أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

البنوك المركزية ملتزمة بالتخفيف من الأوضاع الاقتصادية السيئة


إعداد - نهال صلاح
 
ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء، أن جولة أخرى من حزمة الانقاذ العالمية المرتبطة الفضفاضة قد بدأت بعد تمديد البنك الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى، برنامج تشغيل «تويست » الخاص به، وقيام نظرائه من اليابان إلى أوروبا بدراسة مزيد من سياسة التيسير النقدى الخاصة بها، وقد انضم بنك إسرائيل إلى حزم التحفيز التى تضخها الحكومات، عبر تقليل سعر الفائدة الاسترشادى للمرة الأولى منذ خمسة أشهر، ويرجع السبب فى ذلك جزئياً إلى رغبته فى عزل اقتصاده عن العواقب السلبية المحتملة فى مناطق أخرى .

وحتى إذا ما جددت الحكومات جهودها لانقاذ اقتصاداتها فإن صانعى السياسات يؤجلون توقعاتهم لحدوث تعاف كامل، ويضعون فى الاعتبار أن الإجراءات الأخيرة ترتب عليها بعض الاضرار الصغيرة، ويزيد ذلك من احتمالات نمو ضعيف طويل الأجل قريب من الركود الذى عانت منه اليابان منذ أوائل التسعينيات .

بيتر ديكسون، الخبير الاقتصادى فى الأسهم العالمية لدى «كوميرز بنك » فى لندن، يقول إن خبرة اليابان تظهر أن البنوك المركزية بإمكانها التخفيف من الآثار السيئة للبيئة الحالية، ولكن سيكون من الصعوبة الشديدة عليها تحفيز الطلب، ويتوقع ديكسون فترة طويلة من النمو المتباطئ والبطالة المرتفعة فى الدول الصناعية المثقلة بالديون .

وقد جعلت التركيبة المزدوجة من الضعف الاقتصادى والتردد السياسى جان لويس كبير خبراء السوق الاستراتيجيين فى نيويورك لدى «جى بى مورجان ستانلى اند كمبانى » ، يأمل فى تنفيذ مزيد من سياسات التيسير الكمى والابتعاد عن السندات الأوروبية الخارجية والأسهم التى تستفيد تقليدياً من نمو الإنتاج .

وقال لويس إنه ينبغى على المستثمرين الاستعداد لمزيد من الإجراءات النقدية حتى إن لم تفعل ما يكفى، ويتوقع زملاء لويس فى «جى بى مورجان ستانلى آند كمبانى » نمواً فى أنحاء العالم بمقدار %1.4 خلال الربع السنوى الحالى، وهى النسبة الأضعف منذ نهاية فترة الركود فى عام 2009.

وقال إن العقبة الوحيدة هى أن البنوك المركزية ذات رؤوس الأموال الأكبر، مثل البنك المركزى الأوروبى وبعض البنوك المركزية فى الأسواق الناشئة تتردد فى العمل، فقد اختارت الهند عدم تخفيض سعر الفائدة الاسترشادى للشراء الذى يبلغ %8 الأسبوع الماضى، بينما أشار لويس إلى أن دولا نامية أخرى لن تخفض سعر الفائدة الاسترشادى بسبب زيادة ضعف عملاتها كما أنهم يخشون من خلق فقاعات للأصول .

وبعد انطلاق البنوك المركزية قبل 5 سنوات فى إجراءاتها لانقاذ الاقتصاد العالمى، فإنها تجبر حالياً على التعامل مع تلاشى آمال التعافى للعام الثالث على التوالى مع تهديد أزمة الديون الأوروبية بابتلاع إسبانيا وإيطاليا وتوقف التوظيف فى الولايات المتحدة والتباطؤ الاقتصادى فى الصين، وقد أظهر استطلاع للرأى أجرته وكالة «بلومبرج » للخبراء الاقتصاديين فى الفترة من 1 حتى 5 يونيو أن متوسط النمو فى أنحاء العالم خلال العالم الحالى يهبط إلى %3.2 من توقعات شهر مايو بنسبة %3.4.

وأوضحت الوكالة أن الاقتصادات المتقدمة قد بلغت الحدود القصوى للسياسة النقدية، وذلك وفقاً لبنك التسويات الدولية فى تقريره السنوى، وأضاف البنك أن دفتر موازنات البنك المركزى يحتوى حالياً على 18 تريليون دولار من الأصول أى نحو %30 من الناتج المحلى العالمى وهو ما يعد ضعف النسبة المحققة منذ عقد مضى، كما أن سعر الفائدة فى أقل مستوى يمكن أن تصل إليه .

وذكر بازل وهو بنك التسويات الدولية الذى يقع مقره فى سويسرا، أن الحكومات ضيقت الخناق على البنك المركزية لتنفيذ خطة تحفيز طويلة الأمد، كما أنها جرت أقدامها لاستعادة النظام المالى، وأضاف البنك أن شراء الزعماء للوقت فى الأجل القصير للعمل وتوفير موقف سهل لفترة زمنية طويلة يمثلان مخاطرة اقتصادية .

وساعد النمو البطيء على التخفيف من حدة أى تهديد تضخمى، فقد تدهورت أسعار النفط الأسبوع الماضى إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى خلال ثمانية أشهر، كما دخلت السلع فى سوق راكدة مع هبوط مؤشر ستاندرد آند بورز «جى اس سى اى » لأربعة وعشرين سلعة خاماً إلى أقل مستوى له منذ شهر أكتوبر 2010.

وقد جادل بن برنانكى، رئيس الاحتياطى الفيدرالى وتيمو ثى جايثنر، وزير الخزانة الأمريكية فى أن أكبر اقتصاد فى العالم لن يعانى من مصير مماثل لليابان، وأرجعا ذلك جزئياً إلى أن صانعى السياسة الأمريكيين كانوا سريعين فى التحرك والاستجابة لتعزيز النمو ودعم النظام البنكى .

ومع ذلك قلل كل من الاحتياطى الفيدرالى والبيت الأبيض بشكل متكرر من توقعاتهما للنمو منذ انتهاء الركود فى يونيو من عام 2009 ، وأحدث تخفيض وقع الأسبوع الماضى عندما خفض البنك المركزى من توقعاته للعامين الحالى والمقبل، فقد قلل المسئولون فى الاحتياطى الفيدرالى من تقديراتهم للنمو فى الناتج المحلى الإجمالى لعام 2012 إلى ما بين %1.9 و %2.4بدلاً من %2.4 و %2.9 فى شهر   أبريل الماضى، كما أن   التقديرات للنمو فى عام 2013 %2.2 و %2.8 بالمقارنة ما بين %2.7 و %3.1.

وقال برنانكى، إنه مثل العديد من التوقعات الأخرى كان الاحتياطى الفيدرالى متفائلاً أكثر من اللازم فى أول حدوث تعاف، مشيراً إلى أسباب انخفاض توقعات النمو ومن بينها تداعيات   الأزمة فى أوروبا   والائتمان الذى ما زال مقيداً بالنسبة للعديد من المقترضين والتخفيضات فى الموازنة من جانب الدولة والحكومات المحلية .

وكانت الولايات المتحدة قد حققت نمواً بنسبة %0.2 على أساس سنوى منذ عام 2008 ، وبعد إجراء التعديلات الخاصة بالتضخم كانت حصة الفرد من الناتج المحلى الإجمالى فى عام 2011 أقل بمقدار %2.4 من 2007 ، ووفقاً لبيانات صندوق النقد الدولى فقد بدأ الركود فى ديسمبر من ذلك العام .

واستجاب الاحتياطى الفيدرالى الأسبوع الماضى عبر تمديد تشغيل برنامج «تويست » حتى نهاية العام، متعهداً بضخ 267 مليار دولار فى صورة أذون خزانة قصيرة الأجل مع سندات طويلة الأجل .

ويقوم البنك المركزى الأوروبى أيضاً بخفض توقعاته قبل الاجتماع المقرر فى يوليو المقبل، وقد صرح رئيس البنك ماريو دراجى، بأن اقتصاد الدول السبع عشرة الأعضاء تواجه مخاطر جدية، كما تدهورت الأوضاع منذ توقع البنك المركزى الأوروبى فى السادس من شهر يونيو أن منطقة اليورو سوف تنكمش بحوالى %0.1 خلال العام الحالى، وكان البنك المركزى قد انهى العام الماضى متوقعاً نمواً بحوالى %0.3 بمقدار نقطة مئوية أقل مما توقع فى سبتمبر 2011.

إن حدوث انكماش بحوالى %0.5 هو الاحتمال الأرجح، وذلك وفقاً للتوقعات الجديدة من بنك بى ان بى باريبا، وكانت البيانات قد أظهرت وقوع انكماش فى الناتج الصناعى لمنطقة اليورو بأسرع معدل منذ ثلاثة أعوام فى شهر يونيو .

وقال كين واتارت، كبير الخبراء الاقتصاديين فى سوق منطقة اليورو لدى بنك «بى إن بى باريبا » فى لندن، إن هذا التراجع يعد كافياً لصانعى السياسات، لكى يقوموا بتخفيض سعر الفائدة الرئيسى بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل إلى مستوى قياسى منخفض يبلغ %0.75 ، وأضاف أنه لا يستبعد انخفاضاً أْعمق - أو أن يقوم البنك المركزى الأوروبى بتخفيض حصته من معدل الودائع البالغة %25.0 لتحفيز البنوك على المزيد من الاقراض - إذا نصح الزعماء الأوروبيون الذين يجتمعون فى بروكسيل فى الفترة من 28 و 29 يونيو باستجابة أقوى لأزمة الديون .

وسوف يناقش الحاضرون للقمة سبل التكامل الأفضل لكتلتهم ذات العملة الموحدة عبر المضى قدماً فى تنفيذ علاقات مالية أقرب،   وتبنى مبادرات لدعم النمو وتوفير إشراف وتعزيز   أقوى للبنوك وربما إصدار سندات مشتركة فى نقطة ما .

كما سيقوم صانعو السياسات فى بنك اليابان أيضاً بمراجعة توقعاتهم عند اجتماعهم فى 11 و 12 من شهر يوليو المقبل، بعد ثلاثة أشهر من توقعهم بنمو الناتج المحلى الإجمالى بمقدار %2.3 وتسارع معدل التضخم مع استبعاد السلع الغذائية الطازجة بمقدار %0.3 فى العام المالى الذى ينتهى فى مارس المقبل .

ويتوقع المحللون من مؤسسة «يو بى اس جيفريز اليابان » ، أن يدعم بنك اليابان برنامجه لشراء الأصول من الأربعين تريليون ين الحالية أو ما يساوى 498 مليار دولا،ر، كما قد يضيف أعضاء مجلس الإدارة مزيداً من سندات المخاطرة مثل سندات الشركات إلى جانب السندات الحكومية، وذلك وفقاً لبنك «جى بى مورجان تشيس ».

والقلق الذى يعترى صانعى السياسات الدوليين هو أن ماضى اليابان القريب يعكس مستقبلهم، فقد أصاب اقتصادها الركود فى أوائل التسعينيات بعد أن زاد بنك اليابان من تكاليف الاقراض لكبح ارتفاع معدل التضخم وأسعار العقارات والأسهم، ومع امتلاء البنك بالديون المتعثرة نتيجة انفجار فقاعة الأصول قام بنك اليابان بتخفيض سعر فائدته الرئيسى إلى قرب الصفر فى عام 1999.

وبعد غمر النظام البنكى بالسيولة من 2001 حتى 2006 ، قام البنك المركزى بتطبيق جولته الثانية من التيسير الكمى، إلا أن هذه الخطوات لم تشعل النمو مع ارتفاع الناتج المحلى الإجمالى بمعدل متوسط يبلغ %0.75 خلال العشرين عاماً الماضية وفقاً   لبيانات صندوق النقد الدولى، وهبطت أسعار المستهلك فى ثمانية من الثلاثة عشر عاماً الماضية، كما لم يتعد معدل التضخم %1 منذ 1997 ، ودون خضوعه لتعديلات الأسعار لإزالة أثر التضخم كان حجم الاقتصاد فى العام الماضى الأصغر منذ عام 1990 ، كما أنه انكمش بمقدار %10 من ذروته التى وصلها فى 1997.

ويقول الاقتصاديون فى البنك المركزى الأوروبى، إنه من غير المرجح أن تسير الولايات المتحدة ومنطقة اليورو على الدرب نفسه، الذى سارت عليه اليابان بسبب اختلاف العجز فى سداد الديون الذى وقع قبل الأزمة، ورغم ذلك فإن تجربة اليابان تبين أهمية اصلاح القطاعات المالية قبل محاولة توليد تعاف مستدام وتظهر أن تأخير الاصلاحات قد يعنى نمواً اقتصادياً ضعيفاً .
ومن جانبه أعرب ستيفن جين، الشريك الإدارى لدى شركة «اس ال جى ماكرو بارتنرز » لصناديق التحوط التى يقع مقرها فى لندن، عن خشيته من احتمال دخول الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى قبل أربعة أعوام فى أزمة عالمية يبلغ طولها عقداً كاملاً مضيفاً أنه بدلاً من عقد ضائع فإن اليابان عانت الآن من جيل ضائع .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة