أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

انتخابات الرئاسة البرازيلية المقبلة تحدد مستقبل الاقتصاد


المال - خاص
 
تتركز أنظار العالم علي الانتخابات الرئاسية البرازيلية في أكتوبر التي تنافس فيها مرشحة حزب العمال الحاكم »ديماروسيف« لتخلف الرئيس الحالي »لولا داسيلفا« ومرشح آخر من الحزب الديمقراطي الاجتماعي »جوسيه سيرا« مع قرب انتهاء الفترة الرئاسية للرئيس »لولا« والذي يحظي بشعبية واسعة لإنجازاته الاقتصادية والاجتماعية والخارجية ويتمثل أحدث هذه الانجازات في إعلانه الاثنين الماضي عن خطة بقيمة 878 مليار دولار لتحديث البنية التحتية في البرازيل وهي أحد أهم الاوراق التي ستلعب بها مرشحة الرئيس في انتخابات أكتوبر المقبلة لكسب تأييد الناخبين.

 
تمكن الاقتصاد البرازيلي من مواجهة الازمة المالية العالمية بقوة لينخفض النمو الاقتصادي للبلاد بنحو طفيف بلغ %0.2 خلال العام الماضي وسط توقعات بأن تصل معدلات النمو %6 هذا العام. وتعتبر البرازيل حالياً أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية وتحتل المرتبة العاشرة علي مستوي العالم. وبحلول 2050 يتوقع أن تحتل المرتبة الرابعة، وفقاً لدراسة أعدها بنك جولدمان ساكس.
 
أصبحت البرازيل تمتلك المقومات والطموح والرؤية التي تجلعها قادرة علي أن تصبح قوة لها ثقلها علي مستوي العالم، إلا أنها تواجه مجموعة من التحديات القوية التي سينبغي التغلب عليها حتي يتسني لها التقدم.
 
وتقول صحيفة »وول ستريت« إن لولا داسيلفا يحظي بشعبية واسعة لدي البرازيليين، إلا أنه لن يستطيع ترشيح نفسه مرة أخري بعد انتهاء فترة الرئاسة الثانية. وتثني الصحيفة علي عدم محاولة »لولا« تغيير الدستور للحفاظ علي كرسيه كما حدث في بعض دول أمريكا اللاتينية مثل بوليفيا وفينزويلا.
 
وتتابع الصحيفة بأن السباق الرئاسي سيتركز لدي الناخبين في اختبار الشخص القادر علي مواصلة مسيرة »داسيلفا« دون الرجوع بالبلاد مرة أخري الي الوراء.
 
تمكن »لولا« من كسب هذه الشعبية الواسعة من خلال سياساته التي مكنته من خفض مستويات التضخم، ورفع الأجور، وتقديم تسهيلات عقارية للمستهلك البرازيلي مكنته من شراء منزل وتسديد ثمنه علي مدار ثلاثين عاماً.
 
وعلي الصعيد الدولي، تكتسب البرازيل يوماً بعد يوم ثقلاً وتأثيراً بخلاف اختيار مدينة »ريودي جانيرو« لاستضافة أوليمبياد 2016.
 
وتقول صحيفة وول ستريت إن أمام الرئيس القادم للبرازيل تحديات كبيرة أولها القطاع العام والذي يمتلئ بالفساد بالاضافة الي ارتفاع مستويات الجريمة وتمثل البنية التحتية أحد أهم المعوقات الحالية في البرازيل.
 
كانت الحكومة البرازيلية قد بدأت سياسة حكيمة في التسعينيات بتقيد سياستها النقدية والتركيز علي خفض مستويات العجز في الموازنة وحققت هذه السياسات للبرازيل احتياطات مالية ضخمة وهو ما مكنها من مواجهة الازمة المالية بتوظيف هذا الفائض في تنشيط الاقتصاد. فعندما بدأت الازمة المالية في 2008، جفت منابع الاقراض الخاص، فشرعت الحكومة البرازيلية حينها في استخدام احتياطاتها وأمرت البنوك الحكومية بتزويد الاسواق بالائتمان المطلوب لتصدر هذه البنوك كميات قياسية من القروض خلال العام الماضي، الأمر الذي أدي الي ارتفاع الطلب المحلي ما خفف من الازمة علي الاقتصاد البرازيلي.
 
ويستبعد أن ينجرف أي من المرشحين الرئاسيين في انتخابات أكتوبر عن سياسات »لولا« والتي تتركز في دعمه القطاع العام وبرامج الرعاية الاجتماعية.

 
وتمكنت البرازيل من تحقيق نجاحات في قطاعات لم تكن تحلم بها، فبجانب بروزها كدولة رائدة في تصدير الحديد الخام والصلب والبن، وفول الصويا والسكر واللحم البقري تمكنت البرازيل في عام 2007 من اكتشاف كميات ضخمة من البترول ويتوقع أن تتضاعف خلال السنوات المقبلة وهو ما سيولد مليارات الدولار سنوياً.

 
كانت نتائج هذه التغيرات الاقتصادية ضخمة وكبيرة وتمكن ملايين البرازيليين من الخروج من فقرهم لتنشأ طبقة جديدة وسطي في المجتمع تتمتع برخاء اقتصادي.

 
وتري صحيفة وول ستريت أن دور الحكومة في الاقتصاد لا يزال كبيراً رغم التعديلات الكبيرة التي أجرتها ويبلغ حجم الانفاق الحكومي أكثر من %20 من اجمالي الناتج المحلي في البرازيل مقارنة بـ%15 في الولايات المتحدة، و%13 في الصين و%7 في إندونيسيا، وذلك وفقاً لبيانات مؤسسة »موسايكو ايكونومبا بوليتكا« الاستشارية كما أن الحكومة استغنت عن نحو 150 ألف موظف خلال التسعينيات إلا أنها عادت لتعيين ضعف هذا العدد بعد ذلك.

 
وتتمثل احدي المشكلات التي تواجه البرازيل في بيئة العمل المقيدة بقوانين عمل صارمة تعود لأربعينيات القرن الماضي. ويقول المحللون إن الشركات تتهرب من التكلفة الكبيرة لانشاء شركة وتعيين عمال، باللجوء الي السوق السوداء وتعيين عمال بطرق غير رسمية أو مسجلة، وأدي ذلك الي خلق بيئة عمل ضخمة في السوق السوداء غير المسجلة والتي تشكل نحو %40 من الناتج المحلي الإجمالي البرازيلي وفقاً لدراسة اجراها معهد ماكنزي للأبحاث عام 2005 ويبرز التحدي الأكبر أمام صانعي السياسات في نقص البنية التحتية من طرق وكباري، وسكك حديدية، ومطارات وغيرها والتي لا تستطيع أن تستوعب حجم البضائع والأفراد الذين يستخدمونها حالياً.

 
ويتوقع أن تعلن الحكومة قريباً عن المرحلة الثانية من برنامج تحفيز النمو الطموح الذي بدأ في 2007. وشملت الخطة الاصلية للبرنامج الاشراف علي استثمارات بنية تحتية بنحو 342 مليار دولار إلا أنه لم يستكمل سوي %11 من المشاريع المخططة حتي الآن. ويعتبر التعليم من أهم الملفات التي ستركز عليها الحكومة البرازيلية في الفترة المقبلة. وتمتلك البرازيل حالياً برنامج رعاية اجتماعية يحظي بقبول واسع يساعد الاطفال الفقراء علي الالتحاق بالمدارس من خلال دعم أسرهم إلا أن المدارس نفسها لا تزال ينقصها التمويل بالاضافة الي قلة جودة التعليم فيها.

 
وفيما يخص العملة البرازيلية »الريال« والتي صدرت في عام 1994 كجزء من خطة عامة للقضاء علي التضخم وخلق نوع من الاستقرار للاقتصاد البرازيلي المتذبذب حينها فإنها تعاني الآن ارتفاع حجم المضاربات عليها وارتفاعها بشدة فقد شجع النمو الاقتصادي في البرازيل وأسعار الفائدة المرتفعة هناك والتي تهدف الي خفض معدلات التضخم لجعل تلك البلد اللاتينية مركزاً ساخناً للمضاربات علي العملة.
 
ويؤثر ارتفاع »الريال« سلباً علي صادرات البلاد وهو قطاع مهم في الاقتصاد البرازيلي. حاولت الحكومة تقليل حجم المضاربات بفرض ضريبة قدرها %2 علي تدفقات رأس المال الاجنبي. وفي بداية هذا الشهر وبخ وزير المالية البرازيلي »الصين« محتجاً علي سياساتها الخاصة بابقاء عملتها »اليوان« منخفضة وهو ما يضر بصادرات البرازيل. ويبقي السباق الرئاسي في أكتوبر عامل الحسم في جميع القضايا المطروحة علي الاجندة السياسية في البرازيل سواء كان علي المستوي الداخلي أو الخارجي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة