سيـــاســة

الجمعية الوطنية للتغيير تمنح‮ »‬قبلة الحياة‮« ‬للحركة


إيمان عوف
 
هل يمكن أن تمنح الجمعية الوطنية للتغيير -برئاسة الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية ــ قبلة الحياة لإضراب 6 ابريل في ذكراه الثانية؟ سؤال طرح نفسه بقوة خلال الفترة الراهنة، لاسيما أن الحياة السياسية في مصر تشهد تغييراً ملموساً بعد نجاح الدكتور البرادعي في إلقاء حجر في مياه المعارضة الراكدة، بالاضافة الي كثرة الاضرابات والاعتصامات في القطاعات المختلفة وعلي رأسها قطاع العمال والموظفين الذين لا يخلو منهم الرصيف المواجه لرئاسة مجلس الوزراء للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية أو العلاوات أو الرواتب متأخرة.

 
 
 
 فؤاد علام
أكد أحمد ماهر، مهندس اضراب 6 أبريل الأول، منسق حركة شباب 6 ابريل، عضو الجمعية الوطنية للتغيير،ان الوضع السياسي في مصر وبشهادة الخبراء ينبئ بالانفجار، مدللا علي ذلك بتعدد الاضرابات والاعتصامات سواء كانت جماعية، ممثلة في عمال شركات قطاع الاعمال التي تمت خصخصتها او موظفين يعانون من تدني رواتبهم وارتفاع الاسعار، او مجموعات سياسية تطالب بمزيد من الديمقراطية، او الاضرابات والاعتصامات في صورتها الفردية والتي تحولت بعد اضراب 6 ابريل الاول الي المسلك الذي يلجأ اليه الافراد في استرداد حقوقهم المسلوبة، لذا فإنه وفقا لكل تلك الظروف الموضوعية التي تتوافر في الشارع المصري، خاصة بعد وجود الجمعية الوطنية للتغيير فإنه يمكن تكرار ما هو أكثر تأثيراً من إضراب 6 ابريل.
 
أشار »ماهر«، الي ان اعضاء الجمعية الوطنية للتغيير قد اعلنوا عن مشاركتهم للحركة في الاحتفال بالذكري الثانية لاضراب 6 ابريل في ميدان التحرير بل وبدعوة قرابة 100 ألف مواطن وقعوا علي مطالب الجمعية الوطنية من أجل التغيير للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية سواء تلك التي يتم تنظيمها في ميدان التحرير، أو في المحافظات، وأنهي ماهر، حديثة بالتأكيد علي أن تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير يمثل »قبلة الحياة« لاضراب 6 أبريل الاول، لاسيما أن الأحزاب الرسمية قد تخلت عنها منذ نشأتها وحتي وقتنا هذا .
 
فيما يري النقابي العمالي حمدي حسين، عضو مركز آفاق اشتراكية، عضو اللجنة النقابية بشركة مصر لغزل المحلة، انه علي الرغم من حالة الزخم السياسي التي تعيشها مصر حالياً من توافر ظروف موضوعية مثل حالة الغضب الجماهيري وظروف ذاتية مثل تواجد كتل سياسية متناغمة علي أهداف الجمعية الوطنية للتغيير، فإن تكرار إضراب 6 ابريل بات امرا في غاية الصعوبة، معدداً أسباب ذلك في عدم التواصل بين القوي السياسية والمواطن المصري، وهو ما يعني قصورا واضحا لدي تلك القوي في التعاطي مع الشارع المصري
 
واوضح حسين أن إضراب6  أبريل الاول قد حدث فجأة ودون مقدمات سوي غضب متفرق هنا وهناك، إلا أن تلك العفوية لا يمكن تكرارها بسهولة في ظل قوانين من شأنها تقييد الحريات، مدللا علي ذلك باصدار قرارات بحبس عشرات المتهمين من ابناء المحلة علي اثر الإضراب الأول وهو ما مثل درساً لباقي المواطنين لعدم المشاركة مرة اخري في اي اضرابات، وأنهي »حسين«، حديثه بمطالبة القوي السياسية ــ خاصة حركة 6 أبريل، والجمعية الوطنية للتغيير - بالنزول الي المواطن والتلاقي معه وبناء جسور من الثقة بينهم، بالإضافة الي تقديم الدعم القانوني اللازم لكل مواطن مصري يواجه بالاتهامات من الدولة.
 
من جانبه أكد اللواء فؤاد علام، وكيل مباحث امن الدولة سابقا، ان الإضراب حق كفلة القانون والدستور ووضع عليه الشروط التي لا تحيله الي مجرد تخريب وإتلاف في الممتلكات العامة مثلما حدث في اضراب أبريل الأول، وأوضح علام ان القوي الوطنية المتواجدة علي الساحة السياسية تفتقد القدرة علي التنظيم، والقدرة علي التواصل مع رجل الشارع العادي، مدللا علي ذلك بعدم تواجد البرادعي الذي اعتبرته القوي السياسية المعارضة البطل والقائد في مصر اكثر من أيام معدودات، بالاضافة الي عدم وضوح معالم الجمعية الوطنية للتغيير حتي وقتنا هذا، الأمر الذي يجعل تأثيرها علي الاضرابات بالايجاب من قبلها أمرا في غاية الصعوبة، وأشار »علام« الي ان الدولة تتجه بكل قوتها الي التفاوض مع المواطن والتحاور معه وهو امر يجعل من الصعوبة علي مثل تلك الحركات السياسية المعارضة أن تتدخل في الحياة العامة وتفرض لنفسها مكانا لدي المواطن المصري.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة