن الحملة كانت بحاجة إلي دور أكبر للعلاقات العامة مثل عمل أكشاك في الجامعات والأندية والمولات توضح فيها أهمية الحملة بشكل كافٍ، كما أنها كانت بحاجة إلي »الفلاير« -الإعلانات الورقية التي توزع باليد- في الدعاية لها، وأضاف أن الحملة كانت موفقة في عدم اختيارها تليفزيون كوسيلة ترويجية، لأنه لا يؤثر علي الشباب بشكل كبير في الحملات القومية.

وأشارت ساندرا عبدالله، مسئولة التطوير بمجموعة »market compass « للتسويق والإعلان، إلي أن الاعتماد علي إعلانات الإنترنت يعتبر عنصراً فعالاً في الحملة، وذلك لأن الإنترنت أصبح الوسيلة التي يقبل عليها كل الشباب باختلاف فئاتهم في الفترة الحالية، مؤكدة أن إعلانات التليفزيون غير مؤكدة في مثل هذه الحملات، لذلك فإن عدم اختياره يعتبر قراراً صائباً.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة